
=قومي روّقي الشقة عشان عريس أختك جاي، الدكتور أسامة. _بس يا ماما، هو المفروض جاي ليا، أنا اللي اتكلمت معاه، ولا يعرف أختي أصلًا، وجاي على المقابلة دي؟ =بطلي كلام وقومي جهزي البيت، وادخلي المطبخ شطبيه، واعملي كيكة وعصير. _هو أنا اللي هعمل كل دا لوحدي؟ فين الست ندين؟ أنا تعبت من ظلمكم. =ماما، أنا ما عنديش فستان حلو أقابل بيه الدكتور أسامة، آخد فستان ندي اللي جابته امبارح؟ أيوه، هيبقى تحفة عليكي يا قلبي.
ماما، ندين بتقول هتلبس فستاني، دا بتاعي، ولو خدته مش هاخده تاني، ودا جديد. ندي، خدي من عند أختك لبسها اللي كانت بتلبسه. وأنا ألبس قديم ليه بعدها؟ عشان ما تتعديش منك، فهمتي؟ ميت مرة أقولكم اللي فيا مش معدي، مش معدي! الله، فين الفستان؟ كان هنا… ندي! يا ندي، فين الفستان؟ المفروض اللي هو بتاعي، وتسأليني عنه؟ يا بجاحتك! معرفش فين. كان هنا… الله! دا مرمي هناك، مين اللي حرّقه كده؟
يا ماما، مش أنا! معقول هحرق فستاني؟ إزاي يا جماعة؟ حرقتيه عشان خدته منك! كدب، ما حصلش! خلاص يا بنات، ندين، البسي أحلى حاجة عندك، وانتي، حسابي معاكي بعدين. ندي، لما الضيوف يجوا، ما تطلعيش خالص، خليكي في المطبخ. ليه يا بابا؟ أنا بنتكم، مش الخدامة على فكرة! ماما، الحقّي! المكياج كله باز واتكسر، أكيد مش لوحده يعني! وبعدين معاكي يا ست ندي، كل دا عشان بتحقدي عليا؟ عشان أنا أجمل وأحسن منك؟ والعرسان كلها بتجيلي أنا، وكل الناس بتحبني أنا؟
ندي، انتي لازم تتربي على اللي بتعمليه دا، ولا شغل العيال الصغيرة! هاجبلها مكياج غيره. يا ربي! أنا عملت إيه في دنيتي؟ أنا بكرههم كلهم، محدش بيحبني ولا مهتم بيا! كل حاجة لندين، وأنا طظ فيا! ندين، حبيبة بابا، جبت الحلويات والفاكهة؟ اندهي لندي نشيلهم في المطبخ. ندي، البسي جوانتي وانتي في شغل المطبخ. حاضر، يا بابا. عاوزة أرجع أوضتي، تعبت من نومة الكنبة. وأنا مالي؟ أخاف يا أختي أُعدي منك؟ طب نامي انتي بره، وأنا هنام في سريري.
لا، معرفش! وبابا حكم بدا! انتي تنامي على الكنبة، وأنا في أوضتي. ماما، الحقّي! شعري اتقص! أظن عفريت ما جاش قصّه! بكرهك! بكرهك! بكرهك! طول الوقت بقولها لأختي من تصرفاتها معايا، وتصرفات بابا وماما، وتفضيلهم لأختي عني. واللي شفتوه امبارح دي حاجة بسيطة من حياتي معاهم. أنا ندي، عندي ١٩ سنة، وأختي نادين توأمي. الكل اللي يسمع ويشوف يتعاطف معايا من طريقتهم، بس حياتي اللي أنا عايشاها خلّت مني وحدة غير سوية، شيطان على هيئة ملاك.
من كتر الظلم اللي بشوفه، خلّوني وحدة شريرة. إحنا اتنين إخوات توأم، شبه بعض في كل حاجة، إلا… أنا، ربنا خلق وشي فيه بقع بيضا منتشرة في كل جسمي، وبقيت منبوذة من الكل، وأهلي ما حاولوش يتعلموا يتعاملوا معايا إزاي وليه دا شكلي، وكمان ما راعوش مشاعري. نادين طول الوقت هي الأجمل والأحسن، والكل بيحبها. عكسي، الكل بيهرب مني، كل اللي يعرفني يخاف يقرب لي، لغاية ما بقيت وحيدة، وأنا وسط أهلي.
حتى توأمي نفسها كانت بتعاملني زيهم. عمري ما حسّيت إحساس التوأم اللي بيحبوا بعض ويخافوا على بعض، مع إننا توأم متطابق، بس عمرنا ما كنا سوا ولا مرتبطين. مافيش إلا واحد بس كان متعاطف معايا وصعبانة عليه، بس يا خسارة، مش قاعد معايا طول الوقت. أحمد، أخويا الكبير، هو في الجيش. كان هو الوحيد اللي بياكل معايا، ويلعب معايا، عمره ما خاف من شكلي، ولا خاف مني. هو دايمًا كان يقولي: انتي اللي مميزة فينا، ربنا اداكي ميزة وشكل مختلف، واللي في وشك وجسمك دا لون قلبك….يتبع
باقي الرواية كاملة داخل اللينك بالتعليقا

