منوعات

عهدى 1

لم يمضى الكثير من الوقت فقد قامت زوجته بوضع الطعام على المائده وشرعوا بتناوله وأثناء تناولهم الغداء قال ياسر صحيح إيه أخبار حمزه فى الحضانه اليومين دول يا إيناس أنا مبقاش بيجيلى شكاوى منه زى الأول أومأت إيناس برأسها وقالت الحمد لله مشاكله قلت عن الأول بكتير. نظر لهم حمزه قائلا بضيق على فكره أنا مش بعمل مشاكل مع زمايلى هما اللى بيعملوا معايا مشاكل. ابتسم ياسر وأردف قائلا بنبره ساخره

أنت برئ ومش بتعمل مشاكل خالص بأماره البنت اللى كسرتلها عروستها وبنت تانيه شديت شعرها والولد اللى عورته فى إيده وتليفون الميس اللى كسرته لما زعقتلك ومصايب كتير لو فضلت أعدها مش هخلص … نفسى أفهم طالع كده لمين نظرت له إيناس وقالت بنبره ذات مغزى فعلا مش عارفه هو طالع كده لمين أنهت كلامها وهى تنظر إلى ياسر الذى فهم ما ترمى إليه ولكنه لم يقل أى شىء .

كانت تجلس فى غرفتها وتبكى عندما دلف مفيد إلى — الغرفه … وعندما وجدها تبكى زفر بضيق قائلا وبعدين معاكى يا فريده مش قولنا مينفعشى تعيطى كده … افرضى دلوقتى إن مريم هى اللى دخلت الأوضه دلوقتى وشافتك كده كان هيحصل إيه ازداد بكاء فريده وقالت ڠصب عنى يا مفيد مش قادره أتخيل أن مريم فى أقل من أسبوع هتمشى وتسيبنا جلس مفيد بجانبها وهو يقول دى سنه الحياه يا فريده مش معقول هتفضل طول عمرها قاعده جنبنا من غير جواز

سكت قليلا ثم استكمل قائلا وبعدين هى مش هتقاطعنا أو هتبعد عننا وغير كده أنت فى أى وقت عايزه تشوفها هتقوليلى أخدك بالعربيه وفى أقل من نص ساعه هنكون عندها. تناولت فريده أحد المناديل الورقيه الموضوعه على الكومود ومسحت دموعها وهى تقول حاضر هبطل عياط ومش هعيط تانى . نظر لها مفيد وقال وهو يبتسم أيوه كده يا حبيبتى بطلى عياط وافرحى أنت فى الأخر أم العروسه. فى أحد المطاعم الشهيره كانت تجلس تنتظر قدومه لتعطيه الملف الذى طلبه منها وبعد مرور بعض الوقت حضر وقال لها

جبتى اللى طلبته منك. نظرت إليه وقالت وهى تبتسم أيوه جبتهم … يا ترى أنت جبتلى اللى اتفقنا عليه أخرج من حقيبته بعض الأموال ووضعهم أمامها لمعت عيناها بشده عندما رأت المال الموضوع أمامها وبسرعه شديده أخرجت الأوراق وقامت باعطائها له وأخذت الأموال ووضعتهم فى حقيبتها وقالت [[system-code:ad:autoads]]متشكره يا باشا وأنا دايما فى الخدمه. ابتسم لها قائلا اللى أنت أخدتيهم دول ولا حاجه بالنسبه للى هتاخديه لو عرفتى تجيبيلى ورق عروض كل المناقصات اللى مفيد ويامن بيقدموا عليها.

تمام أنا هحاول أجبللك أى ورق يخص المناقصات. قالتها وهى تغادر ابتسم وهو يقول بنبره يملؤها الحقد والغل مش هسيبك يا يامن أنت ولا مفيد غير لما أدمركم وأقضى عليكم. الفصل_الثانى فى الكافتريا التابعه للجامعه التى تدرس بها جميله كانت تجلس تنتظر موعد المحاضره عندما سمعت صوت فتاه تقول لها اتفضلى. قالتها وهى تعطيها ظرف صغير … نظرت جميله إلى الظرف باهتمام وقالت أنا مش فاهمه إيه ده أجابتها الفتاه قائله

فى واحد كان واقف هنا دلوقتى طلب منى أديهولك. ابتسمت جميله للفتاه وقالت تمام متشكره أوى. انتظرت جميله ذهاب الفتاه وبعدها جلست على أحد المقاعد … فتحت الظرف ووجدت داخله خاتما ذهبيا … تفاجأت كثيرا عندما رأت الخاتم فهو الخاتم نفسه الذى أعجبها ولكنها لم تطلب من يامن شراؤه لأنه باهظ الثمن مع أنها تعرف أنها إن أرادته سيشتريه لها يامن ولكنها لا تحب إسراف المال فيما ليس مفيدا…أخذت الأفكار تتلاعب فى رأسها من يمكن أن يرسل لها هديه كهذه قامت بإخراج الورقه الموجوده فى الظرف وقرأتها والتى كان مضمونها

[[system-code:ad:autoads]]كل سنه وأنت طيبه وعقبال مليون سنه يا جميله… تعرفى إن أنا لحد دلوقتى مش مصدق أن القرده اللى كنت بشيلها على دراعى زمان كبرت وبقى عندها تلاته وعشرين سنه … أتمنى تكون هديتى عجبتك ومتفكريش فى نقطه غاليه ومش غاليه لأن مفيش حاجه تغلى عليكى أنا لو أقدر أجبلك نجوم السما هجبهالك عشان أشوفك مبسوطه على طول.

تأكدت بعد انتهائها من قرائه الرساله أنه هو من أرسلها وبالأخص عندما رأت كلمه قرده لأنه لا يقول لها أحد هذه الكلمه غيره ولكنها تتسائل كيف علم بأمر هذا الخاتم فلا أحد يعرف هذا الأمر غيرها… هل أصبح يقرأ أفكارها الآن شعرت بقليل من السعاده لأنه لم ينساها وشعرت أيضا بالأسى لأنه لا يحاول حتى أن يلتقى بها ولكنها تعرف السبب فهو لا يريدها أن تجبره يوما ما على مصالحه يامن والعوده إلى سابق عهدهما …نفضت كل ما فى رأسها من أفكار وقامت بنزع السلسال الموجود فى رقبتها ووضعت به الخاتم وبعدها ارتدته مره أخرى … على الجانب الأخر كان ينظر

لها وهى تقرأ رسالته وترتدى الخاتم ابتسم ابتسامه سريعه ومن ثم ارتدى نظارته الشمسيه واستقل سيارته وغادر المكان بأقصى سرعه قام مفيد بدعوه يامن وعائلته لتناول الغداء فى منزله الذى هو عباره عن فيلا كبيره للغايه وفى غايه الجمال والتى تقع فى إحدى الأماكن الراقيه… ابتسمت حبيبه لوالدتها وقالت وحشتينى أوى يا ماما. وأنت كمان وحشتينى يا حبيبتى. قالتها فريده وهى تبتسم لحبيبه …نظر مفيد لحبيبه وقال بضيق مصطنع مامتك بس اللى وحشتك وأبوكى مفيش خالص.

تدخلت فريده قائله بهدوء هى بتتكلم معاك على طول وبتشوفك فى الشركه أما أنا مش بشوفها كتير. نظر يامن إلى مفيد وقال كنت عايز أسألك يا دكتور هو مدير شركه الاستيراد والتصدير الجديده كان فعلا من تلاميذك ارتبك مفيد قليلا ولكنه قرر إجابه يامن فهو فى كل الأحوال سوف يعرف كل شىء وخاصه أن هذا المدير الذى يتحدث عنه سيكون حاضرا فى حفل زفاف مريم… نظر له مفيد وقال أيوه يا يامن ومن دفعتك كمان.

ده الموضوع فعلا بجد … ده مش بعيد كمان أكون عارفه. قالها يامن وهو ينظر لمفيد بذهول …ضيق مفيد عينيه وسأله بتوجس أنت صحيح عرفت ازاى موضوع أنه كان من تلاميذى هو أنت قابلته أجابه يامن قائلا لما كنت قاعد بدردش أنا وسامح قالى بالصدفه أن صاحبه مدير شركه الاستيراد والتصدير الجديده كان واحد من تلاميذك ففكرت أسألك هو يطلع مين من زمايلى نظر له مفيد بهدوء وقال أنا مش فاكر اسمه بالظبط … بس أنت بتقول أن سامح عازمه يحضر الفرح أخر الأسبوع شوفه وهتعرف ساعتها هو مين.

تملك الفضول من يامن وخاصه عندما لم يعرف من مفيد من هو هذا الرجل ولكنه قرر الصبر إلى نهايه الأسبوع ليعرف هويته كل ذلك وجميله تتابع حديثهم فى صمت وعقلها يخبرها أنها تعرف هذا الشخص ولكن ترى من يكون

چروح الماضى لا تختفى بسهوله … ربما يلتئم الجرج ولكن يترك أثرا يذكرنا دائما به … هو يتذكر كل چروحه … يتذكر عندما عرف حقيقه والدته … لا يتذكر كم كان عمره فى هذا الوقت ولكن يتذكر ما حدث معه كل ما مر به … يتذكر كذبه والده لم يكن يصدق أن المرأه التي كان يعتقد أنها والدته هى مجرد زوجه أب رغم صډمته بهذا الأمر لكنه لم يحزن بشأن هذا لطالما كانت تعامله كزوجه أب وليست أم … يتذكر عندما كانت تصرخ في وجهه دائما عندما يطلب منها أى شىء وعندما كانت تعنفه لأتفه الأسباب … يتذكر عندما حدثت مواجهه

بينه وبين والده عندما سمع حديثه مع زوجه أبيه وعرف الحقيقه …أخبره والده وقتها أن والدته تخلت عنه وتركته … عاد بذاكرته إلى ذلك اليوم عندما صړخ فى وجه والده وهو يقول أنت بتكدب عليا زى ما كدبت وقولتلى أن سها تبقى مامتى. نظر والده إليه وعلامات الذهول تكسو وجهه هذا الطفل ېصرخ فى وجهه ويتحداه أيضا… هذا الطفل الصغير الذى ېخاف منه يتجرأ وېصرخ فى وجهه … كتم غيظه وهو ينظر إلى ابنه بهدوء وقال

أنا لما كدبت عليك وقولتلك أن سها تبقى مامتك ده لأنى مكنتش عايزك تحس أنك معندكش أم … بس صدقنى يا ممدوح أمك سابتك وأنت لسه مولود واتخلت عنك. تطلع إليه ممدوح بأعين دامعه وأخذ يبكى لا يصدق أنه والدته أيضا نبذته كما نبذه زملائه ومعلميه — وأقاربه … الجميع ينظر له وكأنه جرذ قـ,ـذر … ماذا فعل ليستحق كل هذا ربت توفيق على كتفه قائلا بحنو أنا هفضل معاك يا ممدوح وعمرى ما هسيبك أبدا.

كفف ممدوح دموعه بأنامله ونظر إلى والده وهو يقول بحزم أنا عايز أشوفها. نظر له توفيق پصدمه ليستأنف ممدوح أنا مش هكلمها أنا بس هشوفها من بعيد مش أكتر. أمام إصرار ممدوح استجاب والده لطلبه وأخذه إلى المنزل الذى تقطن به والدته … صف سيارته فى مكان قريب وأشار على إحدى السيدات … نظر ممدوح إلى حيث يشير والده ليرى سيده جميله عينيها تشبه عينيه لدرجه كبيره … نظر له والده وقال

شايف الولد اللى واقف جنبها ده أعاد ممدوح النظر حيث يشير والده ليرى هذا الطفل الذى يعانق والدته وهى تبتسم له بحب … الټفت إلى والده الذى قال هى سابتك عشانه عمرها ما حبيتك ولا اعتبرتك ابنها هى بتحبه هو وبس.

انت في الصفحة 2 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى