منوعات

عهدى 1

قالتلى رايحه بنها عند نيره صاحبتها ولما اتأخرت اتصلت بنيره قالتلى أنها مشيت من بدرى. فى هذه اللحظه سمع الجميع صوت رنين هاتف عادل الذى ضغط على زر الاجابه وفى خلال دقيقه سقط الهاتف من يده بسبب الصدمه التى تلقاها فنظرت له ولاء بقلق وقالت فى إيه يا ابنى مين اللى اتصل استند عادل بيده على المنضده وبدأ يتنفس بصعوبة قبل أن يقول الظابط اللى ماسك قضيه اختفاء رحمه بيقول لازم أروح المشرحه.

نظرت إليه ولاء پصدمه وصړخت مشرحه ! الظابط عايزك تروح المشرحه ليه أجابها عادل بصوت متقطع وعلامات الحزن تكسو وجهه لأن فى هناك چثه واحده بنفس مواصفات رحمه ولازم أروح أتعرف عليها.

بدأت ولاء بالصـ,ـړاخ والبكاء لا تصدق أن المـ,ـۏت انتشل ابنتها وهى لا تزال فى ريعان شبابها استطاع ياسر بصعوبه أن يهدئها وبعد مرور ساعه توجه عادل إلى المشرحه برفقه ياسر وتعرف على الچـ,ـثه والتى كانت بالفعل چـ,ـثه رحمه … لم يستطع عادل أن يمنع نفسه من البكاء على شقيقته بينما ياسر كان فى حاله صډمه .. كان الضابط الذى تولى قضيه اختفاء رحمه حاضرا وربت على كتف عادل وقال البقاء لله ربنا يجعلها أخر الأحزان.

ازاى حصل كده هى ماټت ازاى. قالها عادل بصوت متحشرج وهو ينظر إلى الضابط الذى كان ينظر إليه بإشفاق وقال هى راحت بنها عند صاحبتها زى ما قالتلكم بس وهى راجعه ركبت القطر والقطر ده عمل حاډثه امبارح. حزن الجميع على مۏت رحمه وكان الأمر يشبه غيمه سوداء حلت على العائله فبعد أن كانوا ينتظرون فرحه زفاف رحمه وياسر صدموا بمۏت رحمه ومرت أيام العزاء الثلاثه بصعوبه على جميع أفراد العائله وبالأخص ولاء .

ذهبت نوال برفقه يامن لتعزيتهم واضطر يامن للعوده معها لأنه لا يمكنه تركها هى وجميله بمفردهما . مر أسبوع على مۏت رحمه وكانت حاله ولاء سيئه للغايه فهى تجلس كل يوم فى حجره رحمه وتبكى وفى إحدى المرات دلف ياسر إلى الغرفه وجلس بجانبها وقال اللى بتعمليه ده يا خالتى مش هيفيدها بحاجه. ظلت ولاء تبكى بحرقه بينما رأى ياسر دفتر مذكرات رحمه فقرر أخذه وبالفعل أخذه دون أن تلاحظ ولاء ذلك .

بعد مرور أسبوعين عاد ياسر إلى منزله برفقه والدته وجلس بغرفته وقام باخراج دفتر مذكرات رحمه وبدأ يقرأ … ظل هكذا لساعات طويله وعندما انتهى من قراءة الدفتر قام بإغلاقه ووضعه فى أحد أدراج مكتبه وهو يعتريه الحزن ليس على مۏت رحمه فقط بل بسبب حقيقه أن رحمه لم تكن تريد الزواج منه وأن ولاء هى من أجبرتها على ذلك عرف أيضا أنها كانت تحب يامن أمسك هاتفه وقام بفتحه ورأى الكثير من الرسائل ومنها رساله وصلته من يامن وعندما رآها قام بفتحها وكان محتواها

ياسر طمنى عليك عامل إيه دلوقتى أنا عارف أن الموقف اللى حصل صعب بس ده ابتلاء من ربنا وأنت لازم تصبر وإن شاء الله ربنا هيعوضك خير أنا بقالى كذا يوم بحاول أتصل بيك بس موبايلك مقفول عشان كده بعتلك الرساله دى صدقنى مع الوقت هتنسى وكل حاجه هترجع زى ما كانت وأحسن صحيح أول ما ترجع البيت مع طنط راويه اتصل بيا أنهى ياسر قراءة الرساله وقام برمى الهاتف الذى ټحطم وتحول إلى أشلاء وقال

فعلا يا يامن كل حاجه هترجع زى الأول. استفاق ياسر من شروده على صوت ابنه حمزه وهو يقول بابا أنت لسه صاحى لحد دلوقتى ! أنا هدخل أنام دلوقتى قولى أنت بقى إيه اللى صحاك من نومك قالها ياسر وهو يحمل حمزه زم حمزه شـ,ـفتيه قائلا پخوف عشان شرشبيل ميقبضشى عليا لما أنام زى ما قبض على السنافر وهما نايمين. نظر إإليه ياسر وقال بعدم فهم شرشبيل مين يا حبيبى وسنافر إيه

أجابه حمزه وهو يتشبث به اللى فى الكرتون يا بابا. نظر إليه ياسر وعلامات الذهول تكسو وجهه وقال كرتون! يعنى أنت كل ده خايفلى من كرتون! إن شاء الله أنا همسحلك قنوات الكرتون وهريحك منهم خالص … امشى قدامى دلوقتى على أوضتك عشان تنام. تشبث به حمزه أكثر وقال بس شرشبيل ممكن يجيلى. ضحك ياسر وقال متخافش لو جه هبقى أضـ,ـربهولك. كانت جميله تنتظر مرور سياره أجره لتعود إلى المنزل وفجأه توقفت أمامها سياره نظرت إلى السياره ورأت ياسر فأشاحت بوجهها للناحيه الأخرى .

اركبى. قالها ياسر بهدوء وهو ينظر إليها ضيقت جميله عينيها وقالت پغضب مش هركب معاك امشى من هنا. مش هكرر كلامى تانى اركبى يا جميله. فى خلال دقيقه كانت تجلس جميله بجانبه فى السياره وهى تزم — شـ,ـفتيها پغضـ,ـب نظر إليها ياسر بضيق وقال ممكن أفهم بقى إيه مشكلتك هتفت جميله بنبره ساخره مفيش أى مشاكل خالص أنت بس قاطعتنى أنا ويامن بعد مۏت عمر ابنك من خمس سنين وكل ده بسبب الست إيناس مراتك ومدحت أخوها.

تنهد ياسر بضيق وقال الخلاف اللى بينى وبين يامن مش بسبب إيناس زى ما أنت مفكره وغير كده أنا مش مقاطعك يا جميله أنا مش عارف هما قالولك إيه بالظبط بس اللى أقدر أقولهولك أنهم كدبوا عليك. ابتسمت جميله بسخريه وقالت أنت كنت عارف أنك هتشوفنا امبارح فى الحفله أجابها ياسر وهو يقوم بوضع نظارته الشمسيه جانبا لا طبعا مكنتش أعرف ولا كنت متوقع خالص أنى أشوفكم.

كان دائما يتابع أخبارها كيف لم يتوقع أن يراها فى الحفل إذا كان يتابع أخبارها ولا يتابع أخبار يامن ولذلك لم يعرف أنه تزوج ابنه الدكتور مفيد وأنه سيكون حاضرا فى حفل الزفاف كان يعرف ما يدور فى رأسها فزفر بضيق وشرح الأمر بهدوء وأخبرها أيضا أنه علم بأمر الخاتم الذى أعجبها عندما رآها فى محل المجوهرات تنظر إلى الخاتم بإنبهار وقتها اشتراه وأرسله إليها … بعد مده طويله من الحديث أخرج ياسر الخاتم وقال

[[system-code:ad:autoads]]أنا جاوبتك على أسئلتك ياريت بقى تلبسى الخاتم. أخذت جميله الخاتم وقالت ماشى هلبسه بس بشرط أن أشوفك على طول مش تعمل زى الأشباح تظهر بس وقت ما تحب. ابتسم ياسر وقال حاضر يا قرده. فى مكتب مفيد وأثناء مراجعته لأحد الملفات سمع صوت طرقات على الباب فقال ادخل. دلف يامن إلى المكتب وجلس أمامه وقال أنت ليه مقولتليش أن ياسر هيكون موجود فى الفرح نظر إليه مفيد بهدوء مصطنع وقال ببرود ظاهرى

لأن أنا شايف أن الموضوع مش مهم. كيف يقول أن الأمر ليس مهما نبذه ياسر منذ أكثر من خمس سنوات وحمله مسؤوليه مۏت إبنه رغم محاولاته لتبرير موقفه إلا أن ياسر صدق إيناس ومدحت منذ ذلك الوقت لم يقابله ولم يرد أن يعرف عنه أى شىء نظر مفيد إلى يامن وتنهد قائلا أنا عارف كويس أنك قطعت علاقتك بياسر من زمان ولما سألتك عن السبب أنت رفضت تقولى وأنا احترمت ده فلما أنا أعرف أن ياسر يبقى صديق سامح وهيكون موجود فى الفرح وأشوف الموضوع مش مهم فأنت مش من حقك تحاسبنى حتى لو كنت جوز بنتى وبعتبرك إبنى.

زفر يامن بضيق وقال أنا مش قصدى أحاسبك كل الحكايه أنى اتفاجئت لما شوفت ياسر امبارح على العموم أنا هروح دلوقتى عن اذنك. [[system-code:ad:autoads]]غادر يامن مكتب مفيد وبعد مغادرته تنهد مفيد وقال مش أنت لوحدك اللى اتفاجئت لما شوفته هو كمان اتفاجئ لما شافك ربنا يهديكم. صف سيارته أمام منزل عمته استقبلته الخادمه بتهذيب قائله اتفضل يا أمجد بيه هدير هانم فوق ثوانى هنادلها وأقولها أن حضرتك هنا.

أومأ لها برأسه ودلف إلى المرسم الخاص بعمته بدأ يتأمل اللوحات الجديده التى رسمتها عمته أثناء فتره سفره ابتسم عندما وقعت عيناه على هذه اللوحه التى رسمتها عمته له عندما كان صغيرا على الرغم من مرور كل هذه السنوات هى تحتفظ بهذه اللوحه الټفت إليها عندما سمعها تقول حمد الله على السلامه يا حبيبى. الله يسلمك يا عمتو.

انت في الصفحة 9 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى