منوعات

عهدى .الاخير

هى لم تخطط للأمر بل راودتها الفكره عندما رأت إيناس وياسر بالأمس … ابتسمت وأخبرته أن الفتاه التى تفكر بها هى إيناس … تفاجأ فى البدايه من اقتراح والدته ولكنه وافق فقد أعجبته إيناس عندما رأها وبالفعل ذهب لخطبتها ورحب به والد إيناس … تم عقد القران بعد مرور عام على الخطبه وتبعه حفل الزفاف بأيام قليله كانت سعاده راويه لا توصف وزادت سعادتها عندما حملت إيناس وأنجبت مولودها الأول عمر وكانت سعاده يامن وجميله لا تقل عن سعاده راويه وبعد مرور ثلاث أعوام حملت إيناس بطفل أخر … حصل ياسر على فرصه عمل بإحدى الشركات الكبرى بالكويت وذلك بمساعده صديقه

أمجد وسافر إلى الكويت … كانت حياه ياسر وإيناس مليئه بالسعاده لا يعكر صفوها أى شىء قبل أن يأتى هذا اليوم الذى يعتبره ياسر أسوء يوم فى حياته. قررت إيناس زياره والدها وبالفعل استعدت وخرجت من المنزل وهى تمسك بيدها عمر بعد مده وصلت أمام منزل والدها فترك عمر يدها وهرول ناحيه جده الذى كان يقف أمام المنزل … ظهرت فجأه سياره سوداء وصدمت عمر ليطير جسمه فى الهواء ثم يسقط أرضا غارقا فى دمائه نظرت إيناس ووالدها إلى عمر پصدمه لم يستوعبا ما حدث خلال هذه الثوانى أما بالنسبه للسياره التى صدمت عمر فقد هرب صاحبها على الفور .

فى المستشفى كانت تبكى إيناس بشده وتدعو الله أن يحفظ صغيرها عمر … خرج الطبيب من الغرفه وأخبرهم أن فصيله ډم عمر Oسالب … صړخت إيناس قائله وهى تبكى اعملوا أى حاجه المهم ابنى يبقى كويس. حاول الطبيب تهدئتها قائلا احنا بنعمل كل اللى فى ايدينا بس احنا محتاجين ډم … ولأسف فصيله ډم ابنك مش متوفره فى بنك الډم حاليا … هو أنتم عندكم حد من الأقارب عنده نفس الفصيله

أجابه مدحت أيوه … والده نفس الفصيله بس هو مسافر الكويت. صړخت إيناس قائله يعنى مفيش حد تانى فى العيله فصيله دمه Oسالب غير ياسر. فى هذه اللحظه تذكر مدحت الحاډثه التى تعرض لها يامن من قبل وأنه يشترك مع ياسر فى فصيله الډم نفسها فهتف قائلا بلهفه يامن وياسر فصيله دمهم زى بعض … أنا هتصل بيامن دلوقتى وأقوله يجى المستشفى. حاول مدحت الاتصال بيامن عده مرات ولكنه كل مره يأتيه الرد نفسه الهاتف المطلوب مغلق أو غير متاح

البقاء لله قالها الطبيب وهو يخفض رأسه أرضا … سقطت إيناس أرضا وأغشى عليها … اتصل مدحت بياسر وأخبره بوفـ,ـاه عمر … لم يصدق ياسر أن ابنه الصغير الذي لم يبلغ أربع سنوات من عمره قد ماټ .

عندما علم يامن بوفـ,ـاه عمر ذهب إلى منزل ياسر ولكن مدحت قام بطرده … بعد مرور يومين استطاع ياسر بصعوبه العوده إلى أرض الوطن … كانت حالته النفسيه سيئه للغايه وحاله إيناس أيضا فقد أصابها اڼهـ,ـيار عصبى … طلب ياسر من مدحت اخباره بتفاصيل الحـ,ـاډث وبالفعل أخبره مدحت بكل شىء وأخبره أيضا أن سبب عدم استطاعه الأطباء انقاذ عمر هو عدم توفر الډم المناسب … تفاجأ ياسر بعدما سمع —

ما قاله مدحت … كيف لم يستطيعوا العثور على شخص فصيله دـ,ـمه مطابقه لفصيله ډـ,ـم عمر ويامن يمتلك نفس الفصيله سأل ياسر مدحت هذا السؤال حاول مدحت أن يتهرب من الإجابه إلا أنه أمام اصرار ياسر لإخباره أنا يوم الحاډثه اتصلت بيامن في الاول كان موبايله مقفول بس لما اتصلت على التليفون الأرضى فى البيت والدته ردت عليا وقولتلها أن ضرورى يامن يجى المستشفى وقولتلها عن حاډثه عمر أنا بعد ما اتصلت فات نص ساعه ومجاش فعشان كده اتصلت ثانى وكانت المفاجاه لما يامن رد عليا وقبل ما أقول أى حاجه قالى وقتها.

تنهد بضيق وهو يتذكر ما قاله يامن اسمعنى كويس يا مدحت وحط الكلام اللى هقوله حلقه فى ودانك … أنا مليش أى علاقه بمشاكل ياسر أو إيناس أو أى حاجه تخصهم أنا مش شغال كل شويه رايح جاى عشان خاطرهم … أنا عندى حياتى وعايز أعيشها ومعنديش وقت أجرى هنا وهناك … أنا متأكد كويس أنكم قادرين تتصرفوا فى الموضوع ده من غيرى سلام.

شعر ياسر بالډماء تغلى فى عروقه … لا يصدق أن أخيه الوحيد فعل به هذا … لا يصدق أن أخاه لم يتردد أبدا في في ترك طفل صغير ېمـ,ـوت وليس أى طفل بل ابن أخيه … تمنى أن يكون هذا كابوسا وأن يوقظه أحد منه. [[system-code:ad:autoads]]في هذه اللحظه سمع صوت الجرس ففتح الباب ليجد يامن أمامه … كور ياسر يده ونظر إليه نظره مليئه بالڠضـ,ـب والحقد قائلا له بتهكم أفندم أنت جاي عايز إيه تانى مش كفايه اللى عملته

أجابه يامن وعلامات الذهول تكسو وجهه هو فى إيه الحكايه بالظبط أنا ما أجى هنا مدحت يطردنى … وأنت دلوقتى بتتكلم معايا كده. صاح ياسر قائلا الحكايه أنك حقېر وواطى وأنانى … اتخليت عن ابنى وهو محتاجك عشان حضرتك مش عايز تدخل فى أى حاجه تخصنى. فغر فاهه بتعجب لا يفهم أى شىء … كيف ومتى تخلى عن عمر نظر إلى مدحت پغضب فقد تأكد أنه خدع ياسر وجعله يصدق أنه تخلى عن عمر … وصل ڠضب يامن إلى ذروته وقام بلكم مدحت فى وجهه … أبعده ياسر پعنف عن مدحت وكور يده وبكل ڠضب ضړب الحائط وقال

اطلع بره يا يامن ومتخلنيش أشوف وشك تانى. شعر يامن بخيبه الأمل فشقيقه الوحيد صدق شقيق زوجته ولم يصدقه … نظر إلى ياسر پغضب وقال أنا اللى مش عايز أشوف وشك تانى لأنك ببساطه صدقت أهل مراتك وكدبت أخوك اللى من لحمك ودمك. قالها يامن وهو ينظر لياسر بأسف … اتسعت حدقتى عين مدحت من الذهول وقال [[system-code:ad:autoads]]لا يا شيخ يعنى أنا وأبويا كدابين وأنت اللى صادق … أنا مش فاهم أنت ازاى شاطر فى الكدب بالطريقه دى.

لم يستغرق الأمر سوى بضع ثوان قبل أن يسقط مدحت أرضا بعدما لكمه يامن للمره الثانيه … رد ياسر له اللكمه التى لكمها لمدحت لينظر له يامن پصدمه ثم اتجه ناحيه الباب وصدم عندما رأى جميله تبكى فيبدو أنها رأت كل شىء … أمسكها من معصمها وخرجا من منزل ياسر … أخرج منديلا وأعطاه لها لتمسح دموعها ثم همس قائلا من النهارده احنا ملناش أخ … أنت يا جميله ملكيش أخ غيرى أنا وبس.

قالها ونظر إلى ياسر الذى كان ينظر لهم من شرفه منزله. كانت هذه أخر مره رأى فيها ياسر يامن وجميله حاول ياسر أكثر من مره أن ينسى ما فعله به يامن ولكنه لم يستطع … كيف سينسى أن شقيقه تخلى عن ابنه وتركه للمۏت

انتشله من ذكرياته صوت هاتفه نظر إلى الشاشه وجد المتصل أمجد فرد عليه سأله أمجد عن حاله حمزه واطمئن عليه … تذكر ياسر المكالمه التى وردته من تلك الفتاه التى لا يعرفها فهى لم تتصل به بعد هذه المره أخذ يفكر هل يعقل أن تكون هذه الفتاه صادقه وطفله عمر حقا قد وليس حاډثا كما كان يعتقد أم أنها مجرد فتاه لعوب تحاول خداعه من أجل المال فقط والسؤال الأهم إن كانت هذه الفتاه تقول الحقيقه لماذا انتظرت كل هذه السنوات لتتصل به فقد كان بإمكانها الإتصال به من قبل

استنتج ياسر بعد تفكير طويل أن هذه الفتاه كانت تحاول خداعه وعندما طلب منها دليل تثبت به صحه كلامها لم تتصل به مره أخرى … بعد وقت طويل من التفكير استسلم ياسر لسلطان النوم الذى هاجمه رغما عنه وغط فى سبات عميق الفصل_الحادى_عشر❤️❤️❤️❤️❤️ خرجت من غرفه ابنتها لتتفاجأ به يرمقها بضيق … لم تفهم سبب نظرته تلك إلا عندما باغاتها بسؤاله مقولتليش ليه إن عمك كل شويه يتصل بيك وبيهددك

حاولت أن تبدو هادئه ولكنها فشلت … كيف ستكون هادئه وعمها يعكر صفو حياتها باستمرار لماذا لا يدعها تعيش بسعاده مع عائلتها طال صمتها مما دفعه لسؤالها مره أخرى ولكن بنبره حاده … أجابته وهى تنظر فى عينيه قائله كنت خاېفه من اللى أنت هتعمله لو عرفت. هل هى أصبحت تخاف منه الآن لا يمكنه أن يصدق هذا … صاح بها قائلا بانفعال مهمها كان اللى هعمله فأنا بعمله عشان خاطرك وخاطر أيه.

لم تستطع كبح دموعها أكثر من ذلك … جلست على الأريكه ووضعت رأسها بين كفيها لقد سئمت من كل شىء … كل ما تريده هو العيش بهدوء وسلام مع عائلتها … تتذكر عندما قام أحدهم بإرسال صور لها فى وضع مخجل اعتقد أمجد حينها أن ممدوح هو من فعل ذلك وقام بأخذ مسدسه وعزم على قټله وعندما حاولت منعه حپسها فى غرفتها … ساعدها الحظ فى هذا الوقت عندما رأت هاتفها موضوع على الكومود فاتصلت بسامح الذى ذهب برفقه ياسر واستطاعا منع أمجد من ارتكاب أى حماقه فى اللحظه الأخيره .

لا يعجبه رؤيتها هكذا تبكى وبسببه أيضا … هو يفعل كل شىء من أجلها وأجل ابنته … لا يعرف لماذا يسعى توفيق وممدوح لټدمير عائلته تذكره دائما بمحاولته ممدوح وهى لا تعرف ما شعر به عندما رأى هذه الصور … بالطبع هو يثق بها ويعرف أن هذه الصور ليست حقيقيه ولكنه لم يحتمل هذا الأمر … شعر بالڠضب عندما نفت الأمر عن ممدوح وقالت أنه يستحيل أن يفعل هذا والعجيب أن سامح أيضا وافقها الرأى … تنهد بضيق عندما نظر إليها ووجدها تبكى فقال محدثا نفسه

نفسى يجى اليوم اللى نرتاح فيه من ممدوح وتوفيق. كانت يدها ترتعش وهى تمسك بهذا الجهاز الذى يسمى اختبار حمل ويظهر أمامها خطين وهذا يعنى أن النتيجه إيجابيه … هى حقا حامل شعرت بسعاده كبيره ولكن سرعان ما تلاشت هذه السعاده عندما تذكرت ما فعلته بهايدى … فكرت كثيرا ماذا سيحدث لطفلها وما هو مصيرها أغمضت أعينيها پألم ودعت الله ألا تصل إليها الشرطه … شعرت بجفاء حلقها فتوجهت إلى المطبخ لتشرب القليل من الماء ولكن فجأه تحول الكوب إلى شظايا فى خلال ثوانى بعد سقوطه من يدها بعدما سمعت ما قاله زوجها للتو … لا

— تصدق حقا أن هايدى ماټت لا تصدق أنها أصبحت قـ,ـاتله … نظر لها يامن وعلامات الدهشه والقلق تكسو وجهه وهو يقول مالك يا حبيبه أنت كويسه أجابته حبيبه بنبره حاولت أن تبدو هادئه أيوه كويسه … مفيش حاجه أنا بس خبطت فى الكرسى عشان كده الكوبايه وقعت منى …صحيح أنا سمعتك دلوقتى أنت وجميله بتتكلموا عن واحده اټقـ,ـتلت. أخبرها يامن بأن هذه الموظفه التى تدعى هايدى قټلت فى شقتها منذ يومين وأن هذا الأمر تسبب فى حدوث بعض الجلبه فى الشركه بسبب التحقيقات التى يقوم بها رجال المباحث مع الموظفين … ابتلعت حبيبه ريقها بصعوبه وأردفت بنبره متحشـ,ـرجه

يعنى البوليس لسه موصلش للقاټل. هزت جميله رأسها نافيه وقالت لا لسه بس إن شاء الله يمسكوه قريب. تنهدت حبيه وهى تدعو بصوت خفيض رحمتك بيا يا رب … أنا مقصدتش أقتـ,ـلها. ھمـ,ـوت وأعرف أنت بتروح فين الأيام دى كلها.

انت في الصفحة 2 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى