
سهى بسخرية :سهلة ولا نهلة انا بحبه وهو بيحبني ومقدرش مشفهوش…
عزة بسخرية : ومادام كده ياحيلتها مجاش يخطبك ليه لحد دلوقتي
سهى :عشان باباه هيرفض… لازم يخلص كليته ويشتغل… وكمان قاسم عايز يعتمد على نفسه
عزة تلطم :يالهوووي يشتغل ويعتمد على نفسه… ده انا قلت طاقة القدر اتفتحت لينا لما عرفت ان ابوه مليونير
سهى : اهو انتي اللي قولتي ابوه مش هو
عزة : وهو وابوه ايه مش واحد
سهى : لا اتنين مش واحد…
عزه بحزن : يالهوووي على ميلة بختي في بنتي
سهي :
متقوليش كده انا مش عبيطة وعارفة مصلحتي… انا حاولت اقنع قاسم أن يطلب المساعدة من ابوه… بس ابوه باين عليه بخيل وقاسم رافض أن يطلب منه حاجة وانا عشان بحب قاسم هصبر… ياماما افهميني كويس فلوس ابو قاسم هتروح لمين في الاخر…هتروح لقاسم… انا هصبر دلوقتي واتعب مع قاسم شوية وبعد ماابوه يموت كل الملايين دي هتبقى بتاعتي انا وقاسم
عزة بغضب : تاني بحبه… طب وحكاية انك مفهماه انك بتخرجي من ورايا… كده هتقلي في نظره
سهى : ماخلاص مش هخرج من وراكي
عزه : اه يانفوخي اومال انا كنت بقول ايه من الصبح
سهى :
انا مفهمه قاسم اني بخرج من وراكي… عشان كده اقنعته اشتغل في المصنع بتاع فريد ويبقى كده هنشوف بعض كل يوم وكمان الأهم اني افهم الشغل ماشي ازاي… ماهو المصنع هيكون بتاع جوزي في المستقبل… اطمن على ورث جوزي
عزة بابتسامة: ده انتي طلعتي مش سهلة…. أومال حرقتي دمي ليه
سهى : تربيتك… انا مش هبلة انا بحب قاسم ومش بحب الفقر
قاسم بعد عدة محاولات اقنع والده بمقابلة سهى
وفي يوم اللقاء وبداخل مكتب فريد بيه
سهى : السلام عليكم
فريد : وعليكم السلام… هتفضلي واقفة ويشير لها بالجلوس
بعد جلوس سهى…
فريد بنبرة صارمة… قاسم قالي انك لسه بتدرسي
سهى : بدرس في آخر سنه وفاضل كام شهر واتخرج… و بتخرج كل سنه بامتياز
فريد : وعايزه تشتغلي ليه مش تهتمي بدارستك أولى
سهي: عشان اساعد نفسي والشغل عند حضرتك فرصة بالنسبة ليا
فريد يتكلم وعيناه لا تحيد عنها ويقوم بتأمل ملامح وجهها الرقيقة … وعرفتي ازاي بموضوع الوظيفة
سهى : انا وقاسم زمايل في جامعة القاهرة… و بالصدفة سمعته انك محتاج محاسب شاطر… وطلبت وهو انا مش طلبت بصراحة انا اتحايلت عليه عشان محتاجة الشغل اوي
فريد: بس انا محتاج محاسب…
مش طالبة لسه بتدرس
سهى برجاء : انا شاطرة وعندي خبرة.. انا من اول سنه في الكلية وانا بشتغل في مكاتب محاسبة يعني عندي خبرة احسن من أي خريج وقامت باعطائه ملف…. الملف ده حضرتك فيه توصيات من كل مكتب اشتغلت فيه بيثبت خبرتي وكفاءتي وتأكد حضرتك لو اشتغلت هنا اني هكون كفء وعلى قد المسئولية
فريد كان بيتصفح الأوراق واندهش من التوصيات واجتيازها العديد من الدورات بالرغم من صغر سنها
وبعد لحظات من التفكير قرر تعيينها وإعطائها اسبوع لكي تثبت كفاءتها
فريد بنبرة حازمة:
عندك اسبوع لو اثبتى كفاءتك هعينك…انا رافض اشغل اي جنس لطيف في المصنع بس هعمل استثناء المرة دي وياريت ظني ميخبش فيكي
سهى بنبرة سعيدة : أن شاء الله هكون عند حسن ظنك
يقوم فريد برن جرس.. ويدخل عم يحيي
عم يحيي : نعم يافريد بيه
فريد: ودي الانسه سهى في مكتب المحاسب.. هتبقى المحاسبة بتاعتنا
عم يحيي بذهول : نعممم
فريد بلهجة صارمة: الانسه المحاسبة الجديدة وريها مكتبها وأقفل بؤك شوية
عم يحيي مازال مصدوم… فريد بنبرة عاليه… يحيي اتحرك
عم يحيي :حاااضر…
وخرج ومعاه سهى
بعد خروج سهى مباشرة شرد مع أفكاره والابتسامة زينت ملامح وجهه عندما تذكر ابتسامتها وملامح وجهها الرقيقة وثغرها الممتلئ… هز رأسه بعنف عندما وصلت أفكاره لمنحنى آخر ليس له علاقة بالعمل رواية مكيدة زواج.
بقلم سلمى محمد. الحلقة الثالثة
بعد خروج سهي مباشرة شرد مع أفكاره والابتسامة زينت ملامح وجهه عندما تذكر ابتسامتها وملامح وجهها الرقيقة وثغرها الممتلىء…هز رأسه بعنف عندما وصلت أفكاره لمنحنى أخر ليس له علاقة بالعمل …
عم يحيى قام بفتح باب المكتب : أتفضلى يا أنسة ده هيبقى مكتبك …. لو عايزه أى حاجة أتصلي بيا عن طريق تليفون مكتبك
سهي بابتسامة : مقولتليش ياعم يايحيى … هو أنت بتشتغل ايه في المصنع…باين عليك الريس بتاع العمال هنا
عم يحيى : حاجة زى كده …. ممكن تقولي المصمم لمعظم حتت الموبليا اللى بتتعمل هنا في المصنع…بعمل ليها الرسم بتاعها
سهى بدهشة :
بجد …بس شكلك مش … تسارع بالاعتذار … أسفة ياعم يحيى مكنتش أقصد
عم يحيى بابتسامة: عندك حق …أنا مش خريج كلية بس واخد دبلوم صنايع أجدعها من أى خريج …ورسمى ده موهبة …
تعرفي أن قاسم كمان بيصمم شوية موبيليا المفروض متبقاش للاستعمال …تبقى للعرض بتبقى عبارة عن تحف والحاج فريد كمان …المصنع ده كان عبارة عن ورشة فى الاول وبالموهبة والتميز …الورشة بقت مصنع وعملنا أكتر من معرض والجديد اليومين دول تعاقدنا مع شركة أجنبية هنصدر ليها مخصوص موبليا…وهتبقى فاتحة خير على الكل …التعامل مع الشركة دى هيوصلنا للعالمية وأن شاء الله هنبقا الأشهر على مستوى الشرق الاوسط…معلش دوشتك معايا …ده أنا لما بفتح في الكلام مش بقفل
سهى بابتسامة :
أبدا ياعم يحيى ولا دوشتني ولا حاجة …أنا بردو زيك لما بفتح فى الكلام صعب أسكت …الحال من بعضه…سؤال ياعم ياطيب بس خايفه تفهمني غلط
عم يحيي : أسالي يابنتي
سهي بتردد: أنا سمعت أن فريد بيه بخيل شوية …هو الكلام ده صح…خايفة يدينى مرتب شوية
عم يحيى بنبرة ضاحكة: شوية …بس حقانى …على أد مجهودك وتعبك فى الشغل بيحدد الفلوس وكمان بيدى حوافز وعلاوات للى يستاهل
سهى : باين عليه هيطلع روحى فى الشغل …أنا كمان سمعت انه بيعامل ابنه زيه زى أى عامل فى المصنع …
عم يحيى :
صح الكلام ..قاسم بيشتغل فى الورشة مع العمال كل يوم بعد ما يخلص كليته ..يجى الورشة يشتغل …
سهى : صعبان عليا ابنه واللى بيعملو فيه … المفروض يخليه يرتاح مش يشقيه فى الشغل
عم يحيى : فريد عايز يطلع قاسم راجل يعتمد عليه …عايز يحسسه بقيمة الجنيه…لازم يتعب عشان يقدر يحافظ على المصنع لما يجى في يوم ويمسكه …أنا همشى بقا بدل ماالحاج يجى يشوفنا بنتكلم …مش هيسكت أنا عارفه عشرة عمر..وانا موجود معاكى لو احتاجتى اى حاجة …السلام عليكم
سهى :
وعليكم السلام ياعم ياطيب
اقتربت سهى من المكتب وابتسامة انتصار تزين شفتيها الشهيتين وبعد عدة ساعات فى جرد الملفات… لكى تعرف كل صغيرة وكبيرة فى المصنع …يطرق قاسم على باب المكتب ويدلف الى الداخل ويقترب منها …هى منحنية الرأس تتفحص أحد الملفات
قاسم بنبرة خافته ..بالقرب من أذنها : وحشتيني …تنتفض من مكانها صارخة
هششش هتفضحينا يامجنونه ….مكنتش أعرف ان قلبك خفيف أوى
بعد ان سيطرت على اعصابها ..
سهى بنبرة مؤنبة : مجنونة بردو …انت اللى داخل تتسحب …طب خبط على الباب …بلاش تخبط كح ياأخى ..
قاسم :
خبطت على الباب ..بس انتى اللى كنتى فى دنيا تانية ….
سهى تضع كف يدها على قلبها تحاول تهدئة ضرباته: عاجبك كده خضتنى ..أهو قلبى واجعنى من الخضة
قاسم عيناه تسمرت على حركة يدها ولم تصدر عنه اى حركة
سهى بنبرة أستياء : انت ياأخ يااااأخ…كنت هتموتنى من الخضة وكمان متعبرنيش وانا بكلمك
قاسم أخد عدة انفاس متتاليه يحاول أخفاء رغبته وتمالك نفسه بصعوبة حتى لا يأخذها فى حضنه ..وبنبرة هادئة فى الظاهر :
انتى اللى سمعك تقيل مش ذنبى …وأيه ياأخ اللى بتقوليها كل شوية ليا
سهى تدق بقدميها على الارض بغضب وتقترب منه…وتضغط باصبع يدها على صدره بتحذير…لو اتريقت عليا تانى يبقى تتشهد على روحك ياااااأخ
تأمل أصبع يدها وهي تضعه على صدره. …أخذ يكتم في صدره تنهيدات حارة لو خرجت واحدة فقط لأحرقت العالم من شدة حرارتها…عندما رأت نظراته الحارقة أبعدت أصبعها بسرعة …ووجهت رأسها للأسفل بخجل …بخفة لمس قاسم ذقنها ورفعه لأعلى… ليرى عيناها وبنبرة عاشقة : بحبك يامجنونة …ونفسى الكل يعرف
تخفي سهى خجلها وبنبرة حازمة: ده أنت ياأخى رخم…
وأتفضل من غير مطرود مش عايزه مشاكل مع صاحب المصنع
قاسم بابتسامه : أنتى بتطردينى
سهى بضحكة خافته : أيوه ..وأتفضل عشان اشوف شغلى ..
قاسم : لما تخلصى شغل استنينى فى اول الشارع عشان اوصلك
سهى : مينفعش حد من العمال يشوفنا ويتكلمو عليا …هاااا يرضيك حد من العمال يتكلم عليا
قاسم بغضب : اللى هيقول عليكى كلمة واحدة هقطع له لسانه
سهى: وليه اجيب لنفسى الكلام …مانقصر الموضوع من الاول ونتقى الشبهات …أنا بعد كده هروح لوحدى علطول ومش هتوصلنى تانى ومفيش خروجات تانى …
كفايه أننا نشوف بعض هنا فى المصنع
قاسم بضيق : حاااضر أى أوامر تانية
سهى : مش عايزاك تزعل منى ده الصح
قاسم : وانا مش زعلان أنتى عندك حق فى كل كلمة قولتيها …هسيبك تشوفى شغلك …خرج من المكتب
يوم سهى فى المصنع انتهى … وعندما أتى موعد الانصراف …تفاجأت سهى بدخول فريد لمكتبها
فريد بابتسامة : اخبار الشغل ايه ..قابلتك اى صعوبه
سهى : لا أبدا الشغل سهل اوى واتبسطت اوى بالشغل فى المصنع عند حضرتك
فريد بابتسامة : والايام الجاية هتتبسطى اكتر … بيتك بعيد
سهى :
مش بعيد أوى …هركب تاكسى
فريد : انا كنت مروح …تعالى هوصلك معايا
سهى : مش عايزه اتعب حضرتك معايا
فريد : ولا تعب ولاحاجة …هاتى يلا شنطتك
اخذت سهى حقيبتها وخرجت مع فريد حتى وصلو لسيارته …وقفت سهى تتأمل بأعجاب السياره
فريد : هتفضلى واقفه .. أدخلى يلا عشان اوصلك
سهى : حاضر … افكارها شردت تقارن بين سياره قاسم البسيطة وسيارة والده الفارهة
فريد : عنوانك فين بالظبط
قامت سهى بأعطائه العنوان بالتفصيل …أوصل فريد سهى حتى باب بيتها
سهى بابتسامة : تعبتك معايا
فريد بابتسامة :
ولا تعب ولا حاجة ..سلام
سهى : سلام
وانطلق فريد بالسيارة بعد اطمئنانه على دخولها
فتحت سهى باب شقتها وقبل ان تخطى بقدمها للداخل ..تفاجأت برؤيه عزة أمامها
سهى بخضة : يااااما …حرام كده هو هلاقيها منك ولا من قاسم …فى حد يقف لحد فى الضلمة كده
عزة قامت بجذب سهى للداخل واغلقت الباب ..بفضول قالت :
بتاع مين العربية الفخمة اللى خرجتى منها ومين الراجل المز الحلو اللى كنتى بتكلميه
تدخل سهى فى نوبة ضحك : ههههه لا مش قادرة مز وحلو ..هفطس ياناس ..هفطس خلاص
عزة :
بت انتى امسكى نفسك شوية وقوليلى مين الراجل المز ده




