منوعات

مكيده زواج

تبقى صامتة دون أي كلام ويسود الصمت بينهم …ويذهب قاسم غاضبا دون ان ينظر لها ..
وبعد لحظات تذهب …تدلف الى غرفتها مسرعة دون ان تبالى بامها وهى تكلمها وتغلق الباب خلفها
عزة : افتحى يابت مالك داخلة فى وشك كأنك ميتلك حد
تبدأ بطرح الأسئلة على نفسها هل ما فعلته صحيح؟…لكنه السبب ..وتصرفى هذا سيكون حافز لكى يسرع ويخطبنى
تانى يوم فى المصنع سهى لم ترى قاسم حتى الان بالرغم من مرور عدة ساعات
وفى مكتب فريد وقاسم جالس أمامه
قاسم : عايز أتكلم معاك فى موضوع مهم
فريدة :

والموضوع ده مينفعش يتأجل بالليل
قاسم : هو ينفع بس انا عايز اتكلم معاك دلوقتى
فريد : قول ياقاسم ..أنا سامعك
قاسم : أنا عايز أتجوز
فريد ببتسامة : ومين العروسة سعيدة الحظ اللى قلب أبنى دق ليها ..واهلها مين
قاسم : اهلها على قد حالهم مش أغنياء
فريد : انا وعدت المرحومة أمك قبل ماتموت أنى متدخلش فى حياتك ومجبركش على حاجة وبالذات فى اختيارك لشريكة حياتك …وانا مش معترض انها فقيرة أنت حر …بس لو أنت مصمم على الجوازة دى…

يبقا انا مش هساعدك فى حاجة خالص …انت هتساعد نفسك بنفسك
قاسم بضيق : وانا عمرى ما طلبت منك حاجة ولا هطلب …والمهم بالنسبة ليا موافقة حضرتك وانك تيجى معايا نطلب أيد العروسة من اهلها
فريد : حاضر هروح معاك ويبقى عملت الواجب واللى عليا
.قاسم بابتسامة : هطلع للعروسة جرى ابلغها الخبر السعيد
فريد : أنت جبت العروسة معاك بره
قاسم بنبرة سعيدة : أنا مجبتهاش ….هى اللى مقيمة هنا ..
فريد بعدم استيعاب : مين اللى مقيمة هنا
قاسم :

أصل العروسة بتشتغل هنا ….سهى
فريد مجرد ماقاسم نطق اسمها شعر ببرودة تجتاح جلده وسرعة دقات قلبه وحبيبات العرق لمعت فجأة على جبينه
قاسم بقلق: باااااباااااا الحلقة الرابعة

.قاسم بابتسامة : هطلع للعروسة ابلغها الخبر السعيد
فريد : أنت جبت العروسة معاك بره؟
قاسم بنبرة سعيدة : أنا مجبتهاش ….هى اللى مقيمة هنا ..
فريد بعدم استيعاب : مين اللى مقيمة هنا
قاسم : أصل العروسة بتشتغل هنا ….سهى
فريد مجرد ماقاسم نطق اسمها شعر ببرودة تجتاح جلده وسرعة فى دقات قلبه وحبيبات العرق لمعت فجأة على جبينه …وفى داخله يحدث صراع وحرب ضارية من أجل حبه لسهى وحب أبنه لها…وفى النهاية تفوز الانانية وحب النفس
قاسم بقلق: باااااباااااا
فريد تمالك أعصابه بصعوبة وبنبرة حادة : مفيش جواز
قاسم :

جواز ايه اللى مفيش
فريد بنبرة غاضبة : انت مش هتتجوز سهى
قاسم هز رأسه حائرا من رد فعل والده ورفضه الزواج بعد الموافقة : انا مش فاهم حاجة ..ايه اللى غيرك مرة واحدة …أنت كنت لسه موافق
فريد : عشان سهى متنفعش ليك
قاسم بحيرة : ومتنفعش ليه .. انت كنت لسه موافق …ايه اللى حصل
فريد : متنفعش عشان انا فكرت فيها
قاسم هز رأسه برفض لا يريد تصديق ايحاءات والده
لسانه عجز عن الكلام خائف من السؤال لكنه اجبر نفسه على النطق: فكرت فيها أزاى
فريد بقسوة :

أنا قررت أتجوز سهى وانت المفروض تنسى خالص انك كلمتنى عليها
قاسم دموع الالم تأبى النزول …لا يصدق مدى قسوة أباه
قاسم بالم :

انت متاكد انك أب …تعرف حاجة اسمها مشاعر الابوة …دى الحيونات بتخاف على مشاعر عيالها اكتر منك …أنا جاى أقولك عايز اتجوز البنت اللى بحبها …بسهولة كده عادى …تقولى انسى انك تتجوزها ويصرخ بالم عشان ابويا ابويااااا انا هو اللى عايز يتجوزها …أنت متأكد انك أب …قولى هو انت بجد أبويا …الدموع تنهمر بغزارة على وجنتاه …أنطق اتكلم هو أنا أبنك بجد …يضحك قاسم بسخرية ….ده أنا عبيط فى سؤالى …ده انا نسخة منك بس على اصغر ويدخل فى نوبة ضحك هسترية…قااال ايه اب والاب الحنية كلها
فريد بلامبالاة :

خلصت كلامك
قاسم مسح دموعه بعنف بكلتا يديه ووجه لفريد نظرات حارقة : خلصت يافريد بيه ويضغط على كل حرف ينطقه بكره
فريد :خلاصة الكلام سهى متنفعش ليك خالص عشان انا فكرت فيها وقررت اتجوزها
قاسم بسخرية : وأيه اللى يمنع جوازى منها
فريد بقسوة : انا اللى همنع ..سهى مش هتكون لحد غيرى ولا حتى لأبنى
قاسم : متقولش أبنك عشان ملهاش طعم وماسخة اوى…أنتى باللى قولته دلوقتى قطعت الصلة دى وسهى مش هتكون لحد غيرى وعمرك ماهتقدر تمنعنى أنى أتجوزها …أحنا الاتنين بنحب بعض
فريد :

مين دى اللى بتحبك …سهى مش بتحب حد
قاسم : سهى بتحبينى أنا …وأتفقنا مع بعض على الجواز
فريد بنبرة جنونية : أنسى أنك تتجوزها …سهى بتاعتى انا
قاسم بحزن : أنت مش طبيعى ..أنت انسان مريض ومحتاج تتعالج…وأنسى ان ليك ابن …الكلمة دى خساره فيك ويخرج قاسم بخطوات غاضبة من المكتب ويتجه الى مكتب سهى …
قاسم بنبرة غاصبة : سيبى اللى فى ايدك وتعالى معايا
سهى ترفع رأسها عن الملف على صوته الغاضب وعندما ترى و ملامح وجهه الثائرة لسانها ينعقد عن الكلام
قاسم بصياح :

بقولك سيبى اللى فى أيدك وتعالى
سهى بقلق: مالك ياقاسم
قاسم : مليش انا…أسمعى كلامى ويلا بينا نمشى من هنا
سهى : طيب أهدى الاول …وحاضر همشى معاك
قاسم بغضب : بقولك يلا …أنتى هتقعدى تتكلمى كتير
سهى بنبرة تحذيرية : متتكلمش معايا بالاسلوب ده ياقاسم …أنا قولت ليك حااضر ماانا مش هطلع معاك جرى واسيب اللى فى ايدى كده ولازم كمان استئذن باباك
قاسم : متقوليش الكلمة دى تانى ويلا معايا وسيبى كل حاجة زى ماهى
سهى :

باين عليك اتخانقت معاه …أهدى كده واستعيذ بالله …والامور ان شاء الله هترجع أحسن من الاول
قاسم : أمور أيه اللى هترجع زى الاول ..أنت مش فاهمة حاجة …يتحدث مع نفسه أقولها أيه …أقولها ابويا عايز يتجوزك وبيهددنى
سهى : طب فهمنى اللى حصل
قاسم :لو ينفع اتكلم كنت اتكلمت وحكيت ليكى …أنتى بتحبينى
سهى تهز رأسها بالايجاب
قاسم نبرة حزينة : يبقى تسمعى كلامى وتعالى معايا
تمسك سهى حقيبتها وتخرج مع قاسم من المكتب ويمسك يدها بتملك فى العلن …تحاول نزع يدها لكن قبضة يده كالفولاذ …

ويخرج بيها من باب المصنع ومازال قابض على يدها
سهى بنبرة خافته : سيب ايدى ياقاسم ….لو سمحت …تجاهل كلامها واستمر فى المشى حتى وصلو لباب سيارته …بلهجة أمرة: أدخلى
سهى : حاضر هدخل ياقاسم عشان مش عايزة فضايح قصاد الناس
تدلف سهى للداخل وبمجرد جلوسها ينطلق بالسيارة بسرعة رهيبة تاركا ورائه زوبعه من الغبار
سهى بالرغم من خوفها من تعبيرات وجهه المرعبة : انت أزاى تمسك أيدى كده واشدها ومترضاش تسيبها …منظرى كان شكله وحش وكل عامل يشوفنا يبصلنا من تحت لفوق…أنا قدرت اللى انت فيه وقولت أكيد حصلت حاجة جامدة تخليك تتصرف كده…

مش معنى كده انى موافقاك على اللى حصل والموضوع عدى عادى بالنسبة ليا
قاسم تجاهل كلامها : هجى البيت النهاردة اخطبك
سهى نست ضيقها وغضبها وبنبرة سعيدة : بجد ياقاسم …بجد هتيجى تخطبنى
قاسم : ايوه والجواز هيكون علطول بالكتير شهر
سهى من شدة فرحتها تريد القفز والتنطيط : وأخيرااا هتجوز …. وعندما تذكرت وضع الشقة المخزى …هتيجى النهاردة النهاردة
قاسم : أيوه
سهى بلجلجه:

خليها على يوم الخميس بليززززياقاسم …أنت لو جيت النهاردة من غير ماما ماتنضف الشقة ممكن تمسك فيا وتفشكل الجوازة وكمان لازم نبلغ عمامى الاول عشان يحضرو ويقرو الفاتحة معاك …متزعلش أنت عارف أنى فرحانة اوى وعايزه الموضوع يتم النهاردة قبل بكرة ….بس بجد ماما هتزعل لو مقلتش قبلها عشان نبقى أد المقام لما تيجى بكرة انت وباباك
بمجرد ذكرها أسمه تملكه غضب عارم وبنبرة ثائرة : انا هاجى لوحدى
سهى انكمشت خائفة : ليه حصل ايه
قاسم : من غير ليه انا حر ….أنا هاجى لوحدى ينفع ولا مش ينفع
سهى :

طبعا ينفع …بس ممكن تقولي حصل ايه لكل ده يمكن اعرف اساعد
قاسم بنبرة ساخرة : عمرك ماهتعرفى تساعدى اللى حصل مع فريد صعب يتصلح
سهى : احكى مايمكن اعرف اساعد …يوضع سره فى اضعف خلقه
قاسم بنبرة حزينة : لو ينفع كنت حكيت …
سهى : حاول تتكلم
قاسم : مش هينفع ولا هيفيد الكلام وخلاص أنا من طريق وهو من طريق
سهى : أنا مش فاهمة حاجة
قاسم : كده اريح ليكى انك بلاش تفهمى ….

سهى أنا قررت ان يوم الخميس بدل مايكون خطوبة …يكون كتب كتاب …هبقى اتفق مع المأذون وهديله العنوان والفرح بعدين اكون ظبطت أمورى ….موافقة
سهى : طبعا موافقة …طب مفيش أمل تتصالح مع باباك ويجى معاك يوم الخميس
قاسم بغضب : متجبيش سيرته تانى …أنا هقطع صلتى بيه تماما هسيب الشغل معاه فى المصنع وهسيب الفيلا وهسيب ليه كل حاجة

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى