
امجد : بفكر نستقل .. انا مبقتش طايق القعده فى البيت بكل اللى بيحصل دا
نسمه بتفكير : بس هما مش بيضايقونا ! .. فليه نمشى
امجد يبصلها : بس واكلين مال اليتيم ومضيعين حقها .. وادهم نفسه اللى المفروض كبير وعاقل ممرمطها .. فاكره كان بيعاملها ازاى .. دا حتى الاكل كان بيطلعلها بحساب .. ومتاكلش معانا ولا تاكل اكلنا ولا هى ولا امها .. على اساس انهم مش بشر زينا ! .. انا اتخنقت من تفكيرهم وانهارده قالبين عليها بكره يقلبوا علينا
نسمه بتفهم : بس دا بسبب نسب مامتها مش اكتر ..
اه هما غلط بس مش معناه انهم هيعملوا معانا كده يعنى .. هى بالنسبالهم مش زينا بس
امجد : مش عارف يا نسمه .. بس انا مش مرتاح للى بيعملوه دا
نسمه تقرب منه وتحط ايدها على كتفه : حبيبى اهدى .. هما بس مش واعيين للى بيعملوه وفاكرين انهم الصح .. احنا ممكن نصلح دا .. لما نيران ترجع هى ومامتها نقعد معاهم ونزورهم وناكل معاهم ونعاملهم عادى .. لو حد ضايقهم ممكن احنا نعوض دا مكانهم ونعتذر .. اه احنا ملناش دعوه بس اهو نطيب بخاطرهم .. مش سهل اللى بيمروا بيه دا ابدا ..
وللاسف الكلام مفيش منه فايده مع اهلك .. الموضوع معقد شويه
امجد يبصلها : وتفتكرى دا هيعوض فعلا !
نسمه : مش متأكده .. بس دا اللى فى ايدينا .. المهم انت متقولش عشان عملوا معاهم كده يبقى هيعملوا معانا كل واحد بظروفه وكل واحد ليه حسابات مختلفه عن التانى .. بلاش يبقى تفكيرك محدود فاهمنى !
( امجد يبتسم ويلف ايده حواليها )
امجد : فاهمك
( يبوس دماغها وهى تستكان فى حــ,,ـــــضنه ويفضلوا كده طول الليل .. عند ادهم .. واقف فى البلكونه بيشرب سجاير .. تدخله بوسى بلبس النوم ..
يبصلها ويبص قدامه )
ادهم : انتى لسه منمتيش
( تحــ,,ـــــضنه من ضهره )
بوسى : تو لسه .. مستنياك
ادهم : انا مش هنام دلوقتى
( تبعد عنه وتقعد على الكرسى )
بوسى : خلاص ولا انا هنام
ادهم : نامى عشان ميعاد الطياره
بوسى بضيق : يوووه .. انت برضو مأخرتش الحجز
ادهم : مش هينفع عشان الشغل
بوسى : احنا بقالنا يومين بس يا حبيبى .. ودا قليل اوى بجد .. اخره شويه عشان خاطرى
ادهم :
هبقى اعوضك بعدين
( بوسى تقوم تقف بنرفزه )
بوسى : كل حاجه بعدين بعدين .. وكله هتعوضنى !!! .. انا تعبت
( تسيبه وتدخل جوه وهو يبص قدامه ويتجاهل ضيقتها تماما .. يعدى اليوم .. تانى يوم الصبح .. نيران تروح تدفع فلوس المنحه وبعدين ترجع البيت بعد ما اتصلت بعلا واعتذرت منها .. تدق الساعه ١١ .. باب البيت بيخبط .. ناهد تفتح تلاقيه السواق )
السواق : هارون بيه قالى اجى اخد حضرتك انتى ونيران هانم
( ناهد كانت لسه هترد تيجى نيران )
نيران :
اسبقنى على تحت وانا شويه وهحصلك
السواق : تحت امرك
( يسيبها وينزل وهى نازله وراه توقفها ناهد )
ناهد بقلق : طب خدينى معاكى .. انا خايفه عليكى منهم .. دول ممكن يحبسوكى عندهم
نيران : لا يا ماما مش هيعملوا كده .. هما متمسكــ,,ـــــين بيا بس عشان مخدش حقى لكن خلاص انا هرميهولهم .. متخافيش عليا تمام وادعيلى
ناهد : خدى بالك من نفسك يا حبيبتى .. هفضل ادعيلك لحد ما ترجعى
( نيران تسيبها وتنزل وتروح مع السواق .. يدخل السواق من باب القصر .. تنزل نيران بخوف تملكها ..
يمشى السواق .. نيران تبص قدامها وذكريات البيت دا بتمر قدامها زى الشريط اللى بيجرح قلبها .. تاخد نفس عميق وبتحاول تهدى نفسها )
نيران لنفسها : اهدى هو مش موجود .. اثبتى
( تاخد كذا نفس متتالى وبتحاول تنظم نفسها وضــ,,ـــــربات قلبها اللى بدأ يثور من ذكرياتها اللى مازالت سايبه اثر جواه .. بعد وقت مش قليل .. اخيرا اتجرأت وقربت من باب البيت .. ترن الجرس بهدوء .. تفتحلها الخدامه .. تدخل البيت وبتبص فى كل زواياه .. وبتفتكر .. دموعها بتهددها بالنزول .. بلعت ريقها بهدوء وحاولت تطرد كل الافكار دى من دماغها ..
تبص للخدامه )
نيران بثبات مصطنع : لو سمحتى طلعينى عند هارون بيه
( الخدامه تشاورلها على اوضه السفره وتمشى .. تدخل الاوضه بهدوء تلاقيهم كلهم قاعدين بياكلوا .. تحس بخنقه غير طبيعيه )
انتصار بصوت عالى تقوم تقف : ايه اللى جاب البت دى هنا
هارون : اقعدى ياانتصار .. انا مش عاوز حد فيكو يتكلم .. ( يقوم يقف ويبص لنيران ) .. انتى بتعملى ايه هنا
نيران بخنقه : انا جايه اكلم حضرتك فى موضوع
هارون بصرامه : وانا مش عاوز اتكلم ..
اتفضلى هتلاقى السلم بتاع الدور بتاعك فى اخر الجنينه .. ودا اللى هتطلعى وتنزلى منه .. انا مش عاوز المحك فى القصر لا انتى ولا ناهد
نديم يتدخل : اهدى يا جدى مينفعش كد………………………..
يقاطعه هارون بصوت عالى : انا قولت مش عاوز اسمع نفس حد فيكو .. سامعين
( يسكتوا ويبص لنيران ولسه هيتكلم تقاطعه )
نيران بثبات انفعالى : انا مش جايه اقعد هنا .. انا جيت اقولكو كلمتين بس .. انا مش هرجع القصر دا مهما حصل ومش عاوزه اى حاجه منكو .. كل اللى طلباه انكو تسيبونى فى حالى ..
وانا مستعده اكتبلكوا تنازل عن كل املاكى فى سبيل حريتى منكو .. انا مش عاوزه منكو غير انكو تسيبونى فى حالى
( هارون للحظه رنت فى ودنه جملتها ” هتنازل عن كل املاكى ” .. دا اللى هو عاوزه ودا اللى بيسعى ليه من ساعت مــ,,ـــــوت ابوها .. معقول فعلا هتتنازل عن حقها )
هارون بزهول : هتتنازلى عن كل حاجه لينا ! .. انتى فاهمه اللى بتعمليه ولا بتقولى اى كلام وخلاص ؟
( نيران تبتسم باستهزاء لان توقعها كان فى محله وجدها مش عاوز غير تنازلها عن ميراثها وكل دا عشان متاخدش منهم حاجه )
نيران : مستوعبه وفاهمه .. سيبونى فى حالى واوعدك انى مش هطالب بفلوسى مهما حصل
هارون : روحى استنى فى المكتب وانا جايلك
( تسيبهم نيران وتروح المكتب .. هارون يبص لقاسم )
هارون : اتصل بالمحامى دلوقتى خليه يجيب كل الورق بتاع املاك عادل
فاروق بصدمه : انت بتعمل ايه !!!! .. انت هتسمع كلامها وتحرمها من فلوسها بجد ؟؟؟ .. حرام يا بابا ..
مهما حصل دى لحمنا ودمنا
هارون بصرامه : مش مسموح لحد يناقشنى .. انا عارف بعمل ايه .. اللى مش عاجبه يتفضل ويعمل زيها ويغور من القصر .. انا مش متمسك بحد
( يخرج من الاوضه ويروح يغير هدومه ويقعد فى اوضته لحد ما المحامى يوصل .. يعدى وقت طويل ما يقارب الخمس ساعات .. يوصل المحامى القصر .. الخدامه تدخله اوضه المكتب اللى كان فيها هارون ونيران بس وممنوع اى حد غيرهم يدخل .. يدخل المحامى والخدامه تقفل الباب وراه )
هارون : اهلا يا متر ..
جبت كل الاوراق اللى قاسم قالك عليها
رجب ” المحامى ” : ايوه يا هارون بيه .. والورق جاهز على الامضاء
هارون : تمام .. ( يبص لنيران ) .. هتمضى حاليا التنازل عن كل املاكك
نيران : تمام
( المحامى يطلع الورق قدامها ويديها قلم ويقولها على الاماكن اللى تمضى فيها )
نيران باحراج شديد : انا مش بعرف اكتب
( هارون يحس بالضيق ان دى حفيدته وعلى الجهل اللى هى فيه .. مش مضايق عشانها وعشان ظروفها .. هو مضايق ان واحده زيها شايله اسمه واسم عيلته ..
المحامى يطلع علبه ويفتحها ويخليها تبصم .. واخيرا بصمت اخر ورقه .. هارون يقعد بارتياح بعد ما اخد الملف بتاع التنازل من المحامى وحطه فى درج مكتبه )
هارون بحده : اتفضلى بره ومش عاوز المحك هنا تانى مفهوم
( نيران تبصله باشمئزاز وتقوم تخرج ووراها المحامى .. يدوب فتحت باب القصر .. تتجمد مكانها .. وكأن حد رمى عليها جردل ميه ساقعه ………………………………………….
