منوعات

حكايه سالم وايمان 2

مازن صحي مفزوع وصرخ: “ماما إيمان!” إيمان زقت الملثم واترمت عليهم: “سيبوه! خدوني أنا!” الملثم زقها على الأرض، ووطى على ودنها قال: “الست هانم بتسلم عليكي. وبتقولك اتنازلي عن الوصاية والجواز. وبطلي تلعبي دور مرات الزيني. وإلا المرة الجاية هناخد البنت.” وجريوا بالولد. الباب اترزع. ليان بتصرخ. — تليفون سالم بيرن، الساعة 2 الفجر. رقم إيمان. رد وهو قلبه بيدق. صوتها منهارة، مقطوع، بتصرخ: “سالم… خدوا مازن… خطفوهم من البيت… قالوا الست هانم بتسلم عليكي… قالوا اتنازلي…”

سالم وقف مرة واحدة، الدم ضرب في دماغه. مفيش تفكير، مفيش كرامة، مفيش شك. صرخ في التليفون، وصوته رجع سالم الزيني اللي الكل بيخاف منه: “اقفلي على ليان كويس. متفتحيش لحد. 10 دقايق وأكون عندك. والله العظيم… والله العظيم محدش هيلمس عيلتي. سامعة؟ عيلتي!” رمى التليفون، نزل جري، وصرخ: “عبد الرحيم!” مدير أمن القصر جه جري: “أيوه يا سالم بيه.” “صحي كل الرجالة. حاوطلي المهندسين كلها. شارع شارع، عمارة عمارة. عايز الولد قبل الفجر. واللي خطفه… هاتهولي حي.”

ركب عربيته. الكاوتش صرخ على أسفلت القصر. وهو سايق، كلم أمه، صوته بيق/تل: “لو طلع ليكي يد في اللي حصل يا سعاد هانم، أقسم بالله لا إنتي أمي ولا أعرفك. ده آخر إنذار.” قفل في وشها، وداس بنزين. وهو سايق، قال بصوت عالي لنفسه، والعروق هتنط من رقبته: “نهال… لو إنتي اللي وراها، هحفر قبرك بإيدي.” القفلة: عربية سالم طايرة في شوارع القاهرة الفاضية، وراه 3 عربيات حراسة، والفجر لسه بيطلع.

.. يتبع — الفصل الخامس – صوت الكاوتش وهو بيفرك على الأسفلت كان أعلى من صوت قلب سالم. وصل تحت بيت أبو إيمان في المهندسين، لقاها واقفة في الشارع حافية، بجلابية البيت، وشعرها منكوش، وعينيها وارمة من الصريخ. أول ما شافته، جريت عليه ومسكت في قميصه: “خدوه يا سالم… خدوا مازن وهو نايم… البواب قال إنهم قالوا قرايبي… قالولي أتنازل…” سالم مسك وشها بإيديه الاتنين، ثبتها، وبص في عينيها. صوته طالع حاسم زي عمره ما كان: “اهدي. اسمعيني. مازن هيرجع. دلوقتي.”

طلع تليفونه، واتصل برقم واحد بس. “اللواء شريف… سامحني على الإزعاج يا فندم. ابن أخويا اتخطف من المهندسين حالاً. محتاج كاميرات الشارع كلها. دلوقتي.” قفل، وبص لإيمان: “هيرجع. احلفي إنك هتفضلي جامدة.” هي هزت راسها ودموعها نازلة: “أنا معاك. معاك للآخر.” — بعد 40 دقيقة، في مكتب سالم. اللاب توب مفتوح، وعادل المنشاوي واقف جنبه، ومعاه ظابط مباحث من مديرية الأمن. إيمان قاعدة قصاد الشاشة، مركزة.

الظابط بيشغل تسجيلات المرور اللي بعتها اللواء شريف. إيمان شاورت على عربية سودا معدية بسرعة: “دي. نمرها متطمسة بس فيها خبطة في الرفرف اللي ورا. نفس خبطة عربية نهال اللي كانت بتركن بيها قدام القصر من شهر.” سالم بص لعادل: “مخزن العيلة القديم في العبور. خالد بيقعد فيه يشرب. نهال غبية وتفتكر محدش هيفتشه.” عادل هز راسه: “الشرطة طالعة حالاً، وإذن النيابة طلع. هنسبقهم.” سالم قام، لبس جاكت جلد فوق التيشيرت. إيمان قامت وقفت في وشه: “أنا جاية معاك.”

قال من غير نقاش: “لا. خطر.” مسكت دراعه: “ده ابني زي ما هو ابن أخوك. مش هتسبني هنا أتعذب. أنا اللي هدخل أكلمهم… أنا الخالة اللي عايزينها تتنازل. لو شافوني لوحدي ممكن يسلموه من غير دم.” بص لها ثانيتين، شاف في عينيها نفس العِند بتاع يوم المطار. بص للظابط، والظابط هز راسه بالموافقة. قال لها: “ماشي. بس هتلبسي واقي تحت العباية، وهتمشي ورا القوة. خطوة واحدة غلط… هطلعك بالقوة.” —

المخزن، العبور. الفجر بيأذن. الدنيا ضلمة تراب. ريحة صدا وعفن. قوة الشرطة حاصرت المخزن. صوت مازن بيعيط جوه. ميكروفون الظابط اشتغل: “المكان محاصر. سلموا نفسكم والولد يخرج سليم.” من جوه، صوت خالد بيصرخ: “لو حد قرب هق/تله! عايزين الزيني نفسه!”

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى