منوعات

عيناك ملاذى 1 للكاتبه ساره

ثم التفت نحو حسن وقال :
” عرفت ده ازاي ….؟! وعندك شهود …؟!”
أجابه حسن وهو يومأ برأسه :
” المنطقة كلها شافته وهو بيوصلها لحد باب بيتنا وبينزل وراها عشان يديها الفلوس … وبيقولها ده حق شغلك …”
تدخلت زوجة عمها في الحوار قائلة :
” انا ياما كنت بحذر ابني منها …. البت دي ماشية فسكة مش كويسة … وكل يوم بتتأخر فشغلها لحد الليل …. واستغفر الله العظيم بترجع وباين عليها أثار اللي بتعمله …”
” كدب ….

هي بتشتغل خدامة مش أكتر …”
قالها أمير محاولا الدفاع عنها لتنقل تالا بصرها بين الجميع بنظرات تائهة بينما تكمل زوجة عمها :
” من الأخر كدة انا مش عايزة البت دي عندي …. دي بت مش شريفة وانا اخاف على بناتي منها…”
عاد الجميع يثرثر بين مؤيد ومعارض لكلام زوجة العم ليهتف المعلم اخيرا بحسم :
” انا لا يمكن أطردها إلا لما أتأكد الأُول من كلامكم ….”
تنهد أمير براحة فيبدو أن هذا الرجل عادلا بينما لوت زوجة العم فمها بإعتراض وقال حسن بسرعة محاولا انهاء الحوار :

” ملوش لزمة يا معلم …. تالا بنت عمي وانا هربيها….”
إلا أن المعلم كان مصرا على كلامه :
” انا هتأكد يعني هتأكد … ولا انا عايز الناس يفتكروا انوا المنطقة هنا سايبة ….”
ابتلع حسن باقي كلماته داخل فمه بينما أشار المعلم لتالا قائلا :
” انتوا تجيبوا الست هيام تكشف عليها ونشوف اذا كانت شريفة وبنت بنوت ولا لأ …”
نظرت تالا إليهم بفزع وقالت بترجي :
” لا انا مش عايزة حد يكشف عليا …. ارجوكم متعملوش كده …”
إلا أن زوجة عمها جذبتها وقالت :

” ايوه اكشفوا عليها … عشان تعرفوا انوا كلامنا حق ….”
…………………………………………………………. جلست تالا أمام الست هيام التي أخذت تنظر إليها بقرف ثم قالت بلهجة حادة :
” نامي يلا عشان نخلص من الليلة دي …”
” ارجوكِ بلاش … انا والله العظيم معملتش حاجة …”
قالتها تالا بصوت مبحوح باكي لتهتف هيام بملل :
” الناس كلها واقفة برة ومستنيه النتيجة …. وانا لازم اعرفهم الحقيقة … وطالما انتِ معملتيش حاجة يبقى متخافيش … الحق هيبان والكل هيعرف انك شريفة …”
ثم أكملت :

” يلا نامي عشان اكشف عليكِ ….”
بالكاد استطاعت تالا أن توقف شهقاتها وتتمدد على الكنبة لتبدأ هيام بالكشف عليها …
شهقت تالا بقوة وهي تشعر بالذل الكبير والمهانة …
لقد تعرضت لأقسى أنواع الإهانة …
صرخت بقوة حينما شعرت بلطمة كبيرة تنزل على وجهها بينما جذبتها هيام من ذراعها واخرجتها من منزلها وهي تهتف :
” طلعت مش بنت يا معلم … ”
بينما علا صراخ الجميع …
نهاية الفصل

الفصل الثاني
نظر أمير الى تالا المرمية على أرضية الشارع بصدمة .. حاول أن يستوعب ما قالته تلك السيدة المدعوة هيام ، كيف تقول أنها ليست عذراء ..؟!
لقد رأى بعينيه برائتها حينما حاول أخوه إغوائها ..
فمن أين جاءت تلك الهيام بهذا الكلام ..؟!
أفاق من أفكاره على صوت صراخها بينما زوجة عمها وبناتها يضــ . ـربن إياها بقسوة ..
حاول أن يتدخل لكن ابن عمها سبقه وهو يبعد والدته وأختيه عنها قبل أن يقبـ . ــض على شعرها ويجرها خلفه ليقف المعلم في وجهه وهو يهتف به :

” على فين ..؟!”
أجابه وهو يشدد من قبـ . ــضته على شعرها لتصرخ ألما :
” وأغسل ..”
تدخل أمير في الحوار قائلا :
” ايه ..؟! انت مجــ . ــنون ..؟!”
منحه ابن عمها نظرة مستهينة وقال :
” امال عايزني اعملها ايه بعد موطت راسني وطلعت مش بنت ..؟!”
” سيبها وبلاش جنان ..”
قالها أمير بنظرات ما زالت مصدومة مما يحدث أمامه ليقول ابن عمها بضيق :
” ملكش دعوة انت .. دي بنت عمي وأنا حر فيها ..”
تقدم أمير نحوه وقال بلهجة عصبية :

” مليش دعوة يعني ايه ..؟! انتوا فاكرين نفسكوا فين ..؟! عايز بسهولة كده ..؟!”
وقف زعيم المكان في وجهه مانعا إياه من التقدم أكثر ، قال المعلم بنبرة محذرة :
” لحد هنا وتوقف مكانك ، ابن عمها ولازم يغسل عاره ..”
ثم أردف بنبرة ماكرة :
” ولا انت خايف عليها عشان هي عشيقتك وكده ..؟!”
اتسعت عينا أمير بعدم تصديق قبل أن ينظر إلى تالا الباكية ، عاد بنظراته نحو المعلم وقال بسرعة وإنفعال :
” انا مليش دعوة بيها ..

انا ملمستهاش ولا قربت منها ..”
ثم هم بالتحرك بعيدا عنهم لكن صوتها الباكي ونبرتها التي ترجوه أن ينقذها جعلتاه يتوقف في مكانه ..
” أرجوك متسيبنيش ليهم ، ..”
التفت أمير الى الخلف لينظر إلى عينيها اللتان تتوسلانه بصمت فتذكرانه بعينين أخرتين يعرفهما جيدا ..
ضغط أمير على أعصابه بقوة وهو يجد نفسه تائها حائرا ، هل يساعدها وينقذها من أيديهم أم يتركها فريسة لهم ..؟!
وفي نفس اللحظة اتخذ قراره ، هو لن يسمح لهم فتاة لأي ذنب كان ..
لن يتحمل ذنبها ابدا ..

سيفعل المستحيل حتى ينقذها من براثن هؤلاء الأوغاد حتى لو اضطر لدفع المال لهم ..
اقترب أمير من ابن عمها وجذب شعرها بعيدا محررا إياه من قبـ . ــضته ثم قال بلهجة قوية :
” قولي ، عايز ايه مقابل انك تسيبها ..؟!”
نظر ابن عمها إليها للحظات قبل أن يهتف بسرعة:
” مية الف جنيه ..”
” بسيطة ..”
قالها أمير ببساطه لتتسع عينا الجميع وهم يتسائلون عن مدى ثراء هذا الرجل ..
” ثانية أجيب الشيك وأجي ..”
قالها أمير وهو يقبـ .

ــض على ذراع تالا ويجرها خلفه متجها بها نحو سيارته ..
وقف أمير أمام السيارة وفتح الباب لها ثم قال بهمس :
” ادخلي جوه ومتخرجيش لحد مدفعلهم الفلوس واخلص منهم ..”
أومأت برأسها بوهن ليعود أمير إليهم بعدما أخذ دفتر الشيكات خاصتها من السيارة .. وقف أمام إبن عمها وكتب المبلغ المطلوب في الشيك ثم أعطاه له ليأخذه إبن العم بسرعة ثم يقول :
” ربنا يخليك يا باشا .. بالنسبة لتالا فأنا مش خلاص .. خليها تنزل من عربيتك لأحسن توسـ . خها ..”
ابتسم أمير بهدوء وقال :

” لا تالا سيبها ليا ، هي مش هترجع عندكم تاني ..”
نظر إبن عمها إليه بعدم تصديق للحظات قبل أن يقول :
” انت بتقول ايه حضرتك ..؟! دي بنت عمي ازاي اسيبها ليك ..؟!”
نقل المعلم أنظاره بين الإثنين قبل أن يهتف بأمير :
” انت فاكر اننا هنسيبلك بنتنا بالسهولة دي ..؟!”
” امال عايزين ايه كمان ..؟!”.
سألهما أمير بنفاذ صبر ليقول المعلم :
” عايزين نص أرنب ..”
تطلع إليهما أمير بصدمة وهو مذهول بمدى طمعهما وجشعهما، إنهما يساومان على شرف ابنتهما بشكل مقزز ..

” قلت إيه يا باشا ..؟!”
أفاق أمير من شروده على صوت المعلم لينظر إلى إبن عمها الواجم بحيرة قبل أن يحسم أمره وهو يدرك أنه لن ينفذ من هؤلاء الأوغاد إلا بهذه الطريقة :
” موافق ..”
سحب أمير الشيك من يد ابن عمها ومزقه ثم أخرج شيك أخر من الدفتر وكتب به المبلغ المطلوب ثم أعطاه الى المعلم الذي أخذه بسرعة وشكره بصمت ليذهب أمير مسرعا نحو السيارة دون أن ينتظر سماع أي كلمة أخرى منهما فيكفيه ما رأه وسمعه حتى الأن ..
……………………………………………………………………………
داخل السيارة ..

كان أمير يقود سيارته بصمت ، عيناه تشتعلان غضــ . ــبا ، يضغط على أعصابه كي لا ينفجر بأي أحد ..
أما تالا فكانت منكمشة على نفسها فقد شعرت بغضــ . ــبه الكامن داخله ورغما عنها يوجد في داخلها تساؤلات هما سيفعله هذا الرجل بها الأن ..
وجدته تالا يوقف سيارته أمام أحد الفنادق الراقية للغاية ذات الخمس نجوم ثم يشير لها بإقتضاب :
” انزلي ..”
هبطت تالا بسرعة من السيارة منفذة أوامره واتجهت خلفه نحو داخل الفندق ..
فغرت فاهها بدهشة رغما عنها ما إن ولجت الى داخل الفندق بسبب فخامته الشديدة ..

لم تستوعب المكان الذي هي فيه حتى سمعت أمير يقول للموظفة :
” عايز أحجز جناح بإسمي ..”
ابتلعت تالا ريقها بتوتر وهي تفكر أنها وقعت في الفخ ، فيبدو أن هذا الرجل سيستغلها ..
لمَ لا وقد إشتراها من عائلتها ودفع ثمنا باهضا لها ..؟!
التفت أمير نحو تالا الشاردة بعينيها الدامعتين ووقف يتأملها للحظات ..
كانت بريئة متوسطة الجمال ببشرتها البيضاء وشعرها الأصهب..
عيناها شفافتان لدرجة كبيرة ، أنفها صغير وفمها كذلك ..
أبعد هذه الأفكار عن ذهنه وأخذ يتطلع الى ملابسها الخفيفة البالية بجمود ..

تسائل داخله عن كيفية ارتدائها ملابس خفيفة كهذه في جو قارس البروده ..؟!
” يلا بينا ..”
قالها وهو يلتفت متجها نحو المصعد لتلحقه تالا بسرعة وهي تحاول إخفاء دموعها..
ركب بها المصعد ووقف الاثنان داخل المصعد بصمت تام حتى وصل بهما الى الطابق المحدد ..
هناك فتح أمير باب الجناح وأفسح المجال لها كي تدخل ليتبعها هو ويغلق الباب خلفه …
هبط قلب تالا بين أضلعها ما إن سمعت صوت الباب يغلق وبدأ عقلها ينسج العديد من السينــ . ــاريوهات المخيفة ..

وجدته يتقدم نحو الكنبه ويهوي بجسده عليها بتعب واضح قبل أن يشير لها بعد لحظات :
” مش هتقعدي ..؟!”
نظرت تالا إليه للحظات قبل أن تتجه وتجلس على طرف الكنبة بعيدا عنه ، نظر إليها للحظات قبل أن يهتف بجدية :
” تالا انتِ عارفة إني أنقذتك من المــ . ــوت ، ولولا إني دفعتلهم المبلغ المطلوب كان زمانهم ..”
أومأت تالا برأسها وقالت بنبرة خرجت منها خافتة مهتزة :
” عارفة وبشكرك .. لولا ربنا ولولاك كان زماني ميته ..”
نظر إليها أمير بهدوء ثم قال أخيرا:

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى