
“سيف سابلك حتة منه.. حور وابنها هما اللي باقيين من ريحة أخويا.. القصر ده قصرهم، واللي هيزعلهم بكلمة، ميعرفنيش.”
بعد مرور ست شهور…
على شواطئ جزر المالديف، الشمس كانت بتعكس لونها الذهبي على البحر الهادي.
في شاليه فخم جداً على الماية، كانت “حور” واقفة في البلكونة، لابسة فستان أبيض رقيق طاير مع الهوا، وشعرها الأسود الطويل بيتحرك بنعومة. ملامحها الشاحبة اختفت تماماً، ووشها بقى منور ومورد ومليان حياة.
التشخيص بتاعها كان غلطة مقصودة من دكاترة عاصم عشان يدمروا نفسيتها وتمــ,,ـــــوت بالبطيء..
مجرد ما ياسين خدها وسافر بيها لأكبر دكاترة في أوروبا، اكتشفوا إنها مجرد التهابات حادة وضعف عام، وبقت زي الفل.
حست بإيدين قوية ودافية بتحاوط خصرها من ورا، وريحة عطر ياسين المميزة ملت المكان.
سند دقنه على كتفها وباسها برقة، وهمس بصوته اللي بيدوب قلبها:
“سرحانة في إيه يا حوريتي؟”
حور ابتسمت وسندت راسها على صدـ,,ـــره العريض وقالت بحب:
“سرحانة في عوض ربنا.. سرحانة في الجلاد اللي خطفني من وسط المــ,,ـــــوت، وبقى هو كل دنيتي وحياتي وأماني.”
ياسين لفها ليه، ومسك وشها بين إيديه بحنية متتوصفش، وبص في عينيها اللي بتسحره كل يوم أكتر:
“أنا اللي كنت ميت يا حور.. عايش في ضلمة وثلج لحد ما إنتي دخلتي مكتبي اليوم ده.. كنت فاكر إني اللي بحميكي، طلعتي إنتي اللي بتحييني من جديد.. إنتي وابننا ياسين الصغير.”
حور ضحكت بكسوف، ورفعت إيديها ولفتها حوالين رقبته:
“يعني مش ندمان إنك اتجوزتني؟”
ياسين قرب منها أكتر، وطبع بوسة طويلة مليانة عشــ,,ـــــق على جبينها، وقال بصوت مليان شغف:
“أنا ندمان على كل لحظة عشتها في عمري قبل ما أشوفك.. إنتي مش بس مرات ياسين الدمرداش.. إنتي نبض قلبه اللي مستحيل يقف.”
شالها بين إيديه فجأة، وهي ضحكت بصوت عالي ورنت ضحكتها في المكان المليان حب وأمان، ونسيت كل قسوة الأيام اللي فاتت، لأنها أخيراً لقت بيتها.. في حــ,,ـــــضن الجلاد.
تمت بحمد الله.
لو عجبتك الروايه متنساش تعمل متابعه لصفحتي سهر الحكايات حتي يصلك كل جديد مع تحياتي الكاتبه سهر محمد



