
…………
عند ايمن ….
ولج ايمن الي داخل شقته بعد عودته من عمله باكتاف متهدله وملامح يكسوها الحزن فقد استطالت لحيته وخف وزنه القي بسلسه مفاتيحه وهاتفه علي الاريكه وجلس وارجع راسه للخلف مغمض العينبن يشعر بهموم العالم تج\ثو فوق صدره لم تعد لحياته طعم بعد طلاق سوار وابتعاده عنها وعن اولاده لقد اشتاقهم وافتقدهمركثيرا وافتقد دفيء الحياه بجوارهم لقد ابتعد عنه اولاده ورفضوا لقاءه اكتر من مره لم يراهم الا مرتين في اربع شهور….اربع شهور عاش فيهم جسد بلا روح يتجرع مراره
جلس ايمن علي الاريكه في صاله منزله ممدا جسده ومرجعا راسه الي الخلف مغمض العينين بملامح حزينه باهته فقد استطالت لحيته
كثيرا ونحف جسده بشكل ملحوظ……
مالك يا ايمن عامل كده ليه انت علاقة أسرية… وبعدين جيت امتي انا محستش بيك لما وصلت سالت نهي مستفسره.
ايمن لا رد
انا بكلمك علي فكره مش بترد عليا ليه مش سامعني ولا مش عاوز ترد عليا….هتفت وهي ترمقه بغيظ
الاتنين مش سامع ومش عاوز ارد علي اسطوانه كل يوم …
لا هتكلمني وترد عليا ڠصب عنك علشان خلاص انا زهقت وتعبت من
طريقتك دي انت ايه الي جرالك ايه الي غيرك كده ….
انت مكنتش كده علي طول سرحان وساكت داخل مكشر وخارج مكشر وعلي طول قاعد لوحدك ولا كاني
—
موجوده في حياتك انا مراتك وليا حق عليك…. قالت بعبو\س شديد وملامح حزينه
وانت ليه مش عاوزه تحسي بيا ليه مصممه تضغطي عليا وانت شايفه وعارفه اني علاقة أسرية ومخڼوق ومش طايق نفسي عماله تدوسي تدوسي ومش شايفه الا نفسك وبس مش شايفه حياتي الي اتغيرت وبيتي الي اتهد وولادي الي كرهوني ومش طايقين يكلموني ولا يبصوا في وشي … تحشرج صوته پبكاء في نهايه كلامه…..
قالت بهدوء وتحاول ان تسترضيه انا يا ايمن مش حاسه بيك اومال مين الي حاسس بيك ويوجعك وشايل همك انت مش حاسس بقلبي واجعني قد ايه وانا شيفاك كل يوم وانت بتبعد عني والمسافه بينا عماله تكبر …. وانا بحاول اقرب منك واستحمل واعدي علشان بيتنا ما يتهدش بس انت مش مديني فرصه وحابب تبعد…. وبتعاقبني علي حاجه انا ماليش ذنب فيها بتحملني ذنب طلاقك منها ….
هدر فيها بعصبيه ايوه انت السبب … انت السبب لو ماكنتش قابلتك ومشيت وراكي مكانش ده كله حصل وماكنتش خسړت بيتي وولادي …ووولاااا خسرتها …
انت ايييه !!!
انا معلاقة أسريةتكش علي ايدك ولا قلت لك تعمل حاجه ڠصب عنك …. انا منكرش اني حبيتك .. ڠصب عني حبيتك حتي لما عرفت انك متجوز ومخلف مفرقش معايا وكنت راضيه وقابله لكن ما تنكرش انك انت كمان حبتني … ايوه حبتني والا ما كنتش مشيت ورا مشاعرك وحبتني وانت الي طلبت مني الجواز وكنت ملهوف عليه اكتر مني …..
فامتجيش دلوقتي وتعيش دور المظلوم وعاوز تطلعني انا الساحره الشريره الي خطڤتك من مراتك وولادك…كله كان بمزاجك وبموافقتك بس انت الي اناني عاوز تاخد كل حاجه عاوز مراتك وبيتك وولادك وعاوز العشيقه الحلال الي بتيجي تقضي معاها وقت لطيف من غير التزام\ات ولا طلبات راضيه بالي بتقعلاقة أسريةهولها…….قالت ذلك في انفعال صارخ وجسدها يرتج من فرط العصبيه لقد واجهتهه بحقيقته التي طالما حاول الهروب منها….
نظر لها بملامح مظل\مه مبهمه لا توضح شيئا مما يدور بداخله من صراع وجلد الذات ….
لقد عرته تماما امام نفسه وواجهته بحقيقته التي يهرب منها …لا يريد ان يعترف حتي لنفسه انه هو المذنب الوحيد في الامر …يريد ان يحملها وحدها سبب غباؤه وضعفه وانانيته….فاق من شروده علي صوتها
وعلي فكره انا مش هعمل زي طليقتك واهد بيتي وحياتي…. لا انا هاخد حقي من الدنيا وانت حقي وهحافظ عليك وعلي بيتي وحياتي مش علشان بحبك بس لا كمان علشان …… وصمتت تستجمع شجاعتها لكي تقول علشان ابني اوبنتي الي جاي للدنيا
ااانا … انا حامل
قذفت عباراتها في وجهه وانصرفت متجهه لغرفتها وتركته خلفها يصارع افكاره يستوعب خبر حملها.
جمدته الصعلاقة أسريةه مكانه ظل محدقا في مكان تواجدها كثيرا دون ان يرمش له جفن ولكن ظلت تلك الكلمه تتردد بقوه داخل عقله مرات كثيره وكانها تؤكد علي حقيقتها وتريد ترسيخها داخل عقله …… وهنا ادرك ان تمام الادراك انه لا طريق للعوده الي الخلف وعليه التعايش مع واقعه الجديد بدونها بدون …..سوار
بعد اسبوع……
كان عاصم في شركته يتحدث مع احدي صديقاته علي الهاتف بقولك ايه يا نانسي انا مش بتاع لاحب ولا جواز وانت عاوفه كده كويس فمالوش لازمه كل شويه اسمعك الكلام ده….
احنا الي بينا مصلحه متبادله هات وخد انت بتبسطيني وتروقي مزاجي وانا مش مقصر معاكي اي حاجه بتطلببها بتبقي عندك ….. هيه ده انا حتي لسه مغيرلك عربيتك الشهر اللي فات ولسه حاططلك مبلغ محترم في الفيزا بتاعتك . يبقي نعقل كده علشان دي اخر مره هقولك الكلام ده لانه لو اتكرر تاني تنسي انك عرفتيني في يوم من الايام …. قط/ع حديثه طرق علي باب مكتبه ودخول حارسه الشخصي وصديقه الوحيد عدي الشهاوي.
عدي الشهاوي ظابط حراسات خاصه خرج معاش من الخعلاقة أسريةه مبكرا لانه كان يقوم بحراسه احد الشخصيات السياسيه الهامه وبعد ا/ه في حاډث ارهابي وحاول عدي حمايته بشتي الطرق وتلقي طلقه في ذراعه اثناء مواجهته للارهابي واصابه في راسه بطلقه اردته قتيلا الا ان الشخص الكلف بحمايته ماټ في تلك الحاډثه فقعلاقة أسرية استقالته لاحساسه بالتقصير في عمله وانه المتسبب في مۏت هذه الشخصيه الهامه. وبعدها تقابل مع عاصم وعمل معه حارس خاص واصبح اقرب شخص اليه.
خلاص يا نانسي انا هقفل دلوقتي هعدي عليكي باليل في البيت.
اقعد يا عدي قالها وهو يشير اليه يالجلوس في المقعد المقابل له.
انا خلاص ظبط كل حاجه متعلقه بسيستم الامن لمقر الشركه الجديد بس فاضل اننا نتعاقد مع شركه امن تورد لنا الناس الي محتاجينها لامن الشركه والملف ده في اسم كام شركه كويسه وشغلها محترف وعلي اعلي مستوي من شركات الامن…. قال ذلك وهو يضع امامه ملف يحوي كامل تفصايل العمل.
عدي انا سايب لك انت الموضوع ده انت تفهم في المواضيع دي اكتر مني… شوف انت وحدد اللي انت محتاجه وخلص علي طول من غير ما ترجع لي تمام….



