
تنهدت ليلى و استرقت النظر إلى صديق أخيها لتفاجأ بنظراته المصوبه نحوها أدارت وجهها بسرعة محرجه من تصرفها و خجلى من تحديقه بها.
لكزت ليلي صديقتها أماني الجالسه بجوارها و همست أنا عايزه اطلع بره.
قالت أماني مستنكره هو احنا لحقنا نعد يا بنتي.
قالت ليلى بفروغ صبر أنا ماشيه.
نهضت من مقعدها و تبعتها أماني مرغمه .
قالت أماني بضيق مالك مش جيتي عشان تشوفي حبيب القلب ايه اللي حصل!
شهقت ليلي و قالت ايه الكلام اللي بتقوليه ده !
ردت أماني بهدوء يا بنتي مش عليا الكلام ده الانكار مش هيفيدك و الواد مز و يتحب فعلا.
ابتسمت ليلى و قالت و الله انتي رايقه و فايقه .
قالت أماني طب عيني فعينك كده.
قالت ليلى على الفور اهو مالها عيني بقى.
نظرت أماني لصديقتها نظره المتيقن و قالت تعالي نقعد هنا.
جلستا على أحد المقاعد و قالت ليلى مش عارفه يا أماني حاسه إني فورطه كبيره.
سألت أماني احكيلي …
قالت ليلى أصل زي ما انتي عارفه مش بطيق خطيبي خالص و حاولت كتير ألمح لبابا و أكلمه في الموضوع بس هو محكم رأيه و شايف إنه مصلحتي فالجوازه ديه و يحيى و لؤي كفايه اللي هما فيه انتي متتخيليش بابا ازاي بيضغط عليهم و بيدخل في كل قرار بياخدوه و لازم رأيه هو اللي يمشي فمش عايزه أدخلهم كمان في مشاكلي.
صمتت لتستحثها أماني على الحديث و بعدين أنا حاسه إنك عملتي عمله مهببه .
قالت ليلى بخجل أصلي …
قالت أماني أصلك ايه يا بت ما تنطقي سرك في بير.
قالت ليلى بحرج مش عارفه ازاي لقيت نفسي بضيف كنان عندي ع الفيس و بقينا نتكلم تقريبا كل يوم .
صفرت أماني بخفه و قالت يا نهار ملون ضفتي صاحب أخوكي و المنيل عادي كده يكلم أخت صاحبه وأنا اللي كنت فاكراه أرجل من كده بكتير.
قامت ليلى بضړب صديقتها بالكشكول الذي تحمله بيدها و قالت اسمعي هو ميعرفش إنه أنا بس دلوقتي شاكه إنه عرفني .
حدقت فيها أماني قائله مش فاهمه ابسلوتلي مفهمتش المقطعين اللي فاتوا دول نزلي الترجمه بسرعه.
تأففت ليلي و قالت أصلي عملت اكاونت جديد مش باسمي و ضفت كنان عليه و هو قبل طلب الصداقه لكن ميعرفش أنا مين مرضتش أقوله اسمي و امبارح قررت إني خلاص مش هاكلمه تاني و زي ما انتي عارفه سهرت معاكي ع الفيس بس مش عارفه أما شفته انهارده حسيت إنه عرفني و عنيه كأنها بتسألني ليه مردتش امبارح على مسجاته.
ضړبت أماني كفا بكف و قالت عنيه بتسألك ده انتي واقعه لشوشتك يا بنتي غلط جدا اللي بتعمليه ده.
قالت ليلي بحسره أعمل ايه مش لاقيه حد يفهمني و لا يقف جنبي و مش عارفه امتى اتعلقت بيه يمكن لأنه بقى يجي عندنا البيت كتير و يمكن عشان بيحب الصحافه و الأخبار زيي يمكن بلاقي معاه حلمي اللي مقدرتش أحققه مش عارفه مش عارفه.
ربتت أماني على كتفها و قالت طب و أخوكي يحيى مش بتقولي قريب منك و بيفهمك ليه متتكلميش معاه.
قالت ليلي ما قلتلك كفايه مشاكله مع بابا و بعدين ده على طول مشغول بيخلص شغل الحكومه اللي بابا أجبره يقبله و بعديها بيروح عالشركه اللي عاملها مع صحابه حتى الاجازات بيقضيها فشغله مبعرفش أتلم عليه.
قالت أماني بهدوء شوفي يا ليلي استمرارك مع خطيبك غلط و اللي عملتيه مع كنان أكبر غلط.
قالت ليلى طب ادعليلي انهارده هآخد حبوب الشجاعه و أحاول أتكلم مع بابا بخصوص تميم .
قالت أماني بحب ربنا معاكي و ضروري تطمنيني هاستنى منك مكالمه .
أومأت ليلي برأسها و اتجهتها لاستكمال محاضراتهن لهذا اليوم.
خرج يحيى من الشقه محل شركته الصغيره مع صديقيه مالك و أنس اختار أن ينزل الدرج فمصعد البنايه المهترىء يستغرق وقتا طويلا في الصعود و الهبوط ناهيك عن تعطله المستمر وصل إلى أسفل الدرج ليسمع أصواتا تأن من الألم توقف و أطرق السمع ليكتشف خطأه فتلك الأصوات تأن و لكن بالتأكيد ليس من الألم هم باستكمال سيره ليسمع صوت أنثوي يقول أنس كفايه كده حرام عليك .
شعر يحيى بالضيق الشديد من تصرفات صديقه أنس فمن حوالي أسبوعين قام أنس بإحضار إحدي الفتيات إلى الشقه مقر عملهم لينهره كل من يحيى و مالك على فعلته تلك و لكن يبدو أن عتابهم معهم لم يأت بنتيجه مثمره فقط اضطر صديقهم إلى تغيير المكان.
هز يحيى رأسه ممتعضا و أكمل طريقه .
و في سيارة الأجره رن هاتفه أجاب على الفور الو .
قالت خديجه يحيى يا بني معلش لو هاتعبك بس كنت عاوزاك تجبلي كام حاجه من السوبرماركت .



