
ومدته لها
نظرت مجيدة للكوب ومطت شفتيها بأشمئزاز كأنها رأت شئ مقرف ثم نظرت لنسرين وقالت..ايه دا مية من الحنفية
نسرين هزت رأسها بهدوء..ايوة اومال حضرتك بتشربي منين
مجيدة..طبعا ماانتي واخدة عليها وفاكرة ان كل الناس زيكم
شعرت نسرين بالاهانة وضمت شفتيها في محاولة لمنع دموعها من النزول لكنها لم ترد خاصة عندما رأت ادم يقف على باب المطبخ
تقدم ادم حتى اصبح امام خالته ونظر لها بنفاذ صبر..خالتي كل دا بتشربي
مجيدة بأبتسامة زائفة..ايوة ياحبيبي شربت في حاجة
ادم تنهد بضيق فهو سمع كلامها ورأى طريقة تعاملها مع نسرين ..لا ابدا ماما بتسأل عليكي ونظر لكوب الماء واخذه وسم بالله وشربه
نظرت له مجيدة بأستغراب من فعلته..انت بتشرب من مية الحنفية
ادم تنهد بهدوء …ومالها مية الحنفية في غيرنا بيشربو من الترع على طول نقول الحمد لله وبعدين دا فلتر
تحركت مجيدة كي تخرج اوقفها صوت ادم..خالتي خدي بنتك معاكي ماما عايزاها وهي كدا كدا مش بتعمل حاجة
وقفت غادة عن مكانها وهي في قمة غضبها وخرجت مع امها
لاحظ ادم ان نسرين ساكتة ووجهها حزين كانت تقطع السلطة وغير منتبهة لسكين الذي بيدها
وهي شاردة في تصرفات مجيدة التي ليس لها مبرر فهي لم تفعل لها شئ وتفكر كيف لها ان تتحملها وتسكت في كل مرة تزورهم فيها فاقت من شرودها على صوت ادم الذي اقترب منها عندما رأها شاردة الذهن والسكين جرح اصبعها وهي غير منتبهة..نسرين حاسبي
انتبهت لأصبعها الذي ينزف دما
امسك ادم يدها وقال بصوت يملأه الخوف والقلق عليها ..كدا بردو مش تأخدي بالك ووضع يدها تحت المياه كي يغسل الجرح وقبل يدها بحب..بيوجعك اوي
هزت نسرين رأسها بالنفي بأبتسامة حزينة فهي فعلا لم تشعر بألم ما يؤلمها اكثر هو مايحدث معها وكأنها ليس من حقها الفرح والسعادة
ادم كم ألمه نظرتها الحزينة..مالك يا حبيبتي
نسرين بصوت مخنوق..لا ابدا مفيش حاجة
ادم ..طب انا هروح اجيب لصقة جرح لصبعك
خرج ادم من المطبخ فنزلت دمعة حارة على خد نسرين مسحتها سريعا ..يارب انا مليش غيرك ساعدني وابعد عني مجيدة وبنتها
وسرحت وتخيلت ان مجيدة تعمل معها مثل الروايات وتبعت لها رسائل غراميةمن رقم مجهول على انها حبيبها وترسل ل ادم صور لها مع شخص او تكلف احد ان يتصل بها ويقول لها ان ادم تعبان وتذهب فتجده فخ وهناك احد يخدرها ويأتي ادم يراها في السرير مع احدهم
فاقت من شرودها على صوت ادم
وهو يمسك يداها ويلصق اللصقة على اصبعهاوقال..ها ياحبيبتي كدا احسن
قالت بفزع عندما رأته امامها ..والله ياادم انا معملتش حاجة انا مظلومة محصلش حاجة والله
ادم بقلق من شدة فزعها فشكلها اخافه كثيرا عليها ..مالك في ايه
نظرت حولها وكأنها تائهة تنهدت براحة عندما انتبهت انها في المطبخ ومارأتها مجرد تخيل ولم يحدث منه شئ..هااا لأمفيش انا شكلي سرحت شوية
نظر لها وجد وجهها اصفر والعرق الذي يملأ وجهها كأنها كانت تجري ويبدو عليها الخوف اقترب منها ..طب كنتي سرحانة في ايه
نسرين ببراءة مثل الاطفال حكت له ما تخيلته
ضحك ادم على تفكيرها وقال
بمرح..هي الروايات كمان واكلة دماغك مش كفاية الافلام امسك يدها بين يداه وظل يحرك اصابعه على يدها كي يشعرها بالراحة والامان وقال وهو ينظر في عيناها وعيونه مليئة بالحب..وانتي تفتكري اني ممكن اصدق حاجة كدا عليكي صحيح خالتي لسانها صعب شوية بس طيبة وعندها بنت يعني استحالة تعمل حاجة زي دي ولا ايه
نسرين شعرت بالراحة من كلامه ونظرته اراحت فلبها ابتسمت إبتسامة رائعة وقالت ..ربنا يخليك ليا يادومي ريحت قلبي اوي بكلامك دا
اقترب منها ادم ونظر لها نظرة مطولة عاشقة تعبر عن مدى حبه لها ..طب ماتريحي انتي كمان قلبي وتقوليلي
اذابت نظرته قلبها لكنه ادعت
انها لم تفهم ..اقول ايه بس
نظر لها بحب..يعني مش عارفة
نسرين بأبتسامة رائعة..انت احلى حاجة في حياتي لأ انت حياتي كلها عارف لما كنت بتكشر في وشي كنت ببقى مضايقة اوي ونفسي اعمل اي حاجة عشان ما اشوفش انك مش طايقني كدا عارف انا كنت هسيب الشغل في المكتب
ادم مط شفتيه بزعل مصطنع وربع يده امام صدره..ياسلام بقى كدا كنتي عايزة تسبيني
نسرين..لا والله بس كنت عايزة اريحك من وشي اللي كل ما تشوفه تتعصب عارف لما كنت مسافر انا كنت زي اللي تاه من اهله وبيدور عليهم مفيش حاجة ليها طعم
أبتسم ادم
بمكر ..يعني كنت وحشك
نسرين ..كنت وحشني اوي
ادم اقترب منها بخبث..طب كنتي بتعملي ايه في مكتبي
نسرين نظرت له وابتسمت ..تصدق لو قولتلك مش عارفة دي كانت اول مرة ادخل مكتبك وانت مش موجود اماني يومها اتأخرت وعم مصطفى نزل يجيب اكل كان نفسي ادخل بس والله مالعبتش في حاجة قالت جملتها الاخيرة ببراءة مثل الاطفال
ضحك ادم ضحكة رائعة..يعني افهم من كلامك انك بتحبيني زي مابحبك
هزت نسرين رأسها بنعم عدة مرات
ادم كاد قلبه ان يخرج من مكانه من شدة سعادته فهي اعترفت له بحبها همس امام وجهها فهو قريب منها ..بس



