منوعات

حكايه ياسين ومريم 5

ومريم واقفة مصدومة مكانها مش بتتحرك، البنت زميلتها بتبص لها وهي مش فاهمة حاجة وبتقول لها: “هو في إيه يا مريم؟ هو انتي هتشتري المحل بجد؟” ياسين بيبص لمريم ويقول بهدوء: “أنا عندي اجتماع في الشركة.. وبعد ٥ ساعات هرجع آخدك.. عشان نرجع البيت مع بعض” مريم بتفوق من صدمتها وبتطلب تتكلم معاه، بيقفوا عند باب المحل بعيد عن زميلتها، الشارع زحمة والناس رايحة جاية. مريم تقوله وعينيها كلها أسئلة: “انت هتشتري المحل بجد؟”

ياسين يقولها ببساطة: “انتي مش عايزة تخسري شغلك.. المكان كله بقى بتاعك” مريم باستغراب شديد تقوله وصوتها عالي من الدهشة: “عشان مخسرش شغلي تشتري المحل كله!” وتبص له أوي، بتبص جوه عينيه وبتقوله سؤال كان محبوس جواها من أول لحظة: “انت ليه بتعمل كل دا؟ ليه تتجوزني فجأة وانت لسه متجوز؟.. ليه تشتري لي محل.. ليه دافعت عني قدام مرات عمك.. ليه قدمتني لأهلك إني مراتك وانت لسه متجوز بنتهم ؟ انت ليه بتعمل كده بجد؟”

ياسين سكت، معندوش إجابة واضحة، هو نفسه مش عارف، هو بيعمل كده عشان شفقة عليها؟ ولا عشان بيعند مع عمه؟ ولا عشان أول مرة يحس إنه عايز يحمي حد بجد؟ بص لها نظرة طويلة وقال بصوت هادي: “أنا لازم أمشي.. هسيب واحد من الحرس والسواق بره لو احتاجتي حاجة” ولف ومشي وسابها واقفة، ركب عربيته ومشي بسرعة، ومريم واقفة بتبص على العربية وهي ماشية وقلبها بيدق أكتر من الأول، وحاسة إن السؤال اللي سألته لياسين.. هي نفسها مش عارفة إجابته جواها.. هو ليه بيعمل كل دا..؟ وليه في مشاعر جواها بتتحرك ليه بسرعه كدا.؟

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. بعد ساعتين.. في شركة ياسين، مكتب كبير إزاز كله. محامي الشركة والمحاسب قاعدين معاه في اجتماع مغلق مع صاحب محل لعب الأطفال اللي اشتراه. العقود اتكتبت كلها.. والمفاجأة إن العقود اتكتبت باسم مريم .. مريم بقت صاحبة المحل رسمي. ياسين مضى ببرود كأنه بيمضي على ورقة عادية وصاحب المحل مضى وهو طاير من الفرحة. صاحب المحل راح مكتب المحاسب بره عشان ياخد فلوسه اللي اتفقوا عليها، مبلغ كبير أوي بالنسبة لمحل صغير في حارة.

أول لما صاحب المحل بيمشي ويقفل الباب. المحاسب طلع تليفونه بسرعة واتصل على رأفت عم ياسين وقاله: “يا رأفت باشا.. الحق.. ياسين باشا اشترى محل بمبلغ كبير وكتبه باسم البنت اللي اتجوزها.. مريم..” وكمل وقال: “والأخطر من كده.. إنه قاعد دلوقتي في اجتماع مغلق مع المحامي بتاعه .. وواضح إنه بياخد قرارات خطيرة تخص ثروته..” عم ياسين اتجنن لما سمع الكلام، حس إن الأرض بتلف بيه، قال للمحاسب: “خلي عينك عليه وبلغني بأي حاجة يعملها فوراً.. فاهم؟”

وقفل السكة وهو بيكلم نفسه بجنون، عرقه نازل وبيخبط على المكتب. مراته ثريا دخلت عليه لقيته بيكلم نفسه بجنون، قالت له: “في إيه يا رأفت؟” قالها اللي حصل وإن ياسين اشترى محل وكتبه باسم البنت وإنه ممكن يكتب لها كل ثروته عند فيهم. مراته وشها اتقلب غل وقالت بغل وحقد: “إحنا لازم نخلص من البنت دي.. لازم تختفي من حياتنا خالص” واتفقت معاه إنهم يتواصلوا مع عديلة مرات أبوها، الست اللي بتكرهها، يتفقوا معاها على مبلغ كبير عشان تساعدهم يخلصوا من مريم وترجعها بيت أبوها أو تطفشها.

ثريا طلعت تليفونها واتصلت وقالت بابتسامة شيطانة: “ألو.. يا عديلة؟ أنا ثريا هانم.. مرات عم ياسين الجارحي.. عايزاكي في مصلحة هتكسبي منها دهب.. تخص البت مريم” وفي الشركة، ياسين كان قاعد مع المحامي وبيقول له جملة واحدة هتقلب حياة القصر كله. رواية الكاتبة ملك إبراهيم في قصر الجارحي. ثريا قاعدة مع جوزها رأفت في أوضتهم وقافلين الباب، بتتفق مع عديلة في التليفون بصوت واطي. ثريا بتقول لها: “بصي يا عديلة.. هتكلمي مريم في التليفون وتعيطي وتقولي لها إن أبوها تعب فجأة وإنك خدتيه عيادة الدكتور وعايز يشوفها ضروري.. وإن حالته وحشة أوي”

عديلة بترد بطمع: “والمقابل؟” ثريا بتضحك وتقول: “اللي هتطلبيه.. بس البت تخرج من القصر ومترجعلوش تاني” عديلة وافقت، وثريا قالت لجوزها بعد ما قفلت: ” العنوان اللي مريم هتروح عليه.. عنوان شقة مشبوهة .. ومجرد ما مريم تدخل الشقة تدور على أبوها.. هنكون مبلغين البوليس إن في شقة مشبوهة في المكان دا.. والبوليس هيدخل وراها.. وساعتها سمعتها هتبوظ وياسين نفسه هو اللي هيطردها” رأفت بص لها وقال بقلق: “انتي اتجننتي يا ثريا؟ مش لدرجة شقة مشبوهه.. وبعدين انتي تعرفي الشقة دي منين ؟ وياسين لو عرف ان احنا اللي عملنا كدا مش هيرحمنا”

ثريا قالت بغل: “مش هيعرف.. وعديلة هتعمل كل حاجة.. وإحنا ملناش دعوة.. وبعدين الشقة دي انا سمعت واحدة صحبتي بتقول ان جوزها بيروح هناك..ارتاح انت وانا هعمل كل حاجة “ ……. في نفس الوقت مريم كانت قاعدة في المحل بتاعها الجديد، فرحانة وبترتب اللعب، ومش عارفة إن في خطة قذرة بتتعمل عشان تدمرها. تليفونها القديم رن.. رقم عديلة مرات أبوها. ردت بقلق: “ألو.. أبلة عديلة؟” عديلة صوتها بيعيط: “الحقي يا مريم.. أبوكي تعب أوي.. وقع من طوله.. خدته عيادة الدكتور .. تعالي بسرعة بيقول عايز يشوفك.. شكله بيودع”

مريم وشها اتخ.طف، رمت اللعبة من إيديها وقالت وهي بتعيط: “بابا! بابا جراله إيه؟ فين العنوان؟” عديلة قالت لها عنوان بعيد ومريب. مريم خرجت تجري من المحل من غير ما تقول هي رايحه فين، خدت تاكسي وقلبها بيدق وخايفة على أبوها، ومش عارفة إنها رايحة لفخ معمول لها مخصوص. الحارس والسواق اللي ياسين سايبهم منتظرين مريم قدام المحل بيشوفوها وهي خارجة بسرعة ووشها مخطوف وخايفة وبتعيط. السواق نزل بسرعة يقول: “يا مدام مريم.. رايحة فين؟”

مش بيلحقوا يوقفوها لأنها بتركب تاكسي بسرعة وبتقول للسواق العنوان :” بسرعة الله يخليك.. بابا بيمو.ت” التاكسي طار. الحارس والسواق اتخضوا، ركبوا عربيتهم بسرعة واتحركوا وراها وكلموا ياسين يبلغوه. الحارس بيقول في التليفون وهو سايق ورا التاكسي: “يا ياسين باشا.. مدام مريم خرجت فجأة بتعيط وركبت تاكسي.. احنا وراها دلوقتي” ياسين في الشركة قام وقف مرة واحدة وقلبه وقع في رجليه، قال بقلق: “خليكم وراها.. اوعوا تسيبوها.. وبلغوني بالمكان اللي هتروح فيه حالاً.. أنا جاي وراكم”

وقفل وخرج جري من الشركة، ركب عربيته وطار وراهم. وبعد وقت، التاكسي وقف قدام عمارة قديمة شكلها غريب في شارع جانبي، مريم نزلت جري من التاكسي من غير ما تحاسب، ودخلت العمارة وهي بتعيط وبتدور على رقم الشقة اللي عديلة قالتهولها. الحارس وصل وشافها وهي داخلة، كلم ياسين وقال: “دخلت عمارة شكلها مشبوه يا باشا في شارع .. عمارة رقم ٧” مريم طلعت السلم قلبها بيدق، خبطت على باب الشقة وهي بتنهج.

الباب اتفتح فجأة….. الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء السادس

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى