
– دي كلها شكليات يا روني ( أسم لاعب كورة قدم انجيلزي مشهور ) .
ابتسم معتصم بحنين يقول بشجن :
– ياااه , فكرتني الأسم ده مسمعتوش من ييجي خمس سنين يا دونا ( اسم لاعب آخر يُدعي مارادونا ) .
ابتسم سليم بمرح يقول :
– أدينا جينا نسترجع الذكريات , ولا اي يا بيليه ( اسم لاعب برازيلي )
كانت تلك عادتهم منذ أن تعرفوا علي بعضهما وبدأوا بلعب كرة القدم سويًا , فلقبوا بعضهما بألقاب نسبةً إلي درجة تقارب لعب كل منهم بلعب اللاعب الملقب بهِ , وقد كانوا الثلاثي الأكثر احترافًا لكورة القدم في الجامعه .
أبدلوا ثيابهم لثياب رياضيه ملائمه , ونزلوا أرضية الملعب يلعبون مع الفريقان اللذان كانوا يحجزون أرضية الملعب للعب بالفعل ورحبوا بهم كثيرًا , وبدأوا اللعب , كان أروع وقت قضوه بمرح وشغف وحماس , حتي أنتهت المباراه بفوز الفريق الذي يلعبون بهِ بالطبع ….
– بقلكوا اي تيجوا سباق يلا ؟
قالها سليم مقترحًا عليهم , فرد معتصم بضيق :
– أنت ياعم مبتتهدش , ده أنا مش قادر أرفع رجلي , وأوعدك أن بكره هنصحي كلنا شد عضلي إنما أي عنب .
رد حسن بتأكيد :
– فعلاً ده احنا بقالنا ييجي أربع سنين أو خمسه ملعبناش , بس أنا معاك في السبق علي فكره .
قال سليم لمعتصم :
– ها معانا ؟
رد معتصم باستسلام :
– يلا منكم لله , شد عضل ب شد عضل بقي كده كده أنا أوت من الشغل بكره .
هتف سليم بسخريه :
– ابقي استغطي كويس وأنت نايم يلا .
تمتم معتصم بضيق :
– حسبي الله .
– يلا .
قالها سليم باستعداد فاستعدوا مثله وبدأ الركض , كانت ضحكتهم تتعالي ك أطفال صغار انطلقوا يستقبلون الحياه , كان معتصم يمسك بذراع سليم تاره وبذراع حسن تاره أخري حتي يوقفهما أو يسـ,ـحبوه معهما وهما يضحكان بانطـ,ـلاق , حتي أنتهت الجوله بفوز سليم ..
هتف حسن بغضـ,ـب وهو يضـ,ـرب معتصم الذي يضحك بصراخ :
– الجحـ,ـــش ده الي خسرني , عمال يمسك دراعي يلا يا غشاش .
رد سليم بضحك :
– خلاص يا ابو علي أعتبر أنك كسبت أنا وأنت واحد يا جدع , يلا بقي عشان نغير ونمشي .
وانتهوا من تبديل ثيابهم وخرجوا من بوابة النادي …
معتصم علي اليمين وحسن علي اليسار وسليم بالمنتصف يتمازحون بالأيدي وضحاكتهم تتعالي كفتاه ترقص علي أنغام مبهجه …..ولكن هكذا تبدو الصوره من الخارج , والحقيقه أن عزيزي سليم هو الدميه التي يتلابعان بها الأثنان الأخران , باختلاف النوايا وباختلاف المقصد , ولكن تبقي النهايه أن الأثنان يتلاعبان بهِ وهو …هو الأحمق البرئ بينهما …
( وياريت محدش يقول يستاهل أو…. , كفايه ظوولم بقي الراجل معملش حاجه وعمال ياخد علي قفاه )
_________( ناهد خالد )____
عاد لمنزله ليبحث عنها بعينيهِ لكن لم يجدها , استمع لصوت يأتي من المطبخ دلف ليجدها تقوم بالطبخ , استند علي باب المطبخ يتابعها بابتسامه وهو يستمع لها تندن بصوت ناعم تسلل لأذنه فاستمتع بهِ…..
كل واحد عنده سر جوه منه ومداريه
ميت حقيقه ومداريها عن اقرب الناس ليه
وانت اقرب حد ليا
يا حبيبى لو عليا كنت اقولك
بس خايف ايوه خايف واعمل ايه
كل ماجى عشان اصرحك فجاه انا بيمنعنى شوقى
ده اللى انا بنيته فى ليالى كل ده يتهد فوقى
كل ما اتقدمت خطوه فى لحظه برجع خطوتين
خايف احكيلك حقيقتى تيجى تسالنى انت مين
نفسى اشوف نفسى فى عينيك ان انا صعبان عليك
واللى فات من عمرى مات واتولدت انا بين ايديك
تنهدن بعمق وهي تنتهي من كلمات أغنيتها , التفت بفزع علي صوت تصفيق يأتي من خلفها , وضعت يدها علي صدرها تهدأ أنفاسها وهي تقول بعتاب :
– حرام عليك يا سليم كنت هتمـ,ـوتني من الخضه ….
اقترب حتي وصل أمامها فقال بابتسامه :
– بعد الشر عليكِ يا دودو .
أخفضت بصرها بحرج وهي تري نظراته مسلطه عليها وجاء سؤال أحمق في عقلها فتمتمت تقول :
– خوف ….هو الخوف كان الدرجه الكام !
تسائل سليم وهو يعقد حاجبه :
– بتقولي اي ؟
رفعت نظرها له وقالت بنفي سريع :
– مبقولش , تاكل , أنا بعمل أكل اهو …
– آه ياريت أصل جعان جدًا كمان الجري جوعني أكتر .
عقدت حاجبها تقول بقلق :
– جري ! كنت بتجري من مين ؟
ضحك بشده وهو يقول لها :
– بجري من مين بس يادود ! يعني لو بتخانق مع حد هجري ! اعملي بس الأكل وأنا هغير وهقعد احكيلك كان يوم لطيف اوي …..
عن اي لطف يتحدث هو !



