
نزل المقب،ض ببطء، وفي اللحظة اللي الباب اتفتح فيها، اتسحبت ظلال شخص طول بعرض ماسك في إيده كشاف ضوء صغير وبيتحرك بحذر شديد.. أول ما الإضاءة جلت وشه، اتسعت عينيا بصدمة شلت تفكيري
مؤنس؟! ابن عمك وشريكك؟!
كان واقف قدامنا وب،شائر الشر كلها في عينيه.. مؤنس هو الشخص الوحيد اللي راح الم،شرح،ة، وهو اللي أكد أمام ،النيابة إن الجثة التشريحية تخص جوزي عشان ينهي القض،ية للأبد!
مؤنس بص لينا بصدمة مرعبة، ال،كشاف وقع من إيده على الأرض وبص لجوزي كأنه شايف شبح خرج له من القبر، ش،فايفه كانت بتتنفض وهو بيرفع إيده المرتعشة
إنت.. إنت عايش،؟ إزاي؟! الحاد،ثة كانت تدبير متخرش المية، والعربية فرمت المكان!
رد عليه جوزي بنبرة حاز،م،ة وهو بيو،جه الطبنجة لوش،ه مباشرة ومثبته في مكانه
كنت فاكر لما تخليني أبعد عن الطري،ق بالليل ،وتستغل حاد،ث،ة مجهول الهوية وتدعي إنها جثتي..
إن السر هيم،وت معايا؟ فاكر لما تحاول تخوف مراتي با،لرسائل المجه،ولة وتطفشها من الشقة، هتقدر تاخد، الهارد والمست،ندات الل،ي بتثبت اختلا،ساتك وتزويرك في الشركة؟،
مؤنس رجع خطوة لورا ووشه اصفر زي الورق، و،،حاول يتراجع ناحية الباب وهو بيص،رخ بجنون
الشراكة دي بتاعتي أنا! إنت أخدت كل حاجة.. النجاح، والاسم، واحترام الناس! كان لازم تختفي من الدنيا كأنك لم تكن!
وفي اللحظة د،ي بالذات، اتف،حت ضلفة الباب البراني وصوت صفارات الشرطة كانت بتملى الش،ارع كله! دخل رجال المب،احث وعلى رأسهم الضابط المسؤول وهو بيص،رخ،
نزل إيدك يا مؤ،نس! الشقة متراقبة بالكامل ومكالماتك وتحركاتك كلها متسجلة!
جوزي كان م،رتب كل حاجة مع ،المباحث من اللحظة اللي نجى فيها من الحاد،ثة بأعجوبة، لما عربية نقلته للمس،تشفى في سرية تامة قبل ما توصل أيدي مؤنس ليه. كان م،ستني اللحظة اللي يطب فيها مؤنس في المصيدة متلبس بدخول الشقة بمفتاح غير قانوني وبند التحريات مكتمل عشان يثبت عليه تهمة الش،روع في الق،تل والت،زوير والتهد،يد.
اتكلبش مؤنس في ساعتها، ونظرات الحق،د والن،دم طالعة من عينيه، وتم التحفظ على الأوراق والمستندات اللي بتثبت تزوير شهادة الوفاة ومحاولة الاستيلاء، على الحقوق.
مرت الأيام وسلسلة التحقيقات كشفت الحقائ،ق كلها قدام القضاء.
اتسحب البلاغ الكاذب، ورجعت الأوراق الرسمية تؤكد إن جوزي على قيد الحياة، وأخد مؤنس جزاء،ه العادل بحكم مشدد يضمن إنه يقضي بقية عمره خلف القضبان نتيجة التزوير والتآمر.
رجعت لبيتي اللي بنيناه بالحب والتعب، بس المرة دي وأنا حاسة بالأمان الحقيقي. الضحكة اللي غابت عن الشقة رجعت تنور أركانها من جديد، وأيقن،ت ،إن البا،طل مهما اتعلم فنون التدبير، والخ،يانة، يفضل الحق قوياً بنور ربنا والعدالة.
خمس سنين حب مكن،تش ينفع تنتهي بسبع أيام وجع.. دي كانت مجرد اختبار لعهد جديد مبني على الصدق والت،ضحي،ة والعدل اللي مابيموتش أبداً.
الكاتبه_نور_محمد


