
كبرت الحاجة سيدة وخمست في وجهها وهي تقول
الله أكبر إنتي هتحسدي حفيدي أوعي كدة خليني أروح أرقيه من عينك أنت شكلك إتجننتي وتركتهم وانصرفت.
تاج الأبنه الصغرى ل علا و مجدى وآخر العنقود لأحفاد الخولى
اقتربت سلوى من علا وهي تأكل بعضا من الخضراوات مندهشة من تصرفات علا قالت
إنتي بتضحكي ! ده علي ناقص بس يحدد لبنتك تتنفس كام نفس في اليوم.
دلفت هالة وهي تلهس بشدة وهتفت
الحقي يا سلوى وإنتي يا علا علي ماسك تاج وپيتخانق معاها عشان لابسة مايوه وهي بټعيط و كريم مقعد نيرة على المرجيحة مش عايزها تسلم على حد وماسكة دموعها بالعافية.
ضحكوا جميعهم بصوت عال وتكلمت علا بسعادة
أنا بحب علي أوي هو ده اللي عايزة أجوزه بنتي وأنا مطمنة عليها معاه بس يا ريت يفضل يحبها كدة لحد ما يكبر. قالتها وهي تخرج من غرفة المطبخ.
ابتسمت سلوى برضا من أفعال علي التي تشبه أفعال ابنها كريم الذي يكبره بعامين ويرث صفات عمه عمير ووالده يوسف في أغلب الطباع وحدثت نفسها ودموعها تنهمر على وجنتيها
كان نفسي يبقى عندي بنت كمان بدل ما كريم وحيد كان نفسي يبقى عندي أولاد كتير عشان أسعد يوسف وميحسش إن فيه حاجة ناقصة.
وانهمرت دموعها وهي تحمد ربها في سرها ومسحت دموعها وذهبت وراء علا كي لا يفوتها هذا المشهد المهيب..
كريم وترتيبه الحفيد الثانى لعائلة الخولى والابن الوحيد ل
يوسف و سلوى
_____________
تقدمت سلوى
من علا ويرتسم على وجهها ابتسامة سمجة وهي تشاهدهم من بعيد وقالت
لا أنا رأيي تروحي تخطبيه من عمير و فيروز وعلى رأي المثل أخطب لبنتك ولا تخطب لابنك وأنا كدة كدة هروح أخطب نيرة تيجي معايا في كرسي فاضي جنبي في الصف وبتغمز بعينها وتضحك.
ردت علا بكل سعادة
هو أنا أطول أجوز بنتي لابن عمير و فيروز بس لولا المشاكل اللي بينا كنت خطبته منهم لما تيجي تروحي إبقي قوليلي عشان نفرح بيهم في ليلة واحدة. وأكملا بضحك على تصرفات أبنائهم.
ضحكت هالة ورفعت يدها إلى السماء
أنا الحمد لله ارتحت من عليتكم دي وبنتي عاقلة وربنا تاب علينا منكم.
وتركتهم ودلفت إلى القصر وهي تضحك.
صمتوا عندما سمعوا صوت
علي يتكلم بعصبية وصوت عالي كتقليد منه لوالده
إطلعي غيري المايوه ده حالا قبل المدرب ما ييجي على ما أسلم على جدو علي الكبير وتيتة نيرة تكوني غيرتي وبقيتي قدامي.
نظرت إليه تاج بدموع وانصرفت لكي تبدل ملابسها واقتربت من والدتها التي تقف مع زوجة عمها سلوى التي كانت تندهش من نظرات هؤلاء الأطفال التي كانت تفيق استعابها.
تكلمت تاج بطفولية
شوفي يا مامي علي بيشخط فيا إزاي أنا هروح أغير المايوه عشان ميزعلش مني تاني. وتركتهم وذهبت.
ظل علي يتابعها حتى اختفت من أمامه تقدم من جده وألقى عليه التحية وأمسك يده وقبلها باحترام وهتف
إزي حضرتك يا جدو وإزي صحتك.
وأكمل بمشاغبة
مستعد عشان نصلي الجمعة في المسجد الكبير اللي في أول المدينة وهنروح مۏتو رجل ولا بالعربية
رد عليه جده بحب
طبعا يا بطلي موتورجل.
وأخذه في أحضانه وابتعد عنه ومد يده لكي يمسكها
تعالى دخلني أرتاح شوية على ما ييجي ميعاد الصلاة.
مد علي يده وأمسكها وأعطى له عكازه لكي يوصله إلى غرفته خرجت الحاجة سيدة وفي يديها صينية بها الطعام الذي يحبه الأطفال رأت نيرة تجلس على الأرجوحة فذهبت إليها تسألها بقلق
إنتي قاعدة كدة ليه يا نيرة القلب وصمتت على صوت كريم الذي تحدث بانفعال مفرط وصوت عالي
مالك يا سوسو ليه بقيتي تنسي كتير.
واقترب منها
هو أنا مش طلبت من حضرتك بلاش تقول لها يا نيرة القلب ! أنا بس اللي أقول لها الاسم ده.
ضحكت الحاجة سيدة كثيرا على كلام وتصرفات أحفادها التي فاقت عقلها وعزمت على توبيخه وهتفت
أنت مالك دي حفيدتي أناديها بالاسم اللي أحبه وبعدين تعالى هنا أنت مقعدها كدة ليه هي جاية تقعد
معانا ولا تقعد معاك أنت يا ولد
انفعل كريم من قبضة جدته لأذنه فتكلم بصوت عالي وهو يمسك يديها
سوسو لو سمحتي إنتي كدة بتقللي مني قدامها وإنتي كمان بتضحكي ده أنا هموتك يا نيرة القلب عجبك كدة يا سوسو.
وابتعد عنها
اتفضلي خليكي في تجهيز الغدا زمان بابا على وصول من السفر وأشار إلى باب قصره الداخلي
عارفة يا تيتة الباب اللي هناك ده ادخلي جوه شوفي شغلك اتفضلي اتفضلي وحفيدتك مسؤولة مني ومن الآخر تخصني مش كدة يا مالك
ينظر إليهم مالك بهدوء وهو يحضر مباراة على الحاسوب النقال ومن ثم لم يعطيهم اهتماما لحديثهم لكنه تحدث بقوله
كريم من مصلحتك أنت و علي متكلموش عشان هخلي تيتة تعاقبكم.



