منوعات

عماره قديمه

في عمارة قديمة في وسط البلد في القاهرة شقة ايجارها رخيص كانت ساكنة فيها مليكة لوحدها مليكة بنت عندها ستة وعشرين سنة متحررة وبتشتغل جرافيك ديزاينر وبتحب تعيش على مزاجها بتصحى براحتها بتلبس اللي هي عايزاه قصير طويل مش فارق معاها كلام الناس طول عمرها عايشة في القاهرة وسط زحمة وناس بتجري ورا بعض واتعودت ان محدش له دعوة بحد وجنبها كانت فيه شقة فاضية بقالها شهور محدش سكنها لحد ما في يوم سمعت صوت عزال طالع على السلم وناس بتنادي يا مسعد يا مسعد شيل من هنا وطلع ان الشقة اللي جنبها اتأجرت لشاب صعيدي اسمه ناصر جاي من قنا

عشان شغله الجديد في شركة مقاولات في القاهرة ناصر عنده تسعة وعشرين سنة طويل وعريض وشنبه تقيل ولهجته صعيدي اصيل وعينه حامية ومتعود في بلده ان البنت تمشي جنب الحيطة ومتضحكش بصوت عالي اول ما شاف مليكة وهي طالعة بالهوت شورت والتيشيرت القصير رايحة ترمي الزبالة اتصدم وبرق لها وقال استغفر الله العظيم ايه اللي انتي لابساه ده يا بت مليكة بصت له من فوق لتحت وقالت له نعم انت بتكلمني انا قال لها ايوه بكلمك انتي ازاي طالعة كده قدام الرجالة في المدخل غطي نفسك يا بت قالت له وانت مالك انت اصلا مين عشان تقولي البس ايه وما البسش

ايه خليك في حالك يا استاذ قال لها انا جارك الجديد واسمي ناصر ومن هنا ورايح اعتبريني زي اخوكي الكبير ومينفعش اشوفك كده واسكت قالت له لا اخويا ولا اعرفك انا حرة وعمارتي دي انا ساكنة فيها قبلك بتلات سنين ولو مش عاجبك حط وشك في الحيطة وادخل شقتك وقفلت الباب في وشه رزع ومن ساعتها والحرب قامت كل يوم الصبح مليكة تطلع تروح شغلها لابسة فستان قصير او جيبة قصيرة تلاقي ناصر واقف على باب شقته كأنه مستنيها مخصوص يقول لها يا ساتر يا رب ايه اللبس ده يا مليكة هو انتي نازلة كده بجد قالت له ايوه نازلة كده

عندك مانع قال لها اه عندي مانع انا راجل صعيدي وما استحملش اشوف جارتي ماشية عريانة كده قدام الناس تقول له يا ابني انت جاي من اخر الدنيا عشان تربيني ولا ايه انا متربية احسن منك ومن عيلتك كلها وهدومي دي تخصني انا وبس يروح سايبها وماشي وهو بيبرطم بكلام مش مفهوم وكل يوم على الحال ده يتخانقوا في الطالعة والنازلة الجيران ابتدوا يتفرجوا عليهم ويضحكوا واحدة اسمها ميادة ساكنة في الدور اللي فوقيهم ست كبيرة وطيبة كانت بتحب مليكة جدا وتعتبرها زي بنتها كانت تقول لناصر يا ولدي سيب البت في حالها دي بنت غلبانة وعايشة لوحدها وملهاش حد قال

لها يا خالة ميادة انا مش قصدي حاجة وحشة بس انا اتربيت كده مقدرش اشوف الغلط واسكت قالت له يا ولدي القاهرة غير الصعيد هنا كل واحد في حاله قال لها بس انا مش كل واحد انا صعيدي ودمي حامي وميادة كانت تطلع لمليكة تقول لها يا مليكة يا بنتي حاولي تهدي شوية الواد شكله ابن حلال ونيته كويسة بس هو مخه ناشف حبتين قالت لها يا طنط ميادة هو فاكر نفسه اشتراني عشان بقى جاري ده كل شوية يا بت غطي نفسك يا بت خشي جوه انا اتخنقت منه ميادة تضحك وتقول لها بكرة تتعودوا على بعض وفي يوم من

الايام مليكة كانت راجعة من شغلها متأخرة الساعة اتناشر بالليل والدنيا كانت بتمطر جامد والشارع فاضي وهي طالعة على السلم النور قاطع وشنطتها وقعت منها والكعب بتاع الجزمة اتك.سر وقعدت تعيط من التعب فجأة لقت نور كشاف بيضر.ب في وشها ولقت ناصر نازل يجري عليها قال لها مالك يا بت في ايه بتعيطي ليه قالت له النور قاطع وشنطتي وقعت ومش شايفة حاجة قال لها طب قومي ما تخافيش انا معاكي وشال الشنطة ومسك ايدها وطلعها لحد شقتها وهي لأول مرة تحس ان ايده امان مش تحكم دخلت شقتها وقالت له شكرا يا ناصر قال لها العفو يا بت بس بعد

كده ما تتأخريش كده تاني في الشارع لوحدك الدنيا ما بقتش امان قالت له حاضر وهي بتضحك نص ضحكة لأول مرة من غير خناق تاني يوم الصبح ناصر كان نازل لقى منه صاحبة مليكة الانتيم جاية تزورها منه بنت روشة اكتر من مليكة ولبسها اجن منه شوية وبتضحك بصوت عالي ناصر شافها وهي بتخبط على باب مليكة قال لها انتي مين ورايحة فين يا بت قالت له انت مال اهلك انت كمان قال لها انا جار مليكة ومسئول عنها هنا منه ضحكت وقالت له مسئول عنها ازاي يعني انت جوزها ولا خطيبها قال لها لا انا جارها والصعايدة عندنا الجار مسئول

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى