
داخل شقتة بيفتح النور اتخض واتنفض من
مكانة لقي واحدة اعدة علي السفرة وبتاكل …..
انتي مين؟
اية يا عم مش تقول اي حاجة خضتني
نعم انتي اللي اتخضيتي انتي مين يا ست انتي
هكون مين يعني اللي هتدخل بيتك من غير مفتاح .. عفريتة …
نعم!!
ايوة هضحك عليك انا عفريتة…..
بقولك اية مش طالبة هظار انا راجع من شغلي تعبان ومش ناقصك انطقي انتي حرامبة.. ؟
عيب كدا دا شكل حرامية برضوا…
انتي هتجننيني ما تقولي انتي مين لو انتي فعلا مش حرامية….
ما هو انا لو ينفع احلف كنت حلفتلك اني عفريتة
انتي مجنونة صح ؟
عفريتة واعدة بتاكلي علي سفرتي …. ؟!
تعالي تعالي تلاقيك جي واقع من الجوع مد ايدك يا راجل متكسفش دا البيت بيتك
يا ست انتي مين ما تخلصيني
اخلصك وانت علي ذمتي
يا سكر اية الدم الخفيف دا
دا اقل حاجة عندي
هو باستنكار نعم ياختي….
#انجي_الخطيب
مصطفي اهدي كدا وخليني اكل عشان جعانة
مصطفي!! انتي كمان عارفة اسمي ….!!
طبعا مش بقولك عفريتة معرفش انت لية مش مصدق…
اصدق اية عفزيتة وبتاكل ازاي
لية ملناش نفس صايمين بناكل عادي يعني خصوصا اني كنت مضربة عن الاكل بقالي سنتين
مضربة سنتين ولسة عايشة
بقولك عفريتة يا جدع ها*موت ازاي يعني
ومضربة لية عاملة اعتصام
لا يا درش دي مسألة عائلية متدخلش فيها لو سمحت
انا مالي عائلية ولا شخصية اطلعي برا بيتي
اسفة مقدرش
لية ان شاء الله
عجبني بيتك حسيت فية بالراحة والامان
شكلك حرامية لمضة وهتقرفيني معاكي
اخس عليك يا مصطفي دا منطر حرامية دي اخرة العشرة اللي بينا تقول عليا كدا
عشرة اية انا لسة
شايفك من خمس دقايق
طيب ما ماهو الخمس دقايق دول عمر علي فكرة يعني عشرة
خمس دقايق عمر لية انتي العمر عندك بتحسبية ازاي بالثواني
قومي يا ستي اللي يرضي عليكي اخرجي برا بيتي عايز انام مش كلتي قومي بقي اتكلي علي الله
انت بتطردني يا مصطفي
بصراحة اه
وكنان باقولها في وشي اه
وبعدين كلت اية انت سديت نفسي يا مصطفى
لا يا شيخة تعالي كليني احسن
لا معاهدة نفسي مكالش بني ادمين عشان بقرف
ياه علي هزارك السخيف وانتي مفكرة اني مصدق انك عفريتة اصلا انتي بني ادمة اهو
زيي زيك ولابسة جينز وكاجوال زينا عادي عفريتة ايه دي عفريتة مودرن
#انجى_الخطيب
اتريق .. يا مصطفي براحتك هو انا يعني لازم ابقي لابسة عباية حمرا بطلع نار وراسي فيها قرون واطلع اخضك واستخبالك في الضلمة واقولك شبيك لبيك عزة بين ايدك
عزة مين عزة دي
انا عزة
بذمتك في عفرينة اسمها عزة
ايوة انا سموني علي اسم جدتي عادي يعني
جدتك!!!
مصطفي مسمحلكش تتريق علي اسم جدتي
عموما انا داخلة انام تصبح على خير
داخلة تنامي هو اية هو دا استني عندك تكونيش اشتريتي الشقة من ورايا
لا يا مصطفي انا ضيفة ولا انت مبتعرفش تكرم ضيوفك
ضيوفي مش لما ابقي انا اللي عازمهم مش مفروضين عليا
كدا يا مصطفي تكسر بخاطري قصدك اني فارضة نفسي عليك لا مسمحلكش انا ممكن امشي دلوقتي حالا
ياريت والله مع الف سلامة
بتطردتي يا مصطفي تاني دي اخرتها تاخدني لحم وترميني عضم
لحم اية وعضم اية انا معرفكيش اساسا
متعرفنيش وكمان بتنكرني اهئ اهئ اهئ
بتعيطي لية دلوقتي انا مقصدش
لا قصدت يا مصطفي وزعلتني وانا لما بزعل النور بيقطع
نور اية ما النور اهو زي الف… ومكملش مصطفي جملتة والنور قطع فعلا
اية دا دي صدفة صح
عزة بصوت جي من بعيد لا يا مصطفي دا انا عشان زعلت
طيب انتي فين انا مش شايفك
لا قولي حقك عليا الاول وصالحني
لو قولت كدا النور هيرجع
جرب وانت تشوف
طيب حقك عليا
برافو عليك يا مصطفى
وراحت مسقفة النور رجع
انتي فين انا لية مش شايفك
انا هنا يا مصطفي جنبك
وظهرت فاجأة قدامة مصطفي اتخض ورجع بضهرة لورا وقع ووو…..
وقع مصطفي بضهره على الأرض من الخضة، قلبه كان بيدق طبول، عيونه مبرقة وهو بيحاول يستوعب اللي حصل، عزة واقفة قدامه بمنتهى الهدوء، بتبصله بشفقة وكأنها بتبص على طفل صغير خايف.
قام مصطفى بسرعة وهو بيسند على الكنبة، صوته كان بيترعش وهو بيشاور بإيده في الهوا: انتي.. انتي عملتيها إزاي دي؟ ده.. ده سلك كهرباء ولا لعب عيال؟
عزة قعدت تاني على الكرسي وبدأت تكمل أكل، وكأن مفيش حاجة حصلت: قولتلك يا مصطفى بلاش تخليني أزعل، أنا عصبيتي غالية أوي، والكهرباء دي أقل حاجة ممكن تحصل لما مودى بيقلب.
مصطفى مسح العرق اللي على جبينه، وقرب منها خطوة بيبص لها بتفحص: انتي مين بجد؟ ولو كنتي عفريتة زي ما بتقولي، اشمعنا أنا؟ واشمعنا دلوقتي؟ واشمعنا شقتي أنا بالذات؟
عزة سابت المعلقة وبصت له بجدية لأول مرة، ملامحها اتغيرت وبان عليها حزن عميق: ساعات الإنسان بيحتاج لغيره، وساعات الكيان اللي زيي بيحتاج يحس إنه لسه موجود، وأنت يا مصطفى كنت محتاج حد يشاركك قعدة السفرة دي، البيت ده كان كئيب وموحش، وأنا وأنت كملنا بعض.
مصطفى اتنهد وقعد على الكرسي اللي قدامها، الغضب اللي كان جواه بدأ يتحول لفضول غريب، سألها بهدوء: طيب والناس؟ أهلك؟ أصحابي لو جم؟ هيشوفوكي؟
ابتسمت عزة نص ابتسامة وقالت: أنا بظهر للي محتاجني، أو اللي أنا عايزة أظهر له، الباقي مش هيشوفوا غير فراغ، ومحدش هيعرف بوجودي غيرك، بس بشرط..
قاطعها مصطفى بسرعة: شرط إيه؟
قالت وهي بتغمز له: بلاش طرد، وبلاش كلمة “حرامية”، وعشا حلو كل يوم، وأنا هخلي حياتك دي اللي كانت عبارة عن شغل ونوم، رحلة تانية خالص، موافق يا درش؟
مصطفى بص للطبق، وبعدين بص لها، ضحك ضحكة صغيرة وهو حاسس إن عقله بيسلمه تماماً للجنون اللي هو فيه: ماشي يا عزة، اعتبري إن العشا متبت فيه، بس قوليلي.. هو في عفريتة في الدنيا بتطلب “بيتزا ببيروني”؟
عزة ضحكت بصوت عالي: لا يا سيدي، دي بنجيبها منين دي؟ بس لو قولتلي “بحبك يا عزة” ممكن أعملهالك تظهر في نص السفرة!
مصطفى هز دماغه بقلة حيلة وقال: لأ، خليها ساندوتش جبنة أحسن، مش عايزين نطور العلاقة للدرجة دي.. لحد ما أشوف آخرتها معاكي إيه.
……….
عزة اتنهدت بتمثيل وقامت من مكانها بتتمخطر في الشقة، وقفت قدام مراية الصالون الكبيرة وبصت لنفسها وهي بتعدل شعرها، ومصطفى مراقبها بعينين مش مصدقين، حاسس إنه في حلم أو كاميرا خفية من النوع اللي بيجنن.
بصت له من جوه المراية وقالت بصوت ناعم ومريب: ساندوتش جبنة؟
يا خسارة الطموح يا مصطفى.. ده أنا حتى كنت ناوية أعملك “عزومة ملوك” لو كنت طلبت حاجة تليق بمقامي، بس مفيش مشكلة، ساندوتش جبنة ساندوتش جبنة، قوم يلا حضر العشا وأنا هستناك هنا.
مصطفى قام ببطء، وقف جنبها وبص في المراية، اتجمد مكانه.. هو شايف نفسه في المراية، وشايف الشقة وراه، بس “عزة” مش موجودة في الانعكاس!


