منوعات

روايه عشق١

الحلقه الاولى على مدى قرون طويلة، سيطرت «عادة جاهلية» على عقول أبناء محافظات الصعيد، على الرغم من التقدم العلمى والإنسانى الذى صاحبوه، لكنهم ظلوا متمسكين بـ«عصبية الجاهلية الأولى»، مبتهجين بأخذهم للثأر دون الالتزام بضوابط دولة القانون بدعوى «رفع الرأس» والأبناء في صعيد مصر هم الذين يأخذون بالثأر لأبيهم وإن لم يكن الأبناء فالأخوة الأشقاء أو الغير الأشقاء أو أبناء العم ومن هنا نلاحظ أن عملية الأخذ بالثأر تتم من خلال أقارب الأب وليس الأم، أهل الصعيد ليسوا معترفين بالسجن للقاتل بل يعرفوا ويؤمنوا فقط بالثأر وهم يعيشون على مبدأ “القبر أضيق بكثير من الزنزانة”.

الرجل الصعيدي نجده يحمل بندقيته على كتفه طوال اليوم أياً كان ذاهباً لا تفارقه إلا عند النوم وهو شديد الإحتفاظ بها ولا يفكر في بيعها مهما أشتدت عليه الحالة المادية ونجد الأهالي في صعيد مصر يعلمون أولادهم فوق سن العاشرة إستخدام السلاح وذلك حتى ينشأوا على عرف قبيلتهم وعاداتها. قال تعالى{ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون}.

فى احدى قرى الصعيد العريق وبالتحديد
فى قريه العمامرة التى تتميز بحياه بسيطه بعيده عن اجواء المدن المزدحمه والمكتظه والتى يربط بين معظم اهلها صله القرابه . وفى وسط القريه كان يوجد قصر كبير وضخم ويحيطه اشجار ونخيل و سور كبير وبوابه حديد عاليه يمتلكه كبير عائلات القريه الحاج صفوان السيوفى .
تدور احداث قصتنا فى داخل هذا القصر الكبير .

دوشه واصوات كتير عاليه وناس داخله وناس خارجه وفيه اللى شايل صناديق فاكهه وخضار
وفيه اللى بيوضب المكان .
وفى المطبخ كانت الحاجه انعام بتشرف على كل شىء وبتؤمر كل واحد بحاجه يعملها والمطلوب منه تنفيذها على اكمل وجه . الحاجه انعام زوجه الحاج صفوان وكانت سيده مسنه وجميله وتتميز بعيونها الزرقاء الصافيه ولذلك فاجميع احفادها كانوا يمتلكون جمالها الهادى وعيونها الزرقاء .
ومع ذلك كانت شخصيه قويه وشديده والكل يعمل لها الف حساب .

الحاجه انعام .. يالا يا بنات مش عاوزين نتأخر على تجهيز الاكل كله . كلها شويه وطيارة الباشمهندس حسين ولدى تيجى .
وانتم عارفين ان ليه وحشه كبيرة جوى .
وبقاله سنين طويله بره مصر هو ومراته وعياله . فاتن مرات ابنها الكبير صلاح واللى عندها بنتين منه ردت وقالت … كل اللى تؤمرى بيه يا حاجه يتنفذ على طول .

احلام مرات ابنها الصغير عصام وتبقى بنت اخوا الحاج صفوان وعندها ولدين قصى وعدى وبنت اسمها سلمى قالت لاحاجه انعام … كله جاهز يا يا مرات عمى ده النهارده عيد فى البلد كلها بوصول الباشمهندس حسين وعيلته من بلاد برة . هنيه الخدامه .. اه والله يا حاجه .. الباشمهندس وحشنا كلنا ونفسى اشوف عياله لما كبروا والست سماح مرته .

الحاجه انعام .. اه والله يا هنيه ده ليهم وحشه كبييييرة جوى .. ونفسى اشوف احفادى لما كبروا بقى شكلهم ايه .
دى سنين طويله اوى وهو عايش بعيد عننا ولولا تعب الحاج صفوان مكنش جه دلوقتى خالص .
ويالا بطلى رغى واخلصى قبل ما يشرف الباشمهندس .
انا هاطلع اغير خلجاتى دى و اصلى ركعتين وانزلكم على طول فاااهمين . وانتى يا فاتن انتى واحلام روحوا شوفوا ولدى عصام خلص تفريق اللحمه على اهل البلد ولا لسه خليهم يستعجلوا شويه هو والغفر .

فاتن .. عيونى يا حاجه حاضر . هنيه بحب .. تحت امرك يا ست الحاجه ده النهارده عيد فى البلد كلاتها . خرجت الحاجه انعام من المطبخ وطلعت على اوضتها .. بس قبل ما تفتح الباب و تدخل سمعت صوت هيصه وظيطه وضحك كتير جاى من ناحيه اوضه البنات فراحت على اوضتهم علشان تشوفهم بيعملوا ايه ؟
وايه صوت الهيصه دى ؟ فتحت الباب بدون استأذان واتفاجأت بالبنات وهما مشغلين اغانى على الموبيل وعمالين يرقصوا ومش واخدين بالهم ان الحاجه انعام فتحت الباب وواقفه تتفرج عليهم .

البنات بصدمه بطلت رقص وقفلوا الموبيل اول لما شافوا جدتهم واقفه اودامهم وعيونها كلها غضب . الحاجه انعام … الله الله على المياعه والمياسه وقله التربيه اللى فى قصر صفوان بيه .
ايه يا بت منك ليها اللى بتهببوه ده . سلمى قامت وقفت وبخوف … والله يا جدتى ما عملت حاجه .. دى هدى وملك اللى مشغلين الاغانى وبيرقصوا عليها .
ده انا حتى مش قادرة اذاكر حتى منهم .

هدى وملك بيبصوا لبعض وبيتوعدوا لسلمى بس طبعا مش قادرين ينطقوا ولا كلمه اودام جدتهم .
هدى .. معلش يا جدتى .. اصل احنا فرحانين علشان عمى حسين جاى ونفسنا نشوفه من زمان ونشوف عياله اللى يدوبك بنشوفهم فى الصور وبس وكمان فرح بنته . ملك .. اه والله يا جدتى فرحانين اوى متزعليش مننا بقى يا قمر . الحاجه انعام .. اتحشمى يا بت يا مجصوفة الرقبه .. انا مش عارفه انتم طالعين مدلعين كده لمين ده حتى فاتن امكم ونعم التربيه والاصول .

ملك بحب .. خلاص بقى يا نعومتى قلبك ابيض . الحاجه انعام بابتسامه .. ماشى سماح المرة دى ويالا اخلصوا وكملوا لبسكم وانزلوا ساعدوا امكم تحت منك ليها .. وسيبوا سلمى تكمل مزاكرة .
هى اللى فيكم هاتنفع يا ماسخه منك ليها وملهاش فى المياسه بتاعتكم دى . سلمى قربت من جدتها ومسكت اديها وباستها وقالت .. حبيبتى يا جدتى تعيشى ليا يا حبيبتى .

هدى وملك .. ماشى يا جدتى مش هانجبلك الشيكولاته الحلوة اللى انتى بتحبيها واحنا راجعين من الكليه .. وخلى ست سلمى تنفعك 😛 .
سلمى .. جدتى حبيبتى هاجبلها انا كل اللى هى بتحبه ومش عاوزين منكم حاجه يا بايخه منك ليها . وفجاه يجى قصى على صوت البنات وبأبتسامه جميله ….
قصى اخوا سلمى وبيشتغل مهندس وهو اللى ماسك مصنع بالكامل بتاع جده .. وابوه وعمه صلاح ماسكين المصنع التانى .
قصى طويل وعريض وجسمه رياضى وشعره بنى وليه دقن صغيرة .
وعيونه زرقاء زى لون السماء الصافيه طالع لجدته انعام .

قصى بابتسامه … خير يا هوانم صوتكم عالى كده ليه وعملين هيصه وشكلكم مزعلين القمر بتاعنا ووطى على ايد جدته وباسها . ملك ام لسانين .. ابدا يا قصى مفيش حاجه وبعدين هو حد يقدر يزعل نعومتى حبيبتى . قصى .. اومال مالكم فى ايه . هدى بتغمز لسلمى بعنيها وقالت .. ابدا يا باشمهندس مفيش حاجه .. دى جدتى كانت بتستعجلنا علشان نكمل لبسنا قبل ما عمى حسين يوصل السرايه .

الحاجه انعام .. تعال يا قصى يا ولدى .. سيبك من البنات المايعه دى وتعال نروح نطمن على جدك عامل ايه دلوقتى .

قصى بحب .. ماشى يا جدتى يالا بينا .
_________________________________
وفى مكان تانى خالص وبالتحديد فى مطار القاهرة كانت وصلت الطيارة وكان صلاح معاه عربيته وواقف اودام باب الخروج فى انتظار خروج حسين اخوه ومراته وعياله . ومعاه عربيه تانى بيسوقها رفاعى اللى شغال عندهم من زمان .
وبعد شويه صلاح لمح اخوه حسين من على بعد فاجرى وقرب منه وشافه حسين وخده فى حضنه وسلموا على بعض .
وصلاح سلم على سماح مرات اخوه وفى نفس الوقت بتكون بنت عمه وسلم على عيال اخوه فارس وفرح وفهد .

فهد كان شاب وسيم جدا وزى القمر والبنات كانت بتموووت فيه وهو كمان كان غاوى بنات .. وكان لسه طالب فى كليه تجارة انجلش مع اخته فرح التوأم بتاعته ودخلوا نفس الكليه مع بعض . فارس كان يشبه جده صفوان جدا كان طويل وبشرته سمره وشعره اسود وعيونه بنى فاتح واتخرج من كليه الهندسه وكان بيحضر للماجستير .

عكس فرح اخته كانت جميله جدا وعيونها كانت زرقاء زى عيون جدتها انعام وباقى اولاد وبنات اعمامها .
وشعرها كان لونه كثتنائى وكانت زى ملكات الجمال .
وكانت لسه بتدرس فى كليه تجارة انجلش . وكانت مدلعه جدا جدا بالذات من باباها لانها البت الوحيده ليه وكانت ليها معزة خاصه عند جدها الحاج صفوان والحاجه انعام عن باقى الاحفاد كلهم .

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى