
ركب حسين وسماح العربيه مع صلاح اخوه. وطلب من فارس وفهد وفرح انهم يركبوا فى العربيه التانيه اللى كان سايقها رفاعى السواق الخصوصى للحاج صفوان .
وبعد مشوار طويل حوالى تلت ساعات كانوا وصلوا اودام بوابه السرايه الكبيره بقريه العاممرة . وقفت العربيات وبدؤا ينزلوا منها وحسين اول لما نزل عينه جت على السرايه وخد نفس كبير وشم ريحه الهواء الصافى وريحه القرى الساحرة اللى كان محروم منها لسنين طويله .
وفاق على صوت صلاح اخوه وهو بيقوله حمد الله على السلامه يا اخويا البلد كلها نورت بيكم .
حسين بحب .. البلد منورة بيكم يا ابو صلاح وبالحاج صفوان والحاجه انعام اللى هاموت واشوفهم حالا .
سماح .. وانا والله يا ابوا فارس عمى صفوان اتوحشته اوى اوى .. ومرات عمى كمان . حسين بضحكه عاليه … جرى ايه يا ام فارس.. لسانك رجع يتكلم لغتنا الصعيديه تانى ولا ايه .. ولا علشان وصلنا البلد . صلاح .. اكيد طبعا يا حسين يا اخوى.. محدش يقدر ينسى اصله ولا ايه يا ام فارس .
فرح برخامه … هو احنا هانفضل كده كتير ولا ايه .. انا زهقت من الوقفه دى .. وعاوزه ادخل واستريح بقى من المشوار الطويل ده . حسين … خلاص خلاص يا ست فرح ما تزعليش نفسك يالا يا حبيبتى ندخل ونشوف جدك وجدتك زمانهم فى انتظارنا من زمان . سماح .. دلعها دلعها يا ابوا فارس اكتر واكتر . صلاح .. يدلعها براحته يا ام فارس .. هو احنا عندنا كام فرح يعنى .. ولا بتغيرى من دلع حسين اخويا ليها ولا ايه .
سماح بضحك .. ولا بغير ولا حاجه يا ابن عمى .. يالا احسن ندخل للجماعه زمانهم فى انتظارنا .
وفعلا الكل دخلوا على جوا وكان الجميع فى انتظارهم بفرحه وسعاده وترحيب كبييييير .
وهنيه الخدامه من الفرحه فضلت تزغرط . حسين جرى فى حضن امه وفضل يبوسها ويبوس راسها واديها وقال .. وحشتينى اوى اوى يا حاجه ووحشنى حضنك يا غاليه . الحاجه انعام بدموع .. وحشتنى يا حسين يا ولدى … وحشتنى اوى الحمد لله انى شوفتك تانى قبل ما اقابل وجه رب كريم .
سماح قربت منها بحب وقالت .. ماتقوليش كده يا مرات عمى ربنا يخليكى لينا ويديكى الصحه وطوله العمر انتى وعمى صفوان .
تعالوا يا عيال تعالوا سلموا على جدتكم وبوسوا ايديها .
وقرب فارس وبعده فهد وسلموا على جدتهم وباسوا ايديها وسلموا على كل الموجودين . بس فى ركن كده كانت هدى وملك مش على بعضهم وبيتودودوا على حلاوة وجمال ولاد عمهم حسين وبالذات فهد وجماله وحلاوته .
ومكنش عاجبهم فرح بنت عمهم بنظرات التكبر والغرور اللى كانت ظاهرة عليها اوى .
صلاح .. ما تيجوا يا بنات تسلموا على عمكم ومرات عمكم وولاد عمكم واقفين بعيد كده ليه قربوا . قربوا بسرعه وسلموا عليهم وعيون ملك جت فى عيون فهد وتنحت وسرحت فيهم .. لولا هدى شدتها من ايديها علشان محدش ياخد باله. فرح كانت سابت كل ده وقعدت من غير ما تسلم على اى حد من الموجودين خالص لحد ما ابوها نده عليها علشان تسلم على جدتها . حسين .. تعالى يا فرح .. تعالى يا حبيبتى سلمى على جدتك انعام .
فرح قامت ومدت ايديها وسلمت على جدتها .
الحاجه انعام .. ما شاء الله .. ايه الحلاوة والجمال ده يا فرح .. ربنا يحفظك يا حبيبتى . صلاح .. شوفتى يا امى .. شوفتى فرح حلوة ازاى وطالعه لجدتها انعام قمر . فاتن واحلام .. ما شاء الله عليها ربنا يحفظها هى واخواتها كلهم زينه الشباب . وفجاه سمعوا صوت بيقول .. السلام عليكم ..
عصام بصلها وقال .. تعالى يا سلمى .. قربى يا بتى وسلمى على عمك حسين ومراته وعياله .
سلمى بخجل قربت من عمها وسلمت عليه ومدت ايديها وسلمت على مرات عمها سماح .. وبخجل اكتر مدت ايديها لفارس اللى عيونه جت فى عيونها وحس بشىء غريب جواه ورجعت بيه الزاكرة لما كانوا اطفال وبيلعبوا مع بعض هو وسلمى ام ضفاير فى شعرها فى جنينه السرايه .
واد ايه سلمى كبرت وبقت جميله ورقيقه جدا .
سلمى من كسوفها ومن نظرات فارس ليها سحبت ايديها بسرعه وسلمت على فهد وعلى فرح .
الكل كان فرحان بيهم وحسين استاذن هو وسماح وفارس وفهد وطلعوا سلموا على جدهم صفوان اللى كان تعبان وحالته الصحيه ضعيفه شويه .
لكن فرح من كتر التعب طلبت انها تروح تاخد شاور وتغير لبسها وتستريح شويه .
لكن ابوها رفض وقالها تعالى الاول وسلمى على جدك صفوان .
________________________________ وفى المصنع كان قصى واقف وسط العمال هو وعدى اخوه الصغير . بيشوفوا الماكينات الجديده اللى اتركبت من كام يوم وبيسألوا العمال عن اى شىء هما مش فاهمينه عن الماكينات دى .
وعن الطلبيات الجديده اللى مطلوبه منهم .
وطبعا قصى لبسه اتبهدل وهو بيشوف الماكينات دى ووشه كمان كان اتملى شحم اسود من المكن .. وده الطبيعى بتاعه لانه اتعود على كده من ساعه ما بقى مهندس وجده مسكه الشغل لوحده وحبه الشديد للماكينات والمصنع .
وبعد شويه جالهم تليفون من السرايه بيبلغهم بوصول عمهم حسين واسرته وبيطلبوا منهم انهم يرجعوا علشان يتغدوا كلهم مع بعض .
وفعلا كل واحد ركب عربيته وراحوا على السرايه .
فرح كانت دخلت الحمام وخدت شور وخرجت وهى لفه نفسها فى الفوطه وبدات تفتح شنطه هدومها وطلعت لبس منها علشان تلبسه واول حاجه جت فى ايديها بلوزة وشورت .
وفعلا لبستهم وبدات تسرح شعرها ورفعته بتوكه لفوق .
وحطت برفان وروج خفيف زود جمالها اكتر واكتر .
قصى واخوه عدى كانوا وصلوا السرايه ودخلوا وسلموا عليهم ورحبوا بيهم .
بس قصى عيونه كانت بدور على حد معين كان نفسه يشوفه وسرح فى ملامحه وزكرياته زمان معاه ايام الطفوله .!!!!!!!!
ومن منظر قصى وهدومه والدته طلبت منه انه يطلع ياخد دوش ويغير لبسه ده علشان ما يصحش يقعد كده على الاكل .
واخوه عدى خد فارس وفهد وراح يفرجهم على الاسطبل وعلى اجمل واغلى الخيول العربيه اللى الحاج صفوان بيمتلكها وافتكروا زكرياتهم مع الخيل ولعبهم فى الجنينه وهما صغيرين .. وافتكروا كمان لما كانوا بيروحوا عند الساقيه اللى فى الغيط ومرة من المرات كانت فرح هاتقع فيها لولا قصى شدها بسرعه قبل ما تقع .
وفضل كل واحد فيهم يفتكر حاجه حصلت معاه زمان ولسه فاكرها رغم السنين اللى مرت دى كلها .
وفى السرايه وبالتحديد عند اوضه قصى اللى طلع يغير لبسه وياخد دوش كان لسه هايفتح باب اوضته ويدخل سمع باب من الاوض بيتفتح فالف نفسه يشوف مين فتحه . واتفاجأ بواحده زى القمر لابسه بلوزه وشورت قصير خارجه من الاوضه . لكن فرح اول لما خرجت برقت وصرخت من منظر قصى اللى كان فعلا يخوف وكان وشه ملحوس بالشحم الاسود ولبسه كله مليان زيوت وسواد من الماكينات اللى فى المصنع وشعره منكوش .
ومن صرخه فرح جرى عليها قصى وحط ايده على شايفها وقال .. فى ايه بتصرخى ليه وانتى مين اصلا وايه اللى جابك هنا وايه الزفت اللى انتى لبساه ده . فرح .. زقت ايده وبعدت عنه وقالت … ابعد يا حيوان انت اكيد حرامى حرااااااامى . قصى .. بقولك ايه يا بت انتى .. بطلى تصرخى شوفتى عفريت ولا ايه .. وايه حرامى دى ما تلمى نفسك .
انتى مين اصلا ؟؟..
فرح بخوف .. انا فرح . قصى قلبه فضل يدق اوى اوى بس ما حاولش يظهر ده لانه متوقعش ان فرح تكون كبرت وبقت جميله كده . وهو كان مفكر انه هايشوف فرح اللى كانت بضفاير وطفله صغيرة .
وفاق من سرحانه وبصلها وشخط فيها و قال .. اهلا يا ست فرح وحمد على السلامه .. كنتى راحه على فين كده بلبسك ده ولا مفكرة نفسك راحه على البحر .
فرح .. انت مالك انت يا رخم وايه اللى حشرك فى لبسى انا حرة .. انا لازم اقول لبابا يطردوك من هنا يا حتة خدام .. انت شغال هنا اكيد وبعدين انت اصلا ايه اللى مطلعك هنا .
انا نازله اقول لبابا استلقى وعدك .
وسابته ونزلت على تحت وقصى خد نفس طويل وابتسم وقال .. لسه مجنونه زى ما انتى متغيرتيش يا فرح ودخل على اوضته وقلع لبسه ودخل على الحمام ياخد دوش بارد يطفى الاحاسيس الملخبطه اللى حس بيها اول لما شاف فرح اودام عيونه .
الكل كان قاعد تحت وبيتكلموا والحاجه انعام بتطمن من سماح عليهم وعلى السنين الطويله اللى بعدوا فيها عنها واحلام وفاتن قاعدين معاهم .. وحسين كان قاعد مع صلاح وعصام اخوه فى ركن بعيد عنهم .
وهدى وملك وسلمى كانوا بيجهزوا الاطباق على السفرة مع هنيه الخدامه .
والشباب كانت لسه فى الاسطبل.
واتفاجوا بنزول فرح بلبسها القصير ده وبخوفها وبكلامها عن ان فى شخص شافته فوق من الخدامين بتوع السرايه فوق عند اوضتها ورخم عليها .




