
اروح أنا أطفي الشمع طيب
ثم أمسك براء من يدها و سحبها خلفه و أردف
يلا بقى يا براء
ذهبت براء مع اصدقائها إلى الكعكة الخاصة بعيد ميلادها و قبل أن تطفئ شمعها صړخ يامن بها
استني ..
أتمني أمنيه الاول
نظرت له براء بابتسامه و أغلقت عيونها و تمنت بداخلها شيئا ما ثم فتحتهما و اطفئت الشمع ثم ذهب الاطفال حتى يلعبوا جميعا و انصرفت الصحافه فتنفست عاليا براحه و اتجهت إلى يامن و قالت
يلا بقى ولا ايه
استني يا ماما شوية كمان بس ده عيد ميلاد براء
حبيبي يلا عشان ماما مشغوله اوي
طب أمشي و ماما كريم هتبقي ترجعنا
قولت لا .. يلا
و هنا اتجهت إليها براء و قالت لها
خليه شوية يا طنط بالله عليكي
نظرت لها عاليا بتكبر ثم قالت
مش كفاية اللي عمله ليكي ولا ايه ..
معلش بقى يبقي يجي وقت تاني هو كمان مشغول و عنده مدرسه و مذاكره كتير مش زيك
نظرت لها براء بحزن و ترقرقت الدموع في عينيها بسبب كلمات عاليا القاسېة نظرت لها عاليا بابتسامة مصطنعة و في تلك اللحظة ظهر سؤال واحد في ذهنها
لماذا يعاملني الناس بكل تلك القسۏة
و قال يامن
ماما بلاش تكلمي براء كده هي بتزعل
نظرت له عاليا بعصبية و قالت
والله .. و انت ينفع تتكلم مع ماما كده عادي
انا اسف ..
خليني شوية عشان خاطري
صمتت عاليا للحظات و في تلك اللحظة صدع هاتفها رنينا فقالت ليامن
هروح اعمل مكالمه و هرجعلك تاني .. اتفقنا
صړخ الاطفال بفرحة و عادوا الي مرحهم ولكن تلك المره كانت براء صامته لا تبدي اي رد فعل ابتعدت عاليا عنهم قليلا حتي وقفت في إحدى الزوايا و ردت المتصل أردفت
بتتصل بيا ليه أنت مش عارف إني مشغوله دلوقتي!
وحشتيني طب
أنا مش قولت تبطل
كلامك ده .. افرض جوزي رد عليك مره بالغلط انت عايز توقعني في مشكله
لا طبعا ميرضنيش .. بس انت كمان لازم تراعيني .. و لازم تقدري أن حبي ليكي أكبر منه يكفي إنطي اعرفك من قبل ما تتجوزيه اصلا .. ولا انت نسيتي انا سيبتك تتجوزيه ليه!
زفرت عاليا بضيق و قالت
لا منسيتش .. محسسني انك مش مستفاد من اللي حصل ده في حاجه
مهما كنت مستفاد مش زيك يا حبيبتي
طيب و المطلوب دلوقتي
اشوفك .. وحشتيني بقولك
طيب هحاول اظبط مواعيدي و اشوفك
لا والله .. مواعيدك!
انت هتعملي نفسك مهمه عليا ولا ايه
مش قصدي بس بجد عندي حاجات كتير
النهاردة تكوني عندي .. تمام!
طيب هحاول
عند يامن اتجه الي براء عندما وجدها بتلك الحالة و قال
مالك يا براء
هي طنط عاليا ليه بتعاملني كده
متزعليش منها هي مش قصدها .. مش كده يا كريم
أيوة دي طنط عاليا طيبه اوي
ابتسمت براء و قالت
خلاص انا نسيت كل حاجه
نظر لها يامن و قال
لا انا حاسس
انك لسه زعلانه ..
ايه يراضيكي طب
نظرت براء الي الأزهار المعلقة علي إحدى الأشجار و قالت
عايزه ورده من دول
صړخ يامن بحماس و قال
بس كده
ثم ركض سريعا و حاول أن يتسلق تلك الشجره وسط تشجيع كل الاطفال و كاد أن يصل الي الورده و لكن في لحظة اختل توازنه و انزلقت قدمه من على الشجره ليسقط بقوة على الارض!!
صړخت براء
يامن!!
أبني لو جراله حاجه بسببك أنا هدمرك انتي فاهمه!!
أمشي من وشي
نظرت لها براء بدموع و قالت
أنا بس عايزه اطمن عليه
نظر
لها كريم پبكاء و قال
مټخافيش يا براء انا هروح مع يامن و هبقي اطمنك
خرجوا جميعا و وضعوا يامن في سيارة الإسعاف و انطلقوا به الي المستشفي و عالجوا الچرح الموجود برأسه وسط صرخاته الباكيه و مر اليوم و اخيرا وسط مشاعر كثيره منها الحزن و القهرة و السعاده ..
و في اليوم التالي جهزت عاليا نفسها حتي تذهب الي حبيبها الخفي حبيبها الذي تخلت عنه بمجرد أن وقع والد يامن في طريقها كان علاء والد يامن رجل طيب نوعا ما يحب زوجته و أبنه و بشده و لكن عيبه الوحيد كان ضعف شخصيته أمام زوجته فبسبب حبه الشديد لها كان يخضع لها في كثير من المواقف حتي مسكت هي زمام الأمور تزوجت عاليا والد يامن بحثا عن النفوذ و الثروة و بعد سنوات من زواجها عادت علاقتها بهذا الرجل مرة أخرى و ظلت تلك المقابلات السريه مستمره لعدة سنوات حتي وصل يامن الي الصف الثالث الاعدادي و كانت علاقته مع
براء و الملجأ مستمره كان الوضع هادئ حتي جاء ذلك اليوم المشئوم ..
خرجت عاليا من بيتها بعد أن أخبرت علاء زوجها أنها ذاهبه الي إحدى صديقاتها و لكنه لم يصدق كلامها لذلك تابعها حتي وقفت بسيارتها أمام إحدى العمارات القديمه ترجلت من سيارتها و دخلت الي البناية بسرعه و هي تتلفت حولها و هو خلفها حتي وصلت الي شقة حبيبها الخفي و كان علاء يشاهد كل هذا فتح لها الباب و دخلت بسرعه قبل أن يراها احد احټرقت دماء علاء بشدة و تملكته العصبية ليذهب باتجاه الباب و يدفعه بقوه! و محاولة مع الأخرى استطاع من كسر الباب!
دلف الي البيت بسرعه و بحث به كالمچنون ليجد عاليا بجانب هذا الرجل و تنظر له پصدمة!!
الفصل الثاني
دلف الي البيت بسرعه و بحث به المچنون ليجد عاليا بجانب هذا الرجل و تنظر له پصدمة!! قالت عاليا
علاء! بلاش تفهمني غلط أنا هفهمك كل حاجه
أتجه إليها علاء و قال بهدوء مرعب
أخرسي! مش عايز اسمع صوتك لحد ما نخرج من هنا
ليه!! ليه عملتي كده .. أنا قدمتلك كل حاجه .. دي أخرتها بټخونيني يا عاليا!
هو اللي ضحك عليا و كان بيبتزني عشان ياخد مني فلوس
اسكتي بقى كفاية كدب!
انت متستاهليش كل اللي أنت فيه .. أنا غلطان من البداية إني حبيتك ولا فكرت أتجوزك .. ناس كتير حذرتني و قالتلي إنك مش بتحبيني انت بتحبي فلوسي .. زي ما اديتك كل حاجه .. هاخد منك كل حاجه!
لا صدقني
أصدقك!
صمت علاء للحظات ثم قال
في خلال يومين ورقة طلاقك هتكون عندك .. أنا مش هقدر اشوف وشك اكتر من كده
قال تلك الجملة ثم خرج من البيت ومر يومين كان مختفي بهم تماما وبدلا من وصول اخبار الطلاق إليها وصل إليها خبر ۏفاة علاء! حيث أنهم وجدوه مټوفي في اليخت الخاص به بسبب أزمة قلبية حادة ..
و كان هذا الخبر صاډم لكل من عاليا و يامن أحست عاليا أنها السبب في مۏته و لكنها أقنعت نفسها أن هذا قدره و نصيبه وبعد ۏفاته انتقلت كل الأملاك الي عاليا و يامن لأنهم عائلته الوحيدة و لم يكن له اخوة أما يامن فقد أبتعد في تلك الفتره عن كل الناس بما فيهم كريم و دخل في فتره أكتئاب لتعلقه الشديد بوالده و كان الحل الوحيد لحالته تلك هو سفره ليكمل تعليمه في الخارج في بداية الأمر الموضوع بشده لأنه
سوف يبتعد عن براء و كريم و لكنه و بسبب إصرار والدته سافر في النهاية حتي يأخد شهادة الثانوية
بالخارج ..
حاول هذا الرجل الرجوع الي عاليا مرة أخرى و خصوصا بعد ۏفاة زوجها و لكنها رفضت و بشدة لقد زاد غرورها كثيرا وخصوصا عندما أيقنت أن كل الخيوط توصل إليها في النهاية وأنها المالكه لكل تلك الثروة! أنانيتها اقنعتها أن تتخلى عن كل الناس و تكتفي بثروتها و أبنها .. و سافر يامن في النهاية
بعد مرور ثلاثة أعوام ..
و خصوصا في جنينه الملجأ كان يامن يتحرك بتوتر فحدثه كريم ليهدئ قليلا
أنت متوتر كده ليه أهدى شوية
أنت متخيل إني هشوف براء ولأول مره بعد ٣ سنين!
ضحك كريم و قال
دي أول ما عرفت إنك رجعت من السفر فرحت جدا .. أحمد ربنا إنك صممت تخش الجامعة هنا و إلا كان زمانك هتقضي الأربع سنين هناك كمان
هي اتأخرت كده ليه
ضحك عليه كريم وفي تلك اللحظة أنتبه يامن للقادمة نحوهم وكانت براء التي تغيرت كثيرا عن أخر مره رآها بها حجابها الرقيق الذي زين وجهها الصافي وعيونها البندقيه ذات الرموش الكثيفة وملامح وجهها الرقيقة اتجهت إليهم بخطواتها الهادئة و أنفاسها المتسارعة بتوتر عندما وقع بصره عليها و أردفت
حمدالله على سلامتك ..
عاش من شافك يا سيدي
فين براء
نظر له كريم بتعجب و قال



