انقلبت الامور على رأس مى هى لم توضح له نيتها فقد كانت تنوى ان تتفق مع السيده التى سيتزوجها على كل شئ وتجعلها تترك وليدها وتذهب
مى:انا اللى هاربيهم وهى تطلقها وتمشى
خالد بسخريه:الكلام ده بيحصل فى الافلام وبس يامى انتى عارفه زن العيله عليا عشان اتجوز وانا محافظ على مشاعرك بقالى اربع سنين ياريت انتى كمان تقدرى مشاعرى
جاءت مى لتتكلم ولكن خالد قال
خالد:بس قولى لى تعالى ايه القمر ده القميص تحفه عليك تعالى نطلع فوق اقولك حاجه
مى بفرحه:بجد عجبك
خالد :اوى يامى
اصطحبها خالد الى غرفته بل لينسيها ماتم بينهم
وينهى ذلك الحديث هو يعطيها كل الاعذار ويعلم انها تعانى ولكن لارجعة عما ينويه
………………………………
مر شهر على وجود فرح فى الشركه
كان خالد يختفى فى وقت دلوف فرح الى الشركه وقرر انه آن الاوان لكى يتواجهوا
كانت فرح تعمل بجد وتجتهد حتى تستطيع ان تقنع اكبر قدر من العملاء بمنتجات الشركه وبالفعل كانت تبلى بلاء حسنا من اوول يوم لها بالعمل
ارسل محمود الى فرح
محمود:مدام فرح شغلك كويس وarea manager مبسوط منك بيقول حققتى معدل بيع حلو الشهر ده
فرح :متشكره اوى يافندم
محمود:المدير العام عاوز يشوفك ويتكلم معاكى بخصوص الشغل
فرح:مش حضرتك المدير العام
محمود:لاء انا المدير التنفيذى المدير العام أوضته فى الدور التالت هو
منتظرك حالا
توجهت فرح الى الدور الثالث لتقابل المدير العام كانت متأنقه فى فستان طويل الاكمام بلون سماوى واكمام بيضاء وحزام ابيض من الخصر وحذاء ابيض وحجاب من اللون الابيض المطعم بالورود السماويه من يراها يظن كأنها ورده هبطت من السماء كانت جميله بحق فى حجابها
فى هذا الوقت أبلغ محمود خالد ان فرح فى طريقها اليه ظل خالد يأخذ انفاسا طويله ويخرجها علها تهدأ من حالته التى سيطرت عليه لمجرد علمه انها قادمه اليه
طرقت السكرتيره الباب تخبره انها بالخارج أذن لها بالدخول
دلفت فرح الى مكتب خالد بابتسامه رقيقه وماان رأته حتى تجمدت فى مكانها
…………………………………
الفصل الحادى عشر
………………………..
لحظات يتوقف فيها الزمن تشعر كأنك لاتسمع أحد كأنك عزلت عن العالم ووقفت فى نقطه واحده لاتستطيع الحياد عنها كأن طنين بدء للتو يتسرب الى أذنيك لا انت قادر ان توقفه ولا انت قادر ان تنسحب أنفاس عاليه هى فقط المسموعه حولك تكاد تقسم ان قلبك سينفجر بين ضلوعك تريد ان تغلق عينك وتفتحها مرة اخرى ولكن تشعر ان قوه جبريه تجعل عيناك جاحظتان
اتسعت عين فرح وتجمدت فى مكانها بل تجمد أيضا الدم فى عروقها
كان الحال عند خالد ليس بأفضل من عندها ضربات قلبه فى تزايد ينظر لها كأنه يرى حبيبته السابقه أقسم داخل نفسه انها بالحجاب
أميره كما تمنى دوما ان يراها به
نهض خالد من مقعده ووقف أمامها مباشرة كلاهما ينظر الى الاخر صمت دام لدقائق قاطعه خالد وهو يمد يده ليسلم عليها
خالد بابتسامه :ازيك يافرح
نظرت فرح الى يده الممدوده لها لكى تصافحه ولاتعلم كيف رفعت يدها ووضعتها فى يده ظل خالد ممسكا ليدها وينظر لها فى عينيها دون ان يتكلم كانت فرح فى حاله لايرثى لها لاتعلم ماذا تفعل هل بحق هو صاحب تلك الشركه قاطع تفكيرها خالد وهو يترك يدها ويقول
خالد:اهلا بيكى فى شركتى هاتنورى الفريق بتاعنا
كانت فرح تنظر اليه فقط ولاتعرف ماذا تقول هل
كان يعلم انها تعمل هنا وكيف لم تراه فى الفتره السابقه وكأن خالد علم مايدور برأسها تنهد قائلا
-انا كنت مسافر وشوفت السى بتاعتك فى وسط السيفهات بتاعة الموظفين وفرحت اوى لما عرفت انك بتشتغلى معانا وعشان كده طلبت انى اقابلك
فرح بصدمه تحاول ان يخرج صوتها طبيعيا
-عامل ايه
يالله على هذا الصوت الذى لطالما عشقه دائما نظر له بود
-انا كويس سافرت اوروبا واشتغلت ووصلت للى انتى شايفاه دلوقتى
كانت فرح تود ان تخبره انها توحشته دائما وانها لطالما حلمت به يوميا فى احلامها ومن الواضح انه يعاملها بهدوء ليس مثل آخر مره
تقابلوا فيها
خالد:ايه هاتفضلى ساكته كده كتير اتكلمى
فرح بهدوء:انت بجد مرحب بيا هنا لو هاسبب ليك اى ازعاج من اى نوع انا ممكن امشى
خالد وهو يشر لها الى الاريكه الجانبيه:بالعكس انا فرحان جدا اننا هانرجع نتقابل تانى ولو على اللى حصل زمان ياستى احنا كنا لسه عيال صغيره وانتى كنتى لسه مانضجتيش وحقيقى لو بتحترمينى وبتعزينى ماتجبيش سيرة الماضى وتعالى نفتح صفحه جديده نكون فيها اصدقاء من تانى
فرح بجمود:اصدقاء من تانى
خالد:ايوه يافرح اصدقاء وليه لاء الصداقه لايمكن انها تنتهى او تتخان
تنهدت فرح بقوه لاتعلم ماذا تقول هو يضغط عليها بحديثه
هذا تشعر انه يقلل منها ويراها بعين دنيا لاتعلم لما تسرب لها هذا الاحساسا منه بل ولا يستحى ويطلب منها الصداقه توترت أكثر حينما رأته يتفحص كل انش بها بعين جريئه لا اراديا منها هندمت طرحتها على صدرها ولاحظ هو توترها
فرح وهى تقف من مكانها:حضرتك لسه عاوز منى اى حاجه انا مبسوطه اوى انى شفتك
خالد وهو يقف بدوره امامها:فرح حضرتك ايه انا خالد تعالى نتغدى سوا النهارده
نظرت له فرح بتعجب حقيقى هل معقول ان تكون تلك هى المواجهه بينهم بعد كل تلك السنوات يطلب منها الخروج والتنزه على عكس اخر مره رآها فيها تماما تعجبت
هل يريد ان يسخر منها ويرد لها مابدر منها فى الماضى الى هذه النقطه ام يريد ان ينتقم منها ويريها انه اصبح فى افضل حال هنا انتفضت قائله
-انا ورايا شغل مضطره امشى يافندم بعد اذنك
أولته فرح ظهرها وماان وضعت يدها على المقبض وفتحت الباب حتى وجدت الباب يقفل ويدان تحاوطانها
استدارت فرح وأسندت ظهرها على الباب كان وجه خالد قريب جدا من وجهها تنهد قائلا
-انا مش عارف انتى فهمتى ايه منى عشان تمشى وتسيبنى بس انا عاوز اقولك انك مازال ليكى معزه كبيره فى قلبى ياريت ماتفهمنيش غلط
تنهدت فرح من قربه المباشراليها
ونظرت له فى عينه الى تلك النقطه ولم يتمالك خالد أعصابه وابتعد على افور عنها حتى لايتهور بأى شئ يندم عليه بعد ذلك
خالد بابتسامه:موافقه نفتح صفحه جديده ننسى فيها الماضى بكل مافيه
فرح:خالد انا هنا جايه اشتغل مش جايه افتح صفحات سيب الماضى للماضى انت هنا مدير وانا موظفه عندك ياريت تكون فهمتنى
خالد:فاهمك يافرح
فرح:ممكن امشى بقى
خالد:اتفضلى
غادرت فرح سريعا من أمامه لاتعلم كيف تماسكت هكذا امامه أقسمت ان بقيت دقيقه واحده كانت ستبكى أمامه لذا هرولت سريعا بمجرد ان صعدت الى سيارتها حتى انفجرت فى البكاء
…………………………………..
فى شقة فريده
دقت فرح البابا بطريقه هستيريه فتحت فريده بخوف
-فرح حبيبتى مالك فيه ايه
فرح ببكاء وهى تحتضن فريده:فريده خالد هوه صاحب الشركه
فريده بصدمه:قصدك خالد ابن عم فتحى مش معقول
فرح:والله هو هو يافريده
فريده وهى تجلسها على اقرب مقعد:اهدى كده هاعملك ليمون يهديكى وتحكى لى كل حاجه
هدأت فرح قليلا بعد تناول الليمون وبدأت فى سرد ماحدث لفريده وتفاصيل المقابله
فريده:بس كل اللى بتحكيه ده عادى يعنى هو ماعملش حاجه تخليكى كده
فرح:فريده بقولك بصاته الجريئه كأنه بيفصلنى طريقة كلامه غريبه انا عارفاه مش دى طريقته وكان عاوز
يعزمنى على الغدا كمان فاكرنى هوافق
فريده:
اه بقى الحكايه كده فاكر انك خلاص محوجه له وهاتخرجى معاه اسمعى يافرح انتى لازم تبقى قويه ادامه ماتضعفيش استنى هنا انتى لسه بتحبيه
فرح ببكاء مرير:وهو انا كنت حبيبت غيره ولو انى اتجوزت ايهاب انتى عارفه بابا ماكنش هايرضى بخالد وأجبرنى انى اتجوز ايهاب
لم تحكى فرح لفريده تهديدات والدها عن نسف مستقبل خالد وانه كان السبب وراء دخول خالد الحجز لحين التحقق من هويته لم تريد ان تذكر والدها بسوء فهو ميت ولاتنقصه السيره السيئه
فريده:طيب اهدى انتى ناويه على ايه
فرح:اه انا طول عمرى ضعيفه وجبانه ومش بعرف اخد حقى بس عندى كبرياء مش
هاسمح انى اكون لعبه فى ايد اى حد عشان يذلنى خالد اتغير اوى مش ده اللى حبيته ابدا
فريده:استنى هنا هو اتجوز ولا لاء
فرح :مااعرفش بس مش لابس دبله ولا اى حاجه
فريده:ممكن يكون مااتجوزش دا عنده يجى واحد وتلاتين سنه
فرح:مااعرفش يافريده انا هقوم اروح
فريده :طيب استنى اتغدى
فرح وهى تنهض للذهاب:لا انا ماشيه سلام
ذهبت فرح الى شقتها حالتها لايرثى لها أفكار تأتى بها وأفكار تذهب بها ماهى تلك الطريقه الناعمه التى تحدث بها
………………………..
فى مكتب خالد
دلف محمود اليه وجده شارد الذهن قاطع تفكيره قائلا
محمود:ها نقول مبروك
خالد:انت عبيط يابنى انت فين طول النهار
محمود:بعتلك المزه ورحت اقابل عملا
خالد بغضب:دى اخر مره اقولك ماتتكلمش عنها كده يامحمود انت صاحبى
محمود بابتسامه:خلاص ساعم قولى بقى عملت ايه
خالد:اللى فى دماغى ماشى زى مانا عاوز
محمود: وهو ايه اللى فى دماغك
خالد وهو ينهض للذهاب: بكره تعرف سلام
………………………………..
فى اليوم التالى كانت فرح فى منطقة عملها تمر على أطباء الجلديه لتحاول اقناعهم وتشرح طريقه استخدام والمواد الفعاله فى منتجاتها الى ان اتاها اتصال من محمود يخبرها انه يريد ان يراها فى الشركه جاءت لتتعلل ولكنه أخبرها ان تأتى لكى تأخذ راتبها الشهرى
بالفعل ذهب فرح الى الشركه وذهبت الى مكتب محمود ولكنها لم تجد محمود وجدت خالد فى مكتب محمود
فرح وضربات قلبها تتزايد:دكتور خالد الدكتور محمود طلبنى امال هوه فين
خالد وهو ينهض من المكتب ويذهب اليها بابتسامه وصافحا اياها وبالطبع صافحته فرح ولكن خالد ضغط على يدها وهو يسلم عليها نزعت فرح يدها منه
قائله



