
حلقه ٢ ( يسيبهم ويطلع على السلم وكلهم يقوموا .. والليله دى مرت بشعور مختلف على الكل .. تانى يوم .. تصحى نيران بقلق وتتفاجئ انها نامت بالسدال وعلى سجاده الصلاه .. اخر حاجه فكراها عياطها المستمر طول الليل وكأن قلبها بيعلن استسلامه .. تحمد ربنا ان مامتها مدخلتش وشافتها بالحاله دى .. تقلع الاسدال وتدخل تقف فى البلكونه تشم نفسها .. كان وقت شروق الشمس تاخد نفس عميق وتبص للسما بترجى من غير ولا كلمه هى حاسه من جواها ان ربنا فاهمها وهيساعدها .. شويه وتوصلها مسدج على تلفونها ..
تخرج من الاوضه بسرعه وتمسك التلفون على امل ان اول خطوه فى حياتها تتحقق .. لكن تتفاجئ باللى مكانتش عامله حسابه .. قلبها اتقبــ,,ـــــض فجأه من محتوى الرساله والخوف تملك منها وحست ان حصونها اللى بتعافر عشان تبنيها بتتهد من تانى .. دمعه خانتها ونزلت من عينها .. بتبص لصورها يوم كتب كتابها وهيئتها اللى كانت كفيله توجعها وللصور التانيه اللى شبه خاصه بين ادهم ومراته الجديده .. تقرأ المحتوى
” لو فاكره ان ابنى هيبص لواحده جربوعه زيك وجاهله تبقى غلطانه ..
ابنى اتجوز اللى تليق بيه وينفع تشيل اسمه واهى الصور كفيله تثبتلك فرحته ”
تتنهد من بين دموعها وتمسح الرساله .. تسيب التلفون وترجع تانى تقف فى البلكونه وعينها متعلقه بالسما بتستنجد بربنا يريح قلبها ويجبرها .. يعدى الوقت .. فى باريس .. ادهم يقوم من النوم على صوت بوسى اللى كان شبيه بالهمس .. يفتح عينه بهدوء ويبصلها يلاقيها مبتسمه وحــ,,ـــــضناه جامد كأنها خايفه يهرب منها .. يبتسم )
ادهم بصوت فى اثار النوم : صباح الخير
بوسى وهى بتبوسه : صباح النور ياقلبى .. كل دا نوم
ادهم يتاوب :
هى الساعه بقت كام دلوقتى
بوسى : الساعه داخله على خمسه واحنا كل دا لسه مخرجناش .. مش عارفه شهر نوم دا بقى مش هانى مون
ادهم : ياخبر نمنا كتير فعلا
( بيحاول يقوم بس بوسى حــ,,ـــــضناه باحكام .. يبصلها ويضحك )
ادهم : هدخل التويلت بس وهرجع احــ,,ـــــضنك تانى متقلقيش
بوسى باحراج تشيل ايدها : مخدتش بالى سورى
( يكتفى بابتسامه اختفت مجرد ما قام .. يدخل الحمام ياخد شور .. شويه ويخرج يلاقيها قاعده قدام المرايا وبتحط ميك اب وفى فستان على السر,,ـــــير )
ادهم باستغراب :
انتى خارجه ولا ايه !
بوسى وهى بتحط بودر : دا لو معندكش مانع يعنى
( ادهم يقعد على السر,,ـــــير ويبصلها )
ادهم : اه طبعا عندى مانع .. رايحه فين حضرتك ؟
( بوسى تضيق حواجبها وتبصله بنظره هو معرفش يفهمها )
بوسى : فى ايه يا ادهم .. اكيد هنخرج سوا يعنى .. المفروض اننا جايين باريس نغير جو .. والمفروض اننا برضو لسه متجوزين .. مالك فى ايه !!!
ادهم : اممممم .. انا مش قادر اخرج دلوقتى ..
خلينا ناكل الاول وبعدين نبقى نشوف الموضوع دا
( بوسى تسيب الروج من ايدها وتقوم تقف قدامه وتربع ايدها )
بوسى : اعتقد ان دا مش وقت خروج فعلا لكن وقت اننا نتكلم .. انا مش فاهمه انت مالك .. من ساعت ما سافرنا وانت بارد معايا .. ومش عاوزنا نخرج ولا حتى بتقعد تتكلم معايا .. حتى لما بتلمسنى بحسه مجرد واجب بتعمله وخلاص .. حتى ابتسامتك بحسها مجامله .. هو فى ايه بالظبط !!!! .. انت حد جبرك تتجوزنى يعنى ؟؟؟؟
ادهم بهدوء : اولا انا محدش يقدر يجبرنى على حاجه ..
ثانيا دا طبعى وانتى مضطره تستحمليه .. ثا………………………………….
تقاطعه بوسى : لا مش مضطره .. انت اللى مضطر انك تتخلى عن برودك طول ماانت معايا .. انا مراتك ودا حقى عليك .. لما كمان هتفضل بارد معايا اومال امتى مش هتكون كده !
ادهم : لانه مش برود .. دا طبعى
بوسى بصوت عالى : مفيش حد طبعه بارد .. انت مش بتضحك على عيله صغيره ………………………
يقاطعها ادهم بحده : صوتك لو على تانى هتشوفى تصرف مش هيعجبك .. وبعدين سيادتك مش واخده بالك ان لسه بدرى اوى على النكد دا ! ..
اتفضلى البسى وخلصينا من الحوار دا
( بوسى كانت لسه هتتكلم يسكتها بحركه من ايده )
ادهم : انتى عارفه كويس اوى انى مبحبش حد يتناقش معايا ويتحاور فى موضوع انا قفلته .. البسى يلا
بوسى : بس انا لسه مخلصتش كلام ياادهم ولسه معرفتش اجابه لاسئلتى !
ادهم : وانا معنديش اجابه لاسئلتك
( يتجاهلها ويقوم ياخد لبس من الدولاب ويبدأ يغير هدومه .. وهى تبصله بغيظ وتقعد على السر,,ـــــير تتابعه بعينها لحد ما يخلص .. ادهم وهو بيقفل زراير قميصه يبصلها )
ادهم : هو انا مش قولت البسى يلا !
بوسى بعند : لا ماهو انا مبقتش عاوزه اخرج وحضرتك مش هتمشينى بكلمه وتقعدنى بكلمه
ادهم ببرود : تمام براحتك
( يكمل لبسه ويقف قدام المرايا يظبط شعره ويحط برفيوم .. وهى كل دا متابعاه وهتتجنن من تصرفاته وتجاهله .. ياخد التلفون والفيزا والمفاتيح بتاعته والسجاير ويبصلها )
ادهم : تحبى اجبلك حاجه وانا جاى !
( بوسى تقف وتبصله وهى بتجز على سنانها )
بوسى بغيظ مكتوم : رايح فين سيادتك !!!!
ادهم : خارج .. عاوزه تيجى معايا اتفضلى ..
مش عاوزه يبقى تحتفظى بأسئلتك لنفسك
( بوسى تتنهد بغيظ وبتحاول تنظم تنفسها وتقتنع انها مش هتعرف تاخد منه لا حق ولا باطل فتقرر انها تعدى الموضوع .. تقلع الروب اللى هى لبساه وتلبس الفستان اللى محطوط على السر,,ـــــير وبعدين تقعد قدام المرايا بتظبط الميك اب اللى غالبا ساح من كتر عصبيتها وضيقتها وكمان من لبسها للفستان بغيظ .. ادهم يدخل البلكونه مستنيها تخلص .. يولع سيجارته وبعدين يفتكرها .. يطلع تلفونه ويتصل بيها .. اول رنه خلصت من غير رد .. وتانى وتالت ! .. يبعتلها مسدج ويقفل التلفون وياخد نفس من سيجارته ويبص للمدينه قدامه تانى ..
عند نيران .. قاعده فى مكتب وقدامها شخص )
مدحت : وحضرتك يا انسه نيران حابه تاخدى المنحه على قد ايه !
” نقف لحظه .. مدحت .. شاب وسيم .. عنده ٢٩ سنه .. شخص ناجح وطموح .. خريج كليه تربيه .. واتجه للتدريس وبقى ليه اسمه اللى اتشهر اكتر ببنائه لمدرسه خاصه بيه وسناتر لمحو الاميه فى دول مختلفه واهتم بالموضوع دا بسبب جهل باباه ومامته وعجزهم الثقافى بسبب ظروفهم الصعبه .. فسخر نفسه لمساعده الفئه دى من المجتمع باقل التكاليف واعلى الامكانيات .. شخص حنين وبيقدر ظروف اى حد وهين فى التعامل ومتفهم ..
شعره بنى فاتح وخفيف .. وعينه لونها اخضر غامق .. بشرته خمريه .. وجسمه رياضى ومتناسق وطويل .. نرجع تانى ”
نيران : حضرتك انا مش عارفه المنح اللى هنا كلها .. انا بس كنت حابه يكون معايا اى شهاده بتدل انى متعلمه
مدحت بتفهم : تمام .. فى عندك ٣ طرق .. الاولى كورس لمحو الاميه العادى واللى بيتبعه امتحان وشهاده محو اميه ودا فى خلال شهرين لو بتيجى يوميا ..
والتانيه كورس لمحو الاميه وامتحان وبتاخدى كورس تانى واقدر اعينك بيه فى السنتر تعلمى بتوع محو اميه او فى المدرسه الخاصه بيا تعلمى السنوات التمهيديه ودا بيكون مكافئه للى بياخدوا الشهادات دى ودا فى خلال اربع شهور .. وتالت اقتراح الكورس الخارجى .. ودا لما بتاخدى شهاده محو الاميه هنا .. بتدخلى اختبار قدرات وبقدر من خلال نتيجتك اسفرك اى بلد خليجيه انتى بتحدديها وهناك بتاخدى كورس تانى تبع الشركه بتاعتى لكن من فرعها الخارجى ولما بتخلصيه بتبدأى رحلتك ف الخارج ..
والاوبشن دا لما بتوصلى لاعلى ليفل فى الدراسه وبيكون برضو مكافئه من الشركه بتاعتى على اجتهادك ودا بيكون فى سنه وبنقدر نكثفه فى ست شهور لو هتحضرى يوميا .. شوفى المناسب ليكى واختارى وتقدرى تبدأى فى الوقت اللى تحدديه


