
فاطمة (بانبهار) : ما شاء الله ودول هيوافقوا بينا ازاى ؟!
أنور: أنتى بتستقلى بينا ولا ايه يا ست … وهما هيلاقوا احسن من ابنك ومن نسبنا فين ؟!
يحيى : هما اصلا مستنين يوم الجمعة حضرتك تشرفهم.
أنور: وماله يا حبيبي ربنا يتمملك على خير .
فاطمة: أما اروح افرح خديجة وانت يا انور تعالى قول لسليمان علشان يحضر معاك أن شاء الله.
أنور: وماله يلا بينا …
يحيى ….. خرج الحاج والحاجة يبلغوا الجماعة وأنا واقف باصص عليهم وكل تفكيرى هل الخبر ده هيأثر عليها …
ولا هيمر مرور الكرام …لفيت لاقيت نهال باصه بصه بغضب وكأنها هتناولنى قلم على خدى يلوحنى .
يحيى : ايه يا بت بتبصيلي كده ليه ؟
نهال: انت ماشي فى سكة غلط وآخرها مش هيعجبك
… قلبك مش معاك يا ابن والدى ف متجازفش بيه …
يحيى …. وسابتنى ودخلت اوضتها ورزعت الباب فى وشي …منكرش أن قلبي وجعنى وكلامها كان صعب عليا … لكن هيهات …
عدى اليومين ومشوفتش فيهم الوردة خالص لان كان عندها امتحانات وكانت مشغولة … كنت حاسس انى هتجنن لان كل يوم بشوفها تقريبا … وفيها ايه ما اتجنن …
دا انا رايح اقطع اى خيط ممكن يربطنى بيها للحظه … انشف ياض واجمد كده خلاص انت هترتبط بواحده تانيه هتشيل اسمك … يبقي انسي اى حوار تانى …جه يوم الجمعة واتجهزنا كلنا … انا وبابا وعمى و روحنا لاهل ميرنا …
الحقيقه كان استقبالهم لينا محترم ووافقوا على شروطنا ووافقنا على شروطهم وقرينا فاتحه وحددنا اخر الشهر لإعلان خطوبة وبعد سنة هيكون الفرح أن شاء الله …
رجعنا البيت وكان بابا وعمى مبسوطين من اللى حصل …
اول ما الحاجة فاطمة والحاجة خديجة قابلونا فضلوا يزغرطوا وكانوا هيلموا علينا الجيران … نهال واضح جدا عليها الاعتراض …
لكن كل ده مافرقش معايا غير انى أدور عليها … هى فين …
كأنها سمعت قلبي … لقيتها خارجه من اوضة نهال ومبتسمه بهدوء …
نادين: الف مبروك يا يحيى … ربنا يتمملك على خير ويفرحك .
يحيى : شكرا …
فاطمة : عقبالك يا نونا …
يحيى ….. ايه ده ؟! … عقبالك !!! ازاى ؟! … هو ينفع حد يقطف وردتى غيرى … ايه كم الالم اللى حسيت بيه ده … أنا ازاى مفكرتش فى الموضوع ده قبل كده …
نادين: شكرا ليكى ربنا يتمملكم بخير .
نهال:
تعالى يلا يا نونا نجهز نفسنا وننزل نشوف فساتين علشان نبقي احلى بنتين فى الخطوبه .
خديجة : وماله شوفى احلى فستان وميهمكيش يا نهوله…. وعقبالك عن قريب يارب .
نهال: يارب يا طانط.
يحيى ….. خلصنا تجهيزات الخطوبة بعد لف فى المحلات واختيار فستان واختيار بدلة وشراء الدهب … بابا وعمى جهزوا عربياتهم واتجمعت العيلة وكلنا كنا خارجين لبيت ميرنا … لحظه …
يحيى : فين نهال ونادين ؟
خديجة: بيلبسوا عند صاحبتهم عمك هيعدى عليهم يجيبهم ونحصلكم .
يحيى : تمام .. يلا يا بابا ..
دخلنا بيت ميرنا وسط فرحة كبيرة وزغاريط واغانى … استقبلونا وجه معاد خروج ميرنا … كانت جميلة ودا العادى بتاعها بشعرها الاشقر وفستانها الزهرى … لفتت نظرى الحقيقة … سلمت عليها ومسكت ايديها وقعدنا مع بعض … اشتغلت الاغانى و بدأت الحفلة … وكان أهلى كلهم موجودين معادا عمى اللى راح يجيب الهوانم …
حاولت أتأقلم مع الوضع لكن قلبي رافض رفض تام وبينزف من الالم لكن البسمة مش بتفارقنى … لازم أبين الفرحة وارسمها كويس علشان خلاص فى حد بقي ملزم منى ملوش ذنب فى أى حاجة … لغاية ما وصل عمى …
كان قلبي هيخرج من ضلوعى بدخولهم لغايه ما لمحتها … وردتى … كانت وردة فعلا بفستانها الوردى … هى ليه بتحب اللون ده … ليه بتحب توجعنى وتشدنى ليها … قلبي كالعادة بيوجعنى ونفسي أشدها وأجرى بعيد عن كل الناس …
ميرنا: يحيى … انت روحت فين ؟ … يلا يا حبيبي علشان احنا بنتصور علشان نلبس الشبكه …
يحيى : تمام …
لبسنا الشبكه واتصورنا حوالى عشرين ألف صورة للانستجرام والفيس واصحابها بجميع وضعيات الخطوبات…
والحمد لله خلصت الخطوبة وروحنا على خير …
بعد ما الكل نام …
حسيت انى مخنوق فطلعت لغية الحمام بتاعتى … فضلت قاعد شويه لكن حاجة شدتنى للشباك … انا منعت نفسي تماما عنه لكن المرادى مقدرتش … شوفتها … كان نفس النور الهادى اللى بتشغله وماسكه كتاب فى أيدها بتقراه … غالبا رواية … لكن اللى خلانى اتثبت حقيقي أنها كانت فارده شعرها على كتفها … كان طويل اسود غجرى … انا متخيلتوش كده … طلع احلى بكتير من تخيلي ليها …
فوقت بسرعة من الغيبوبه اللى بنت عمى بتدخلنى فيها وجريت على اوضتى … لقيت اكتر من خمسين رنة من ميرنا … فقفلت الموبايل ونمت …
اااااه هتودينى على فين يا بنت عمى …
الفصل الرابع …
يحيى …. عدت أيام كتير و كل واحد مشغول فى أمور حياته … وعدت السنة بسرعة رهيبة معرفش ازاى وبدأنا ندخل فى تجهيزات الفرح … خلصت الشقة وحجزنا أكبر قاعة فى البلد … حقيقي كانت سنة صعبة جدا مع طلبات ميرنا اللى مش بتخلص واللى زيادة جدا عن وضعى المادى … كنت دايما موضحلها أن المستوى اللى كانت عايشه فيه مش هقدر عليه … اه الحمد لله احنا فوق العادى بشويتين تلاتة لكن هى مرفهه زيادة عن اللازم …
كنت دايما بلاحظ أن طريقتها مش لطيفة أوى مع أهلى …
وده سبب مشاكل بينا كتير لكن كانت تظبط نفسها شويه وترجع تتعالى عليهم تانى … الحقيقة كانت نهال بتديها على دماغها ومش بتسكتلها … وانا كنت بسيبها حتى لو هى اشتكت … بس لانى عارف انها غلطانه … وكانت طريقتها مستفزه جدا مع نادين … فكانت نادين بتتجنبها دايما … أكيد هتقولوا أنا ايه يخلينى أكمل فى الجوازة دى … أنا حاولت أكتر من مرة افركش الخطوبة … لكن كل مرة كانت تجيلي منهارة وتعتذر والاقى باباها ومامتها يكلمونى ويعتذروا بالنيابة عنها وأنها بنتهم الوحيدة وبتحبنى ومعلش نستحملها شويه علشان بتدلع علينا … والاسطوانة الحمضانة بتاعة الافلام العربى الهابطة دى …
المشكلة كمان أنها كانت بتيجي لماما تقلب كيانها وتخلى ماما بذات نفسها تطلب منى أكمل معاها …
المهم لأن الفرح خلاص قرب … كان البيت واقف على قدم وساق … غية الحمام نقلتها لسطح بيت عمى علشان يزن ياخد باله منها معايا لانى اغلب الوقت مشغول … والاوضة اللى كانت فيها قفلتها مكتب خاص بيا … كنت بحس أن ده المكان الوحيد اللى رابطنى بيها … بالوردة …
خلاص النهاردة الفرح وكان الكل فرحان ومبسوط وزغاريط مالية المكان واغانى وهيصة … كنت بعمل انى مبسوط وبضحك مع الكل … لكن قلبي واجعنى …
أنا مش ببالغ لكن أنا قلبي ضاع منى من وقت ماعمى رجع من الخليج … ولغاية دلوقت ضايع … كانت موجوده طول الوقت مع باقى بنات العيلة بابتسامتها الهادية وعيونها اللى بتلمع … انا مشوفتهاش بتضحك قبل كده … لكن لو ابتسامتها بس بتخلينى كده اومال لو سمعت صوت ضحكتها هحس بإيه …
روحنا القاعة و حمايا سلمنى العروسة … كانت حلوة جدا وكانت شبه الاميرات تخطف قلب وعين أى حد يشوفها … لكن أنا كنت بحس أن ده كله مزيف … كله تمثيل علشان صورتنا تنزل على الميديا فتلم لايكات اكتر من أصحابها …
جوزى وسيم صاحب شركة ومحامى له اسم وسنه مش كبير ولايق عليها وبيطلع حلو فى السناب شات والانستا … عالم مزيف تماما …
عدى الفرح الحمد لله واخدت عروستى وطلعنا شهر عسل بعده … هو مكانش شهر لكن كان اسبوع الحقيقة … علشان مكنتش هستحمل اكتر من كده …
كان كل شىء مثالى … وهى كانت مبسوطة جدا … لغاية ما صحيت من النوم فى اخر يوم من الاسبوع على صوت موبايلى .
يحيى (بصوت نعسان) : الو … مين …
نهال (ببكاء) : الحق يا يحيى عمى سليمان وطانط خديجة عملوا حادثه كبيرة وحالتهم وحشة .
يحيى ( قام مفزوع من السرير ) : ازاى ده ايه اللى حصل ؟
نهال : كانوا عند الدكتور فعملوا حادثة وهما راجعين .
يحيى : طيب اقفلى مسافة الطريق وأكون عندك .
ميرنا (بخوف) : حصل ايه يا يحيى وبتصرخ كده ليه وبتلم الشنط ليه ؟!
يحيى (بيلم شنطه بسرعه ) : عمى ومراته عملوا حادثة ولازم نرجع البيت حالا لأن وضعهم مش مستقر … بسرعة يا ميرنا جمعى حاجتنا علشان نرجع قبل الليل .


