منوعات

عيناك ملاذى 1 للكاتبه ساره

دلف أمير الى داخل شقته مساء بعد يوم طويل قضاه ما بين العمل وبين انهاء مراحل تسجيل تالا في مدرسة خاصة ..
اغلق الباب خلفه واتجه الى داخل الشقة وهو يصيح عليها :
” تالا ، انتِ فين ..؟!”
ليتفاجئ بها نائمة على الكنبة ، تقدم نحوها بخطوات متمهلة وأخذ يتأملها بصمت للحظات متعجبا من تلك الهالة الملائكية المحيطة بها وهي نائمة ..
قرر أخيرا أن يوقظها فهتف بها بصوت عالي وهو يهزها من كتفها :

” تالا ، اصحي ..”
وبالفعل استيقظت من نومها على صوته لتنتفض من مكانها ما ان استوعبت وجودها أمامها وهي تهتف بخجل :
” انا اسفة ، نمت ومخدتش بالي ..”
” خلاص اهدي ولا يهمك .. محصلش حاجة عشان تتوتري كده ..”
قالها أمير محاولا تهدئتها قبل أن يكمل بجدية :
” انا جبتلك كل الحاجات اللي نسيتيها فبيت عمك ، وكمان خلصت معاملات تسجيلك فالمدرسة ..”
لمعت عيناها بسعادة وهي تقول بعدم تصديق :
” بجد ..؟!”
أومأ برأسه لتسأله بلهفة :

” فين ها فين ..؟!”
أجابها وهو يبتسم على مظهرها الطفولي الممتع :
” البواب بيجيبهم …”
وبالفعل في نفس اللحظة رن جرس الباب فركضت تالا لتفتحه وتأخذ الأغراض من البواب قبل أن تتجه بها نحو صالة الجلوس مرة اخرى ..
وضعت الأغراض على الطاولة وبدأت تفتحها متناسية وجود أمير الذي أخذ يتابعها بفضول شديد ..

أخذت تقلب الأغراض بسعادة قبل أن تخرج ألبوم صور وتحتضنه بحب جعله يرفع حاجبه بعدم تصديق بينما قبلت هي الألبوم ووضعته جانبا وكأنه كنز ثمين …
ثم أخرجت قلادة ذهبية رقيقة وأخذت تتفحصها بعينين لامعتين قبل أن تقفز من مكانها وتتجه نحو أمير تأمره بلا وعي :
” لبسهولي ..”
تفاجئ أمير من طلبها لكنه أخذ العقد منها وطلب منها أن تضع شعرها جانبا لتفعل ذلك فيظهر عنقها الأبيض الناعم أمامه ..
ابتلع ريقه وتوترت ملامحه من منظر عنقها المثير بينما وضع هو العقد عليه وأغلقه لتعيد شعرها الى مكانه وتهتف بإمتنان :

” شكرا ..”
أومأ برأسه دون أن يجيب بينما عادت هي الى مكانها تعبث في أغراضها ليجد نفسه يقول :
” مش هتوديها أوضتك ..”
نظرت اليه وقالت :
” طبعا ، بس لما ألاقي البيجامة الأول ..”
” بيجامة ايه ..؟!”
” بيجامتي…”
ثم صرخت بفرحة :
” لقيتها أهي ..”
ليجد نفسه يلتقط البيجامة من يدها وينظر إليها بفضول ، كانت عبارة عن بيجامة قديمة للغاية لونها زهري ومطبوع عليها صورة لتويتي …
أعاد البيجامة إليها وهو يقول :

” للدرجة دي بتحبيها ..؟!”
أجابته وهي تحتضنها وتشم رائحتها :
” اوي اوي …”
” تالا ، احنا لازم نشرتي حاجات للمدرسة ، انا استأذنت المديرة انك تبتدي دوام بعد بكره ، عشان الحقي تجهزي نفسك ..”
” بجد ..؟!”
أومأ برأسه لتقول بتردد :
” طب هنشترى الحاجات امتى ..؟!”
أجابها وهو يجلس بجانبها :
” دلوقتي ، روحي غيري هدومك ، هنروح للمول ونشتري من هناك ..”
لمعت عيناها كالعادة عندما سمعت اسم المول ، ذلك المبنى الضخم الذي لطالما حلمت بزيارته ..

نهضت من مكانها وركضت بسرعة نحو غرفة نومها تاركة اغراضها كما هي بينما أخذ أمير ينظر بتردد الى البيجامة قبل أن يحملها ويضعها على أنفه ليشتم رائحتها ..
لا يعرف لماذا إرتفعت نبضات قلبه ما إن شم رائحتها التي تسللت داخله واحتلت قلبه …
ابتسم بخفة وهو يعيد البيجامة الى مكانها وشعور غريب تسلل اليه في اللحظة التي ضم بها البيجامة اليه ، الدفئ ..

……………………………………..
في احد المولات الضخمة ..
كان أمير يسير بجانب تالا وهو ممسك بيدها .. يشتري لها الكثير من الملابس والأغراض ، بعضها تحتاجها في المدرسة والبعض الأخر أعجبه فإشتراه لها ..
تالا كانت سعيدة كطفلة صغيرة تدخل لأول مرة الملاهي …
انتهى الاثنان من شراء ما تحتاجه ليجلسا في أحد المطاعم الموجوده هنا ويتناولان العشاء …
كان الاثنان ينظران الى قائمة الطعام ويقرئان ما بها ليهتف أمير :
” هتطلبي ايه يا تالا ..؟!”
أجابته وهي تضع قائمة الطعام جانبا :
” اي حاجة ..”
شعر بخجلها وترددها فقال :

” تمام هطلبلك أنا ..”
ثم نهض من مكانه وقد قرر أن يطلب لها أكثر من نوع من الطعام ولتتناول هي ما يعجبها …
وفي نفس اللحظة دلف كرم الى داخل المطعم بصحبة أصدقائه ، جلس على احدى الطاولات وأخذ يتحدث معهم حينما جذبت تالا أنظاره لينهض من مكانه ويتجه نحوها ويقف أمامها قائلا لها بسخرية :
” الحلوة الشريفة بتعمل ايه هنا ..؟!”
اتسعت عينا تالا غير مصدقة أنها رأته هنا بينما لاحظ أمير الذي يقترب من الطاولة وجود أخيه ليصيح به دون وعي:

” كرم ..”
التفت كريم ليجد أخيه أمامه يحمل الطعام بيده لتضمحل عيناه بدهشة قبل ان يهتف متسائلا :
” أمير..! انت بتعمل ايه هنا ..؟!”
…………………………………………………… ……………
جلس حسن أمام والدته وقال بلهجة عصبية :
” انت ليه مخلتنيش احكيله الحقيقة ..؟!”
أجابته والدته :
” و تودي نفسك بداهية …”
” مش مهم ، المهم انوا تالا متفضلش معاه …”
قالها بضيق وهو يهز قدمه بعصبية لتهتف الأم به :
” تالا مين وزفت مين ، انت لسه بتفكر فيها ..

عالعموم انا بفكر لمصلحتك يا غبي ..”
نظر إليها وسألها بحيرة :
” ازاي ..؟!”
” انت لسه محتفظ بالفيديوهات إياها ..؟!”
سألته ليومأ برأسه فتكمل بخـ . بث :
” دي فرصتنا يا حسن ، الفيديوهات دي كنز ، تخيل منظر البيه لما يشوف مراته فوضع مخل زي اللي متصوره بيه … ساعتها هيعمل المستحيل عشان يخبي الفضيحة …”
يتبع

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى