
ق 12
غلطة مدفوعة التمن
الفصل الثانى عشر
مر الاسبوع ببطء شديد جدا حسام اتفق مع ليلى انهم هيكتبوا الكتاب فى السيدة نفيسة ، ولما ليلى قالتله نعمله فى اى مسجد قريب وخلاص ، حسام مارضيش ، وقاللها لازم قاعة كبيرة عشان نقدر نعرف اكبر قدر ممكن من اللى حوالينا
وطلب منها تغير البرو\\\فايل والحالة الاجتماعية بتاعتها على مواقع التواصل الاجتماعى ، وصمم انها تحط صورته هو على البرو\\\فايل بتاعها ، وده كان مضايق ليلى جدا ، لانها كانت حاطة صورتها مع حسن ، لكن حسام قاللها انها لو سابت البروقايل بتاعها زى ماهو يبقى اكنهم ماعملوش حاجة
، وفى الاخر عملتله اللى هو عاوزة
وقبل كتب الكتاب بيوم اتفاجئت ليلى بحسام جايبلها فستان سوارية اقل حاجة تتقال عليه انه تحفه ، كان لونه اوف وايت ومعاه الحجاب بتاعه وكل مستلزم\اته حتى الاكسسوارات وقتها ليلى غض*بت جدا وقالت بعصبية : اوعى تفكر انى ممكن البس الفستان ده ، انا هلبس لبس عادى جدا ، انا مش فاهمة انت ليه بتعمل كده
حسام بجمود :
لو ماعملناش كده ماحدش هيصدقنا ، وهيقولوا انك مغصوبة على جوازك منى ، وساعتها هتلاقى الف فارس بيتطوع انه يخلصك منى
ليلى بصتله بغيظ وهى مش عارفة تقول له ايه ، كلامه فيه وجهة نظر ، بس هى مش قادرة تعمل كده ، مش قادرة تخون حسن حتى لو تمثيل
ليلة كتب الكتاب كانت ليلى عند هداية وشبه نايمة على كنبة الانترية وواخدة احمد فى ح\ضنها وهى سرحانة لكن دموعها كانت مغرقة وشها
هداية بتنهيدة :
وبعدهالك ياليلى
ليلى انتبهت على كلام جدتها اتعدلت وعدلت ابنها اللى كان رايح فى النوم وقامت قعدت جنب جدتها وهى ساكتة
هداية : اسمعينى ياليلى ، ماحدش يابنتى فى الدنيا دى كلها هيراعيكى انتى وابنك ويحاجى عليكى زى حسام ، حسام راجل يعتمد عليه
ليلى بشبه بكاء : خايفة منه ياجدتى
هداية : ليه ياقلب جدتك
ليلى :
مانتى عارفة حسام متقلب وكل شوية بحالة ، زمان واحنا صغيرين ..كان احن واحد عليا ، فجأة اول ماوصل الجامعة اتحول وبقى كارهنى من غير سبب زى ما اكون عملت فيه ذنب مايتغفرش ، وشوية ربنا هداه بعد ما اتجوزت حسن وبقى اكتر واحد مراعينى ومراعى ابنى ، وفجأة رجع تانى يطيق العمى ولا يطقنيش ورجع يتحكم فى عدد الانفاس اللى بتنفسها
خايفة من تحكم\اته وغض*به وعصبيته الزايدة ، خايفة يأذينى او يأذى احمد فى اى لحظة غض*ب من غير ماياخد باله زى ماسبق وعملها معايا ، وحتى عمره ما اعترف انه غلطان بعدها
هداية سكتت شوية وبعدين قالتلها
: بصى يابنتى ، يمكن يكون كلامك فيه جزء كبير اوى مظبوط ، لكن م\اتنكريش برضة ان وقت الجد كان بيبقى حسام اول واحد بياخد باله من الكل ويراعى الكل ويشيلهم
ليلى : عمرى ما اقدر انكر ده ، لكن برضة ماحدش يقدر ينكر ان اوقات كتير حسام بيص*درلنا احساس انه كارهنى وكاره مسئوليتى
هداية باعتراض : ايه الهبل ده كارهك ايه وبتاع ايه ، حسام يكرهك انتى ، طب ده ماحدش حايش نوال عنك غيره
ليلى بصت لهداية باستغراب وقالتلها :
مانعها عنى ازاى يعنى ..مش فاهمة ، وبعدين هى مراة عمى تقدر تعمل فيا ايه يعنى تانى اكتر من اللى هى بتعمله وكلامها اللى زى السم اللى بتقولهولى كل شوية
هداية : وانتى مش ملاحظة ان ده مابيحصلش غير لما بيبقى حسام وعمك مش موجودين
ليلى سهمت شوية وبعدين قالت : عندك حق ، بس هو انا هفضل فى حرب معاها ومعاه كده طول عمرى
هداية بخب\\\ث : معاها يمكن ، لكن معاه هو ..تؤ مايتهيأليش
ليلى بفضول : هو انا ليه حاسة انك زى م\اتكونى عاوزة تقولى حاجة بس مش عارفة
هداية بضحك :
لأ …جدتك لما بتعوز تقول حاجة بتقولها ، مافيش حاجة بتقف قدامها وانتى عارفة
ليلى مسحت وشها وقالت بابتسامة: عارفة ، بس مستغرباكى بقالى كام يوم ، وحساكى زى م\اتكونى مخبية عنى حاجة
هداية بحب : م\اتشغليش بالك ياليلى ، بس يابنتى عاوزة انصحك نصيحة يمكن العمر مايسعفنيش انى انصحهالك بعد كده
ليلى : ربنا يديكى الصحة وطولة العمر ويخليكى لينا يا جدتى
هداية : لازم تعرفى ان كل شئ بأوان يابنتى ، وكل وقت وله آذان
ليلى : يعنى ايه ياجدتى ، مش فاهمة تقصدى ايه
هداية :
اقصد يابنتى ان فى حاجات ساعات بتيجى فى اوقات بنبقى مستغربينها ، ونقول اشمعنى ده حصل فى الوقت ده ، لكن بعد وقت بنكتشف ان ده كان انسب وقت ان الحاجة دى تحصل فيه وان ربنا بيبقى له حكمة فى توقيت كل حاجة
وم\اتستعجليش على حاجة ياليلى واللى كان ينفع زمان يمكن مابقاش ينفع دلوقتى او اللى ينفع دلوقتى ماكانش ينفع زمان
عيشى يابنتى عمرك وحياتك وخودى كل حاجة خطوة بخطوة ، م\اتستعجليش ، واهم من ده كله م\اتعانديش يابنتى …وصدقينى ياليلى ..دايما اختيار ربنا بيبقى اجمل بكتير حتى من امنياتنا مهما كنا شايفنها جميلة
ليلى كانت بتسمع
جدتها بكل تركيزها وبعد ماخلصت كلامها قعدت قدامها على الارض وسندت راسها على رجل جدتها وقالت :
حسن وحشنى اوى ياجدتى ، وعارفة ان من بكرة مش هيبقى من حقى ابدا انى اقول الجملة دى تانى
رغم ان جوازى من حسام تمثيلية ومتفقين عليها ، لكن عارفة ان هيبقى ليا حدود كتير اوى المفروض انى التزم بيها حتى بينى وبين نفسى
هتحرم انى اجيب سيرته ، هتحرم ابص فى صورته ، هتحرم انده عليه وقت نومى عشان يزورنى فى منامى ، هتحرم من كل ده عشان ما اتصنفش خاينة لجوزى اللى الظروف فرضت عليا وعليه اننا نبقى مع بعض
هداية كانت بتسمعها وهى بتملس على شعرها وفضلت تسمعها لحد ماخلصت كلام فقالت :
لعل الخير يكمن فى الشر يابنتى ، مش كده واللا ايه وبعدين مين قاللك الكلام ده ، يمكن هيبقى فعلا بحدود ، لكن ابسط حقوق احمد انك تحكيله عن ابوه وتعرفيه بيه وبانه بطل وانه ضحى بعمره عشان خاطرنا كلنا بس بالعقل وبالمنطق ، مش عمال على بطال ، خلى كلامك بميزان ياليلى
ليلى : ماهو ده اللى بقول عليه ، هضطر امشى بالميزان فى ايديا عشان اوزن بيها كل كلمة وكل تصرف يطلع منى
هداية :
مش صعبة يعنى الحكاية للدرجة دى ، يمكن فى الاول بس لكن صدقينى انتى من نفسك الدنيا هتاخدك ، ومش هتحسى بنفسك غير وانتى بتطبقى كل ده من غير م\اتاخدى بالك من الاساس
………………………..
تانى يوم ليلى اتفاجئت بحسام جايبلها بنت عشان تلبسها وتعمللها مكياچ قبل معاد كتب الكتاب بساعتين ، ثارت واتنرفزت ورفضت تماما انها تعمل مكياچ ، وعلى مايبدو ان حسام كان موصى البنت انها م\اتضغطش عليها ، فقالتلها خلاص خلينى اساعدك فى لف الطرحة وبس وتعالى احطلك بس كحل لان عينك واضح عليها جدا الارهاق
وفعلا ليلى امتثلت لكلام البنت الكل اتفاجئ بيها بعد ماجهزت انها برضة رائعة الجمال واللى لما حسام شافها حمد ربنا بينه وبين نفسه انها صممت م\اتحطش مكياچ ، لكن هى كمان اتفاجئت بحسام انه لابس بدلة شيك وقيمة جدا ، هى على طول بتشوفه لابس بدل
عشان شغله ، لكن اول مرة تشوفه بالتأنق والوسامة دى
القاعة كانت كبيرة لان حسام اختار اكبر قاعة موجودة واللى اتملت بالمدعوين واللى حسام اتعمد ان يكون بينهم كل اللى اتقدموا لليلى عشان يقفل الباب ده تماما
ورغم كل شئ الا ان جو كتب الكتاب كان مليان سعادة وبهجة يمكن من المكان ويمكن من اللى موجودين واللى معظمهم كان بيتمنولهم كل خير بصدق ،ماعدا طبعا كام حد كده احنا عارفينهم من زمان
بعد ماوقفوا استقبلوا التهانى والمباركات من المدعوين و حسام اخدها هى واحمد اللى كان مبسوط جدا وطبعا مش فاهم حاجة ومشيوا راحوا على مطعم احمد بيحبه
جدا وعزمهم على العشاء وليلى طبعا مابتتكلمش نهائى غير لو احمد او حسام سألوها على حاجة ، بعكس حسام اللى حاول يتكلم معاها فى الاول ولما لقاها بالشكل ده احترم سكوتها لكن مابطلش كلام ولا لعب وهزار مع احمد اللى كان طاير من السعادة
بعد ما اتعشوا حسام اخدهم وراحوا على مول مشهور واخدهم ودخلوا وراح على محل مجوهرات وحسام صمم انه يشترى خاتم جواز ودبلة لليلى وكتب عليها اسمه وجاب لنفسه دبلة فضة وكتب اسمها عليه ، كل ده كان وسط غيظ ليلى وغض*بها بس هو ما اهتمش وماحاولش يبررلها او يشرحلها حاجة ، واخدهم ومشيوا ومالبسهوملهاش ، واخد
احمد وقعدوا يجروا فى المول وهما بيلعبوا ويهزروا لحد ما وصلوا لمحل لعب اطفال كبير جدا واول ما دخلوا حسام قال لاحمد وهو بيضحك : ياللا ياعم ..انطلق
احمد بفرحة كبيرة جدا : هجيب لعبة جديدة
حسام :
لعبة ..لعبتين ..تلاتة ..اللى انت عاوزة ، ان شاء الله حتى تجيب المحل كله
احمد بقى يتنطط من الفرحة وسط مراقبة ليلى للى بيحصل وهى مبتسمة على تصرفات ابنها اللى بقى عمال يتكلم مع حسام وهو بيختار وبينقى وماخرجش من المحل قبل ماخلى حسام يدفع مبلغ محترم على الالعاب اللى اختارها بس لاحظوا ان احمد عنده ميول شديدة ناحية الالعاب اللى بتعتمد على الفك والتركيب زى الميكانو كده وده خلى حسام مايمنعش عنه اى لعبة من اللى اختارهم ، بالعكس كان فرحان بيه جدا ، رغم ان ليلى كانت كل شوية تقول لاحمد :
كفاية كده يا احمد كفاية ياحبيبى لعبة واحدة او اتنين ولما يقدموا نبقى نجيب تانى
حسام : سيبيه يختار كل اللى هو عاوزه ، بس على شرط يا ابو حميد
احمد : شرط ايه بقى
حسام :
انك كل م\اتركب حاجة جديدة توريهالى ، وانا عملت لك اوضة مخصوص عشان اللعب بتاعتك
ليلى ساعتها افتكرت ان حسام اخد منها مفتاح شقتها وقاللها انه هيوضب كام حاجة فيها ورفض تماما انها تدخلها او تشوف اى حاجة قبل مايخلص ، وساعتها ليلى اديتله المفتاح وهى خايفة انه يشيل ذكريات حسن من الشقة ، بس سكتت وقررت م\اتسبقش الاحداث
ولما وصلوا البيت كانوا الباقيين كمان وصلوا وكانوا قاعدين عند هداية مستنيينهم ييجوا عشان يتطمنوا عليهم
حسام : السلام عليكم ، انا قلت هنيجى نلاقيكم فى سابع نومة
هداية :
مستنيينكم نطمن عليكم ياحبايبى
حسام بص لسهام وقاللها : زى ما اتفقنا
سهام ابتسمت وقالتله ،: زى ما اتفقنا يابنى م\اتقلقش عليها
نوال بفضول وهى متغاظة ان فى سر بين ابنها وسهام وهى م\اتعرفوش : اتفقتوا على ايه ، مش تفهمونا معاكم
حسام باختصار : مراة عمى هتبات هنا مع جدتى عشان م\اتبقاش لوحدها
نوال بامتعاض : ااه ، عملت طيب ، وبعدين بصت للحاجات اللى شايلينها وقالت : وايه الشيل دى كلها
حسام : دى اللعب بتاعة احمد
هداية وهى بتضحك مع احمد :
مبروك ياعم احمد ، مبسوط
احمد بفرحة وهو بيدعك فى عينيه والنوم بيلاعبه : مبسوط اوى يا تيتا
هداية : خديه غيريله هدومه ونيميه ياسهام ، شكله ياقلب امه هينام وهو واقف
ليلى بسرعة وهى بتضم احمد بايدها : لأ ، انا هطلع حالا دلوقتى عشان انيمه
هداية : م\اتسيبيه يابنتى لامك تنيمه ..انتى تعبتى النهاردة وتلاقيكى عاوزة تنامى
ليلى بصت لحسام وقالتله وهى بتسحب احمد من ايده ناحية الباب: ياللا من فضلك ، الولد محتاج ينام ، تصبحوا على خير
حسام اخد الحاجات اللى كان جايبها وخرج ورا ليلى وهو بيقول :
تصبحو على خير
كلهم فى صوت واحد :
وانتو من اهله
حسام سبقها على السلم وفتح باب شقتها اللى كانت عبارة عن الدور بحاله زى ماكان جدهم مخطط وشاورلها تدخل قبله فدخلت هى واحمد ، لما دخلت اتفاجئت انه مغير العفش بتاع الريسبشن بالكامل وكل ماعينها تقع على حاجة تلاقيها غير اللى كانت موجودة ، عينها اتملت بالدموع وعاوزة تجرى على اوضتها تشوفه عمل فيها ايه بس قبل م\اتتحرك اتفاجئت بصورة كبيرة لحسن متعلقة فى وسط الريسبشن وهو باللبس الميرى ، وقفت مكانها وهى عينها على الصورة ومبتسمة واكنها بتكلمه ، بس اتنبهت على صوت حسام بيندهلها ولقته خرج العلبة اللى فيها الخاتم والدبلة وحطها على الترابيزة وقال
لليلى : تعالى ياليلى البسى خاتمك ودبلتك ، ليلى ماحبتش تعانده ففتحت العلبة اخدت الخاتم والدبلة ولبستهم فوق دبلة حسن فحسام اخد دبلته ولبسها وقاللها : انقلى دبلة حسن فى ايدك اليمين ، او علقيها فى سلسلتك ، م\اتلبسيش الدبلتين مع بعض فى صباع واحد
ليلى بصتله وهى شبه خايفه تعارضه فى حاجة فمدت ايدها وهى بتترعش وقلعت فعلا الدبلة ومدت ايدها خلعت السلسلة من رقبتها وركبت الدبلة فى قلبها ورجعت لبستها من تانى
حسام قاللها :
تعالى افرجك على بقية الحاجة اللى غيرتها ، ومشى ناحية اوضة نومها ، وقتها حست ان قلبها وقع فى رجلها انه يكون غيرها ، لكن لما فتح الباب لقت الاوضة زى ماهى بالظبط مافيش غى حاجة اتغيرت ولقت حسام قاللها وهو بيراقب تعبيرات وشها : انا سيبت الاوضة دى زى ماهى بالظبط ، مارضيتش اغير فيها حاجة دلوقتى غير لما انتى تقررى
ليلى بصتله وقالت : وايه اللى هيخلينى احب اغيرها ، انا عاوزاها كده ..زى ماهى بالظبط ، وكويس انك ماغيرتش فيها حاجة
حسام هز راسه وقاللها :
بلاش نستعجل على حاجة دلوقتى سيبى كل حاجة لوقتها ، تعالى ، وراح ناحية باقى الشقة فتح اوضة مليانة العاب وقال لها : دى اوضة اللعب بتاعة احمد ، وحط من ايده الشنط اللى فيها لعب احمد ولقته حاطط مرتبة تطرية كبيرة على الارض مالية ارضية الاوضة وشاورلها عليها وهو بيقول : دى عشان وهو بيلعب لو وقع مايتأذيش …تعالوا
احمد فك ايده من ليلى وفضل فى اوضة اللعب وليلى راحت ورا حسام لحد مافتح اوضة وشاورلها عليها من برة وقاللها دى اوضتى وبعدين شاور على اوضة جنبه وقاللها :
ودى اوضة احمد لما يبتدى يتعود ينام لوحده
ليلى هزت راسها وقالتله : تمام ولسه هترجع لاحمد قاللها : استنى …فاضل الاوضة دى وشاورلها على اخر اوضة واللى كانت قدام اوضته ، وراح فتحها لقتها اوضة نوم كبيرة برضة فبصتله وقالت : ليه اوضة نوم تانية ماكفاية كده
حسام : دى اوضة نومك
ليلى وهى مش فاهمة حاجة : اوضة نومى …هو انا هنام فى اوضتين
حسام :
مافيش اوضتين ياليلى ، اوضتك القديمة انا سيبتها زى ماهى عشان ذكرى حسن الله يرحمه ، لكن انتى مش هتنامى فيها ، بداية من النهاردة دى اوضتك ومش هتنامى فى غيرها
ليلى : بس انا حاجتى كلها هنالك فى اوضتى
حسام بهدوء : اللى كانت اوضتك ، وخلاص ، وانا نقلتلك حاجتك بالكامل وجبتهملك هنا ومترتبين كمان
ليلى بغض*ب : وانت ازاى تسمح لنفسك انك تقلب فى حاجتى
حسام بحزم : مامتك هى اللى نقلتهالك مش انا ، وبعدين تاخدى بالك من نبرة صوتك وانتى بتتكلمى معايا ياليلى لوسمحتى
ليلى بدموع : كان المفروض تاخد رأيى ، كان المفروض تراعى مشاعرى ، كان المفروض تقوللى حتى لو من باب العلم بالشئ ، انا مش عروسة ماريونيت هتحركها بشوية خيوط وانا مطرح ماايدك هتودينى هروح ، انا بنى ادمة من لحم ودم
حسام وهو باين عليه الجمود :
اسمعى ياليلى ، يمكن ماكانش فى فرصة انى اتكلم معاكى فى الموضوع ده قبل كده ، لكن انا عاوزك تعرفى حاجة مهمة اوى ، يمكن يكون جوازنا لسبب بعيد عن اننا نبنى بيت واسرة زى كل الجوازات ، لكن ده مايمنعش انك من النهاردة بقيتى شايلة اسمى ، وبالتالى …ماينفعش تنامى على فرشة راجل غيرى ، ماينفعش يبقى انتمائك وولائك لراجل غيرى ، يمكن الراجل ده اخويا ، بس انتى دلوقتى مراتى انا ، مش مراة اخويا ، ولازم تراعى ده فى كل تصرفاتك من هنا ورايح واتمنى انى مالفتش نظرك تانى للحكاية دى
ليلى مش عارفة ترد عليه وعسان
تخرج نفسها بسرعة من الحوار ده التفتت وقالت : انا هاخد احمد انيمه ، وراحت ناحية اوضة اللعب لقت احمد نام على الارض وسط اللعب بتاعته ، ويادوب بتنده عليه عشان يقوم معاها ، لقت حسام قاللها : سيبيه ، ولقته قلع جزمته برة الاوضة ودخل شال احمد بالراحة وراح ناحية اوضتها الجديدة ودخل حط احمد فى السرير وقاللها : طلعيله هدوم عشان اساعدك تغيريله هدومه قبل م\اتنامى
ليلى راحت ناحية الدولاب ولما فتحته لقت هدومها مترصصة بترتيب وعرفت ان فعلا الترصيص ده بتاع مامتها ، وسمعت صوت حسام بيقول :
احمد هدومه فى اوضته مش هنا ، وخرجت فعلا راحت ناحية اوضة احمد لقتها جميلة جدا ومنظمة وراقية وراحت ناحية الدولاب واللى لاحظت انه جرار زى دولابها بالظبط ولقته فى هدوم كتير جديدة لاحمد فاخدتله بيچامة بسرعة ورجعت لحسام اللى لقته قلع احمد هدوم الخروج ومد ايده اخد منها البيچامة ولبسهاله وعدله فى السرير وغطاه وجه يخرج ليلى قالتله : انا متشكرة على كل اللى عملته واللى بتعمله معايا انا وابنى واوعدك انك مش هتحتاج تكرر كلامك تانى
حسام بصلها وقال بنص ابتسامة :
تصبحى على خير
تانى يوم نزل حسام وليلى واحمد وحسام شايل شنطة سفر كبيرة كانت محضراها سهام لسفرهم واحمد كان سعيد ومبسوط جدا انه مسافر بالطيارة زى ماحسام وعده
دخلوا صبحوا عليهم وفطروا سوا واثناء الفطار نوال لاحظت ان ايد ليلى اللى راكناها على الترابيزة ، واللى كانت عادتها اثناء الاكل انها بتسند ايدها اللى فيها المسكلة على الترابيزة وهى بتاكل بايدها السليمة ، نوال لاحظت ان فيها خاتم ماشافتهوش قبل كده
فسألتها وهى مستغربة وقالت :
هو ايه الخاتم اللى فى ايدك ده يا ليلى ، ده جديد ده
ليلى بصت لحسام وهى بتسأله بعينها تقول ايه ، فلقت حسام قال : دى دبلة وخاتم جوازنا ياماما ، فرجيهم ياليلى
ليلى مدت ايدها وفرجتهم لسهام وهداية وعمها وبعدين قربت من نوال عشان تفرجهملها فنوال قالت بتبرم : ولزمتهم ايه انا مش فاهمة يعنى ، ماهى كانت لابسة دبلة واللا هو مصاريف وفلوس ع الفاضى
حسام اتجاهل كلام امه و قام وقف وهو بيقول : طب ياجم*اعة اشوف وشكم على خير ، ياللا يالولو
غلطة مدفوعة التمن
للقديره ميمي عوالي الفصل الثالث عشر
فى الطيارة ، كانت ليلى قاعدة جنب احمد وهو قاعد مبهور من شكل السحاب اللى حوالين شباك الطيارة ومش مبطل كلام ودوشة ، حسام لاحظ ان ليلى تعبت من كتر الكلام مع احمد ، فندهله واخده على رجله وقعد يتكلم ويضحك معاه
ليلى كانت قاعدة على الكرسى بتاعها سرحانة ومتضايقة من اللى حصل الصبح ، لما كانت نايمة وهى واخدة ابنها فى ح\ضنها ، لكن فجأة صحيت على ايد بتهزها بشويش ولما فتحت عينيها لقت حسام واقف قدامها وهو مبتسم وبيقوللها :
صباح الخير يالولو ، ياللا اصحى وصحى احمد واجهزوا عشان معاد الطيارة مايفوتناش
ليلى وقتها قامت انتفضت من مكانها لانها لاول مرة حسام يشوفها بشعرها من سنين طويلة من قبل م\اتتحجب وهى لسه طالبة فى ثانوى
ولاحظت عينيه وهو بيكلمها عمالة تروح وتيجى فى ملامح وشها مع شعرها ، وقتها ليلي بقت عمالة تتلفت حواليها لغاية مالقت ايشارب جنبها اخدته بسرعة وحطته على راسها ، وفجأة ابتسامة حسام اتمحت من على وشه ، وبعدين قاللها بجمود :
انا جوزك على فكرة وعادى جدا انى اشوف شعرك عريان و اكتر كمان وسابها وخرج
ولما جهزت هى واحمد وخرجت من الاوضة لقته قاعد فى الصالة وقدامه الشنطة اللى مامتها محضرهالهم من يومين لزوم سفريتهم واول ماشافهم ابتسم لاحمد وفتحله ح\ضنه وصبح عليه وبعدين قاللها ياللا بينا
من بعدها شبه ماوجهلهاش اى كلام غير وقت ما رد على مامته بخصوص الخاتم ، لكن كلامه كله مع احمد وبس
ليلى من جواها كانت خايفة منه لدرجة انها كانت بتوصل انها تلوم نفسها انها وافقت على الفكرة المجنونة دى ، وكانت تقول ..وايه يعنى لما حد يتقدملى واللا مايتقدمليش ،
هو ده يخلينى اعمل فى نفسى عملة زى دى ، ارمى نفسى بنفسى للى مابيرحمش ، وكانت فى الاخر تقعد تدعى ربنا بالستر ..الستر وبس ، هى خايفة ..لكن م\اتعرفش خايفة ليه ولا سر خوفها ايه
احمد نام فى ح\ضن حسام رغم ان خلاص الطيار اعلن الاستعداد للهبوط ، حسام قام حط احمد فى الكرسى بتاعه وهو نايم وربطله حزامه واتطمن على حزام ليلى من غير اى كلام بينهم ولا حتى بصلها ورجع الكرسى بتاعه وقعد يفتكر لما راح الصبح عشان يصحى ليلى ، وخبط على الباب بشويش ولما مالقاش اى رد فتح الباب بالراحة ودخل ، واتفاجئ بشكل ليلى
وهى نايمة ، كانت عاملة زى جنية البحر بشعرها الغجرى اللى لونه خطف عيونه وهو على نور الاباجورة اللى جنبها وهو حوالين وشها اللى لونه بطبيعته متشرب بالحمرة وشفايفها مفتوحة حوالى تلاتة ميللى بشكل مغرى جدا ، ولقى روحه تاه فى شكلها فترة ماعرفش هى اد ايه ولما فاق هزها بشويش عشان تفوق ، اول مافتحت عينيها كانت مبتسمة برقة وبراءة تقـ,ــ,ـتل وهى بتتمطع بدلال ، لكن فجأة انتفضت من مكانها اول ماشافته وبقى كل همها تدارى شعرها عنه
حسام مابقاش عارف هو ليه اتضايق من رد فعلها ده ، وليه علقلها على تصرفها ، ماكان سابها وخرج وخلاص ،
وشبه اخد قرار بينه وبين نفسه انه مايتعاملش معاها الا للضرورة
ولما الطيارة وصلت وسمحوا للركاب بالمغادرة حسام قام من مكانه بهدوء وراح فك حزام احمد وشاله ومد ايده لليلى من غير كلام لكن ليلى ما اخدتش بالها من ايده وسندت على الكرسى وقامت وحسام اخد باله انها ماشافتش ايده لكن السؤال اللى كان شاغله اوى ..ياترى لو كانت ليلى اخدت بالها من ايده ..كانت هتمسكها واللا هترفضها
وبعد شوية حسام نهر روحه وقال ..تقبلها واللا ترفضها انت شاغل نفسك بالكلام ده ليه
وصلوا قرية سياحية رائعة الجمال اول ما احمد شاف العاب الاكوابارك على حمام\ات السباحة قعد
يتنطط وعاوز يروحلها بس حسام قال له : اصبر لما نطلع اوضتنا ونلبس المايوهات وننزل تانى وهنفضل نلعب لحد الغدا
وفعلا طلعوا على الشالية بتاعهم اللى كان عبارة عن ريسبشن كبير بمطبخ امريكانى مجهز تجهيز سريع والريسبشن فيه تليفزيون وانتريه بكنبة بتتفتح سرير الولد بتاع السيرفيس جهزها وفى اوضة نوم بسريرين حجمهم معقول
حسام اخد الشنطة حطها على سرير من سراير اوضة النوم وفتحها وبعدين قال لاحمد من غير مايبص لليلى :
ياللا يا سيدى خلى ماما تغيرلك هدومك بسرعة على مانا كمان اغير عشان ننزل البيسين
احمد شد ليلى وهو بيقوللها ياللا ياماما بسرعة عشان انزل مع بابا ، فليلى فهمت ان حسام ممكن مايكونش عاوزها تنزل معاهم ، فجهزت احمد وخرجت بيه على الريسبشن لقت حسام لابس مايوة وعليه تيشيرت كت وكيروكس ، ليلى اتكسفت ، وطت وشها وحسام لما لقاها ماغيرتش هدومها قال : انتى هتنزلى تانى زى مانتى كده ..ماغيرتيش ليه
ليلى : انا هفضى الشنط وبعدين اغير واحصلكم
حسام : هتعرفى لوحدك
ليلى : ااه م\اتقلقش
………………………….
ليلى لبست بنطلون واسع وعليه بلوزة حرير فراشة ونزلتلهم لقت حسام فى البيسين بس كان قلع التشيرت وبيعوم وواخد احمد على ضهره واحمد كان فى منتهى السعادة واول ما حسام لمح ليلى شاورلها على الشيزلونج اللى عليه التشيرت بتاعه فراحت قعدت هناك وبعد شوية طلعوا من الماية وحسام اخد احمد على الدوش وبعد ماخلصوا لف احمد بالفوطة وشاله وداه لغاية ليلى ، اللى ضحكت جامد على ضحك احمد وفرحته
حسام من غير مايبصلها : الماية تجنن انتى لسه مقاطعة الماية برضة
ليلى وهى بتحاول تساعد احمد انه يلبس التشيرت بتاعه : مابقاش ينفع
حسام بصلها وقال :
ليه يعنى
ليلى عينها راحت ناحية ايدها المص*ابة وقالت : خلاص بقى ماباقيتش صغيرة
حسام لاحظ حركة عينها لما جت على ايدها وده وج\\عه وضايقه جدا وافتكر ان هو السبب فى اللى حصل لايدها فسكت شوية وبعدين قال : انا جوعت ، م\اتيجو نتغدى
احمد : احنا مش هنروح البحر يابابا
حسام وقف وقال : نروح نتغدى وبعد كده نروح البحر ..ياللا بينا
…………………….
نوال استأذنت محمود تروح تزور اختها ، وراحتلها وكانت فاتن هناك وقعدوا يرغوا كتير اوى لحد مافاتن قالت بتريقة : والعرسان اخبارهم ايه ياخالتى
نوال بغل : قطيعة تقطعها وتقطع سيرتها ، انا عارفة هى هتفضل كاتمة على نفسى كده لحد امتى وبعدين كشرت وشها بزعل كده وقالت : ياخوفى على حسام من بوز الاخص دى لا نحسها وقدمها يصيبه هو راخر
ابتسام : يا اختى تفى من بقك ، ربنا يحفظهولك يارب
نوال : يارب يا اختى ، بس قهرتنى اللى تنشك فى قلبها لما شفت الخاتم اللى جابهولها الاهبل ابنى
فاتن بشهقة :
خاتم ايه ياخالتى
نوال : واحنا بنفطر الصبح لمحت فى ايدها حتة خاتم يابت يافاتن ..الماظ ، ولما سألتها عليه ، المعدل قال انه خاتم جوازهم ، لا وجابلها كمان دبلة جديدة ، والموكوس هو كمان لبس دبلة
ابتسام : خلاص بقى يانوال ، هو ادرى بحياته ومستقبله ، ومش يمكن ربنا يهدى سرهم وتمثيليتهم دى تقلب بجد ويبقوا مبسوطين مع بعض
نوال بغض*ب : فال الله ولا فالك يا ابتسام ، بقى انا كنت معترضة على العاجزة دى لواحد من ولادى ، يقوم بعد م\اتجيب اجله بقدمها النحس تستولى على التانى اللى حيلتى
فاتن بسخ*رية :
طبعا بتتكلمى عليها وانتى فى وسع بلادك ومش هامك ، تقدرى انتى تقولى نص كلمة عليها هناك فى بيتك
نوال بحسرة : بيتى .. هو فين بيتى ده ، ماكتبه باسمها الله لايسامحه وخلانا كلنا ضيوف عندها واتنهدت بحسرة وقالت : ااه يان\ارى ..ياما نفسى اشوفها برة البيت وبرة حياتنا كلها وتبقى غمة وانزاحت
فاتن : دى م\اتنزحش غير بالشديد القوى ياخالتى ، يديكى ويدينا طولة العمر
فاتن بغل : ااه يان\ارى ، ساعات ببقى نفسى اخنقها بايدى هى وامها واخلص منهم الاتنين مرة واحدة
ابتسام :
خلصنا بقى يانوال ، احنا هنعيده من تانى ، اللى حصل حصل
نوال : اللى قاهرنى زيادة ان المعدل محمود بقى عاملها كبيرة وبتفهم وطول ماهم قاعدين عمال يشورها فى دى وف دى ولا اكنها علامة زمانها
فاتن بخب\\\ث : انتى ناسية انها بقت ايدها بايده فى كل كبيرة وصغيرة ومابيتحركش الا وهى ف ايده
نوال : لا ياختى مانسيتش وعمالة ادور فى دماغى على حاجة تخليهم يقعدوها فى البيت من تانى مش لاقية
ابتسام :
طب ماهى لو قعدت فى البيت هتبقى فى وشك طول اليوم وانتى بتضايقى منها ، هو انتى مش عاجبك حاجة يانوال
نوال : نوال مش هترتاح غير لما تدف\نها بايديها بنت سهام
فاتن بفضول : الاهو ياخالتى انتى ايه اللى بينك وبين امها مخليكى بتكرهيها بالشكل ده ، ده انا ساعات بحس انك بتكرهيها اكتر من ليلى ذات نفسها
نوال وهى بتسرح لبعيد :
من يوم مادخلت البيت واتجوزت محمد وهى واكلة بعقل الكل حلاوة بلسانها الناعم ، الكل قعد يحكى ويتحاكى بادبها واخلاقها ولسانها الحلو ، والكل كان بيدلعها عشان كانت صغيرة حبتين عن محمد لما اتجوزته ، حتى محمود …كان دايما يضحك ويهزر معاها وكانت كل م\اتقعد مع حم\اتها واللا حماها مايبطلوش ضحك وتبقى عمالة تقدملهم فى اكل وحلو وحادق وكان دايما محمود يبصلى بلوم انى مش بعمل زيها ..طب هى لسه عيلة لكن انا كبيرة وكلهم ماقدروش يفهموا ده
رغم ان انا اللى جبت الصبيان وهى يادوب حتة البت اللى جابتها وشالت الرحم بعدها ، ولما قلت ان الفرصة جاتلى عشان
اوز محمد يتجوز عليها عشان يخلف ..القيامة قامت والكل وقف ضدى وبهدلونى وفضلت هى الضحية الغلبانة فى نظرهم
فاتن ضحكت بسخ*رية وقالت : ده الموضوع له جدور قديمة بقى ، انتى تسميها وتخلصى ياخالتى عشان بالك يروق وترتاحى
نوال انتبهت لفاتن وبصتلها بتركيز وقالت : الا مافيش سم كده ممكن يتحطلها وتمـ,ـوت من غير مايبان انها مسمومة زى فيلم غرام الافاعى كده
ابتسام قامت منفوضة من مكانها وقالت : اعوذ بالله ، فى ايه يانوال ، اعوذ بالله من الشيطان الرجيم، استعيذى بالله كده واهدى وم\اتخليش شيطانك ياخدك لبعيد
نوال وهى سرحانة :
ده يبقى يوم المنى بابت يافاتن
…………………….
فى الغردقة حسام اخدهم بالليل يتعشوا برة القرية ونزلوا السوق واشترى لاحمد لعب يلعب بيها على البحر ودخلوا كافيتريا وقعدوا يشربوا شاى وحسام قام وقال :
عشر دقايق وراجعلكم ولو عوزتم تشربوا حاجة تانية اطلبوا
ليلى قالتله ماشى وفضلت متابعاه بعنيها لحد مالقته اختفى جوة ممر من الممرات التجارية فرجعت بعنيها لاحمد وقعدت تسمعله وترد على اسئلته لغاية مارجع حسام وهو شايل فى ايده شنطة واضح ان فيها لبس فليلى مااهتمتش وما سألتش وشوية وقاموا اتمشوا شوية وبعدين رجعوا تانى على القرية
احمد صمم يلعب فى المراجيح شوية قبل مايطلع ينام وحسام قال له تعالى وخلى ليلى قعدت على كرسى قدامهم وحط الشنطة اللى كانت فى ايده جنبها واخد احمد قعد يلاعبه لحد مالقاه بيبتدى يغمض عينه من التعب
حسام شاله وقال له :
كفاية بقى ياكابتن كده النهاردة عشان انت عاوز تنام ، وراح اخد الشنطة من جنب ليلى وقاللها ياللا
ليلى : طب هات الشنطة وكفاية عليك احمد
حسام : لا مش مشكلة ، خليها
وطلعوا على الشالية بتاعهم ، ولما وصلوا طلع الكارت اداه لليلى عشان تفتح الباب لان احمد كان نام خلاص على كتفه ، ودخلوا على اوضة النوم على طول وكالعادة حسام ابتدى يقلع احمد هدومه وساعد ليلى عشان تلبسه بچامته وحطه فى السرير ، وقام اخد لبس النوم بتاعه وخرج وساب الشنطة اللى كانت فى ايده على السرير فليلى ندهت عليه وقالتله :
احطلك الشنطة دى فين ياحسام
كانت اول مرة توجهله كلام من ساعة مااتفقواعلى الجواز فحسام ابتسم وقاللها : اللى فى الشنطة عشانك
ليلى باستغراب وهى بتبص على اللى فى الشنطة : عشانى انا …ايه ده ..ده مايوة ، ليلى لقته جايبلها مايوة شرعى وجزمة بحر
حسام : ماهو ماينفعش تيجى لغاية البحر وم\اتنزليش ياليلى
ليلى وهى بتحاول تهرب من الكلام : مانت عارف انى مابقيتش انزل الماية ، انت بكرة ترجع الحاجات دى وتجيب بدالها حاجة تنفعك
حسام وهو رايح ناحية الحمام :
سيبيها على الله
وخرج من الحمام بعد ماغير هدومه اخد مخدة من عند ليلى عشان ينام فى الريسبشن وليلى طلبت منه يساعدها انها تضم السريرين على بعض عشان تقدر تاخد احمد فى ح\ضنها فضمهملها وخرج عشان ينام
تانى يوم الصبح ، طلبوا الفطار فى الشالية ، وبعد مافطروا حسام سألهم هيروحوا البحر واللا البيسين فاحمد قال انه عاوز يروح البحر ، فحسام قاللهم طب ياللا البسوا وقال لليلى :
حتى لو مش هتنزلى الماية ، البسى المايوة والجزمة اللى جبتهم عشان الرملة م\اتبهدلكيش هدومك
ليلى حست ان كلامه فيه شئ من المنطق فوافقت وخصوصا لما لقت احمد عمال يسقف ويهيص ان مامته هى كمان هتلبس مايوة
جهزوا كلهم ونزلوا واحمد اخد معاه لعب البحر اللى حسام اشتراهاله ، ولما وصلوا ع البحر حسام اختار مكان قعدوا فيه واحمد قعد يلعب بالجردل بتاعه والرملة على الشط وفضل حسام وليلى قاعدين تحت الشمسية من غير اى كلام وهم بيراقبوه وبيتفرجوا عليه من مكانهم لحد ماحسام قاللها : انتى لسه ناقمة عليا
ليلى استغربت اوى من جملته وقالتله :
ناقمة عليك ! طب وانا هبقى ناقمة عليك ليه
حسام شاورلها على ايدها وقاللها : عشان ايدك
ليلى بصت لايدها وقالت : ده نصيب ، بيك من غيرك كان هيحصل
حسام : بس انا السبب
ليلى : اديك قلت ..سبب ، وسبحان مسبب الاسباب
حسام : بس جدى وابويا فضلوا طاردنى من البيت شهور طويلة بسبب اللى حصل
ليلى بتنهيدة : ده موضوع عدى عليه سنين ياحسام ، ايه اللى فكرك بيه دلوقتى
حسام : مش عارف ، بس ساعات بحس ان اللى عملته جريمة لا تغتفر
ليلى بصتله وقالت :
انت عمرك مااتكلمت فى الموضوع ده ، اشمعنى النهاردة
حسام : مش عارف ، بس ساعات بحس انك كارهانى بسببه
ليلى بتلقائية : عمرى ماكرهتك ، يمكن بخاف منك لكن عمرى ماكرهتك
حسام : وبتخافى منى ليه
ليلى حست انها اتسحبت من لسانها فضمت شفايفها بشكل لطيف جدا وسكتت ، وحسام ابتسم على شكلها وقال : انتى خايفة تقوليلى انتى بتخافى منى ليه
ليلى ضحكت على جملته وقالت : الصراحة ااه
حسام بضحك : طب قولى وم\اتخافيش اوعدك انى مش هعضك
ليلى وهى لسه بتضحك : وهو احنا كمان فينا من عض
حسام : قولى بس ياللا
ليلى اتنهدت وقالتله :
بصراحة من يوم الحا\\\دثة اياها وانا بخاف من عصبيتك ، انا لايمكن انسى شكلك يومها وانت بتزعقلى وبتزقنى ، وانا مش فاهمة انا عملت ايه يخليك تضايق وتزعل منى للدرجة دى ، كل ده عشان اشتريت رواية ، والكل كان عارف انا قد ايه بحب الروايات وكنت مستأذنة من ماما انى رايحة المكتبة وجدى هو اللى كان مدينى الفلوس ، يعنى يومها ماعملتش اى حاجة من ورا حد ، ولا اى يوم تانى ، ولحد النهاردة مش فاهمة ليه
حسام باعتذار :
انا اسف ، وعارف ان اسفى ده مايمحيش اللى حصل ولا يغيره ويمكن عشان كده عمرى ما اعتذرتلك ، لان زى مابتقولى ، خلاص اللى حصل حصل ، بس يومها وانا راجع لمحت شلة شباب كانوا ماشيين وراكى وبيعاكسوكى
ليلى جت تتكلم حسام شاورلها بايده وقال : من غير م\اتقولى حاجة ..انا عارف انك مالكيش ذنب ، بس انا اتغاظت وكان نفس اضـ,ـربهم ولما لقيتهم جريوا لما شافونى ..فشيت غلى فيكى انتى ، بس كنت غشيم زيادة عن اللزوم ..حقك عليا
ليلى بشبه عتاب :
بس انت فضلت تعاملنى وحش اوى برضة بعدها
حسام وهو بيهرش فى رقبته بكسوف : ماهو بصراحة كنت مش عارف اعتذر ولا اتعامل فقلبت معايا برخامة
ليلى : لكن بقيت تعاملنى كويس جدا لما اتجوزت انا وحسن
حسام بص للبحر وقال : لقيتها فرصة انى احاول ارجع معاكى زى زمان فاكرة
ليلى بابتسامة : الا فاكرة ..كانت احلى ايام ، كنت دايما بتراعينى وبتاخد بالك منى ، وايام كتير كنت بتوصلنى المدرسة وتيجى تاخدنى كمان ، بس ما اعرفش ايه اللى غيرك فجأة
حسام :
ابدا ..لما دخلت الكليه ..ماما قالتلى انى كبرت وانتى كمان كبرتى ، ومايصحش الناس يشوفونا كل شوية رايحين جايين مع بعض ، وان ماينفعش نقعد نتكلم ونضحك زى زمان
ليلى : طب ماحسن كان بيقعد معايا وبنتكلم ونضحك ونسهر ، اشمعنى بقى
حسام : وقتها كان حسن لسه صغير عنى برضة فماعلقتش ، ولما حسن هو كمان كبر ماكانش بيسمح لحد ابدا يتدخل فى تصرفاته وخصوصا ماما
ليلى بحزن : الله يرحمه
حسام : الله يرحمه
شوية وليلى قالتله :
طب ليه معاملتك اتغيرت معايا تانى ورجعت تعاملنى وحش لدرجة حسست الكل انك كارهنى
حسام وهو بيضحك : انا اكرهك ، طب ليه ، بالعكس ده انا اللى كنت خايف تكونى كارهانى
ليلى : برضة ماقلتليش ليه غيرت معاملتك من تانى
حسام سكت شوية وبعدين بصلها وقال : هو ممكن تعفينى من الاجابة على السؤال ده دلوقتى
ليلى : يعنى هتقولى بعدين
حسام : يمكن ، ده متوقف على حاجات تانية لو حصلت ..يمكن ساعتها اقدر اجاوبك ، لكن دلوقتى …صدقينى ماينفعش
ليلى : حاجات زى ايه
حسام وهو بيضحك :
مانا لو قلتلك حاجات زى ايه ابقى جاوبتك يا ناصحة ، قومى قومى لما نروح نشوف ابنك اللى بيحفر من ساعة ماجينا ده وشكله هيطلعلنا بترول
ليلى ضحكت وقامت معاه وقعدوا يلعبوا مع احمد شوية وبعدين حسام قرر ينزل البحر فقلع التيشيرت اداه لليلى وجه ينزل احمد قال له انه عاوز ينزل البحر معاه فحسام طلب من ليلى تجيبله العوامة بتاعة احمد فراحت حطت التيشيرت على الشيزلونج واخدت العوامة ورجعت كان حسام شال احمد ووقف بيه فى وسط الماية ، فليلى مشيت شوية فى الماية لغاية ماوصلتلهم وادت العوامة لحسام اللى حط فيها احمد وجت ليلى تطلع من الماية حسام
قال لها : خليكى ياليلى
فليلى قالتله : معلش خلينى انا برة
حسام : خليكى وم\اتخافيش ، انا عبنى مش هتبعد عنك ومش هنغوط ، واديكى شايفة البحر عامل ازاى ، ماهواش غريق يعنى ، انبسطى ياليلى ، عاوزك تشيلى اى حاجة واى خوف من جواكى وعيشى وانبسطى


