أنتهوا من الصلاه،وقال أبراهيم الدعاء.
نظرت أمال تدعى الخجل،وما هى الى مُدعيه ومنافقه،تقترب هى منه،تقوم بأغرائه،
وهو يتخيل هبه،من معه،لكن فاق من تلك السطوه بعض وقت ليجد من كانت معه هى أمال،فأغمض عينه بتحسر. بينما أمال،شعرت معه بأنوثتها التى أفتقدتها منذ زمن طويل بعد طلاقها من زوجها الأول، وأن كان شعور أكثر أختلافاً وتميُزاً. بينما أبراهيم بداخله،شعور بالنفور، ما سببه لا يعلم
أرتدى ملابسه،وهم ينزل من على الفراش تاركاً أمال بالفراش.
ضمت غطاء الفراش حول جسدها حين رأته يرتدى ملابسه مره أخرى،قائله:الساعه بقت عشره،أنتى هتمشى.
رد أبراهيم قائلاً: أيوا،وماشى،تصبحي على خير. تعجبت أمال قائله:بس أنت المفروض تكمل الليله عندى و…
لم تكمل أمال قولها بسبب مقاطعة ابراهيم لها قائلاً: الليالى كتير جايه،أنا لازم أبات الليله فى شقتى،هبه لازم تعرف منى قبل ما أى حد تانى يقولها.
نظرت أمال له وهو يخرج من الغرفه يصفع خلفه الباب،تحير أمرها،ما الذى دهاه،قبل يوم واحد كان راغب بالزواج منها،والآن بعد أن تم الزواج،تركها سريعاً،أليس من حقها أن يقضى هذه الليله معاها،كأول ليله لزواجهم،لكن هو تركها بالفراش وغادر
عاد عقلها قوله لها قبل أن يُغادر،،هبه لازم تعرف منى قبل أى حد،ماذا يقصد؟
هل ندم على الزواج منها،وسوف يراضى هبه.
……….ـــــــــــــــ
سار أبراهيم،بالطريق عقله يُعيد له ما فعله،قبل قليل،لم يشعر بأى مشاعر أتجاه أمال،كان عقله يفكر بهبه،ويريدها هى،شعر بالنفور من نفسه،ولكن لقد أنتهى،وقت الرجوع،عليه بالمواجهه،ومعرفة،قرار هبه،الذى يتوقع أن تتفهم،أن هذا من حقه،فالشرع والقانون أجازوا له هذا الحق.
….
فى حوالى الحاديه عشر.
دخل إبراهيم الى شقته
وجد هبه تجلس بغرفة المعيشه، تجلس على أريكه كبيره وجوارها،أطفالها،التوام كل منهم ينام على أحد ساقيها
والولدان الأخران،كل منهم على مقعد
شعر بشعور،لا يعرف تفسيره،لكن،رأى سعادة أطفاله الأربع،ومعهم هبه،وهم يشاهدون أحد أفلام الانميشن،المترجمه نهضت أبنته الوحيده،من على ساق والداتها،وأسرعت بالاتجاه الى إبراهيم تفتح له يدها ليحملها.
أنحنى،إبراهيم،وحملها،بيديه قبلته الصغيره تقول بدلال،وبعض الحروف غير المفهومه لكنه فهمها:بابا،أنا زعلانه منك،أنت مشيت الصبح،زعق،ومش بوـ,,ــــستنى،زى كل يوم،بس ماما،قالتلى،أما ترجع هتبوـ,,ــــسنى،وتصالحنى،وهتجبلى معاه شيكولاته،وبونبون.
تبسم أبراهيم وهو يقبل وجنتى الصغيره لفت الصغيره يديها الصغيره حول عنقه ثم قبلت خده متبسمه تقول: أنا حبك بابا،بس فين الشيكولاته،والبونبون. نهضت هبه مبتسمه تقول:أنا عامله كيكة شيكولاته حلوه قوى،وأتصلت على بابا،وقولت له بلاش يجيب معاه،علشان الى انا عملاها أحلى،ودى كنت عملاها مفاجئه،ليكم. نهض أطفاله كلهم بحماس قائلين:ماما أحسن واحده تعمل كيكه،قال أحدهم:شوف يا بابا عامله الكيكه،وأحنا اتعشينا،بس هى مقالتش لينا كانت مستنيه حضرتك. أنزل ابراهيم الصغيره لتنضم لأخواتها
تبسمت هبه قائله:هدخل أحضر لبابا عشا خفيف،وبعدها أجيب الكيكه،ناكل منها كلنا. رد أبراهيم:أنا أتعشيت بره،الحمد لله. تعجبت هبه قائله:اتعشيت فين؟ رد إبراهيم بحده قليلا:أتعشيت وخلاص،هاتى الكيكه،للولاد،وخلاص. شعرت هبه،بطريقة إبراهيم الحاده فى الحديث
لكن أبتلعت،تلك الطريقه،وتوجهت الى المطبخ،وأتت بتلك الكيكه،ووضعتها على منضده،صغيره،وقطعتها لأجزاء،وأعطت لكل منهم قطعه فى طبق،خاص به.
وأعطت لأبراهيم أحد الاطباق،
لكن قال لها:مش عاوز ماليش نفس. ردت هبه:أنا عامله الكيكه دى مخصوص علشانك،عارفه أنك بتحب كيكة الشيكولاته،حتى مقولتش للولاد عليها علشان ميخلصوهاش قبل ما أنت تجى.
نهض إبراهيم واقفاً يقول:قولت ماليش نفس،وبعد كده،متعمليش حسابى،وأكلى الولاد. ردت بتعجب قائله:وهو أنا مجوعاهم،أنا بس قولت نأكلها كلنا مع بعض لما ترجع،نحلى بيها،وننبسط كلنا. رد إبراهيم بضيق:
وأنا هنبسط لما اعرف ان الولاد أنبسطوا،أنا هلكان وهدخل أنام لسه الفيلم ده عليه كتير. ردت هبه:لأ تقريباً كده هيخلص بقى،هنيم الولاد وهحصلك. رد أبراهيم:ياريت بسرعه،لأنى عاوزه،فى موضوع مهم. تبسمت قائله:تمام. توجه أبراهيم الى غرفة النوم،وترك هبه مع أطفالها،قائله:كل واحد كل حته الكيكه،بتاعته،والفيلم خلاص خلص،يلا كله عالنوم،مش علشان النهارده الخميس،وبكره أجازه هنسهر للصبح،يلا يا حلوين
عالنوم.
تبسم أطفالها،وتوجهوا الى غرفتهم، والصغيره الى غرفه أخرى. دخلت هبه الى غرفة النوم،وجدت إبراهيم يجلس متكئاً بجانبه على بعض وسائد الفراش،يُغمض عيناه.
تنحنحت هبه قائله:إبراهيم أنت نمت؟أنا مغبتش؟ فتح عيناه وأعتدل جالساً على الفراش،ونظر لها قائلاً:لا أنا منمتش كنت مغمض عينى بس. تبسمت له قائله:مالك من ساعة ما دخلت الشقه،وأنا حاسه،أن فيك حاجه متغيره،وكمان جاى متأخر. نهض إبراهيم من على الفراش وتوجه،لمكان وقوفها،براحتى أجى متأخر عاوزانى أتحبس من المغرب جنبك.
ردت هبه:مش قصدى،بس أنت عارف ان بكره الجمعه،أجازه من المدارس و الولاد ليلة الخميس،بيحبوها علشان،بتقعد معاهم،ونتعشى سوا،ونسمع فيلم كارتون يسهروا شويه معاك وبعدها يناموا. رد إبراهيم:محصلش حاجه،وأيه يعنى بكره الجمعه أجازه،والنهارده ليلة الخميس،متفرقش،عن باقية الليالى،وفى حاجه حصلت كنت عاوزك تعرفيها منى قبل أى حد تانى،ما يقولك. ردت هبه:وأيه هى الحاجه دى بقى؟ رد أبراهيم سريعاً:أنا أتجوزت. نظرت هبه له للحظات ثم أنفجرت ضاحكه
تقول من بين ضحكاتها:بجد هزارك مقبول، مبروك،يا سيدى،ها والعروسه بقى أحلى منى.
نظر إبراهيم لها مستغرباً،من ضحكها،هى تعتقد أنه يمزح معها.
ثم أعاد قوله:أنا مش بهزر،يا هبه،أنا فعلاً أتجوزت. ضحكت هبه قائله،ومين بقى الى أتجوزتها،دى،ورضيت تتجوز،واحد عنده أربع عيال،وأمهم عيله أكتر منهم ،أكيد دى مستغتيه عن عقلها. رأى أبراهيم أنها مازالت لاتصدق،وأنه يمزح معها توجه الى تلك الورقه الموضوعه على طاوله جوار الفراش،وأخذها، ووجها ناحيه وجه هبه قائلاً:
أنا أتجوزت من “أمال” بنت عمتى “منى”.
قطبت هبه ضحكتها،وأخدت تلك الورقه،أول ما وقع عليه نظرها،هو صورته،وصورة الأخرى،ثم قرأت الورقه،هى حقاً قسيمة زواج.
لثوانى غاب عقلها عن الوعى،والأدراك
وأرتعشت يديها،ووقعت الورقه منها،
لا ليس فقط يديها التى ترتعش،بل جسدها كله،فجأه شعرت ببروده،شديده،ثم نيران حارقه بجسدها،دموعها غصباً نزلت
ظلت دقائق تنظر له صامته،دموعها هى كل تتحدث عنها،عقلها غائب عن الادراك،هى بحلم،لا بل بكابوـ,,ــــس مُخيف،لا ليست حتى بكابوـ,,ــــس،فبأسوء كوابيسها،لن ترى هذا. شعر إبراهيم بغرابه وهو ينظر لهبه بتلك الحاله،لم يتوقع صمتها،ولا تلك النظرات منها
أقترب،وكاد يضع يدهّ على كتف هبه،لكن تحدثت بعنــ,,ـف قائله:
متقربليش،متلمسنيش.
أبعد إبراهيم يدهُ عنها. نظرت له هبه قائله:قولى ليه عملت فيا كده،كان أيه الى ناقصنى،ودورت عليه مع غيرى،قولى ليه هديت الى عشت أبنى فيه سنين،فى لحظه،قولى،قصرت معاك فى أيه،هاتلى سبب لجوازك من واحده غيرى،وأكبر منك فى السن،كمان،قولى،أمتى دخلت لقلبك،وأنا كنت فين،
صرخت بوجهه قائله:قولى ليه حطمتنى،بالشكل ده،أنا عمرى ما أذيتك. رد أبراهيم:هبه أرجعى لعقلك

