منوعات

ياسمين عزيز

منها شيئا المهم
أن يوقعها
أكسل و هو
يمسح يده المتعرقة من شدة
الخۏف في ملابسه أخشى أنه يفهم اللغة
اليونانية سيف المصري أنت لاتعرفه إنه
ذكي جدا حتى أنه
مارتن بحدة أصمت أكسل و نفذ الأمر
إن أردت سأعطيك ضعف المبلغ مليوني
اورو سوف اعطيك حالما تحلب لي تلك
الورقة هيا إذهب الان قبل أن ينتبهوا
لغيابك
اقفل أكسل الهاتف و هو يحاول تهدأة .

روعه عدة دقائق قبل أن يعود إلى
مكانه في الطاولة
وضعت سيلين يدها على فمها بتعجب
و هي تحاول فهم ما كانت تسمعه منذ قليل
تنهدت قليلا قبل أن تتمتم بداخلها يالهذا
العالم الغريب كم الاغنياء طماعون يريد
مليوني دولار مقابل ورقة بسيطة يا إلهي
كم أنت غبية سيلين بالتأكيد تلك الورقة تساوي
المليارات ذلك المصري المسكي.ن هاه و لماذا
مسكي.ن من الواضح إنه غني جدا إسمه سيف
كم هو لطيف إنه مصري من وطني الأم لكنني
لا أحب المصريين إنهم أشرار فأبي مصري لقد هجر امي المړيضة و تركها

وحدها و رحل لم يهتم
بي أيضا انا أكرهه حتى جدي لم يسأل علينا
طوال هذه السنوات لكن اوووف سيلين إنتبهي
لعملك و لا شأن لك بما يحصل ذلك الرجل ذكي
و إن حصلت مشكلة فهو سوف يحلها لوحده
أنا لا يهمني
نظرت لساعتها قبل أن تكمل ثرثرتها بصوت
عاديمازالت ساعتين على موعد إنتهاء الدوام
قفزت بفزع مكانها عندما حطت يد على كتفها
لتنظر بسرعة وراءها لتجد ليزا غارقة في الضحك
لتصرخ سيلين في وجهها
من شدة خۏفها سحقا ليزا لقد أخفتني ماذا
دهاكي يا فتاة
ليزا بضحك

لقد ناديتك لكنكي لم تستمعي
لي لا تقولي انك رأتي حبيبي الوسيم و
أوقعك في سحر عينيه الخضراوتين لذلك
إنت شاردة بتفكيرك
سيلين و هي تكشر بضيق إطمئني انا لم
أره لقد قدمت الطعام لطاولة القاردز هيا
أمامي العمل ينتظرنا
ليزا بداخلها و هي تتبعها لا تفكرين سوى
بالعمل عربية بلهاء كم أكرهها إنها جميلة جدا
و إذا رآها أحد هؤلاء الرجال سيعجبون بها
أتمنى أن لا يرسلها ميخائييل الأحمق لطاولة
ذلك المصري الوسيم لقد اوصيته لكنني اعرفه
سيفعل العكس يجب أن أراقبها
وصلا للمطبخ ليلتفت نحوهما ميخائيل

قائلا
ليزا خذي هذه الصينية للطاولة رقم سبعة
و أنت سيلين الطاولة رقم تسعة
إبتسمت ليزا بارتياح بعد ان تأكدت أن الطاولة
التي ستذهب إليها سيلين هي إحدى طاولات
الحرس أخذت الصينية ثم خرجت
اما سيلين فقد أوقفها ديمتري و خطڤ الصينية
من يدها قائلا بصوت رقيق سيلين عزيزتي
ارجوكي انا أنتظر الذهاب لتلك الطاولة بفارغ
الصبر هيا أعطيني إياها و إنت إذهبي بتلك
الأطباق للطاولة الرئيسية
سيلين بضحك و هي تشاهد بمرح حركات ديمتري
الانثوية حسنا إذهب و إحذر ان تسكبها
عليه
ديمتري بضحك حسنا سوف

أروي لك ما
سيحصل بعد عودتي يا إلهي انا متحمس جدا
أخذت سيلين الصينية و هي تكتم ضحكتها
بصعوبة ثم خرجت في إتجاه الطاولة المنشودة
إنحنت لتضع الأطباق على الطاولة لتسمع أحد
الرجال يهمس بص ياسيف الصاروخ الألماني
يانهار إسوووح خلينا ناخذها معانا لمصر عشان
خاطري
سيف پغ*ضب من بين أسنانه إخرس ياغبي
حسابك معايا بعدين
كتمت سيلين ضيقها من جاسر من كلامه لتلعنه
في سرها شاتمة إياه رغم أنها لم تفهم جل كلامه لكنها فهمت انه يعاكسها خاصة عندما سمعته
يخبر سيف من جديد طب بص عليها و

إنت حتعذرني دي إللي غنوا عشانها بونبوني ساقط في نوتيلا
كز سيف على أسنانه من حماقة صديقه
جاسر ليبتسم إبتسامة صفراء مدعيا
عدم سماعه بينما شهقت سيلين بخفوت
هي تنظر لجاسر پغ*ضب و الذي توسعت
عيناه بدهشة ليتمتم هي فهمتني و إلا
إيه على العموم انا مقلتش
حاجة غير
إنها قمر
صمت فجأة عندما شاهد النادلةسيلين تفلت
طبق سلطة من يدها لينسكب محتواه على
سيف الذي إنتفض بضيق من مكانه و هو
يزيح بقايا الطعام التي علقت بملابسه أخذت
سيلين إحدى المناديل لتقدمها له و هي تتمتم

بأسف أنا آسفة سيدي لم أقصد ذلك إن
أردت سوف ارافقك للحمام حتى تنظف
ملابسك جيدا انا آسفة
سيف بضيق و هو يعتذر من الحاضرين
خمس دقائق و أعود أكملوا طعامكم
إلتفت نحو سيلين من جديد و التي كانت
ترتعش من الخۏف قائلة أنا آسفة ارجوك
أعذرني لم أقصد إفساد ملابسك الباهضة
سيف بجمود رغم إعجابه بجمالها الملفت لكنه ظن
أنها إحدى الحركات التقليدية التي تفعلها
الفتيات لجلب إنتباهه
دخل الحمام بينما وقفت سيلين أمام الباب
تنتظره پخوف و هي تتفرس في هيئة القاردز المخي.فين الذين كانوا يتبعونه

خرج سيف بعد دقائق قليلة ليجد سيلين
تنتظره و التي أسرعت تقول بلهجتها المصرية
أنا آسف حضرتك انا و الله مش قاصد
يعمل كده بس الراجل اللي جنبك قليل الادب
و بتقولي كلام وحش
تفاجئ سيف من انها تتحدث المصرية
لتبتسم سيلين ببراءة قائلة أنا مامي مصري
هي علمتيني اللغة و انا عارف إنك إنت أيضا
مصري
رفع سيف حاجبيه ناظرا نحوها باعجاب
قائلا تشرفنا يا آنسة
سيلين بسرعة و هي ترى ديفيد آت من
بعيد أنا كنت عاوز يقلك حاجة مهمة
إنت مش توقع على الأوراق كله

في ورقة
غلط الراجل اللي قدامك بالضبط انا سمعته في التلفون بيتكلم مع حد إسمه مارتن هو وحش
عاوز two مليون اورو عشان يخليك توقع
ورقة غلط إنت لازم تشوف كويس لغة
يوناني
قاطع حديثها المتلعثم قدوم ديفيد الذي
أسرع يعتذر لسيف قائلا أنا أعتذر
منك مستر سيف سوف أحرص على
عقابها بنفسي تفضل معي السيد إيان
ينتظرك و انا سوف أحضر لحضرتك
بدلة أخرى حالا هيا معي ارجوك
نظر سيف بعدم إهتمام نحو ديفيد حتى
أنه لم يستمع لما يتفوه به بل كان جل تركيزه
على كلام

سيلين الذي فاجأه كثيرا لكنه
تمالك نفسه مقررا التريث و الانتظار حتى
يتأكد
تابع سيره نحو الطاولة لإكمال الصفقة و بداخله
ڠضب عارم ېهدد باحراق الجميع
اما سيلين فقد إتجهت داخل المطبخ و هي
تتمتم پخوف و قلق يا إلهي سيطردني
ديفيد سيطردني
قاطعتها آنا بتهكم مابه ذلك الأصلع
إصفر وجه سيلين قبل أن تجيبها لقد سكبت
طبق السلطة على أحد الضيوف المهمين ديفيد
سيطردني
آنا بفزع حمقاء يا إلهي
ديفيد بصړاخ سيلين ورائي إلى المكتب
تبعته سيلين و هي ترتجف من الخۏف مؤنبة
نفسها بين

الحين والآخر على غبائها فهي لاتريد
خسارة عملها خاصة مع مرض والدتها و إحتياجها
للمال هذه الفترة
أغلقت الباب ورائها ثم جلست على الكرسي
الذي أشار نحوه ديفيد
ديفيد بأسف و هو يمد لها ظرفا من المال
و ملفها الذي قدمته منذ شهرين حتى تحصل
على العمل سيلين إبنتي انا آسف لا أستطيع
مسامحتك ذلك الضيف مهم جدا و إن لم
اطردك سوف يغ*ضب مني و هذا سيسبب
لي خسارة كبيرة هذا راتبك ومعه تعويض
تستطيعين تدبير امورك حتى تحصلين
على عمل جديد
سيلين برجاء سيد ديفيد ارجوك

انا لم
أقصد فعل ذلك ثم إنها غلطتي الأولى
أنا لم أخطئ من قبل
ديفيد اعلم و لكن لسوء حظك لقد أخطأتي
مع الشخص الأهم اتعلمين ذلك الرجل ملياردير
عالمي و لقد جعلتني ادفع مبلغا طائلا ثمن بدلته
أشكري الله أنني لم اطالبك بتعويض هيا يجب
إن تذهبي لدي عمل مهم و لست متفرغا لك
أدمعت عينا سيلين پألم بعد أن تأكدت من
إصراره على موقفه لتلملم ما تبقى من كرامتها
لتمنع نفسها من التذلل له مرة أخرى من أجل
والدتها لكنها في الاخير قررت المغادرة
على أمل أن

تحصل على عمل آخر في مكان
آخر بقلمي ياسمين عزيز
غيرت ملابسها ثم ودعت زملائها و غادرت
المطعم
اما في الداخل و تحديدا على طاولة
الاجتماع
وضع سيف ساقه فوق الأخرى بارتياح
و هو يقرأ أوراق الصفقة بتمهل ورقة
وراء الأخرى مما جعل أكسل يبتلع ريقه
بصعوبة عشرات المرات في دقيقة واحدة
و سيف يراقبه بتسلية
إيان بمزاح هيا صديقي لنوقع العقود حتى
نحتفل
إستقام سيف من مكانه و قد تحولت ملامح
وجهه مائة و ثمانون درجة مما جعل الحاضرين
يرمقونه پخوف و ترقب رفع قدمه

ليضعها
على الكرسي الذي كان يجلس عليه ثم فك
رباط حذائه الأسود ببطئ تحت دهشة الآخرين
الذي لم يتجرأ أحدهم على سؤاله ماذا يفعل
إستدار بهدوء مخي.ف حول الطاولة ليتوقف
مباشرة وراء أكسل و بحركة سريعة
ړعب و إختناق
سيف بصوت مخي.ف كفحيح الافعى كيف
تجرأت على فعل ذلك
أكسل بصوت مخټنق ارجوك انا
لقد سألتك كيف تجرأت
نازع أكسل دفاعا عن حياته لكنه لم يستطع
تحريك يدي سيف عنه و لو لإنش واحد
ليشعر بدنو أجله بدأ حينها بتحريك رأسه
يمينا و يسارا و هو يبكي

و يتوسل بصوت
مخټنق لكن مع كل حركة كان ا
الآخر و هو يتنفس الهواء بعمق
لېصرخ أكسل من جديد پألم قائلا أنا آسف
سيدي ارجوك
المۏت أجب فقط على سؤالي كيف تجرأت
على خداعي ألا تعرف من أنا سيف المصري
مع مارتن أليكسيس أقسم أنني سأجعلك
تتمنى المۏت انت و هو
أنهى كلامه و هو يدفعه بقوة إلى جانبه ليسقط
أكسل بكرسيه على أرضية المطعم و هو يسعل
و يشهق بصوت عال غير مصدق أنه قد نفذ
بأعجوبة من يدي سيف بعد أن رأي المۏت
يحوم أمام

عينيه
أما سيف فقد أخرج ورقة من بين أوراق
الصفقة التي كان يقرأها ثم رماها أمام
إيان الذي كان يراقب مايحدث هو و محاميه
بصمت فمن يتجرأ على مقاطعة سيف المصري
الملقب بالشب.ح
سيف و هو يضر.ب الطاولة پغ*ضب حتى كاد يقسمها لنصفين انظر بنفسك مساعدك الأحمق إتفق مع احد أعدائي ليجعلني أوقع ورقة باللغة اليونانية
أخبرني مارتن هل أصبحت عجوزا لدرجة
انك لم تعد تستطيع إختيار مساعديك اخبرني
ماذا يعني هذا أن أحدهم تجرأ و حاول أن يجعلني
مغفلا
إلتفت إلى أحد حراسه ليأمره بأخذ أكسل
حتى يعاقبه

بنفسه قبل أن يعود بتوبيخ
إيان الذي كان يطئطئ رأسه بخجل
سيف و هو يشير لجاسر الذي كان ينظر
أمامه بذهول هيا لنذهب و أنت إيان
سوف يهاتفك مساعدي حتى نتفق على
موعد جديد لإتمام الصفقة لكن هذه .

المرة بشروطي
شتم إيان في سره و هو ينظر في أثر سيف
نظر لمحاميه الذي كان يتفرس الورقة المكتوبة
بلغة غريبة قبل أن ينتفض على صړاخ مديره
ايها الأحمق هل تفهم اليونانية حتى تنظر
الورقة هكذا مثل الابله هيا لنعد للشركة
و احضر معك مترجما حتى نفهم الحكاية
في طريقه إلى الخارج تذكر سيف امر سيلين
ليعود أدراجه بحثا عن ديفيد الذي حضر سريعا ديفيد باندفاع لقد أحضرت لك بدلة جديدة
سيد سيف كتعويض عما حصل أكرر إعتذاري
سيف و هو يقاطعه بجفاء أين الفتاة
ديفيد أي فتاة اااا تقصد

سيلين تلك
الغبية لقد نالت عقابها لا تقلق
سيف بحدة ماذا فعلت أين هي أحضرها الآن
ديفيد پخوف من هذا الۏحش الماثل أمامه
لقد طر طردتها مستر سيف و سأحرص
على أن لا تجد عملا في مكان آخر بسبب غبائها
تملك سيف ڠضب أعمى حتى برزت عروق يديه
من تحت جلده و إنتفخت اوداجه و أصبح يستنشق الهواء بصوت عال كثور هائج
لېصرخ بصوت مرعب أيها الأحمق ماذا فعلت
أحضر لي الفتاة حالا هيا و إلا سأحول مطعمك
البائس إلى رماد
رمقه ديفيد پخوف قبل أن يطلب منه أن يتبعه

إلى مكتبه مستر سيف إهدأ اعدك انتي سأجدها
دلف ديفيد مكتبه بخطى مرتعشة ثم بدأ
بتقليب الملفات بعشوائية قبل أن يتوقف
فجأة و يلتفت نحو سيف الذي كان يرمقه
بنظرات ڼارية أنا
آسف حقا مستر سيف
إن
سيلين جديدة هنا
و هي لم تستلم العمل
سوى منذ فترة قصيرة حوالي شهرين لقد
اعطيتها ملفها قبل أن أطردها
قاطعه سيف بصوت حاد إبحث ثانية
قد تكون محتفظا بنسخة أخرى هنا أو هناك
أسرع أريد عنوانها حالا
ديفيد بصوت

— خاڤت أنا آسف حقا و لكننا
لا نحتفظ بملفات جميع الموظفين عنا إلا بغد
مرور ستة أشهر من قبولها
هنا
هنا ثارت ثائرة سيف الذي ركل الكرسي من أمامه
من شدة غ*ضبه ليهتف من جديد إسأل جميع
الموظفين هنا قد يعلم أحدهم شيئا عنها
اسرع ديفيد للخارج لينادي على جميع النادلات
و معهم ديمتري وقفوا جميعا في صف واحد
بجانب بعضهم ليسالهم ديفيد عن سيلين
ديمتري بصوت رقيق اوووه سيد ديفيد
نحن لا نعلم عنها شيئا سوى إسمها سيلين
الفرعونية ههههه
ديفيد بحدة أصمت ديمتري و إنت آنا

ألم تزوريها في منزلها من قبل
آنا بنفيلا و لكن ليزا تعرف رقم هاتفها
ليزا بانكار هذا ليس صحيحا انا لا اعرف
أي شيئ عنها سوي إسمها لقد طلبت منها زيارتها
ذات مرة في منزلها لكنها رفضت سيد ديفيد
أنت تعلم سيلين غريبة الاطوار و ليست إجتماعية
إنها لا تتحدث سوى عن العمل من سيصادق
فتاة مملة مثلها
أنهت كلامها بابتسامة لعوبة نحو سيف الذي
تجاهلها ببرود قبل أن يشيح بنظره بعيدا عنها
قبل أن يخرج من المكتب بعد أن يئس من إجابتهم
وصل لموكب السيارات ليستقل سيارته بجانب

جاسر
جاسر بتعجب من صمت صديقه مالك يا سيف
في إيه حصلت حاجة جوا قدرت تعرف مين
البنت اللي بتدور عليها
سيف و هو يضغط على صدغيه بسبب
إحساسه بالصداع معرفتش عنها حاجة
غير إسمها المسكي.نة إتطردت بسببي من
شغلها ياعالم هي فين دلوقتي انا مش قادر
أنسى خۏفها وقلقها لما كانت بتتأسفلي كانت خاېفة اوي و كأنها حاسة إنها حتتطرد عشان
كده يمكن تجرأت و قالتلي على خطة أكسل
و مارتن على فكرة البنت مصرية
توسعت عينا جاسر بدهشة قبل أن ينفجر ضاحكا
عشان كده هي فهمت انا

قلتلك إيه ساعتها ملامح
وشها أكدتلي إنها فهمتني بس مكنتش عارف ابدا
إنها حتطلع مصرية ياااه يعني كتلة الجمال اللي
كانت جنبنا من ساعة تطلع في الأخر مصرية انا لو كنت أعرف كنا خذناها معانا إحنا اولاد بلد بردو و جدعان نسيبها تتبهدل في الغربة تؤ ميصحش
بس هي باين عليها صغيرة جدا إيه اللي خلاها
تشتغل هناك
سيف و هو يريح رأسه على الكرسي يمكن
ظروفها صعبة و بعدين هنا في أوروبا عادي
حتى لو كانوا ولاد اغنياء فهما بردو بيشتغلوا
بس سيلين
صمت قليلا و كأنه يتذوق طعم

إسمها قبل أن يكمل طريقة كلامها و خۏفها
بيدلوا على إنها مكانتش عاوزة تخسر شغلها
هي أنقذتنا من مصېبة كانت حتحصل و نبهتني
من الكلاب السعرانة اللي بتحوم حواليا اللي انا
كنت غافل عنها و في المقابل انا أذيتها تسببت
إنها تتطرد بدل ما اكافئها لو كنت واحدة ثانية
كانت راحت لاكسل و هددته إنها تفضحه لو
ماإدهاش فلوس أو كانت إستنتني عشان تاخذ
مكافئتها بس هي إختفت
جاسر بحزن طيب دور عليها و أكيد حنلاقيها
سيف بتأكيد طبعا حدور عليها و مش حرجع
مصر غير لما الاقيها أغمض عينيه

بتعب و هو
يتذكر
المنديل الورقي نظرات عينيها الخائڤة
تنظر لملابسه المتسخة بړعب حتى انها لم
تنظر لوجهه و لو مرة واحدة بينما هو لم
وجهها الأبيض المستدير بشكل طفولي يدل
على إن عمرها لم يتجاوز العشرون
عيناها اللتان كانتا تلتمعان بسبب دموعها
المتجمعة داخلهما جعلتهما تبدوان كحبتي
لؤلؤ حتى أنه إحتار في لونهما
أما شعرها البرتقالي فهو حكاية أخرى تذكر
كيف أمسك نفسه و بصعوبة من أن يفك الرباط
الذي كان يأسره حتى يستمتع بجماله
تنهد بندم للمرة العشرون ليته إهتم لها بدل
إهتمامه بتلك الورقة

اللعېنة أين كان عقله
عندما تركها لوحدها و سار مع ذلك الابله
ديفيد كم تمنى في هذه اللحظة ان يعود و ېحطم
رأسه الغبي الذي تجرأ على طردها
قب.ض على يديه بشدة حتى سمع طقطقة
عظامه محاولا تهدأة نفسه لكن دون جدوى
صړخ بعدها بصوت عال و هو يضر.ب ظهر
الكرسي الذي أمامه أوقف هذه السيارة اللعېنة
الان
صوت عجلات السيارة الذي إحتك بالأسفلت
تبعه توقف السيارات الأخرى التي تتبعه ليفتح
سيف باب السيارة بقوة ثم خرج متوجها نحو
الرصيف
إستنشق الهواء عدة مرات قبل أن
يضع

يديه على السور الحديدي البارد أغمض
عينيه لتختفي جميع الأصوات من حوله
ضوضاء الشارع و أصوات أبواق السيارات حتى
صوت جاسر الذي كان يناديه إختفى هو الاخر
لم يعد يسمع سوى صوتها الرقيق و كأنها تحدثه
الان و تخبره انها غاضبة منه لأنه تركها و لم يهتم
لها
أفاق من تخيلاته على يد جاسر الذي كان يضر.ب
كتفه بخفة حتى ينتبه له ازاح يده صارخا پعن*ف
في إيه يا جاسر عاوز إيه
جاسر پخوف و لا حاجة قلقت عليك بس
سيف بحدة إرجع العربية و سيبني لوحدي
عاوز أشم

شوية هوا
أومأ له جاسر بخفة قبل أن ينسحب عائدا للسيارة
فهو أكثر من يعرف سيف عندما يغ*ضب يتحول
كأسد أعمى يؤذي أي شيئ تطاله يده
داخل المطعم كانت آنا و ليزا تبدلان ملابسهما
في حجرة الملابس إستعدادا للمغادرة بعد ان
إنتهى دوام عملهما
آنا و هي تلوك العلكة هاي ليزي لماذا لم
تخبري ديفيد انك تمتلكين رقم هاتف سيلين
لماذا انكرتي معرفتك بها
ليزي بلؤم أنا بالفعل لا أعرف رقمها فهي
قد غيرته منذ يومين
آنا و هي تنظر لها بخب.ثمممم لم أكن
اعلم انك حقودة لهذه

الدرجة أيتها الكاذبة
الصغيرة انت لاتريدين أن يعرف ذلك الوسيم
عنوانها
ليزا بتلعثم ماذا تقصدين آنا عمن تتحدثين
آنا و هي تقلب عيناها بملل اوووه عزيزتي
ليزي كفاكي تمثيلا لا تقلقي لن أخبر أحدا
فأنا أيضا لا أريده ان يعلم مكانها و حينها
ذلك المصري الوسيم سوف يصب جام غ*ضبه
على الأصلع ديفيد
إبتلعت ليزي ريقها پخوف فهي فعلا أنكرت
معرفة اي معلومة عن سيلين لغيرتها منها فهي
التي سعت ان يهتم بها سيف و يطلبها لكنه
في المقابل أعجب بسيلين
ليزي بعد طول صمت أنا لا يهمني

ما سيفعله
أنا لا أعلم شيئا عن تلك الفتاة و كفى
وصلت سيلين للمنزل بعد أن قضت بقية
ساعات الدوام تتمشى في الشوارع بحثا
عن عمل آخر و عندما دقت الساعة الخامسة
إستقلت اول باص يؤدي إلى الحي الذي كانت
تسكن فيه حتى لا تثير قلق والدتها
فتحت الباب بالمفتاح ثم دخلت لتجد والدتها
نائمة على الاريكة كعادتها تنتظرها كل يوم
حتى تغفوا بسبب تأثير الأدوية التي كانت
تتناولها
رق قلبها على حال والدتها المړيضة فمنذ
إن هجرها والدها منذ خمس سنوات بقيت
وحيدة كرست حياتها تربى طفلتها

الوحيدة
و عندما بلغت سيلين الثامنة عشر اي منذ
سنة تقريبا لم تستطع مواصلة العمل في مصنع
منه لتختار سيلين عدم الذهاب للجامعة و فضلت
البحث عن عمل تستطيع به إعالة والدتها
حتى نجحت في إيجاد عمل في إحدى المقاهي
القريبة لكن صاحبها إضطر بعد مدة لبيعها و السفر
إلى بلد آخر لتجد سيلين نفسها بدون عمل و مال
وجدت بعدها عملا في مطعم ديفيد لكن هاهي
الان فقدت مصد*ر رزقها بسبب ذلك المصري
جذبت غطاء خفيفا تغطي به والدتها ثم
تنهض من مكانها و تصعد لغرفتها حتى تغير

ملابسها و تنزل للمطبخ لإعداد طعام العشاء
في مصر و تحديدا في مدينة القاهرة
في قصر كبير مساحته تفوق ملعبي كرة قدم
يتكون من ستة طوابق و أكثر من مائة جناح
و غرفة و تحيط به حديقة غناء تمتد على
عشرات الكيلومترات تحتوي على عدة
انواع مختلفة من الأشجــ . ــار و النباتات النادرة
يعيش السيد صالح عزالدين و أبنائه و أحفاده
أيضا بنى هذا
القصر منذ ثلاثون عاما بتصميم
خاص حتى يضم جميع عائلته رغم كبر سنه .

الذي فاق السبعون سنة إلا أنه مازال الآمر الناهي
في القصر لا كلمة تعلو كلمته و لا سلطة تفوق
سلطته الجميع تحت أمره و مهما قال ينفذون
حتى لو ضد إرادته و من يعصيه فلا مكان له
في إمبراطوريته و هذا ما حصل مع إبنته هدى والدة سيلين
حكاية صالح و يارا
قبل 5 سنوات
كان صالح يجلس في حديقة القصر مع اولاد
عمه كعادتهم يسهرون مساء كل جمعة و يتبادلون
أطراف الحديث كان لايزال طالبا بالسنة الأخيرة
في كلية الهندسة
هشام بمزاحيا إبني إنطق بقى عليك الأمان
سرك

في بير يامعلم لا اما و لا سيف حننطق
بكلمة ها يلا بقى متبوزش اللعبة
إبتلع صالح ريقه بحرج و هو يفرك عنقه بتوتر
قبل أن يهتف دفعة واحدة يارا إسمها يارا
قتعالت قهققات سيف و هشام على مظهره
الخجول و وجهه المحمر و ينطق إسم
حبيبته التي يعش.قها منذ اول مرة رآها فيها
في الجامعة يارا عزمي فتاة اقل مايقال عنها
فاتنة الجمال تبلغ من العمر تسعة عشر سنة تدرس
اول سنة هندسة نفس إختصاصه لكن هو
كان في السنة الأخيرة ينتظر ذلك اليوم الذي
في الزواج منها

أعاده للواقع صوت سيف الذي كان يسأله بجدية
طب و هي بتحبك
هز صالح رأسه بايجاب قبل أن يهمس أيوا
طبعا
سيف و هو يربت على ساقه بدعم و انا حقف
جنبك في كل اللي إنت عاوزه متخافش
بادله صالح إبتسامة ممتنة تسلم يا سيف
دا العشم بردو أنا اصلي خاېف لجدو
يرفض و إنت عارف بقى
سيف متخافش لو إنت عاوزها يبقى
خلاص سيب الموضوع داه عليا إنت بس
شد حيلك و كمل السنة دي و ربنا يحلها من عنده
هشام بسخ*رية مرحة ياريت يا سيف اصلي

بحبها بحبها اااه
ه من صالح ليئن پألم
و يقف من مكانه صارخا إيدك ثقيلة
ياعم إيه داه الواحد ميعرفش يهزر معاك
صالح بضيق هزر زي ما إنت عاوز إلا في الموضوع
داه إنت فاهم
هشام و هو يعود لمكانه فاهم ياعم فاهم
خلينا نكمل اللعبة الزفت دي اللي باين
عليها حتجيب أجلي
بعد أربعة أيام
في كلية الهندسة تجلس تلك الفتاة برنسيسة
الجامعة كما يلقونها رغم أنها في سنتها الأولى
يارا عزمي إبنة المستشار ماجد عزمي أجمل
فتاة في الكلية و أكثرهم غرورا و تكبرا مع

صديقاتها رؤى و شيرين
رؤىإلا قوليلي يا يويو إيه اخبارك إنت
صالح
ضحكت الفتيات بصخب بعد أن نطقت رؤي
إسمه الذي يعتبر قديما بالنسبة لهم
لتضيف شيرين من بين قهقهاتها إسمه صالح داه إيه الاسم الغريب داه
رؤى ايوا صح انا في واحد قريب مامي إسمه صالح بس كان عمره فوق التسعين الله يرحمه
يارا بس بقى يا بنات متنسوش إن داه
الكراش بتاعي حاليا
رؤى بسخ*رية لحد ما.تخلصي السنة دي
و تدوري على غيره طبعا
يارا بغرور طبعا انا عاملة نفسي بحبه
بس عشان خاطر يساعدني أنجح السنة

دي
و بعدها حرميه إنت فاكرة إني أنا يارا عزمي
حرتبط بواحد إسمه صالح يالهوي انا لو مامي
سمعت حتقلب الدنيا فوق دماغي اااخ لو
مكانش الاول بتاع الكلية انا مستحيل كنت ابص
في وشه
شيرين بلوم لا في دي ملكيش حق يا يويو
داه زي القمر طول و عرض و عضلات يا لهوي
داه يجنن
رؤى بتأكيد فعلت هو مز اوي احلى واحد
في الجامعة بس لو يغير إسمه داه صالح
لوت يارا شفتيها بعدم رضا قائلة مش بحبه
أصله خنيق اوي و بيعمل كومنت على كل حاجة

بعملها لبسي ماكياجي طريقة حياتي كل حاجة
ش عاجباه فيا هو حلو صح بس انا و هو منتفعش
مع بعض داه دقة قديمة عايش زمن السبعينات
بتاع الحب
و الرومنسية و انا الجو داه مش
بتاعي انا عاوزة اكون حرة اعمل اللي انا عاوزاه
في الوقت اللي انا عاوزاه البس براحتي
اخرج براحتي من الاخر بحب اكون
فري و صالح
عكس كده خالص
شيرين بخب.ث طب ما.تصارحيه
يارا بانفعال طبعا لا داه الأمل الوحيد ليا
إني أنجح السنة دي داه بيساعدني

—

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى