منوعات

زين وخليفه

نزعت راسها من يده وتحركت وفتح دولابها وقالت =بقه انا خلود اللي بتتريق علي ذوق اصحابها المعقدين تلبس القرف اللي انت جايبه ده؟يا اخويا تعالي شوف اللبس المدلع بتاعي …اووووه اللي ذيك مبيفهمش في اللبس . هنا ازداد غضب زين ودفعها لتسقط علي الاريكه المواجهه للدولاب …وقام بنزع كل ملابسها من الدولاب واسقطم ارضا واتجه ناحيه باب الجناح لينادي علي الخدامه ليستيقظ كل من في البيت علي صوته…اضطربت خلود وانتفضت واخذت تلمم في ملابسها قائله

=المجنون ده ناوى علي ايه ذهب اليها وركلها بقدمه السليمه لكي تنهض وقال لها- بقسوة =اترزعي هنا قدامي عارفه لوسمحت صوتك ه..ك. جاءت الخادمه بملابس النوم مهروله وباعين نصف ناعسه قالت =افندم… زين بيه طاطا رقبته ونظر لخلود بكل غل وحقد وقال للخادمه =الهدوم اللي مرميه علي الارض دي تلميها وتروحي في اخر الجنينه تولعي فيهم فهماني؟ هزت الخادمه راسها بطاعه وركضت لتجمع الملابس لتحر.قهم…هنا انتفضت خلود وركضت نحوها واخذت تصرخ وتلمم ملابسا وتمنع الخادمه …اخذها زين من ذراعها واوقفها وعنفها قائلا

=قلت مش عايز اسمع صوت…ونظر للخادمه بقسوةوقال =وانتي بسرعه اعملي اللي قلتلك عليه. ظلت خلود تصرخ وتبكي بحر.قه وتحاول التملص منه ولكن دون جدوى حتي اخذت الخادمه كل الملابس لتحر.قهم ..خرجت الخادمه وترك زين ذراع خلود لتركض ناحيه الباب لتلحق بالخادمه ولكنه كان اسرع منها امسكها مرة اخرى من ذراعيها وهمس في اذنها يصوت كفيح الافعي قائلا =ايه عايزة تتفرجي علي ذوقك الراقي والرفيع وهو بيتحر.ق انا هفرجك. اخذها ناحيه الشرفه وفتحها وظل ممسكا بها وهي تشاهد ملابسها تحترق بالكامل وتترجاه ان تلحق باي شئ منهم قائلا

=علشان خاطرى يا زين…انا اسفه…غلطه مش مقصوده…انا كذبت عليك …انا لبست بسرعه …مقصدتش اني البس كده…ارجوك الحق هدومي. تذكر زين انها كذبت عليه وانه لن يوجد محاضرات وبالرغم من ذلك ذهبت للمعهد وقطع شروده صرخاتها الاخيرة عندما احترقت اخر قطعه من ملابسها فتركها تسقط تحت قدميه منهارة علم كل ما في الفيلا بما حدث …ياسمين ارتسمت علي ملامحها معالم الفرحه النتصرة…اما عن خليفه فكان لا يعلم ان كان هذا جيد ام سئ ونهي ببرائتها حزينه علي خلود.

تركها زين وذهب الي فراشه ونزع الساق ودثر نفسه بالغطاء بكل برود… متجاهلا لها تماما لكنه لم يرى للنوم طريقا بسبب نحيبها المستمر …نهض وجلس نصف جلسه وقال =قومي نامي. لم ترد عليه وزاد نحيبها ضغط علي اعصايه وصرخ بها قائلا =اتقي شرى وقومي نامي وجدها تميل براسها علي الارض محتضنا نفسها مثل الجنين ضامه رجلها الي ص.درها…فضغط علي حروف كلما.ته قائلا =علي الكنبه….فااااااهمه؟ ولكن صرخاته كانت دون جدوى اضطر ان يلبس الساق ويقوم لها شخصيا وبالفعل هبط من علي الفراش  ووصل اليها…انتفضت عندما وجدت اقدامه وذعرت كثيرا وركضت في اتجاه الحمام لتستحم وتغير ملابسها

=انا مش قلتلك تاخدي هدومك وانتي داخله قبل كده؟ اغمضت عينيها بمرارةوقالت بصوت مبحوح =اسفه نسيت. هز راسه متفهما وقال بحزم =بعد كده ابقي افتكرى…ادخلي اوضه اللبس وغيرى فيها. هزت راسها بالرفض وقالت بضعف =لا…انت قلتلي قبل كده مكانك الحمام. زفر حانقا وقال =انا مبحبش اكرر كلامي اكتر من مرة يا خلود…لما اقول ادخلي اوضه الهدوم تلبسي…تدخل علي طول من غير نقاش. تنهدت وقالتبسخريه =وايه اللي خلاك تغير رايك؟ ابتسمت بسماجه وقال

=كده…انا مزاجي كده…انتي مزاجي؟ ابتسمت بمرارة وقالت =وانا بقا هفضل عايشه تحت تأثيرمزاجك كتير؟ رد زين بجمود وقال =لو سمعتي كلامي صدقيني مزاجي هيبقا مريح بالنسبه ليكي. خلود بنفاذ صبر قالت =انا بجد تعبت…ونفسي ارتاح…انا يمكن عملت حاجات غلط في حياتي…بس مكنتش اعرف ان ده غلط…وانت مكنتش المقصود بالنسبه ليا…وصدقني لو كنت اعرف ان الحاجات دي هتوصلني لهنا مكنتش فكرت فيها اساسا. ثم استطردت بصدق قائله= بس صدقني…من يوم ما اتجوز.نا وعرفت انك عارف…مفكرتش اعيد الغلط تاني…غير اني بحاول اكرهك فيا عشان تطلقني…لان انا وانت صعب نتفق سوا…انا اتغصبت عليك …وانتي اتجوزتني انتقام .

نظر لها زين نظرة ثاقبه وقال بقسوة =متاكده من يوم ما اتجوز.نا لا كذبتي عليا ولا كملتي في العابيك؟ ابتلعت خلود ريقها بصعوبه وقالت =ها …اه ….متاكده…ليه بتسال السؤال ده؟ نظرت في الاتجاه الاخر له حتي لا تتيح له الفرصه لقراءة عينيها و يرى الكذب فيها وقالت بصوت مبحوح =ارجوك…لو انت شاكك فيا …سيبني في حالي وطلقني …اريحلي واريحلك. شرد زين في كذبه محاضرات المعهد وكان يتمني ان تعترف له بها حينها سوف يتاكد ان ليس لها دخل بفشل الصفقه فزفر وقال بهدوء

=روحي غيرى هدومك ونامي. يأست خلود من محاولتها المستميته للطلاق وذهبت الي غرفه الملابس ولديها احساس قولى ان زين لا يصدقها …فكيف له ان يصدقها وهيا بغبائها الدائم تكذب. مرت ساعات الليل كانها زمن بعيد عليهم واستيقظ زين قبل خلود وتطلع اليها وجدها تتقلب علي الاريكه حتي كادت ان تسقط علي الارض لولا انها تمسكت بنفسها…فتحت اعينها وجدته ينظر اليها…نهضت من الاريكه وتوجهت اليه وقالت بصوت مبحوح =صباح الخير

هز راسه وحاول النهوض لجذب الساق لم تعطيه الفرصه فقد جذبتها قبله وج.ثيت علي ركبتها لتلبسه اياها ظنا منها انه سيرفض مثل امس ولكنها تفاجئت بموافقته …وبدون شعور منه تخللت رائحه شعرها في انفه ومده يده يلعب بخصلات شعرها …توترت من فعلته ونهضت وقالت له =ممكن تبعتلي حد يجيبلي برشام صداع اصل امبارح معرفتش انام من الصداع؟ وجدته في حاله جمود وشرود ظنت انه لن يريد ان يجلب لها فسارعت وقالت

=خلاص مش مهم…انا هفطر وهشرب شاي وهنام بعدها واكيد هبقا كويسه. جحظ بعينيه وقال =تنامي؟انتي مش عندك معهد النهارده؟ ابتسمت بمرارة وقالت =اه عندي …بس هروح ازاي بمنظرى ده ومعنديش هدوم البسها. تنهد بغيظ قائلا =منظرك اعتقدتقدرى تخفيه بشويه الهلس اللي بتلطشي بيهم وشك …واللبس مش هنعيده تاني …انا قلتلك اوضههاللبس بتاعتي فيها اللبس اللي انا اختارته عشان يليق بمرات زين السرجاني توجه الي غرفه الملابس واخرج منه بدله سوداء كلاسيكيه معقده تناسب شخصيه موظفه بشركه وليست طالبه معهد.

اغمضت عينيها قائله =ازاي عايزني البس كده في المعهد؟ رد بجمود =ده اللي عندي …ادخلي انتي الاول خدي حمامك علشان اشوف اللبس عليكي…وكده ملكيش حجه اني استعجلتك. هزت راسها بياسوقالت =حاضر خرجت من الحمام غير راضيه عن مظهرها قابلها بابتسامه مرضيه واقترب منها يعدل لها من ياقات الجاكيت…مقتربا اكثر ليضع قبلته السحريه علي وجنتها لتندهش خلود وتتوتر منه …ثم اضاف بنعومه قائلا =كده بقا اقدر اقولك انك تستحقي لقب مدام زين السرجاني…انزل اسبقيني علي الفطار …واطلبه من حد تحت برشام الصداع اللي يناسب حالتك.

خرجت خلود من الجناح بتوهان وشرود علي تقلب حالاته اما عن زين فجلس يفكر بها وفي حالته معها …علي الرغم من انه يعلم كل العلم بكذبها الا انه يجد في طريقه شعورا ينحيه عن الفتك بها…ولا يعلم اي مسمي لهذا الشعور…فكر في امر الصفقه وقرر ان يرمي لها طعم الصفقه الجديده…حتي يتاكد انها ما زالت تنقل الاخبار لحازم …ام انها بريئه من هذا الذنب تماما…نزع الافكار من راسه وتوجه ناحيه الحمام لياخذ حمامه ويبدا يوم جديد داعيا الله ان يمر اليوم بسلام بدون اي مناورات مع هذه الخلود الشيطانه.

هبط زين الي الاسفل وجدهم في حاله صمت رهيبه هو لم يستغرب ولكن الذي استغربه هو تجنب خليفه لخلود …كيف له ان يتجنبها وهو يدافع عنها دائما …ايعلم سرا اخر عنها هو لا يعرفه…ولماذا لا يخبره عنه لزين ؟ ايخشي عليها من تهوره؟قطع شروده صوت خلود المبحوح وهي تقول =ممكن تخلص فطارك ونمشي علي طول عشان متاخرش؟ نظر لها نظرة غير مريحه فحاولت نهي استدراك الموقف وقالت =ثواني يا زين هعملك القهوة قبل ما.تمشي.

اشار زين لنهي بان تجلس قائلا =اقعدي يا نهي…خلود طالما خلصت فطار هيا اللي هتعملي القهوة هخلص ورق مهم في المكتب واشرب قهوتي ونمشي عل طول؟اعتقد يا خلود نص ساعه مش هتفرق معاكي. نهضت خلود بخضوع وامتثال لاوأمرهودخلت الي المطبخ لتصنع القهوة وتبعتها نهي لتساعدها. دخل زين مكتبه وتبعه خليفه قائلا بسخريه =اللي يشوفك وان بتامرها تعملك القهوة ميشوفكش وانت عامل عمايلك فيها امبارح. ايه مش خايفه لتسمك؟ اردف خليفه قائلا

=علي فكرة انا معاك شكلها ولبسها ورجوعها متاخر امبارح كل ده محتاج اعاده تاهيل وما خفي كان اعظم. استطرد خليفه قائلا =بس هتتاكد ازاي ان كان ليها يد في الصفقه ولا لا؟ اراد زين الا يعلم اي احد عن دخوله الصفقه الجديده حتي يتاكد من شكوكه فتصنع اللامباله امام خليقه وقال =لو هيا اكيد مسيرها هتقع تحت ايدي وساعتها مش هرحمها. خليفه باندهاش =يعني انت مش فارق بالنسبه ليكي الوقت وسايبها لوقتها؟

زين بجمود =قلت ميت مرة يا خليفه …دي حاجه تخصني واللي يخصني انا بس اللي احله من غير مساعده حد. هزخليفه راسه متفهما وقال =هيا القهوة اتاخرت كده ليه هيا بتعملها علي الشمس؟ نهض زين من مكانه وقال لخليفه =اسبقني انت علي الشركه شكلها هطول. نهض خليفه وقال =الله يعينك عليها لوح خليفه بيديه وقال =سلام يا زين…لو نهي سالت عليا قلها خرج بسرعه. خرج خليفه واخرج زين المستند االخاص للصفقه الجديده التي لا يعلم عنها احد تركه علي سطح المكتب وتوجه الي السيارة

دخلت خلود حجرة المكتب ترتعش وهيا حاملا صينيه القهوة ولم تجده وضعتها علي سطح المكتب وكادت تلتفت لتنادي علي زين …لفت انتابها للمستند اخذته بهدوؤء وفحصته ابتسمت بسخريه وتذكرت الاخبار التي كانت ترسلها الي حازم …اااه لو رجع الزمان للوراء لكانت فكرت كثيرا قبل ان تقدم علي هذه الافعال …حقا هي نادمه …وتستحق هذا العقاب ومع ذلك لم تستلم لعقابه …ارتفع صوت زامور السيارة فهمت انه يستعجلها ركضت اليه وصعدت السيارة قائله بنبرة اسفه

اسفه…اتاخرت عليك في القهوة=. لم يرد عليها وانطلق بالسيارة الي المعهد ظنا منه انها تاخرت لانها صورت اوراق الصفقه علي هاتفها …وصلوا للمعهد التفت اليها قائلا بجمود =هتخلصي الساعه كام. ارادت قول الحقيقه ولكنها فكرت ان تقضي بعض الوقت مع صديقاتها وبالطبع اذا طلبت منه ذلك سيرفض فردت عليه وهي في حاله توتر قائله =الساعه خمسه نظر امامه بجمود وقال =تمام هعدي اخدك ..أنزلي وادخلي قدامي…ومتفكريش تخرجي من المعهد الا لما اجي اخدك هرن عليكي تخرجيلي.

هزت راسها ونزلت من السيارة وتوجهت الي المعهد …فتح هاتفاه واحضر الرساله التي جاءته من عميد المعهد …وتاكدت من كذبها لان محاضراتها ستنتهي الساعه ثلاثه …عزم الامر ان ياتيها ويهينها في المعهد علي كذبها …انطلق بسيارته الي الشركه وشرع في اجراءات الصفقه في الكتمان ولم يعلم بها احد…دقت عقارب الساعه الثالثه لملم اشيائه وتوجه الي المعهد…خرجت خلود من اخر محاضرة لها تزفر وتقول =اخيرا خلصنا تتائبت هلا وقالت =اه يدوب نروح

امسكتها خلود من يديها واجلستها في الكافيتريا وقالت =لا نروح ايه بقا انا ماصدقت اخلص علشان اتنفس شويه اندهشت هلا من حديثه وقالت =هو مش زين قالك هيجي ياخدك بعد ما تخلصي ؟زمانه مستنيكي. ضحكت خلود وقالت =انا قلتله خمسه عشان ميكبسش علي انفاسي من بدرى . سمعها حسام ووضع يده علي كتفها قائلا =ايوة بقا خلود الشقيه بتاعتي رجعت تاني…بس ايه اللي انتي لابساه ده مش لايق علي شقاوتك ابدا.

نظرت خلود الي هلا ولوت شفتيها قائله =شايفه الناس اللي بتفهم…مش تقوليلي بيغير عليكي ؟بلا غيرة بلا نيله …دي لو غيرة تبقي غيرة تخنق. اقترب حسام منها قائلا =هو جوزك بيغير عليكي يا خوخه؟ صراحه صراحه صراحه عنده حق. لوت خلود شفتيها ووضعت يدها في خصرها قائله =طبعا يا ابني ده انا خلود. جحظت هلا باعينها حين رات زين يقف خلف خلود وخلود تتمايل وهو يعض علي اسنانه من الغيظ …صرخت هلا وقالت =خلوووود.

انتفضت خلود من مكانها وقالت =خير في ايه هو انا ناقصه ؟كفايه الدمار النفسي اللي انا عايشه فيه مع سي زين؟ وضعت هلا يدها علي فاه والاخرى اشارت خلف خلود وقالت بخوف علي صديقتها =كفايه بقا يا خلود

انت في الصفحة 14 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى