
=ايوه يا بابا. باهر بفرح=يعني يا خلود اقتنعتي بكلامنا امبارح؟ ابتسمت ابتسامه باهته وقالت =اقتنعت …بس ياريت يا بابا لو جيت في يوم ومرتحتش وعايزة اطلق توافق. ربت باهر علي كتفها ومسح علي شعرها وقال =وانا اوعدك يا قلب بابا انك هتكوني قويه بيا ديما.
ذهب باهر الي الشركه وزف خبر موافقه خلود لزين الذي لم يستغرب موافقتها لانه بعلم انها انسانه جشـ،ـعه مثل والديها…تصنع زين الفرح …واتفقوا علي ترتيبات الزفاف علي ان يتم بعد اسبوع من الاتفاق …وبعث لهم كبير الصاغه الي المنزل لتنتقي مجواهرتها وهذا الشئ احزنها كثيرا …كان تتمني ان تقابله ولو لمرة قبل الزفاف علي الرغم من كـ،ـرهها الشديد له وان زواجها منه زواج قائم علي المصلحه …لكن رفض زين الالتقاء بها لان مثل الاشياء ليست مهمه بالنسبه لها …ولم ينسي ابدا امر ثوب الزفاف فقد بعث لاحضاره من ارقي بيوت الازياء في باريس وصمم علي اختياره بنفسه لانه لا يثق باختيارها
يخشي ان تختار فستانا فاضـ،ـ،ـ،ـحا …وكل ذلك يعني انه لم يقصر باي شئ في ترتيبات الزفاف.
بعد مرور اسبوع…تجلس خلود في جناح العروس المخصص لها في فندق من اكبر الفنادق تفرك ايديها بتوتر وقلق مما هي مقبله عليه…تتذكر المرتين التي قابلت زين فيهم ونظراته المستميته لها وتتعجب لما رفض مقابلتها في الاسبوع الماضي ولو حتي مرة واحده قبل الزفاف …الذي زاد من غضبها امره لابيها ان تنزل من علي درج الفندق لاستقباله بمفردها بدون ان تتباطا ذراع والدها مثل اي عروس …افاقت من شرودها علي دخول والدتها للجناح …انبهرت والدتها بها فقد كانت ترتدي فستان من اجمل فساتين العالم علي الرغم من استياءها لاحتشامه فقد كان ذو اكمام طويله ورقبه تغطي عنقها بالكامل وظهر مغطي تماما وليس
به اي فتحات او اشياء مثيرة…اخبرتها والدتها ان زين ينتظر في القاعه وعليها الاسراع بالهبوط حتي لا يتذمر من تاخيرها…خرجت خلود من الجناح وتوجهت الي الدرج ولم تظهر عليها اي ملامح للفرحه كعروس …هبطت الدرج تحمل فستانها حتي لا تتعثر به وتمسكت بالثوب جيدا وتمتمت بكلما.ت لعينه تخص بها زين …وما ان وصلت لاخر الدرج حتي راته يتقدم اليها ببطء وبرود وثقه…مد يده اليها وقبلها قبله مصطنعه من جبينها وسحبها معه الي متعهد الدي جي واخذ منه مكبر الصوت مما اثار اندهاشها…نظر زين الي المدعوين وتحدث ببرود قائلا
=طبعا كلكم معزومين ومش عارفين مين العروسه…لاني تعمدت مكتبش اسمها في الدعوة…عشان اعرفكم عليها بنفسي. تعالت الهمهما.ت بين المدعوين شغفا منهم لمعرفه هويه العروس …اما عن حاله خلود كانت مذهوله من حديثه …افاقت من شرودها عندما قال =عروستي تبقي خلود الجويلي…بنت السيد باهر اللي بيشتغل عندي ووالدتها الست هاجر بتشتغل مساعده لامي في الجمعيات الخيريه …شفتوا بقا انا راجل متواضع ازاي …مش متكبر زى ما بتتكلموا عني. ظهرت معالم الاستياء علي وجه ياسمين فحديثه بمثابه فضـ،ـ،ـيحه امام صديقاتها…اما عن خليفه فشعر بالحزن علي اسلوب زين …اما نهي فشعرت بالاسف علي خلود فهي امراءة مثلها ترى ان اسلوب زين محرج وقاسي.
صدمت خلود من حديثه عنها واحست بالاختـ،ـ،ـناق خاصه مع فستانها الثقيل ونظرات المدعوين لها…اشار زين لمتعهد الدي جي ليبدا الحفل وقال للمدعوين لاسكاتهم =ودلوقتي اقدر اقولكم انجوووى ونظر لخلود بخب.ث زى ما انا هستمتع مع عروستي…وسحبها لساحه الرقص ليفتتح الحفل برقصتهم السلو…وجدت نفسها بين احضانه ترقص وهو لا ينظر اليها…فاستطردت قائله =ليه عملت كده؟قاصدك ايه من ده كله؟ليه مكتبتش اسمي في دعوة الفرح؟ ابتسم زين بسخريه ونظر الي عينها نظرة ثاقبه وقال
=هو ده كل اللي يهمك؟ان اسمك مش مكتوب؟طب وبالنسبه لما طلبت ايدك في مكتبي؟وشبكتك اللي جاتلك من غير ما.تختاريها؟وفستان فرحك؟نزلتك من علي السلم من غير ابوك زى اي عروسه ؟دول مش يهموكي؟…ازاد قوله بقسوة =لو كنتي اعترضتي علي كل ده صدقيني كنت هحترمك ومكنتش هفكر اعمل معاكي اي حركه تقلل من قيمتك….اقترب منها اكثر وقال =تمام يا حلوة؟ قبل جبينها مرة اخرى وهمس قائلا =اللي يقوله زين السرجاني…مفيش مخلوق يحاسبه عليه.
انتهت الرقصه وسحبها ليجلس سويا لاستقبال التهاني …وفجاه ساد الصمت ليعلن عن دلوف شهيرة وهيا تتأبط ذراع حازم…صد…م حازم عندما علم ان العروس هيا خلود وتذكر سؤالها =مش حابب تعرف مين العريس؟لعـ،ـ،ـ،ـن نفسه لانه لم يسالها…اتجه اليهم قائلا ببرود =مبروك…ردوا عليها بمثل البرود…اما عن شهيرة هنئتهم بصوتها الرقيق واضافت لتهنئتها وقالت =انا وحازم اتخطبنا…هنا نظر زين الي خلود نظرة اثـ،ـ،ـ،ـارت ارتبـ،ـ،ـاكها فتوترت قائله =مبروك ليكم انتو الاتنين بارك زين لشهيرة وتعمد عد…م مصافحه حازم ومباركته…فهمهم حازم قائلا
=بني ادم غبي. هنا سمعته خلود ونظرت له نظرة تحدي وقالت =زين مش هتبارك لحازم كمان؟ صدم زين من جراءتها ونظر لها نظرة نا.ريه مضمونها ان تصمت فاخفضت راسها وصمتت…في حين نظر الي شهيرة وقال =يارب الفرح يكون عجبك اتفضلوا نهي وخليفه منتظرينك…ومتشكر جدا علي وجودك…والبيت بيتك لو حبيتي تزورى اختك في اي وقت. كل هذا تحت مسامع وانظار خلود وحازم تتاكل في صدورهم نا.ر الغـ،ـ،ـيرة…ولم تسلم شهيرة من تضارب افكارها …هل زين يحبها وتزوج بهذا الشكل ليكس.ر والدها …وهل كلما.ته منذ اسبوع عن عودته لها صحيحه ؟كيف وهيا خطبت الان لحازم؟هل تسرعت؟
جلس زين بجوار خلود بتذمر قائلا =ده اسلوب تكلميني بيه قدامهم؟ ابتسمت خلود وقالت =واحده بواحده والبادي اظل.م. زين بتدقيق =ايوبقا نروح بس وافهمك تقولي ايه ومتقوليش ايه. اضطرب خلود و.فالت=ازاي يعني؟ مسكها من يدها وضغطت عليها لتقف وقال =طالما مستعجله تعرفي يبقي الفرح انتهي والف مبروك يا عروستي…وبينا علي عرش الزين. خلود وهي تحاول ات تفلت يدها من قب.ضتها =ايه ده هو احنا مش اول ليله لازم تكون بالفندق؟
رد عليها قائلا =لا مبعرفش اخد راحتي في فنادف …اروح عرشي احسن. ذهبت معه كالمغيبه الي مكانه الذي يلقبه بعرش الزين. وصلا الي الفيلا بسيارته والتي اصر علي قيادتها بنفسه بدون مرافقه احد غيرها…نزل من السيارة واتجه الي الفيلا وهي تتبعه …دلفا الي الفيلا فوجدتها خلوظ مظل.مه وليس بها احد فخافت وقالت =هو مفيش حد هنا. نظر لها زين من راسها الي اسقل قدمها باستهزاء وقال =احنا جينا قبلهم …انا بسوق بسرعه…زمانهم علي وصول …تعالي ورايا …ومش عايز كتر كلام.
صعد الدرج وتبعته مذهوله من اسلوبه وظلت تتمتم بكلما.ت لاعنه له واخرها قالت =اوووف. وصل لنهايه الدرج ونظر لها بسخريه وقال =ايه لحقتي تزهقي؟ المشوار لسه كبير. شهقت مصدومه وقالت=لسه في سلالم تاني …؟تعبت . اشار الي جناحه الخاص وقال =وصلنا يا حلوة. تنهدت بارتياح وقالت =ايوة بقه اخيرا …كان يوم صعب . دخل زين الي جناحه وهي وراءه نظر لها وقال بصيغه اامره =اقفلي الباب.
فرجت شفتاها من طريقته …ايعقل لعروس ان تعامل بهذه المعامله؟ ولكن مهلا ايها الزين …لنرى ما ستفعل بي بالاخير….اغلقت الباب والتفتت لتنظر الي الجناح وجدته كئيب يوجد سرير باللون الاسود…واريكه بنفس اللون …استغربت من كبرحجمها ولكنها ايقنت انها ستكون له ليريح بها فراغ رجله …ايضا وجدت غرفه للملابس وحمام …نظر لها وقال =عجبك جناجي؟ قالت باستهزاء=هو ده بقه عرش الزين؟ رد بثقه=ايوه عرش الزين عندك مانع؟ رفعت كتفيها باشمئزاز وقالت
=مش حلو…معجبنيش. ابتسم زين بسخريه قائلا =ميهمنيش رايك علي فكرة. =ده جناحي واعمل فيه اللي يعجبني …مش اللي يعجبك. ثم استطرد قائلا =انتي موجوده هنا مش علشان تقولي رايك لاعلشان تنفذي رغباتي فقط. كادت ان ترد عليه الا ان رنين هاتفه اعلن عن اتصال…نظر الي شاشه هاتفه وجدهها امه زفر حانقا وفكر الا يرد عليها ولكنه اضطر للرد حتي لا تاتيه الا الجناح بنفسها…رد بصوت بارد =نعم. ردت بغضب =زين انت ليه جيت قبلنا؟مستعجل علي ايه؟ انا كان لازم اتكلم مع البني ادمه اللي معاك واعرفها حدودها في الفيلا ايه.
غضب زين من تدخلها المستميت في شئونه وقال =قلتلك ميت مرة …مبحبش حد يدخل في اشياء تخصني ولا يعدل عليا…انا هقفل موبايلي…ابعتيلي حد بالعشا. ارتعدت خلود من اسلوبه مع والدته …فكيف سيكون اسلوبه معها؟ رمي هاتفه علي الاريكه وجلس…وقام بخلع ساقه الصناعيه وهو ينظر اليها …شهقت خلود واشاحت بوجهها للجانب الاخر …فتحدث بسخريه =ايه يا حلوة؟هو انتي مكنتيش تعرفي؟ تلجلجت في حديثها قائله=لا…كنت عارفه…بس ضحك زين وقال =بس ايه؟اوووه نسيت…انك حساسه جدا للمواقف دي …مبتستحمليش …لذلك والدتك استعطفت ياسمين هانم وقالتلها بليييز بلاش تخلي زين باش يقلع الساق قدام خلود لانها ممكن تنهـ،ـ،ـ،ـ،ـار …هااا …منهـ،ـ،ـارتيش ليه بقا؟
اضطربت خلود وقالت =لا ابدا اكيد انطي ياسمين فهمت ولم تكمل جملتها حينما ضحك ضحكه صاخبه وقال =انطي ياسمين! لو سمعتك هترميك برا الفيلا…اسمها ياسمين هانم يا حلوة. فرجت شفتاها وقالت =ياسمين هانم! ازاي دي حما.تي. زين باشمئزاز=حما.تك!صحيح زى ما قالت امي انت واحده لوكال. خبطت خلود قدمها في الارض ووضعت يدها في خصرها وقالت =ولما انا لوكال …اتجوزتني ليه؟ ابتسم زين بسخريه قائلا =عشان اعاقبك. اندهشت خلودمما قال عن اي عقاب يتحدث؟
قالت =عقاب؟ عقاب ايه؟ ابتسم ونظر لها قائلا=عقاب عن الاخبار اللي كنت بتعرفيها من امك وابوكي عن الفيلا وبتروحي تنقليها لحبيب القلب حازم. شهقت خلود من الصد…مه وحاولت انكار ذلك وقالت =محصلش. اغمض عينيه من انكارها وفتحهم ببطء وقال =من البدايه مبحبش الكذب واللي بيكذب عليا مصيره تحت رجلي. غضبت خلود من اسلوبه وقالت بتحدي =ايوه كنت بنقله الاخبار…لاني كنت بحبه …بس كنت غبيه…لاني ساعدته انه يوصل لشهيرة حبيبه القلب…ياترى حبيبه مين فيكم؟
هنا لم يتمالك زين غضبه وقام بارتداء ساقه الصناعيه وتوجه اليها ممسكا لها من كتفها بقسوة قائلا =اياكي تجيبي سيرة شهيرة علي لسانك القذر ده؟ ترك كتفها ولكنها لم تتركه بلسانها االلاذع فقالت =يااااه …كل ده عشان جبت سيرتها؟لما انت بتحبها اوى كده طردتها هيا واهلها ليه؟اهو علي الاقل كانت سابتلي حازم. استفزته مرة اخرى قام بسحب ذراعها للخلف تصبح ملتصقه به قائلا =انا بحذر مرة واحده لاكن لو اتكرر الغلط متلوميش الا نفسك وصرخ بوجهها فااااهمه
بوجع شديد قالت =فاهمه بس سيب دراعي هيتخلع في ايدك ارجوك. زين بقسوة =لو عايزة حياتك معايا تبقي كويسه اللي اقوله يتسمع بعد كده. فرجت شفتاها قائله =حياتنا! احنا ملناش عيش ما بعض…احنا لازم نطلق . اقترب منها ببطء وهيا تتراجع ببطء حتي اصد…مت بالحائط خلفها وقال بهمس فحيح كالافعي =انتي متعرفيش ان اللي يدخل عرش الزين ميخرجش منه الا بالمو.ت؟ شهقت قائله =مو.ت!انتي هتـ،ـقـ،ـتـ،ـ،ـلـ،ـني؟ ابتسم بسخريه وقال=مش يمكن انتي اللي تمو.تي نفسك؟
قالت خلود بتحدي =طب واذا قلتلك انك هطلقني وقريب وبرضاك؟ ابتسم لتحديها قائلا =وانا امو.ت في التحدي …بس انا طول عمرى الكسبان يا حلوة.كادت ان ترد عليها فانهي الحوار باسلوبه =احنا اتكلمنا كتير نتعشي وننام كفايه عليكي كده النهارده…الحمام قدامك ده اللي المكان اللي هتغيرى فيه ديما اما اوضه الملابس دي تخصني لوحدي.



