منوعات

روايه روانى

فى المساء وضعت العشاء على الطاولة وقامت بتغطية الطعام وكانت تنتظر عودته خلف باب غرفتها وما أن التقطتت صوت اقدامه سمعت ايضا باب غرفته يغلق خرجت على اطراف أصابعها وجدت الطعام كما هو شعرت بچرح غائر بكرامتها من تجاهله لها يوم تلو يوم وبدأت حالتها النفسية تسوء اكثر شعرت انها حبيسة فى هذه الشقة فهو يقفل الأبواب عليها فوق الاريكة مرت ساعة والاخرى وهى تنتظره وبالأخير رأته يدخل من الباب رمقها بإستغراب

لكنه لم يعقب ألقى السلام فقط ومر إلى غرفته لكنها اوقفته بصوتها العالى قائلة انت استنى هنا استدار وهو يسألها من بين أسنانه انت بتكلمينى أنا كدا! هو فى حد هنا غيرك انت اټجننت وقفت أمام وجهه الغاضب تصرخ به ممكن افهم انت حابسنى هنا ليه هو أنا فى سجن بتقفل عليا ومنعنى من النزول ليه ممكن افهم نظر لها بنظرات مشټعلة ثم اجابها بشراسة قائلا لأنى مش بثق فى واحدة زيك

واحدة زى أنا واحدة زى أنا انت اټجننت أنا يتحلف باخلاقى واكبر دليل جريك انت واخوك الصايع ورايا ولأنى عارفة تربيتكم أنا اللى كنت برفض هاتفا بعصبية مفرطة اخويا الله يرحمه اياك تجيبي سيرته على لسانك فاهمة تأوهت پألم وهى تسأله تسترى عليا أنا اجبرته على قول ذلك فدفعها بحدة قائلا امى قالت محدش هيقبل بيك فى البلد اتجوزك واستر عليك بس يكون فى علمك أنا مش زى أخويا واى غلط مش مسموح وتقعدى هنا وانت حافظة لسانك

دفعة بحدة لترتمى على الاريكة خلفها اصبحت كشظايا البلور المكسور الفصل الثالث الحياة تسير ولا تتوقف والوقت يمضى وشعور السخط بداخلها يتزايد.. عاد من عمله وما أن ولج تسمرت عينيه على شعرها الأسود الكثيف المموج يصل حتى أسفل ظهرها وما أن شعرت به أستدارت ترمقه پغضب بينما هو ولأول مرة يتأمل ملامحها المشرقة والنمش وجهها شعرها مع وجهها كانت لوحة فنية كأنها ملكة إغريقية تأمله هاتفة اسمع أما أقولك أوعى تكون فاكر عشان جيبتنى

من البلد هتدوس عليا لا أنا إستحالة أقبل ومش هتحبس هنا أقسم بالله اصړخ وألم عليك العالم السوداء المحاطة بالرموش الكثيفة كانت عينيه أجمل لسانك طويل وعايز قصه انت مشترتنيش بفلوسك تركها ثم خبط على الطاولة بعصبية هاتفا انت ليه مصرة ومصممة تخرجى اسوأ ما فيا يابنت الناس متعرفيش تخليكي في حالك رجعنى البلد رجعنى البلد هاأقعد هناك وانا — هااخليك في حالك أنهت جملتها تزامنا مع طرق الباب رمقها بطرف عينيها ثم

توجه نحو الباب لكنه توقف يرمقها هتقفى كدا كتير أدخلى جوه رمشت عدة مرات فطريقته الفظة جعلتها تود الصړاخ به لكنها لم تفعل وأتجهت للداخل فتنهد وهو يمضى ليفتح الباب فوجد صديقه وزوجته مها وأبنهما الصغير عمار ضحك طه قائلا ايه يا عريس صوتك جايب لأخر الشارع ليه! لكزته زوجته فى كوعه فأبتسم مروان بتهكم متتعبيش نفسك يامها دا مش متربى أتفضلوا وما أن ولجوا كان طه يدور حول نفسه بإنبهار هاتفا

الشقة بقت كدا إزاى ايه النظافة دي! لا أكيد دا شغل العصايا السحرية جذبته مها من معصمه ليجلس بجوارها فنهض مروان متجها نحو غرفتها طرق الباب ثم نظر نحو طه الذى كان يراقبه فأدار المقبض وولج دون استئذان دا صاحبى ومراته إلبسي حاجة وتعالى عشان تسلمى عليهم كل حاجة أوامر عندك فرك وجه متسائلا فين الأوامر بقولك تطلعى تسلمى على الناس إسمها لو سمحت رفع حاجبه ثم أمال رأسه نحو اليسار قليلا قائلا بتحد

دقيقتين وتكونى برا فى الخارج جلس عمار على ساق مروان هاتفا وحشتنى أوى يا مروان وانت اكتر يا عمار اخبارك أيه قبل أن يجيبه كانت تخرج هى من الداخل بابتسامة هادئة مدت يدها لتصافح مها فاسرع طه يمد يده ليصافحها فاطرقت رأسها ولم تمد يدها هامسة بإحراج اهلا بحضرتك لا يعلم مروان لماذا شعر بسعادة تغمره تحمحم طه قائلا أنا عرفت أن مروان مروح بدرى قولت تلات بالله ما يحصل لازم نيجى نقعد معاكم

توسعت عين مها پصدمة هاتفة بعصبية أنت بتقول ايه! مش قولتلى أن مروان هو اللى محدد الميعاد من يومين انت مش هتتغير والله هتمـ,ـوتنى اجابها إبنها الصغير حراام عليك طاطا دا قمر انت اللى على طول تصرخى فينا وتقولى عايزة تطفشى اهو إبنها شهد عليها أهو أهو ضحكة رنانة أخترقت اذنها أذلك الرجل يضحك! ولماذا دائما يكشر عن أنيابه معاها هزت مها رأسها بيأس بينما هو هتف أنا قولتلك يا مها من زمان سيبيه أصرتى عليه ودي

النتيجة ضحك طه قائلا يا جدع خليك محضر خير ثم تابع موجها حديثه لروان أنا ومها ومروان كنا زمايل من الجامعة هزت رأسها ثم نهضت وهى تقول ربنا يديم المحبة بينكم انصرفت نحو المطبخ وغابت بضع دقائق واحضرت صينية بها اكوب عصير وقطع كيك كان أول من مد يده عمار ليتناول قطعة كيك وما أن تذوقها صاح بفرحة الله كيكة جميلة غير بتاعة ماما المحروقة رفع طه يده قائلا اهو بردوا جت من إبنها

وضعت الكيك فى الاطباق ووزعت عليهم وبقى هو مدت انقذته مها قائلة بجد روعة انت لازم تعلمينى يا روان بقى اتفقنا ثم تابعت قائلة احنا هنستأذن وإن شاء الله هنستناكم عندنا الخميس الجاى توسعت عين طه قائلا هنروح فين ونسيب الكيكة دي يارب صبرنى تمتم طه بصوت منخفض قائلا يعنى لا منك ولا كفاية شرك ثم أكمل بصوت مرتفع وهو يوجه حديثه لروان تسلم ايديك على الكيك وعلى الشقة حقيقى كانت مقلب

ژبالة رمقت مروان من فوق انفها أمتعضت ملامح مروان هاتفا يلا يا طه قوم امشى بعد أن وقف على اعتاب الشقة مال طه على مروان قائلا بس ليها حق الحاجة تصر عليك العروسة قمر براكين بداخله توحشت عيناه واصبحت قاتمة السواد كليلة شتوية غاب القمر فيها هتف طه إياك تعيد الكلام دا لحد هنا ومش بقبل هزار يجلس فى مكتبه يفكر فى كلام طه معه كل الحق فقد تحول البيت إلى جنة بعد أن كان أقرب إلى

مقلب القمامة لم يتخيل أبدا أن تتغيير قناعته عن الزواج ليندثر تفكيره العقلانى لتحتل مشاعر جل منابع التفكير إذا كانت هذه أبسط واجبات الزواج فكيف يكون الزواج المكتمل فقد تجرد من ثوب البلوغ وتملك منه ثوب الطيش على عقله پغضب لو بيده لحرقها حية أندفع الباب بحدة وولجت تنظر له بنيران مستعرة پغضب تشب وتلتهب بداخلها هاتفة أنا ممكن أفهم الحبس دا هيتفك امته وأنا محپوسة هنا پتهمة أيه! انت ازاى ترزعى الباب وتدخلى كدا انت فاكرة نفسك

فى زريبة هنا أحست وكأنها تضاءلت حجما أمام ضخامته وكتفيه العريضتين لكنها هتفت بحدة وكبرياء شامخ ما هى كانت زريبة فعلا وأنا اللى نضفتها ممكن انت اللى ترد على سؤالى اخرة الحبس دا ايه بحدة طبعا انت اللى زيك مش متعودة على قعدة البيوت عايزة تلفى هنا زى هناك بس هناك كان بحجة الشغل قصدك أيه باللى زى قصدك إيه وبعدين ألف يعنى ايه بحجة الشغل انت ايش عرفك بلف

ولا أروح الشغل أنت ازاى تغلط فيا كدا أنا مقبلش قصدى مواعيد شغلك بتسهل لك كل حاجة وانت عارفة انت شغالة ايه! صرت على اسنانها هاتفة انت ليه بتتكلم على أساس أن الممرضة ر قاصة وبعدين لما أنا كدا انت ايه اللى جبرك فارق وريحنى وريح نفسك أنا مش بحب الكلام كتير طول عمرى أى حاجة عايزاها من بره هاأجبها اى طلبات لكن خروج إنسى باب المكتب تخبطى قبل ما تدخلى ولو مسمحتش بالدخول متدخليش

نهائى فاهمة فاهمة تلألأت الدموع بعيناها وبدت الرهبة تسيطر عليها من هيئته فصړخ پغضب ودلوقتى إطلعى بره إستدارت على عقبيها وهى تمتم پقهر منك لله مش مسامحاك مع الأيام كانت تذبل كزهرة قطفت دون رحمة تكاد تختنق وټمـ,ـوت إنه ليس لديه قلب هل ستكمل حياتها حبيسة لديه الرهبة سيطرت عليها هل من الممكن أن تظل حياتها حبيسة هكذا ليس لها حول ولا قوة بكت بحړقة هذه ليست حياتها التى تمنتها تمنت حياة بسيطة تبدأ مع زوجها بركعتين وما أن تنتهى يضع يده على رأسها ليقول دعاء ليلة الزفاف نهضت من مكانها

بخطوات ثقيلة لتتوضأ كى تصلى كانت هذه الطريقة الوحيدة لتخفف ثقل روحها فرشت سجادتها وشرعت فى الصلاة أما هو قد أتي من الخارج يبحث عنها بعينه ولم يجدها وقف أمام باب غرفتها يطرقه عدة مرات ولم ترد عليه انتظر ثم انتظر ولم ترد عليه زفر پغضب وهو يدير مقبض الباب ليجدها تصلى بخشوع لا يفهم حقا كيف فرطت في نفسها بسهولة قبل الزواج يعترف لنفسه أنها تجعله فى حيرة من أمره من تصرفاتها

المتناقضة هل هى البريئة الرقيقة أما هى مخادعة بارعة عندما أنتهت هى من صلاتها ألتفتت للباب وجدته يقف خلفها فنهضت تحدثه بحدة انت إزاى تدخل من غير أذنى! اجابها بتجهم واضح خبطت ومردتيش وبعدين انت هتحاسبينى اه احاسبك مش ممكن انا نايمة أنت رفضت أنى ادخل مكتبك من غير إذن إفرض نايمة وواخدة راحتى دهش من كلامها فتحمحم موضحا إستغربت انك مردتيش فدخلت ثم تابع طه ومها مصرين اننا نروح ليهم فاضطريت انى اوافق

وقولتلهم إننا هنروح ليهم انهاردا اجابته بكبرياء وشموخ هو بمزاجك يعنى قررت سجنى هيتفك أنا مش عايزة مش حابة اروح فى حتة روح انت لأصحابك اضاف بحزم بقولك أجهزى مش بمزاجك تنفس بعمق وهو يضغط على كفه هاتفا قدامك ساعتين اعتبريها فرصتك للخروج من البيت أنهى جملته وهو يستدير للخارج جلست على حافة الفراش اصبحت هشة للغاية من الداخل والخارج فارغة محبطة لكنها همست لنفسها لا تستسلمى للسلبية والكآبة إنه

إبتلاء وإمتحان خاص وستنجحي به. بعد مرور ساعة كانت تقف أمامه ترتدى فستانا باللون الرمادى وبلفة بسيطة جعلت خمارها الزهرى غاية فى الجمال الذى كان لونه ينعكس على وجنتيها المليئة بالنمش فكانت غاية فى الجمال والإحتشام بها رفعت عيناها ترمقه بهدوء ينافى تآكل روحها من شدة كبتها للنيران تجلس بجواره فى السيارة تفتح الشباك رغم برودة الجو تنظر للسماء وعلى وجهها إبتسامة واسعة الحياة جميلة بحق اغمضت عيناها تتنفس بعمق تشعر بحلاوة كل

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى