
إستندت شمس على الحائط بتعب ودموعها تسيل بصمت على وجهها ..عقلها يعمل في كل الاتجاهات تحاول معرفة من المسئول عن الوضع الغريب الذي وجدت نفسها به ..
فكل ماتتذكره انها كانت في غرفتها تصلي لله ان ينجيها من غ.ضب والدها وتهديداته هو واهل بلدتها بق تلها وبكائها بعنف بعد ان استولى عليها الرعب وهي تتأمل قارورة السم الذي جلبته لها زوجة والدها حتى تنهي حياتها..
ولشدة خوفها ورعبها غرقت في غيبوبه عميقه وعندما استردت وعيها وجدت نفسها هنا..
في غرفه غريبه وكئيبه ..مغلقه عليها كالسجن.. حريتها مقيده لا تستطيع المغادره او حتى التحدث مع اي شخص
لتتنهد بتعب وهي تنكمش على نفسها ارضآ وهي مازلت تفكر بحيره.. = معقول جاد هو الي أنقذني منهم وجابني هنا.. لتعود وتنفي سريعآ.. =لا طبعآ مش معقول.. بعد الي عمله فيا و إلي حصل بينا مستحيل يفكر انه ينقذني دا زمانه فرحان في الي حصلي واكيد لا هيفرق معاه أعيش او حتى أمـ,ـوت
أغلقت عينيها بألم ودموعها تسيل بالرغم عنها..
= يا ريتني ماكنت شفته ولا عرفته.. كنت فكراه بيحبني زي ما بحبه
كنت فاكره إني ظلمته بإلي عملته فيه..
بس بعد ما اكتشفت الي عمله فيا وانه استغل ثقتي فيه واعتدى على شرفي وفضحني ووزع صور مزيفه ليا على اهل البلد عشان ينتقم مني.. ثم ضغطت بأسنانها على شفتيها بقسوه حتى أدمتها.. = أنا هتجنن ..عمل كده إمتى.. دا عمره ما لمسني بطريقه مش كويسه ودايمآ كان محسسني انه بيحبني وبيخاف عليا حتى اكتر من خوفي على نفسي.. يبقى امتى بس عمل عملته السودا دي..
اغلقت عينيها وهي تراجع كل ماحدث بينهم..
ثم شهقت فجأه بوجع والدموع تسيل من عينيها .. =أيوه إفتكرت.. أكيد عمل كده يوم لما أغمى عليا في الفندق.. ثم تابعت بتشتت..
=ايوه صح.. انا أغمي عليا وانا معاه وفجأه لما صحيت لقيت نفسي نايمه في اوضه وهو جانبي وقالي ان ضغطي وطي وهو جابني الاوضه علشان ارتاح ويقدر يفوقني.. أيوه.. أيوه هو اليوم ده ..هو ده اليوم الوحيد الي إختلى بيا فيه.. واكيد هو ده اليوم اعتدى فيه عليا بعد ما استغل ان انا مغمي عليا ومش هقدر اعرف عملته السوده الي عملها فيا
ثم انهارت في البكاء وقد شعرت بنيران من الغ.ضب والكراهيه والخزلان تجتاحها وهي تشهق ببكاء وعقلها المتعب يصور لها بشاعة ما فعله بها = ليه ..يا جاد.. ليه تعمل فيا كده بعد ما حبيتك ووثقت فيك.. ليه توهمني انك بتحبني وبتخاف عليا وفي الاخر تغدر بيا وتدمرني بالشكل ده ثم تابعت بحرقه
= انا بكرهك .. بكرهك يا جاد ولازم اخد حقي منك ..لازم اخد حق شرفي وسمعتي الي دمرتهم بحقارتك انهمرت دموعها اكثر وهي تحتضن نفسها وتغرق في بكاء هيستيري وهي تهمس لنفسها بضعف ..
=يارب ساعدني.. يارب ساعدني انا بكدب ..انا مبكرهوش انا بحبه.. بحبه ومش عاوزه انتقم منه ولا حتى اخد حقي.. انا كل الي عاوزاه اني مشوفوش تاني ولا عيني تقع عليه وانك تنزع حبه من قلبي.. يارب انا مش متحمله حاسه اني همـ,ـوت كل
ما افتكر انه كان بيكدب عليا وبيلعب بيا لحد ما فضحني وضيع اغلى ماعندي
ثم اغلقت عينيها بألم وعقلها يعمل في كل الاتجاهات.. تاره تشعر إنها في كابوس بشع وستستفيق منه وتجد جاد بجانبها يطمئنها انه مازال يعشقها وانه لايمكن ان يستغني عنها او يفكر ان يغدر بها..
وتاره تفكر في طريقه تقتص بها لنفسها وتنتقم فيها منه وتاره اخرى تحاول معرفة كيف وصلت الى هذا المكان الموحش والغريب ومن المسئول عن سجنها فيه.. حتى كادت ان تستسلم للنوم وهي مازالت مستلقيه ارضآ
الا انها تفاجئت بباب غرفتها يفتح بهدوء وبصوت خطوات واثقه تتعالى في المكان حتى توقفت أمامها..
فرفعت عينيها الباكيه بصدمه و قد تلاقت عينيها بعينيه القاسيه التي تنظر لها بس.خريه وبرود..
فهبت من رقدتها واعتدلت جالسه على الارض وقد شعرت بالبروده تجتاح جسدها وهي تهمس بصدمه.. = جاد… سحب بيجاد المقعد وجلس عليه وهو يضع ساق فوق الاخرى بتكبر ثم اشعل سيجاره الرفيع ببطء وهو يقول بصوت بارد قاسي وهو يتأملها بقسوه..
= قصدك بيجاد.. بيجاد بيه الكيلاني.. أظن ان انتي عرفاني وعارفه اسمي كويس.. فكفايه أوي تمثيل لحد كده.. جاد ده كان لعبه ممله وإنتهت فخلينا نتكلم على المكشوف أحسن.. تأملته شمس بصدمه.. بجلسته المتكبره وصوته البارد القاسي
ونظراته المتعجرفه وحديثه الساخر..
فقالت بغير تصديق ودموعها تتساقط بالرغم عنها.. = لعبه.. وتمثيل.. انا برضه الي بمثل ..انا الي مثلت عليك الحب ودمرتلك حياتك.. انا الي فضحتك بعد ما اعتديت على شرفك.. انت ازاي بجح كده ومش مكسوف من نفسك ..
هب بيجاد واقفآ بغ.ضب ورمى سيجارته ارضآ وهو يركل المقعد بقدمه بعنف وقد انفلت زمام سيطرته على غ.ضبه حتى انها ارتعدت بخوف وهي تتأمل بروز عروق رقبته وإحمرار عينيه من شدة الغ.ضب ..
= شرف ايه يا إم شرف..انتي مصدقه نفسك ولسه بتمثلي عليا دور الملاك ام جناحين.. ثم جذبها اليه من زراعيها بعنف وهو يقول بقسوه شديده مختلطه بحبه وكراهيته وغيرته الشديده عليها.. = شرف ايه الي بتتكلمي عنه يا مدام .. انتي فكراني مش عارف فضايحك وكاشفها من اول يوم ..

