
الفصل الأول
جارتي الصغيره
كانت فاتن غارقة في نوم هانئ عندما أيقظتها طرقات متتاليه على باب الشقه تثائبت منزعجه من ذلك الطارق هل يستحق الأمر القادم بخصوصه كل تلك الضجه أزاحت الأغطيه و نزلت من فراشها متأففة من غياب والدتها المستمر و اضطرراها إلى تولي كل كبيره و صغيره بشأن حياتهن اليوميه ألقت نظره سريعه في المرآه و همت بتصفيف شعرها المشعث من أثر النوم و لكن مع ازدياد الطرقات عڼفا آثرت أن تذهب و تفتح الباب بحالها تلك فذلك القادم المزعج لا يستحق أن تتهندم من أجله .
خرجت من غرفتها و اتجهت لتفتح الباب و لكن عندما أدارت القفل كانت الطرقات قد توقفت فتحت الباب و نظرت لليمين ثم اليسار لترى على يسارها أنبوبة البوتاجاز اذن قد مل فتى الأنابيب من الانتظار و تركها وحيده لمصيرها مع تلك الأنبوبه ربما المره القادمه لن تعطيه الثمن مسبقا فذلك سيجعله ينتظر و يقوم بتركيبها أما الآن عليها أن تصلي من أجل حدوث معجزه لتستطيع تركيبها بالطريقه الصحيحه.
تقدمت محاولة حمل الأنبوبه و إدخالها إلى الشقه و لكنها أنزلتها على الفور و قالت بصوت منزعج هو انتي مش ناويه تعملي رجيم و تخسي شويه .
أغلق يحيى باب الشقه خلفه و تسمر في مكانه فلقد رأى جارتهم الجديده تحاول فاشله حمل الأنبوبه و إدخالها إلى شقتها هم بالتقدم و مساعدتها و لكنه توقف بعد أن سمعها تحادث تلك الأنبوبه.
لم يتمالك يحيى نفسه و اڼفجر ضاحكا على منظرها و دعابتها .
استدارت فاتن على الفور لدى سماعها ضحكة أحدهم لترى شابا طويل القامه يقف على باب الشقه المجاوره لشقتهم و ابتسامه عريضه تزين ثغره .
شعرت فاتن بالاحراج الشديد لبلاهتها و مما زاد إحراجها هو تحديق ذلك الشاب فيها بشده و في هذه اللحظه حاولت العمل بنصيحة والدتها التي و منذ دخولها في طور النضج ما فتأت تعطيها دروسا في كيفية التعامل مع الرجال .
و أحد دروسها تلك هي مبادلة النظرات و بقوه مع أي رجل يقوم بتفحصها و إن راقها ما رأت تنتقل للدرس الثاني و هو كيفية الايقاع به فبنظر والدتها الرجال ما هم الا وسيله للحصول على أهدافنا في الحياه و عند تحقيق الهدف علينا الانتقال لرجل آخر ليحقق لنا أهدافا أخرى .
تنهدت فاتن و قامت بالتحديق في متفحصها الشاب جدا فعمره بالتأكيد لا يتجاوز الثانيه و العشرون الا أنه عريض البنيان طويل القامه و ملامح وجه وسيمه للغايه بالرغم من أنفه الذي يوحي بالعجرفه على عكس عيناه اللذان تشعان دفئا بلونهما الاسود الحالك الذي يضاهي لون شعره الكثيف المتمرد على جبينه البرونزي اللون و لكنه بالتأكيد وسيم جدا و على مقياس والدتها سيحصل على عشرة كامله بالنسبه للوسامه و المظهر خاصه مع ارتداءه هذه البدله الداكنه .
عضت على شفتها السفلى و تحسست جبينها الذي ارتفعت حرارته نتيجه لتطبيقها نصيحة والدتها .
ثم رفعت يدها لا إراديا و كأنها تريد تبرير موقفها مع الأنبوبه ثم أنزلتها سريعا إلى جانبها و قالت أصلها تقيله اوي .
اختفت الابتسامه عن ثغر يحيى فور استدارة جارتهم الجديده فلقد هاله ما رأى أو بالأحرى راقه ما وقعت عليه عيناه فجارته و التي يبدو أنها بالكاد أتمت عامها الثامن عشر جذابه للغايه و رغم تشعث شعرها و تنافره الا أن يحيى تمنى أن يمرر أصابعه خلاله و يعيد ترتيبه من جديد فذلك الشعر الأبنوسي ينبىء بملمس ناعم جدا يتناسب مع نعومة ملامح وجهها الرقيقه الذي يتوسطه أنف صغير مشاكس و فم وردي أما عيناها فاحتار ما لونها و عند تلك الفكره انتبه للخطأ الجسيم الذي اقترفه فلطالما غض يحيى بصره عن الفتيات العاديات منهن و الجميلات.
هز يحيى رأسه و أخفض بصره مستغفرا ربه في السر.
قال يحيى طب أنا ممكن أساعدك .
قالت على الفور ياريت و الا مش هاقدر اعمل اكل انهارده.
أومأ يحيى برأسه تقدم خطوات قليله ثم حمل الأنبوبه و قام بدخول الشقه و لكنه توقف عندما سمع خطواتها تتبعه وضع الأنبوبه أرضا ثم استدار قائلا هو في حد غيرك جوه .
أجابته بالنفي ليقول يبقى يا ريت تستنى بره على الباب لغاية أما أركب الأنبوبه.
نظرت له باستغراب فقال بارتباك يعني عشان ميصحش أدخل البيت و انتي لوحدك.
أومأت فاتن برأسها محرجه ليتسدير جارها و يختفي داخل المطبخ و بعد انتظار دام حوالي خمس دقائق عاد ليظهر من جديد قائلا هو المفتاح فين
سألت فاتن بعدم فهم مفتاح الشقه
ابتسم يحيى و قال مفتاح الأنبوبه .
قالت فاتن ثوان و أجبهولك و بعد دقيقه عادت و في يدها المفتاح اتفضل .
تناول المفتاح منها و بقى متسمرا مكانه على باب الشقه من الخارج.
قالت فاتن و قد أدركت سبب تردده متقلقش أنا هاستنى عالباب من بره بس أصلك .. يعني واقف فالوش و مش عارفه أخرج.



