منوعات

حته من قلبي

– انا مش مصدق يا وداد..هتجوز أخيرًا..هتجوز وأتلم بقا صدحت ضحكات براعم في الجوار وهي تضع طبق الطعام على الطاولة وتقول – ما خلاص يا عم الشبح هو محدش غيرك بيتجوز يعني رمقها بغيظ وهتف – اخرسي انتي بـ سي فراس بتاعك دا، مش عارف عاجبه فيكي ايه لكزته براعم بحنق وهي تتجه للمطبخ

– لِم نفسك يا بتاع عشق قهقه ساخرًا، فـ ابتسمت براعم تهز رأسها بقلة حيلة، وفي طريقها صدح صوت وصول رسالة لها نصها:
(انا عازم نفسي انا والأسرة الكريمة عندكم بكرا، عشان نطلب ايدك، ودي معلومة..مش طلب) ضحكت بخفوت، وكتبت رسالة نصها (ومين قالك اني موافقة؟) رفع حاجبه في الجهة الأخرى وكتب بإنفعال (مش مستني رأيك) ضحكت بعلو ضحكة تردد صداها في أرجاء القصر، وكتبت والسعادة تملئ قلبها قبل ملامح وجهها (توكل على الله…هحتاج ايه غير زوج صالح وخلاص)

(ايه وخلاص دي ما تحسني ملافظك!) (روح يا فراس الله لا يسيئك ورايا شغل) رأت العلامتين الصح تتحول للون الأزرق فـ ادركت انه شاهد الرسالة، تعجبت كونه لم يجب..هل ذهب بالفعل؟ لم تكد تتخيل شيئًا إذ وجدت الهاتف يرنّ والشاشة تُضيء برقمه التي حفظته عن ظهر قلب من محادثته لها البارحة، فـ تبسمت برقة وفتحت الخط قائلة في إصطناع التساؤل – السلام عليكم، مين معايا؟ – انا علامات الرفض اللي هتجري وراكي يوم القيامة كبتت ضحكتها واستمعت لتزمره بإستمتاع

– بقا انا تقوليلي لسه موافقتش؟ عقدت حاجبيها بعبث هاتفة – كنت بهزر..ايه مبتهزرش يا رمضان؟ ارتسمت بسمة هادئة على ثغره وقال – لأ بهزر..بس هزاري أفضّل تشوفيه عملي لما نتجوز وتبقي حلالي ابتسمت في خجل وتوردت وجنتيها، ليتابع هو بمشاكسة – يعني كدا خلاص؟ أجيب أمي وابويا والبت سحر ونيجي نبل الشربات؟ صمتت وابتسمت في خجل ونكست رأسها تقبض على هاتفها بتوتر، فـ سمعت ضحكاته المرحة لتغلق الهاتف في وجهه بخجل، وضـ,ـربات قلبها تزداد إضطرابًا…

تثائب ياسين بنعاس وهو يعتدل على الفراش، نظر حوله باحثًا عن الصغيرة فـ لم يجدها، يبدو أنها نهضت أولًا… فرك عينيه واستعد للنهوض وبالفعل نهض وتوقف لبرهه يتمطع بكسل، وما كاد يتحرك حتى شعر بشيء لزج أسفل قدمه، وعندما حاول بقوة التحرك سقط على وجهه فـ تلطخ بسائلٍ أحمر كان موضوع بـجردل مائل على الأرض… وعلى الفور زمجـر ياسين غاضبًا وعلم أن الأمر مقصودًا من تلك المشاكسة الصغيرة! – چـويـــــــــريــــــــــــــة

لطمت على خديها وهرولت راكضة تجاه المرحاض وهي تراه يقترب منها بأعين تطلق شررًا ووجهه غارق بالسائل الأحمر…
هبط الدرج فـ تعرقل بخيط شفاف لم يره وكاد يسقط لكنه تماسك وفي ثانية كان هناك جردل آخر يسقط منه “ريش” أبيض اللون يتطاير في الجو ويلتصق بوجهه اللزج من الأساس فـ أصبح يشبه الدجاجة! صك على أسنانه والغضب يتآكله..زمجـر كالأسد وهبط الدرج ركضًا وهو يصرخ بإسمها.. هرول الجميع على أثر صراخه متسائلين عن السبب، حسنًا..يبدو السبب واضحًا أمامهم تمام الوضوح خاصةً بمظهر ياسين المُضحك!

هرول ياسين تجاه المرحاض مخمنًا انها من الممكن أن تكون قد اختبأت هناك، وقبل أن يدلفه رآها تركض نحو الردهة التي يتجمع بها العائلة..فـ هرول خلفها… اختبأت الصغيرة خلف أماني لذلك حاول ياسين الوصول لها وهو يصرخ بغيظ – بتعملي فيا مقلب يا بت؟ بتستعبطيني!! أخرجت رأسها من خلف أماني وقالت ببلاهة – مش انا قولتلك مقدرش أعيش من غير مقالب؟ دا يكفي اني معملتهاش من أول ما جيت، لازم تتعود يا ياسو الموضوع كبير

زمجـر غاضبًا واستدار خلف والدته ليمسكها، فـ فرت هاربة منه وخرجت من باب المنزل وضحكاتها تصدح في المكان، وظلت تطوف وتركض بالحديقة الخاصة بالمنزل وهو يركض خلفها، وبلحظةٍ ودون أن يعلم ما حدث له تحول غضبه لمرح وبدأ يركض خلفها في نشاط، حتى أن الجميع تعجب، سرعان ما تبسموا وصدحت ضحكاتهم عندما رأوا ياسين يطرح الصغيرة أرضًا وينقض عليها يدغدغها بفمه في بطنها وهي تضحك بصخب مرح وتحاول إبعاده…
فـ انضم آسر لهم يحاول إنقاذ چويرية بمرح، فـ جذبه ياسين وبدأ يدغدغه هو الآخر وسط ضحكاتهم المرحة…

التمعت عين أماني بالدموع، ودعت الله في سرها أن يديم فرحة إبنها بإبنته بعد أن شعر أخيرًا بقيمتها الثمينة! ❀❀❀ (في المساء) هبط ناصر من السيارة والعائلة كلها متجمعين حوله، نفخ صدره بحماس توجه لبوابة العمارة وصعد وخلفه عائلته…
دقتين على الباب وانفرج الباب وطلّت من خلفه رجاء تبتسم بترحاب وتتنحى جانبًا ليدخلوا…
وفي طريق ياسين للدخول لم يلحظ حتى من فتحت الباب فـ كان مهتمًا بـچويرية التي كانت تتشبث في كفه كأنه سيهرب منها!
جلسوا جميعًا وتحدثت رجاء

انت في الصفحة 15 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى