منوعات

حته من قلبي

– ايوه يا حَج، بليل هروح اجيبها. أومأ ونظر لأماني قائلًا – ابقي اتصلي بإبنك خليه يجي، اما نشوف أخرة دلعه. اومأت أمـاني بـطاعة، وأكمل الجميع إفطاره زائدين طفلة لطيفة ادخلت البهجة على البعض! ❀❀❀ كـانت عشق تقف بـجوار ناصر الذي يشرح لها قواعد البناء واصول العمل، هي تدّعي التركيز..ولكن في الواقع هي مشتتة كليًا، فـ أشعة الشمس الحارقة تلذع وجهها لذعًا، لا تريد إخباره حتى لا يسخ.ر منها كما اعتادت، اكتفت بالتمثيل أنها على ما يرام كلما نظر لها…

– هاتلنا اتنين لمون فريش يا صبحي معاكم. قالها لأحد العمال الذي ذهب لجلب العصائر والطعام، وجلس الجميع للإستراحة، فـ اليوم شاقًا ويحتاجون للراحة كي يكملوا…
وفي حين ما هم جالسون تحدث نـاصر وهو يقضم لقمة من الشطيرة القابعة بين يديه – بس مكنتش اعرف انك جامدة كدا. نظرت له بحدة وهـدرت – جامدة ازاي يعني؟ رفع كفيه بجانب رأسه بـإستسلام وقـال مبتسمًا – مقصدش اللي فهمتيه والله، اقصد قوية يعني، محوقش فيكي الشمس ولا التعب!

أردفت بـجدية – ما اصلي ما اتفحتش خمس سنين هندسة عشان في الآخر اقعد في بيتنا يا باشمهندس، الشغل محتاج تعب..وإلا ميبقاش شغل. ارتفع حاجبيه مع إبتسامة مُعجبة بقوتها وإصرارها، بل ودفاعها عن حقوقها في مجتمعٍ لا يعترف بالمرأة من الأساس..
ضيّق عينيه يرمقها نظرات ثاقبة ثم قـال – انتي عندك كام سنة يا عشق؟ نظرت للشطيرة وأخرجت نصفها من الغلاف الذي يحيط بها وقالت قبل أن تقضم لقمتها – مع ان ملاكش الحق تسأل، بس هجاوب..انا 24 سنة.

تساءل – عندك اخوات؟ هزت رأسها بإيماء وأجابت – أخت واحدة – وأبوكي؟ ألقت الشطيرة على الطاولة الصغيرة أمامهم وهدرت مستنكرة – مش شايف ان أسئلتك كترت يا باشمهندش؟؟ تنحنح مُحرجًا وهتف بـ – مقصدش..يا باشمهـ… زفرت بملل تقاطعه بفظاظة – ولّا تُقصد خلاص تآكله الغيظ وتابعها بـحنق، وأكمل كلاهما طعامه… ❀❀❀ «في المساء» كانت وداد تقرض أظافرها بتوتر قائلة – هنقول لياسين ايه..نتيجة التحاليل طلعت وهو ممكن يتعصب! تحدث ثروت بحسم – اخلصي يا وداد كلميه..مش هنفضل بنخبي عليه كتير

ابتلعت لعابها، وأخرجت هاتفها تتصل بياسين، بينما الجميع يجلس أمامها مترقبًا ردة فعل ياسين الجحيمية! التقط هاتفه وفتح الخط قائلًا بلهفة أخفاها ببراعة تحت قناع البرود – النتيجة طلعت؟ هتفت بتوتر – آ..ايوه..يعني..بـ..بص يا ياسـ…ين…هو لم تتحمل أعصابه وهدر فيها بحنق -اخلصي التحليل طلع ايه؟ ازدردت ريقها وألقت قنبلتها – چويرية بنتك يا ياسين انهت الجملة وأغلقت الخط بوجهه خوفًا من قنبلة الصراخ التي ستنفتح في وجهها إن فعلت… أما ياسين…فـ توقف به الزمن عن الدوران….وتجمد جسده مطرحه!

#الفصل_الثالث شدّ ياسين على خصلاته غاضبًا وهو يدور أمامهم حول نفسه بإهتياج.. وتوقف فجأةً يص.رخ بـعن.ف – يعني ايه تطلع بنتي؟ ازاي!! ردد ثروت ساخرًا – معلش، هنقول لربنا هو مش عايزها تبقى بنته، رجعها تاني! رمقه ياسين بـحنق وصـاح في زجهه – انت السبب، انت اللي خبيت الموضوع دا عني رغم انك عارف. هـدر ثروت غاضبًا من صياح ولده عليه بعد هذا العُمر – اخرس يالا، مترفعش حِسك عليا تاني.. وقف ياسين أمامه وزمجـر بـإنفعال

– لما تكون انت سبب في دماري يبقى لازم ازعق يا ثروت بيه. صاح ثروت معنفًا – قولتلك وطي حِسك.. وعندما فتح ياسين فمه ليكمل الشجار، انطلقت صرخة وداد من الداخل وهي تأتي ركضًا قائلة – رحاب اغم عليها! انطلق الجميع راكضًا نحو المطبخ! ❀❀❀ موصول جسدها بأكمله بأجهزة المشفى الحديثة والمتعددة، وجهها شاحب تمامًا… تحدثت الطبيبة – لازم تفضل تحت العناية وتكمل جلسات الكيماوي اللي تقريبًا وقفتها بقالها كتيـر. تساءل ياسين بوجه مق.تضب – وحالتها هتبقى عاملة ازاي؟

اجـابت الطبيبة بجدية – حاليًـا انا شايفة حالة متدهورة ولازمها رعاية، مقدرش احدد بعدين هتكون عاملة ازاي، الأقدار كلها في ايد ربنا. أومأ ثروت مؤيدًا – ونعم بالله. تنفس ياسين بـإضطراب، ونكس رأسه عاقدًا حاجبيه بـإنز..عاج، لا بُد من التخلص من الكا..رثة التي ابتلته رحاب بها! ❀❀❀

انت في الصفحة 5 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى