منوعات

كفاله حب

الورق بس وملهاش حقوق عندي وتربي الواد وبس وكتبوا الكتاب في يوم بسرعة من غير فرح ولا زغاريد تارا لبست فستان بسيط وكانت بتعيط طول الطريق وهي رايحة المنصورة معاهم لبيت العيلة بيت العيلة كان كبير وقديم من دورين وفيه حوش واسع وريحة الطين والزرع مالية المكان أول ما دخلت لقت العيلة كلها مستنياها بنظرات كلها كره ورفض كوريا كانت معرفة الكل إنها داخلة على طمع مرات أخو مازن كانت بتبص لها بقرف وحماتها التانية كانت بتتوشوش مع جيرانها وتقول جايبين لنا خديمة جديدة على هيئة مرات الابن

أول ليلة تارا دخلت أوضة صغيرة في آخر البيت جنب أوضة براء مازن دخل وراها وقفل الباب وقال لها اسمعي يا بنت الناس عشان نكون واضحين من الأول انتي هنا عشان براء وبس الأوضة دي أوضتك وأنا أوضتي فوق محدش فينا يتدخل في حياة التاني ولو سمعت كلمة من حد من أهلي تستحملي انتي اللي اخترتي تارا هزت راسها وهي بتعيط وقالت حاضر أنا مش عاوزة منك حاجة غير إني أفضل جنب براء

الأيام اللي بعد كده كانت جحيم بكل معنى الكلمة كوريا كانت بتصحيها من الفجر عشان تخبز العيش وتنضف البيت وتغسل المواعين ولو الأكل ناقص ملح كانت تهزقها قدام الكل وتقول لها يا خايبة يا اللي مبتعرفيش تعملي حاجة ومرات أخو مازن كانت كل شوية تدخل أوضتها تفتش في حاجاتها وتقول لها انتي فاكرة نفسك صاحبة بيت ولا إيه انتي هنا ضيفة تقيلة ومازن نفسه مكنش بيتكلم معاها خالص كان بينزل شغله في الأرض ويرجع ياكل وينام ولو شافها بتعيط مع براء كان يبص لها نظرة غريبة كده فيها شفقة

الوحيد اللي كان حنين عليها في البيت ده كان براء الصغير كان كل يوم يصحى يجري عليها يحضنها ويقول لها ماما تارا متزعليش أنا بحبك وكان بيجيب لها وردة من الجنينة ويقول لها خدي يا ماما دي عشان تضحكي تارا كانت بتستحمل كل القرف ده عشان حضن براء ده وبس وفي يوم براء تعب جامد وسخن ودرجة حرارته بقت نار وكل الستات في البيت قالوا ده برد عادي وهيتلف ببصلة ويبقى كويس تارا صرخت وقالت لا الواد محتاج دكتور حالا كوريا قالت لها بطلي دلع بقي انتي هتعلمينا نربي عيالنا تارا مقدرتش تستحمل شالت براء وجريت بيه في الشارع لوحدها الساعة

اتنين بالليل ومفيش مواصلات مازن كان راجع من بره بالعربية وشافها شايلة الواد وبتجري وبتعيط وقف بسرعة وقال لها رايحة فين كده في نص الليل قالت له ابنك سخن هيمـ,ـوت مني لازم دكتور مازن من غير كلام خد منها الواد وحطه في العربية وقال لها اركبي جريوا على المستشفى والدكتور قال عنده التهاب رئوي حاد ولولا إنكم جيتوا بسرعة كان حصل مضاعفات تارا فضلت قاعدة جنب براء طول الليل تعيط ومازن كان واقف بره الأوضة حاطت إيده في جيبه ومش عارف يعمل إيه أول مرة يحس إن البنت دي بجد بتحب الواد كأنه ابنها مش تمثيل

بعد الليلة دي مازن بدأ يتغير شوية بقى يجيب لبراء لعب وهو راجع ويجيب لتارا دوا للصداع وبقى يقعد يتفرج عليهم وهي بتحكي لبراء حواديت قبل النوم تارا كانت بتحكي حدوتة الأمير اللي أنقذ الطفل اليتيم ومازن كان واقف ورا الباب يسمع ويبتسم كوريا لاحظت التغيير ده واتضايقت وقالت لمازن انت هتحن ولا إيه يا مازن اوعى تنسى البت دي جاية ليه دي عاوزة تاخد الورث وتمشي مازن قال لها يا أمي تارا مش كده تارا بتحب براء بجد وبتستحمل اللي محدش يستحمله عشان خاطره

في يوم العيلة قررت تجوز مازن لبنت عمه وجابوها البيت عشان تشوفه وتشوفها كوريا كانت عاوزة تطفش تارا بأي طريقة وقالت لها اطلعي أوضتك ومتظهريش طول ما الضيوف هنا تارا سمعت الكلام ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها هي وبراء وبراء كان بيعيط وعاوز يخرج يلعب مازن دخل عليهم فجأة وقال لها انتي قاعدة هنا ليه قالت له أمك قالتلي مطلعش قال لها قومي اطلعي بره انتي مراتي قدام الناس كلها مش خديمة ومسك إيدها وخرجها قدام العيلة كلها وقال بصوت عالي تارا مراتي وأم براء اللي ربته واللي يزعلها يزعلني أنا ودي كلمتي الأخيرة

كوريا اتصدمت والضيوف مشيوا وهما مش فاهمين حاجة ومن اليوم ده مازن بقى بيعامل تارا كويس قدام الكل وبقى يقعد ياكل معاها هي وبراء لوحدهم في الجنينة وبقى يحكي لها عن شغله وعن أخوه اللي مـ,ـات أبو براء وقد إيه كان بيحبه تارا اكتشفت إن مازن مش قاسي زي ما كانت فاكرة ده كان شايل حمل العيلة كلها على كتفه من وهو صغير وعمره ما عرف يحب ولا يتحب وفي ليلة وهما قاعدين في الجنينة براء نايم على رجل تارا ومازن قاعد قصادها قال لها تارا أنا عارف إن جوازنا كان على الورق بس أنا بقيت أشوفك حاجة تانية خالص أنا

بقيت أستنى أرجع البيت عشان أشوف ضحكتك انتي وبراء تسمحي لي أبدأ معاكي من جديد بجد تارا عيطت وقالت أنا كنت داخلة البيت ده وأنا كارهة الدنيا كلها وكنت فاكراك زيهم بس انت طلعت أحن واحد فيهم أنا كمان اتعلقت بيك يا مازن وبقيت أشوف فيك الأب اللي براء محتاجه والأمان اللي أنا عمري ما حسيته مازن مسك إيدها وقال لها تحبي نبدأ صفحة جديدة احنا التلاتة تارا ابتسمت لأول مرة من قلبها من يوم ما نيروز مـ,ـاتت وقالت موافقة يا مازن موافقة نربي براء سوا ونبقى عيلة بجد

كوريا بعد فترة لما شافت حب مازن لتارا وحب براء ليها وشافت تارا قد إيه شايلة البيت من غير ما تشتكي قلبها رق وجات في يوم بليل دخلت أوضة تارا وقالت لها حقك عليا يا بنتي أنا كنت ظلمتك وكنت فاكرة إنك طمعانة فينا بس انتي طلعتي أجدع من ولاد كتير سامحيني واعتبريني زي أمك تارا حضنتها وقالت مسامحاكي يا أمي انتي زي أمي فعلا ومن يومها بيت العيلة اتغير وبقى بيت مليان حب ودفى بعد ما كان مليان كره

ورامي صاحب تارا لما عرف إنها بقت سعيدة فرح لها من قلبه وقال لها كنت عارف إنك هتعملي من الكفالة دي حب كبير أوي وتارا وبراء ومازن بقوا عيلة واحدة ونيروز لو كانت شايفة من فوق كانت هتفرح أوي إن وصيتها بقت كفالة حب بجد مش مجرد كلمة والبيت اللي كان رافضها بقى هو نفس البيت اللي بيحميها وبيحبها وكل ده عشان قلبها الطيب اللي استحمل ووفى بالوعد

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى