
حسن يحاول ضبط اعصابه : بس ناقصها ادب ناقصها علم يابويا دى مش عارفة حاجة ازاى هتربى اولادى وازاى هتفهمنى وتعينى ازاى هتخفف عنى لو كنت تعبان ازاى هتفهمنى من نظرة عنيا دى مش همها حاجة غير الاكل اسف يابويا اعفينى انا من الموضوع ده انا مقدرش ارتبط بواحدة بالمواصفات دى وبعدين احنا مش ناقصنا فلوس مستورة والحمد لله احنا احسن من ناس كتير الحاج علام : وهتنزل كلمتى فى الارض هطلعنى عيل جدامهم
حسن :معاش ولا كان اللى ينزل كلمتك ياحاج بس ده مستقبل ابنك يعنى الاراضى والمصالح اهم من ابنك وبعدين ياحج انت ظلمت العيلة دى كتير حتى حتة الارض مش سايبهالهم بتسندوا عليها وبعدين ميغركش الشراكة اكيد هينتقموا منك الحاج علام : لا مستحيل اسيبها وبعدين هما اللى عبط مبيعرفوش يحافظوا على مالهم وهى كلمه جولتها هتتجوزها يعنى هتتجوزها حسن : مقدرش يابوبا اسف اطلب منى اى حاجة تانبة انا عمرى مرفضت ليك طلب بس المرة دى مش هقدر عن اذنك يابويا
الحاج علام بصوت جهورى : حسن لو مسمعتش كلامى ووافجت لا هتبقى ابنى ولا اعرفك وقف حسن مصدوما فهو الان امام خيارين اما رضا ابيه واما الزواج من فتاة لايحبها : بس يا بويا لو اتججوزتها مش هقدر احبها مش هقدر اوفيها حقوقها مش هقدر اعاملها بالمعروف ثم بصوت ضعيف جد : اسف مش هقدر الحاج علام بقسوة : يبجى انت من السعادى لابنى ولا اعرفك وملكش نصيب فى البنك ولا ليك مليم واحد
حسن وقد نفذ صبره : انت ايه كل حاجة عندك الفلوس والاراضى هى الاراضى دى هتعملك ايه وايه هى علشان تفضلها على ولدك كفاية قسوة انت ظلمت كتير وخايف عليك من دعوة المظلوم ياوالدى الحاج علام اسكته بقلم على وجهه : اخرس خلاص خلصت اتفضل غور من وشى انا من النهاردة مليش ابن اسمه حسن حسن وفرت دمعة من عينيه ويضع يده مكان الكف : ده اخر كلام عندك
الحاج علام: ايوا
حسن : اللى يرضيك ياوالدى مع السلامة
وفجأة سمعوا صوت شهقة وصرخة كانها متفاجأة وغير مصدقة لما يحدث نعم انها والدته
فرحة : لا ولدى لا ياعلام انا محيلتيش غيره
الحاج علام : خلاص يافرحة اعتبرى من السعادى ملكيش ولد اسمه حسن
فرحة : لا الله يخليك علام الله يخليك اراضى ايه اللى هتخليك تتنازل عن ابنك الحاج علام : انا جلت كلمة ومش هتنيها انا مش عيل هرجع فى كلامى
حسن وهو يقبل راس امه :خلاص يا امى متقلقيش عليا ابنك راجل وهبقى هاجى اشوفك
الحاج علاام : طول مانا عايش رجلك مش هتعتب البيت الا لو وافجت
احتضن امه بشوق وما كان منها الا ان تشبثت به : حسن اسمع كلام ايوك
حسن: مقدرش يا امى ونظر لها ولابيه نظرة وداع : اشوف وشكم بخير وخرج حسن دائما الحوار يأتي بثمار فعالة .. حاور ابنك كصاحبه وليس كقاضٍ سينفذ عليه عقوبته .. فإن لم يحاورك سيبحث عن شخص آخر يحاوره ويسمع منه ما يفعل .. حينها ستكون أنت من ابتعدت عن ابنك
…………………………….. خرج حسن من البلدة باكملها خرج بوجه عابس من يراه لايظن انه فى السادس والعشرين من عمره خرج حتى تجاوز محافظة الشرقية حاول ان يوقف تاكسى ولكن الطريق خالى حتى توقفت امامه سيارة صغيرة بسيطة جدا اطل من نافذتها رجل تجلت التجاعيد فى وجهه قائلا : اى خدمة يابنى
حسن : ربنا يكرمك ياعمى ممكن بس تاخدنى فى طريقك
الرجل بوقار : اتفضل يابنى باين عليك ابن ناس انا حسين
حسن بابتسامة : تشرفنا ياعمى وانا حسن
وهما داخل السيارة حسين: على فين العزم يابنى
حسن بوجه مهموم :
اية حتة ياعمى خدنى فى طريقك بس لاى جامع
حسين : ليه يابنى باين عليك مهموم احكيلى يمكن اساعدك
حسن وقد احتاج ان يفضفض لعله يستريح روا له عن حياته وما حدث له
حسين : ياااه هو فى لسه كده ده انا افتكرت النوع ده من الناس خلاص ولت ايامهم معلش يابنى
حسن : انا ابويا حنين والله وطيب بس اهم حاجة عنده كلمته والمظاهر حتى لو هتخسره اولاده الفلوس عامية عنيه
حسين :طب وهتروح فين
حسن : معرفش ياعمى معرفش
عم حسين بطيبة :
خلاص يابنى انا عندى محل موبيليا على قدى كده وكنت محتاج حد معايا لان زى مانت شايف الصحة بقت على القد ومقدرش اروح كل المشاوير
حسن برفض : بس
حسين وهو يقاطعه انا حلفت خلاص من الساعة دى كانك ابنى بالضبط وكمان فى بدروم تحت البيت انا كنت موضبه لما اكسل اطلع فوق تقدر تنام فيه اانا حبيتك لله فى لله ولو مكنتش ارتحتلك مكنتش وقفتلك اصلا ها ايه رايك
حسن بامتنان : ربنا يخليك ياعمى ويجازيك كل خير متعرفش انت شلت عنى هموم اد ايه
عم حسين : خلاص يابنى يبقى توكلنا على الله
واكملت السيارة مسيرتها نحو مدينة المنصورة




