منوعات

لسه والده

سلسلة صغيرة. السلسلة اللي أنا أهديتها لها قبل الولادة بيوم. لكن كان فيها تفصيلة ما كانتش موجودة قبل كده. حجر صغير في منتصفها. حجر أسود. مديت إيدي للزجاج. “مين حط السلسلة دي لها؟” الممرضة بصتلي باستغراب. “كانت لابساها لما دخلت.” تجمدت. لأن كليو ما كانتش بتلبس أي مجوهرات أثناء الولادة. أنا بنفسي شلت كل حاجة من إيديها ورقبتها قبل ما تدخل غرفة العمليات. كل حاجة… إلا دي. رفعت عيني ناحية نسرين.

المرة دي، هي ما بصتش بعيد. كانت بتبصلي مباشرة. وفي عينيها ظهر شيء واحد فقط… الخوف. وساعتها فهمت إن السم مش هو السر الوحيد اللي هيتكشف الليلة دي. لأن الشخص اللي حاول يق.تل مراتي… كان لسه موجود في المستشفى. وكان عارف إنني بدأت أشك فيه. والأسوأ؟ إنه كان يعرف عن كليو حاجة أنا نفسي ما كنتش أعرفها. حكايات_ميراا سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الفصل التالي — الحجر الأسود

ما إن شفت الخوف في عيني نسرين، حسيت إن الدم اتجمد في عروقي. اتقدمت ناحيتها خطوة. “إنتِ عارفة حاجة.” قالتها بسرعة: “أنا؟ لا طبعًا!” “يبقى بصيلي في عيني وقوليلي إنك ما تعرفيش مين حط السلسلة دي في رقبة كليو.” نسرين فتحت بوقها، لكن ما خرجش منها أي صوت. أمي قربت مني. “مازن، كفاية. نسرين مستحيل تعمل حاجة لكليو.” بصيت لأمي. “وأنا قلت إنها عملت؟” سكتت. لكن كريم، أخويا، كان واقف بعيد وبيتابعنا من غير ما ينطق.

قربت منه. “كريم.” رفع عيني. “نعم؟” “إنت دخلت أوضة كليو قبل العملية؟” ملامحه اتغيرت. “ليه بتسألني السؤال ده؟” “جاوب.” “لا.” “متأكد؟” سكت ثانيتين. وبعدين قال: “دخلت أسلم عليها بس.” “إمتى؟” “قبل ما تدخل العمليات بحوالي نص ساعة.” تجمدت. لأن في الوقت ده تحديدًا، كنت أنا في صالة العيلة مع الضيوف. يعني كريم كان آخر واحد من العيلة شاف كليو قبل العملية. لكن قبل ما أقدر أتكلم، خرج الدكتور أدهم بسرعة من العناية.

“أستاذ مازن.” جريت ناحيته. “مراتي؟” “حالتها مستقرة مؤقتًا.” نفسي خرج أخيرًا. لكن الدكتور كمل: “بس في مشكلة.” “إيه؟” “السم مش هو اللي قت.لها.” بصيت له بعدم فهم. “يعني إيه؟” “المادة اللي لقيناها في جسمها كانت بجرعة كبيرة جدًا.” “وده معناه؟” اتردد قبل ما يقول: “لو كانت دخلت جسمها كلها مرة واحدة، كانت ما.تت قبل ما نوصلها هنا.” سكت. ثم قال: “حد كان بيجرّب الجرعة.” حسيت بقشعريرة مشت في جسمي. “بيجربها؟”

“أيوه.” بصيت ناحية كليو من خلال الزجاج. “يعني اللي سممها كان عايز يقت.لها… بس الجرعة اللي وصلتلها ما كانتش كاملة.” هز رأسه. “بالضبط.” وبصوت أخفض قال: “وده معناه إن في حد كان عايز يتأكد من حاجة قبل ما ينفذ الجريمة.” “حاجة إيه؟” الدكتور ما ردش. فجأة، سمعنا صوت تليفون وقع على الأرض. كلنا بصينا. كان موبايل نسرين. انحنت بسرعة تاخده. لكن الشاشة كانت لسه منورة. وظهر عليها إشعار رسالة. رسالة من رقم مجهول.

والرسالة كانت قصيرة جدًا: “المرحلة الأولى فشلت. مازن بدأ يشك.” رفعت عيني لنسرين. هي شافت الرسالة. وشها ابيض. “نسرين…” بدأت ترجع لورا. “مازن، والله مش زي ما إنت فاكر.” “يبقى إنتِ فاهمة الرسالة دي إزاي؟” “أنا…” “مين بعتلك؟” سكتت. قربت منها. “مين؟!” صرخت: “أنا ما سممتهاش!” الممر كله سكت. نسرين بدأت تبكي. “أنا ما كنتش عايزة كليو تمو.ت.” الجملة دي كانت أسوأ من أي اعتراف. “يعني كنتِ عارفة إن حد هيحاول يسممها؟”

هزت رأسها وهي بتبكي. “كنت عارفة إن في حاجة هتحصل.” “مين؟” رفعت عيني لي. “أنت مش مستعد تعرف.” ضحكت بسخرية. “بعد اللي حصل لمراتي؟ أنا مستعد أعرف أي حاجة.” قربت مني وهمست: “اللي ورا كل ده مش عايز يقت.ل كليو بس.” “أمال عايز إيه؟” بصت ناحية باب العناية. وبعدين قالت: “عايز أولادك.” اتسعت عيناي. “وليه؟” نسرين مسحت دموعها. “لأن واحد من التلاتة…” سكتت. توقفت.

“ما تقولش الحقيقة.”

سكت. “ليه؟” دموعها نزلت. “لأن الحقيقة هتقت.لنا كلنا.”

حدقت فيها.

“مين أبو يونس يا كليو؟”

كليو غمضت عينيها.

وظلت ساكتة. ثم همست: “رائد.” في اللحظة دي، اتفتح باب الغرفة بعنف. دخل الدكتور أدهم. ملامحه كانت متوترة. “أستاذ مازن… لازم تخرج فورًا.” “ليه؟” بص ناحية كليو. “في حد دخل قسم الأطفال.” اتجمدت. “مين؟” قال الدكتور: “حد لابس زي ممرض.” ثم أضاف: “وأخد طفل من الحضّانة.” جريت ناحية الباب. “مين؟” الدكتور بصلي في عيني. “يونس.” في اللحظة دي… فهمت إن الليلة دي ما كانتش محاولة قت.ل كليو. دي كانت البداية بس.

والشخص اللي بدأ اللعبة… أخذ ابني بالفعل. أو… الطفل اللي كنت فاكره ابني. وكان لازم أرجعه قبل ما أكتشف إذا كان دمي فعلًا… ولا دمه هو.الفصل التالي — الهروب من المستشفى خرجت من أوضة كليو وأنا بجري. “اقفلوا أبواب المستشفى!” صرخت بأعلى صوتي. الدكتور أدهم حاول يلحقني. “مازن، الشرطة لازم تيجي الأول!” لفيت له. “الشرطة هتيجي بعد ما ابني يكون اختفى؟!” جريت ناحية قسم الأطفال. الحراس بدأوا يتحركوا، والممرضين واقفين في الطرقة بوشوش مذعورة.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى