منوعات

حمايا جابلي عصير

وفجأة… سمعت خطوات بطيئة فوق السجادة. ظهر جابر في الطرقة. لكن المرة دي… ما كانش شكله راجل سـ,ـكران ولا تايه. كان ماشي بقصد. بهدوء. وبتركيز. وكأنه مستني اللحظة دي من زمان. قرب من أوضة مريم. فتح الباب اللي كانت سايباه موارب. دخل. وبعدين قفل الباب وراه بهدوء. مريم حست بقلبها هيقف. طلعت موبايلها وفعّلت الكاميرا. جابر كان فاكر إنه هيلقيها نايمة جوه الأوضة. لكنه ما كانش يعرف إن الليلة دي…

مش هتدمر مريم. الليلة دي كانت هتدمـ,ـر العيلة كلها. حكايات_ميراا سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا ♥️جابر دخل أوضة مريم وقفل الباب وراه. وقف ثواني في نص الأوضة، وبص ناحية السرير. كان متأكد إنها نايمة. مد إيده ناحية الكومودينو، وبدأ يدور بعينيه كأنه بيدور على حاجة معينة. مريم كانت واقفة جوه دولاب الملايات، حابسة نفسها حتى من التنفس، والموبايل في إيدها بيسجل كل حاجة. وفجأة…

جابر قال بصوت منخفض: — أخيرًا… الليلة دي هتخلص الحكاية. مريم حست بقشعريرة في جسمها. لكن الصدمة الحقيقية كانت لما شافته بيطلع من جيبه كيس بلاستيك صغير، ويحطه فوق الكومودينو. وبعدين فتح درج صغير في الدولاب، وطلع منه ظرف بني قديم. بص ناحية الباب، وهمس: — بكرة عمر هيصدق إنك خرجتي من البيت لوحدك… وكل حاجة هتخلص. مريم قربت الموبايل أكتر. لكن قبل ما جابر يكمل… صوت داليا جه من الصالة.

— بابااا! جابر اتجمد مكانه. وبعد ثواني، سمع صوت ارتطام حاجة بالأرض. وبعدين صرخة عالية: — أنا مش قادرة أتنفس! جابر خرج بسرعة من الأوضة. مريم استغلت اللحظة، وخرجت من الدولاب، وخدت الظرف والكيس من فوق الكومودينو وحطتهم في شنطتها. لكنها ما لحقتش تفتح الظرف. لأن صوت داليا كان بيقرب. — بابا… إنت عملت فيا إيه؟! مريم خرجت ورا جابر. داليا كانت واقفة ماسكة الحيطة، وشكلها مرعـ,ـوب. جابر حاول يقرب منها.

— اهدي يا داليا، إنتِ بس شربتي كتير. صرخت فيه: — أنا ما شربتش غير العصير اللي كان في أوضة مريم! الصمت وقع على البيت كله. جابر بص لمريم. ومريم لأول مرة ما بعدتش عينيها عنه. قالت بهدوء: — أيوه… العصير اللي حضرتك جبتُهولي. وش جابر اتغير. داليا بصت لأبوها، وبعدين لمريم. — يعني… إنت كنت عايز تعمل إيه في مريم؟ جابر حاول يضحك. — إنتوا فاهمين غلط. لكن مريم رفعت موبايلها.

— لأ… إحنا هنفهم صح. جابر بص للموبايل، ووشه فقد لونه. — إنتِ كنتِ بتسجليني؟ مريم ردت: — من أول ما دخلت أوضتي. سكت لحظة. ثم اندفع ناحية الموبايل. مريم رجعت خطوة للخلف. وفي اللحظة دي، رن تليفون جابر. ظهر اسم على الشاشة: عمر. جابر بص للمكالمة، ثم بص لمريم. ومريم فهمت إن المكالمة دي مش صدفة. لكن قبل ما ترد… وصلت رسالة جديدة لعمر على هاتفها. كانت من رقم مجهول.

وفيها صورة قديمة لجابر… وبجوارها جملة واحدة: “لو عايزة تعرفي ليه حماكي كان مستني الليلة دي… افتحي الظرف.” مريم فتحت الظرف بإيد مرتعشة. وأول ورقة شافتها… كانت شهادة ميلاد باسم عمر. لكن اسم الأب فيها… ما كانش جابر عبدالسلام. رفعت مريم عينيها ببطء ناحية حماها. — عمر… مش ابنك؟ جابر ما ردش. وفي اللحظة دي، داليا شهقت: — مريم… اقفلي الظرف! مريم بصتلها باستغراب. داليا كانت بتعيط. وقالت: — لأن اللي جواه أخـ,ـطر من إن عمر يعرف إن جابر مش أبوه…

اللي جواه يثبت إن عمر نفسه كان متراقب من سنين. وفي أسفل الورقة، كان فيه اسم شخص واحد… الشخص اللي جابر حاول يدفـ,ـن سره من عشرين سنة. مريم قربت الورقة من عينيها… ولما قرأت الاسم، شهقت. لأن الاسم كان… اسم والدها هي. يتبع…مريم فضلت واقفة مكانها، والورقة بين صوابعها بتترعش. بصت للاسم مرة تانية. نفس اسم والدها. رفعت عينيها ناحية جابر. — إيه علاقة أبويا بالموضوع ده؟ جابر ما ردش.

لكن داليا هي اللي انهارت. قعدت على الأرض وهي بتعيط. — أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي… مريم قربت منها. — عارفة إيه؟ داليا رفعت وشها وقالت: — أبوكي وجابر كانوا شركاء من أكتر من عشرين سنة. مريم اتصدمت. — شركاء في إيه؟ داليا بلعت ريقها. — في الشركة اللي اتسرقت فلوسها واتقفلت بعدها… الشركة اللي بسببها أبوكي دخل السـ,ـجن. مريم اتراجعت خطوة. — مستحيل… أبويا كان بيقول طول عمره إنه اتظـ,ـلم.

جابر انفجر: — اسكتي يا داليا! لكن داليا لأول مرة ما خافتش منه. — لأ! كفاية يا بابا! وبصت لمريم. — أبوكي ما كانش هو اللي سرق الفلوس. مريم حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها. — أمال مين؟ داليا بصت لجابر. — هو. سكت البيت كله. مريم بصت لجابر، وبدأت تجمع الأحداث في دماغها. الظرف. شهادة ميلاد عمر. اسم والدها. العصير. والمحاولة اللي حصلت الليلة دي. لكن كان فيه سؤال واحد أهم من كل ده:

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى