
ماما كويسة
أجابته بعينين دامعتين صبا مرات أخوك ماټت
صمت آسر للحظات غير مصدق ماتفوهت به جذبت يمني حقيبتها وانطلقت مسرعة خارج الغرفة بينما ناداها آسر بصوت مرتفع يمني استنى أنا جاي معاكي ولكن يمني انطلقت مسرعة غير آبهة بشيء.
لمحها يوسف وهو واقف يتحدث مع أحد الأطباء تخرج مسرعة ووجها شاحب ويبدو عليها الإنزعاج فخطي بسرعة لاحقا بها قبل أن تغادر المستشفي مناديا يمني يمني استنى
وقفت للحظة قبل أن تخرج من باب المستشفي وكان يوسف قد لحقها وأمسك ذراعها قائلا يمني مالك!
زفرت بإختناق وعينين ممتلئتين بالدموع وقالت يوسف أرجوك أبعد عني دلوقتي
نظر إليها منزعجا من هيئتها الهشة التي نادرا مايراها فترك يدها وقال بصوت حاني تمام هسيبك بس قوليلي فيه إيه مخليكي كده
أجابته بإستسلام صبا ماټت يايوسف ولازم أروح حالا
مسح شعره بيده محاولا السيطرة على انفعاله وأخذ
أجابته سدرة بإرتباك طب والدكتور يوسف
لمح آسر بريق أمل في مساعدتها فقال بحماس متشليش هم ليوسف خروجك معايا على مسئوليتي أنا بس ساعديني أروح لياسر
أومأت بموافقة واقتربت منه تساعده في النزول ثم مغادرة المستشفي.
ردت غصون بصوت متعب تعبانة أوي ياسعد الترجيع مبيوقفش..
لما حاسة إني ھمو.ت
رد عليها بنبرة شامتة مش كان نفسك في الخلف ياختي.. اشربي بقى
نظرت له بخيبة وقالت بدموع ده اللي ربنا قدرك عليه ياأخي.. بقولك خلاص مبقاش فيا حيل
زفر بعصبية وقال يوووه.. وأنا اعملك ايه ياأختي.. ماتكلمي الدكتورة اللي كنتي عندها وتقوليلها
ردت بعتاب أقولها إيه ياسعد هو أنت كنت جبت العلاج اللي كتبته عشان أقولها أخدته ولسه تعبانة
ابتعد عنها وقال بإنفعال وأنا أجيب منين ماأنتي عارفة اللي فيها ومن زمان قولتلك قولي لأمك ولا لأبوكي على فلوس نمشي بها حالنا وأنتي اللي مرضتيش يبقى اعمل إيه أمو.ت نفسي عشان ترتاحي!!!
ردت عليه ببعض القوة التي نادرا ماتحضرها قولتلك مية مرة عمري ماأنا قايلة لأهلي على فلوس كتر خيرهم أوي لحد كده ربوني وعلموني وجوزني.. مش هخليهم يصرفوا عليا كمان بعد الجواز
نظر لها بغيظ ثم قال خلاص بقى وأنا أعمل إيه ظروفي كده
ردت عليه بحدة تعمل إيه!!.. وفلوسك بتروح فين..
أنا ماشية البيت ع الأد الإيجار وبيفضل متأخر بالشهور شغلك بقى ده بيتصرف فين
نظر لها والشرر يتطاير من عينيه وقال أنتي
بتحاسبيني يابت هتكون بتروح فين غير عليكي وعلى طفحك الجراءة بقت واخداكي ياغصون وأنا هربيكي
رحمها من غضبه نوبة القيء الذي أتتها مرة أخرى مما جعلها تنهض مسرعة إلى الحمام.
قفزت من السعادة عندما جاءها إشعار بإشارة من الفيس بوك أنها هي التي فازت بالمسابقة وعلى الرغم من سعادتها بعلمها الصغير المكون من سريرها ولوحاتها وأدوات الرسم وهاتفها إلا أن ۏجع تلك الوصمة التي وصمتها للأبد لا يفارقها مهما سعدت بإنهاء عمل لها أو بإعجاب الجميع بما ترسمه إلا أنا غصة تلك الوصمة لا تفارقها رفعت يدها تتحسسها كعادتها كل يوم وكأنها تذكر نفسها أن آلاف الإعجابات التي تنالها عبر الإنترنت ماهو إلا إعجاب فقط بما تخطوه يدها وإن رأوها حقيقة لن ينالها إعجاب واحد من هؤلاء.
أتاها إشارة أخرى فتحتها وجدت من تميم عمران محتواها لابد التواصل مع إدارة
الجروب للحصول على الجائزة
ردت اتواصل مع مين
أجابها سنتواصل معكي نحن
وخلال لحظات فتحت الدردشة وجدت منه رسالة ألف مبروك ياآنسة سدن تستحقيها عن جدارة
ردت الله يبارك في حضرتك متشكرة
كتب أنا من أشد المعجبين بأعمالك
ردت شكرا
كتب لكي عندنا جايزة وعايزين تيجي تستلميها
توترت ثم كتبت آجي فين مينفعش طبعا
ابتسم وكتب أصل جايزتك فوتوسيشن هدية من العبد لله وده هدية مني لك وفي أحسن مكان تختاريه
زادت حړقة تلك الغصة التي لا
تفارقها فابتلعت الدموع التي تحجرت في عينيها وكتبت لا متشكرة ومتنازلة عن الجاية مع السلامة
شعر
بخيبة وكتب طب استني ماأنتي ممكن والدتك أو والدك أو أي حد يجي معاكي لو خاېفة
أغلقت هاتفها ووضعته بجوارها دون رد وانزلقت تحت
الغطاء هاربة من مواجهة حقيقة ټحرقها كل ليلة.
انتهت مراسم الډفن والعزاء ولم يتبقى سوي أمه وأخواته يجلس في عالم آخر لم يشعر بمن حوله تأبى عيناه أن تبكي ويأبي قلبه أن يرثي إمرأة لم يعرف الحب سوي بين يديها ولم يعرف للسعادة معنى سوي من نظرة عينيها ذاك الحب الذي حمله لها قلبه يأبى عقله الآن أن يبكيها بل يلومها على ضعفها والإنسحاب من حياته هو وولديه كيف لها أن تفعل ذلك وتهرب من عالمهم بكل سلبية واستسلام
وخضوع!!..
كيف إستطاعت أن تمزق قلب أحبائها وتجعل ڼار فراقهم تحرقهم مدى الحياةتذكر رسالتها الأخيرة التي أرسلتها قبل انتحارها بلحظات والتي كتبت فيها
سامحني يا ياسر عارفة إني تعبتك معايا كتير وظلمتك أنت ويزن ويزيد وأنت استحملتني ونفسك إني أرجع صبا حبيبتك بتاع زمان بس للأسف مۏت ماما وصهيب قت.لني معاهم عشان كده أنا هروح لهم هما أكيد بيستنوني وده أحسن ليا وليك بس ليا رجاء عندك دايما فكر يزيد ويزن بيا وأوعي في يوم تصغرني في عيونهم وأنا عارفة أنك أهل لده سلام ياحبيبي
تنهد بۏجع وبعد تفكير عميق استرد قوته والټفت حوله ليجد أمه وأختيه احمرت عيونهم وتورمت



