منوعات

بكل الحب

بس عارف أن هي كمان هتعاند وهيحصل بينا مشاكل كتير . سألته مباشرةً :
– اتجوزتها لي يا سليم لما أنت شايف كل العيوب دي ؟
صمت هذه المره فتره أطول رُبما تجاوزت الدقيقه ومن ثم قال :
– بسبب بابا .
قطبت حاجبيها باستغراب تقول :
– مش فاهمه !
زفر بضيق وهو يعتدل في جلسته , يعلم أن ما سيقوله لن تتقبله هي , ما بال هذه الجلسه اتخذت مسار أخر غير الذي أراده !
– مش وقته هفهمك بعدين .
ردت برفض :
– بعدين اي يا سليم أنت لغبط دماغي خالص ومبقتش فاهمه حاجه .

رد بحماس قاصدًا تغيير الحديث :
– بقولك اي ما تقومي تعملي فشار وهجيب فيلم حلو نتفرج عليه .
أمسك جهاز التحكم ووجه بصره للتلفاز , نظرت له بحيره ومازال حديثه يتردد بذهنها , تُري ما قصده بأن أبيه ِ هو السبب ! وهل مازال يحب ريهام أم لا ! ….
__________( ناهد خالد )________
– يعني هو مذكرش اسمي لي ؟
قالتها ريهام باستفسار فرد حسن :
– مش عارف , بس يمكن مرضيش يتكلم عنك عشان ميثبتش حقيقة جوازكم , ويمكن عشان معظم الكلام عليها هي .

– ايوه بس الناس بتشتمني !
– مش عارف ياريهام , طب لي مكلمتهوش تسأليه ؟
– مبيردش , أصل اتخانقنا امبارح لما شك أني سربت الخبر شديت معاه وكده .

-خلاص اصبري يومين وكلميه او روحيله الشركه .
– طب ما اروحله بكره .
– لأ , غالبًا محدش منا هيروح بكره .
– لي ؟
سرد لها ماحدث منذ قليل وما فعله سليم وأكمل :
– فاكر أنه بكده بيعيد ذكريات حلوه بينا , ميعرفش أنه كده بيشعلل النار جوايا أكتر , حتي ذكريتنا قدر يشتريها بفلوسه , لا وبيتفضل علينا ويقولنا النادي بتاعنا احنا التلاته .
ضحكت ريهام تقول :
– والله سليم لو اتنازلك عن أملاكه ما هيعجبك برضو .
أشاح بيده وقال :
– المهم حاولي تنجزي ياريهام وتزني علي سليم علشان يعمل الفرح.

– طب بقلك اي ما أعمل الي أنا عوزاه من غير الفرح والحوارات دي .
– ياسلام ! ده علي أساس أنك هتعمليها ازاي مش فاهم , ده أنا نفسي معرفش اعملها سليم مبيعديش ورقه من تحت ايده من غير ما يقرأها , وده دورك لما تتجوزوا , تخليه يمضي علي الورق من غير ما يقرأه لاغيه يعني , اتنططي قدامه المهم تخليه يمضي من غير ما ينتبه للي بيمضيه , وزي ما قولتلك فهميه أنه ورق شاليه عاوزه تشتريه او اي حاجه وشطارتك أنه ميقرأش الورق , وده مش هتعرفي تعملي ده غير لما تتجوزوا .

– أنا زهقت , بقالنا سنتين ونص في حوارات وتخطيط .
– اعتقد ال 50 مليون دولار يستاهلوا , كمان سليم مش سهل ومكنش ينفع نتصرف بغشوميه .
– طيب همشي أنا .
– ماشي وآخر مره تجيلي البيت يا ريهام .
ردت بعجله :
– ماشي , ماشي .
____________( ناهد خالد ) _______

في اليوم التالي …
استفاق سليم من نومه علي صوت كركبه بالخارج , زفر بضيق وخرج من الغرفه وهو يسب في سره , وقعت عيناه عليها وهي ترتدي وشاح فوق رأسها عقدته بطريقه غريبه ,لحظه ! أنه مفرش الطربيذه ! , كانت تنفض الكراسي من الأتربه مصدره ضجه مزعجه , صرخ من خلفها بضيق :
– بس يا ست الحجه أنتِ .
التف بخضه وما إن رأته بشعره المشعث ووجه الذي يظهر عليهِ آثار النوم , قالت بضيق :
– هو أنت شغلتك في البيت ده تخضني ! ؟
رفع حاجبه بغيظ يقول :

– وأنتِ شغلتك تزعجيني !
رفعت أصبعها في وجهه تقول بتحذير :

– بقلك اي يا سليم أنا علي أخري وطالع عيني في التنضيف من الصبح سبني في حالي أو تيجي تساعدني .
اتسعت عيناه بصدمه :
– أساعدك! أنتِ اتجننتِ ؟
وضعت يدها في خصرها تهتف باستنكار :
– وفيها اي لما تساعدني ولا ده مش بيتك !
– وأنتِ بتعملي لي أصلاً , ماتطلبي حد من الي تحت يطلع ينضفلك .
لوت فمها تقول :
– لا يابابا أنا بحب أعمل حاجتي بنفسي ..
أشاح بيده وهو يجلس فوق الأريكه :
– يبقي اعملي أنتِ بقي , المهم اعمليلي فطار يلا .

شهقت بجذع تهتف :
– اي اعمليلي فطار دي هو أنا خادمه وبتتشرط عليا !
أسبل عيناه وهو يقول ببراءه :
– لا بس أنتِ أكلك جامد ومحدش بيعرف يطبخ أكل حلو زيك .
حمحمت بتوتر تقول بابتسامه سخيفه :
– بجد!؟

انت في الصفحة 15 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى