
أومئ بخبث خفي , ابتسمت بخفه تقول :
– ماشي بس هتساعدني .
رد بمرح :
– حاضر يا أبلتشي .
ضحكت بشده عليهِ , لا تصدق أن هذا سليم المنشاوي الذي يراه الجميع صارم حاد دومًا يلتزم الجديه , وللحق هي أيضًا كانت تراه هكذا …
ابتسم بدون وعي منهِ يقول :
– ضحكتك حلوه .
اختفت ضحكاتها فجأه وهي تنظر له ببلاهه , انتبه لما قاله , فحمحم بتوتر وقال وهو يتجه للمطبخ :
– يلا بقي لأحسن كده هيبقي غدا مش فطار .
تنهدت بعمق قبل أن تتجه خلفه .
______( ناهد خالد )_______
بعد يومان ……
– ها هنتغدي اي ؟
قالها حسن وهو يجلس أمام معتصم الذي طلب أن يتناولوا الطعام سويًا …
– هاخد استيك مشوي وأنت؟
رد حسن بحيره :
– مش عارفه , هطلب زيك وخلاص .
بعد دقائق بدأوا يتحدثوا بمواضيع مختلفه حتي هتف معتصم فجأه :
– أنت عارف أن سليم هيطلق داليا كمان يومين .
قطب حسن حاجبيهِ بتفاجئ وقال :
– أنت بتتكلم جد ؟ أنا عارف أن سليم هينفصل عنها بس هو قال بعد كام شهر وهيعمل فرحه مع ريهام .
مضغ معتصم الطعام بهدوء وقال :
– سليم مقالش لحد , داليا نفسها متعرفش بس هو قالي أنا , عاوز يخلص من الوش الي حاصل ده بقي .
نظر حسن أمامه بشرود ولم يتحدث .
أنهوا الطعام وذهب كلاً منه في طريقه .
________( ناهد خالد )__________
أخرج هاتفه يتحدث بهِ :
– ريهام قابليني كمان ساعه في الشقه .
– في حاجه حصلت ؟
– لما أشوفك هقولك .
– تمام هكون موجوده .
– تمام .
____________
جلس بشقته واضعًا جهاز صغير أمامه يستمع لما يحدث عبرهِ .
استمع لمكالمته مع ريهام , فابتسم برضا فيبدو أن الأمر سيسير كما يريد , تذكر ما فعله حين كان مع حسن في المطعم وكان الهدف من ذلك اللقاء هو ما خطط له …
استغل فرصة ذهاب حسن للحمام ليغسل يده , وجلب هاتفه الموضوع علي الطاوله , قلبه في يده حتي جاءته فكره ف زال الغطاء الإضافي للهاتف ( الجراب ) , ووضع شريحه سميكه قليلاً , واطمئن أنها لا تظهر من أسفل الغطاء , ووضع الهاتف مكانه سريعًا …
كانت تلك الشريحه مسجل دقيق جلبه صباحًا من مهندس صديقه يعمل بشركة تكنولوجيه كبيره , أوصاه أن يجلب له مسجل صغير جدًا كي لا يظهر .
_______( ناهد خالد )_______
– ها في اي ؟
– سليم هيطلق داليا بعد يومين .
شهقت ريهام بصدمه :
– بجد!!!
فجأه كده , بعدين أنت اي الي عرفك ؟ولي هيطلقها بسرعه كده ؟
– كل ده مش مهم أصلاً , المهم أن دي فرصتك , تروحي بكره لسليم وتصالحيه , والأهم أول ما يطلق داليا تطلبي منه أن يعلن جوازكوا وتعلنوا الفرح وتزني علي دماغه لحد ماده يحصل .
– وأنت هتعمل اي ؟
– أول ما هتتجوزوا هبدأ أجهز جوازات السفر , وأنتِ معاكِ اسبوع واحد ياداليا وتكوني ممضيه علي الورق عشان هبعته للناس الي تبعنا ويبدأوا في إجراءتهم .
– هياخدوا قد اي ؟
– يومين اتنين والفلوس كلها هتكون اتحولت من حساب سليم للحساب المزيف , وفي سريه تامه من غير سليم نفسه ما يعرف. – أنت متأكد أن البنك مش هيكلمه . – قولتلك متقلقيش بقي , الناس دي عارفه شغلها كويس.
– وهنلحق نسافر قبل الموضوع ما يتعرف.
– يابنتي في نفس اليوم الي هيخلصوا فيه التحويل احنا هنسافر فيه .
——–( ناهد خالد )_____
ابتسم معتصم بظفر ورفع هاتفه يتصل ب سليم …الذي رد بعد ثواني …
– سليم عاوزك ضروري أنا جايلك .
يتبع… رواية بكل الحب الحلقة الثامنة
– أنت جاي تقولي أن صاحب عمري ومراتي بيخـ,ـونوني و بيخططوا يسـ,ـرقوني ! ده أنا في أسوء كوابيسى مكنتش أتوقع ده .
كانت لهجته ساخره من يسمعها يظن أنه لا يصدق حديث رفيقه , لكن الحقيقه ليست هكذا , الحقيقه أن عقله هو ما يرفض التصديق , نبره ساخره لكنها مُحمله بالألم والصدمه , بعد أن استمع للمسجل الصوتي الذي جلبه معتصم , وبعض أن رأي الصور التي تجمعهما وسرد له معتصم التفاصيل , صمت لقليل من الوقت ثم بدأ حديثه بما قاله الآن , نظر له معتصم بشفقه , إن كان هو نفسه مازال مصدومًا مما فعله حسن فما بال سليم ..
قال معتصم بحزن :
– سليم ناديه كانت قايلالي أن ريهام لها علاقات بشباب بس هي مفسرتش وأناا فهمت أنها صحوبيه يعني بتروح معاهم حفلات وسهرات وأحيانًا سفر وهكذا , بس معرفتش أجاي أقولك اي , عرفت وقتها أنها متنفعكش بس مكنش عندي دليل علي اي حاجه هاجي أقولها , كمان كنت ممكن تفكر أنها علاقات شغل زي ماهي بدايمًا كانت بتبررلك بكده لما تشوف شاب بيكلمها , بس كلام ناديه وطريقتها كانت بتقول أن في حاجه غلط , والحقيقه أنا مكنتش أعرف علاقاتها دي واصله لفين , بس قررت أني أتابع أخبارها عشان لو قدرت أمسك عليها أي حاجه وأواجهك بيها , لما شوفتها




