
مع حسن مصدقتش عيني , محبتش أجاي أقولك عشان لو كنت واجهتهم مكناش هنستفيد حاجه , هم عمرهم ما هيعترفوا باللي بينهم , وأنا كنت حاسس أن الموضوع مش مجرد علاقه أي كان نوعها , عشان كده قررت أسجلهم , وفعلاً طلع معايا حق , والموضوع مش مجرد علاقه , كمان الي زاد شكِ أن معرفتهم ببعض سابقه معرفتك بيها , أنا من أول ما عرفت كنت عاوز اقولك بس كنت متكتف , معنديش معلومات أكيده ولا عندي دليل ولا حتي فاهم طبيعة العلاقات الي ناديه قالت عليها , سليم أنت سامعني ؟
نظر له سليم بأعين شارده تجمعت فيها سحابات الحزن وقال :
– سيبني لوحدي يا معتصم .
نظر له معتصم بقلق ورد :
– سليم اا….. صمت حين نظر له نظره صارمه جعله يبتلع باقي حديثه وينسحب من المكتب بهدوء .
_____( بقلم ناهد خالد )____
وصل لجناحه الخاص ودلف بخطوات بطيئه متثقاله , رفع بصره حين استمع لصوتها تقول وهي خارجه من الغرفه :
– سليم , كويس أنك جيت بدري كنت لسه هكلمك .
اغتـ,ـصب الإبتسام ونظر لها بهدوء ولكن لم يستطع أن يجعل عيناه تبتسم وقال بمرح :
– ده أنا قلبي بيحس بيكِ بقي !
ابتسمت بخجل حاولت مدارته وهي تقول :
– طيب ممكن بقي تغير هدومك علي ما طلع الأكل.
– تطلعي فين ؟
– أصل اتخنقت من القعده هنا فقلت نطلع ناكل علي الروف الهواء النهارده حلو اوي والقعده فوق تجنن .
صمت يفكر ثم قال :
– طب اي رأيك ماتيجي أعزمك علي العشا بره .
رفعت حاجبيها بذهول :
– بجد!؟
– آه , مستغربه لي ؟
– أصل يعني أول مره تعملها , حتي لما خرجنا قبل كده كان عشان تجيب هديه لريهام .
تنهد بعمق ونظر لها بابتسامه يقول :
– يعني أرجع في كلامي ؟
انتفضت بذعر تردف سريعًا :
– ترجع اي ياباشا , 5 دقايق وهكون جاهزه .
أنهت حديثها وركضت لغرفتها , ابتسم بخفه علي فعلتها واتجه للأريكه يجلس فوقها بإرهاق يضـ,ـرب جميع أجزاء جسـ,ـده , أغمض عيناه يدعو أن يحصل علي بعض السلام النفسي الذي أهدره في الساعات السابقه .
___________( ناهد خالد )________
– بقلك باين عليه أنه مرهق وتعبان بس بيحاول ميبينش وكمان أنا حاولت أخرجه من المود فقلت أعمل قعده لطيفه ع الروف بس لاقيته بيقولي عازمك علي العشاء بره !
– هو الواضح أنه مش عاوز يفكر في اللي حصل فسبيه براحته وحاولي تساعديه أنه فعلاً ميفكرش في الموضوع.
سألته بتوتر :
– معتصم هو يعني مقالكش ناوي علي اي مع ريهام وحسن؟
– لا مقالش حاجه , ربنا يستر .
– طب أنت قولتله أنك كنت معرف عمي؟
– لا مقولتش ومش ناوي أقول كفايه الي هو فيه .
– ماشي , سلام.
أغلقت معه وأخذت تفكر تُري كيف سيتصرف سليم وماذا سيفعل .؟
بعد خمسة عشر دقيقه …
أنتهت من ارتداء ملابسها والتي كانت عباره عن فستان أسود اللون لامع بلمعه طفيفه , مُجسم قليلاً تتخلله بعد الزهور الصغيره التي زينته باحترافيه , كان يصل لأسفل ركبتيها تمامًا , بأكمام نصفيه وفتحه رقبه دائريه أظهرت رقبتها بأكملها حتي أسفل عظمتي الترقوه بقليل , وتركت شعرها حرًا وارتدت حذاء ذو كعب عالٍ أحمر اللون يشبه لون الزهور وحقيبه من نفس اللون ولم تنسي أحمر الشفاه المماثل ….
خرجت لتجد سليم مغمض العينان وهو مستند لظهر الأريكه , اتجهت له وقبل أن تصله كان قد افتح عيناه علي صوت حذائها , رفع نظره لها لتثبت عيناه عليها بفاه مطبق , عيناه تتجول علي جسدها بحريه وكأنه يراها للمره الأولي وبها انبهارًا لم يُخفي , تذكر الفستان علي الفور فهذا الفستان الذي جلبه لها سابقًا , توترت من نظراته فقالت بخفوت :
– لو مرهق ممكن نتعشي هنا بلاش نخرج .
حمحم بقوه يستعيد نفسه وهو يقف ومن ثم قال :
– لا , أنا تمام ….
نظر لها قليلاً ثم أكمل :
– علي فكره الفستان ده هيبردك .
قطبت حاجبيها باستغراب تردد :
– هيبردني ؟
أومئ بثبات وأكمل :
– آه , أنتِ مش لسه قايله أن في هوا بره .
– ايوه بس مش لدرجة أنه يبردني .
– لا أنا لسه جاي من بره وعارف أنا بقولك اي , وكمان الروج ده أوفر شويه شكله مش حلو , ده مجرد عشا مش فرح يعني .
– فرح!
رددتها بذهول وهي تنظر له , ماله يتحدث هكذا ! , عن أي برد يتحدث في شهر مايو الحار ! , حتي وإن كان هناك بعد الرياح فهي رياح دافئه , وما دخله إن كانت حمرة الشفاه زائده أم لا ! .
وكأن روح الأنثي العنيده التي بداخلها ثارت علي حديثه الفج من وجهة نظرها , ألم يقل سابقًا أن لا يتدخل أحد في شأن الآخر !




