منوعات

لقيت طلقتي بتلم زباله من تحت الكوبري ج١ منى السيد

الفيديوهات.
مريم.
حسام.
ندى.
أبويا.
مروان.
لكن سؤال واحد فضل يضرب في دماغي.
طيب ليه أبويا؟
مروان بص لأبويا.
عشان الحاج فاروق اكتشف كل حاجة.
إمتى؟
بعد ما شاف ورقة التفويض.
وعمل إيه؟
هددهم إنه هيبلغ عنهم.
وبعدين؟
مروان سكت.
ندى قالت
هنا بدأت المصېبة.
مروان حط إيده على راسه.
أنا ما كنتش موجود وقتها.
أمال عرفت إزاي؟
حسام حكالي.
حسام قال لك إيه؟
قال إن الحاج فاروق لازم يسكت.
أبويا بدأ يتحرك پعنف.

ندى راحت له.
اهدى.
أنا قربت.
يا بابا، حسام عمل لك إيه؟
أبويا بصلي.
وبعدين كتب على الورقة
مش حسام.
أنا بصيت لمروان.
مروان وشه اصفر.
إيه؟
أبويا كتب
اللي فوق حسام.
سكتنا كلنا.
مين اللي فوق حسام؟
أبويا حاول يكتب.
إيده ارتعشت.
القلم وقع.
قلت
يا بابا… قول لي.
رفع عينه.
وبصلي مباشرة.
وبصوت ضعيف جدًا، لأول مرة من سنين، خرجت منه كلمة واضحة
علي…
قربت منه.
أيوه يا بابا.
قال
اهرب.
اتجمدت.

أهرب من مين؟
أبويا حاول يتكلم.
لكن قبل ما يكمل…
النور قطع.
الشقة ڠرقت في الضلمة.
سمعنا صوت زجاج بيتكسر.
ندى صړخت
انبطحوا!
رمينا نفسنا على الأرض.
وفي اللحظة دي سمعنا صوت طلقة.
الطلقة خبطت في الحيطة فوق السرير مباشرة.
أبويا وقع على الأرض.
صړخت
بابا!
ندى شدتني.
متطلعش!
أبويا!
اللي بره مستنيك تظهر!
مروان زحف ناحية الشباك.
بص من تحت الستارة.
وبعدين رجع وهو بيهمس
في اتنين تحت.
شرطة؟
لأ.
عرفت منين؟

واحد منهم ماسك سلاح.
ندى قالت
في باب خلفي.
بصيت لها.
فين؟
من المطبخ.
شلت أبويا.
طلع أنين.
هنطلع.
زحفنا ناحية المطبخ.
وفجأة سمعنا صوت الباب الرئيسي بيتكسر.
الرجالة دخلوا.
صړخ صوت من الصالة
علي!
الصوت كان مألوف.
جسمي كله تجمد.
ندى بصتلي.
مين؟
قلت وأنا مش مصدق
مريم.
دخلنا المطبخ.
ندى فتحت باب صغير ورا دولاب.
كان فيه سلم ضيق.
نزلنا بسرعة.
مروان قدامنا.
ندى ورايا.
وأنا شايل أبويا.

صوت خطوات الرجالة كان بيقرب.
وصلنا للدور الأرضي.
خرجنا من باب خلفي.
المطر كان رجع ينزل.
جرينا.
دخلنا زقاق ضيق.
بعد حوالي مية متر، وقفنا.
أبويا كان بيتنفس بصعوبة.
ندى قالت
لازم مستشفى.
بس مريم عارفة مكاننا.
مروان قال
في مستشفى أعرف دكتور فيها. أمين.
فين؟
في حلوان.
ركبنا عربية مروان القديمة.
أنا قعدت جنب أبويا.
ندى جنبي.
وطول الطريق، كنت ساكت.
مش عارف أعيط.
ولا أصرخ.
ولا حتى أفكر.
بعد نص ساعة وصلنا.

الدكتور استقبلنا في أوضة صغيرة.
فحص أبويا.
وبعدها قال
الحالة محتاجة رعاية ومتابعة.
هتعيش؟
الدكتور بصلي.
لو اتلحق عليه كويس، آه.
غمضت عيني.
أول مرة من سنين أحس إني ممكن أخسر أبويا.
قعدت بره.
ندى خرجت بعدي.
قعدت جنبي.
سألتها
إنتِ ليه عملتي كل ده؟
عملت إيه؟
ساعدتي أبويا.
بصت قدامها.
عشان كان أبوك.
بس بعد اللي عملته فيكي.
هو ما عملليش حاجة.
أنا اللي عملت.
سكتت.
أنا ظلمتك.
آه.
الكلمة كانت بسيطة.
بس وجعتني.

أنا صدقتهم.
آه.
وما سمعتكيش.
آه.
ليه ما انتقمتيش مني؟
ندى بصتلي.
عشان لو كنت انتقمت منك، كنت هبقى زيهم.
سكت.
دمعة نزلت مني.
قلت
أنا آسف.
ندى ردت
الأسف مش هيجيب التلات سنين اللي راحوا.
عارف.
ومش هيصلح كل حاجة.
عارف.
بس ممكن يبقى بداية.
بصيت لها.
بداية لإيه؟
إنك تعرف الحقيقة كاملة الأول.
بعد ساعة، الدكتور خرج.
والدك استقر.
تنفست.
أقدر أشوفه؟
دقايق بس.
دخلت.
أبويا كان نايم.
قعدت جنبه.

مسكت إيده.
قلت
أنا مش هسيبك.
فتح عينه.
حرك صباعه.
حطيت الورقة والقلم قدامه.
كتب بصعوبة
اسأل مريم عن أمك.
قرأت الجملة مرتين.
حسيت إن قلبي وقف.
أمي؟
أمي ماټت وأنا عندي سبعتاشر سنة.
إيه علاقة أمي بكل ده؟
رجعت بصيت لأبويا.
ماما؟
هز راسه.
ماما كانت تعرف؟
هز راسه.
نعم.
تعرف إيه؟
كتب
هي بدأت كل حاجة.
سقط القلم من إيده.
دخلت ندى بسرعة.
في إيه؟
بصيت لها.
أبويا بيقول إن أمي كانت عارفة.

ندى قربت.
قرأت الورقة.
وشها اتغير.
إنت متأكد؟
هو اللي كتب.
مروان دخل في اللحظة دي.
أول ما شاف الورقة، وقف.
إيه اللي حصل؟
ندى قالت
الحاج بيقول إن أم علي كانت عارفة.
مروان بصلي.
لا.
إيه؟
مامتك مش مجرد كانت عارفة.
إنت تعرف حاجة؟
سكت.
قربت منه.
اتكلم.
قال
أنا كنت شغال عند أبوك من زمان.
عارف.
قبل ما أمك ټموت بسنة، حصلت مشكلة كبيرة.
إيه؟
كان فيه فلوس اختفت.
فلوس الشركة؟
لأ.
أمال؟
بص لأبويا.
فلوس تخص العيلة.
مبلغ قد إيه؟
حوالي سبعة مليون جنيه.
شهقت.
سبعة مليون؟

وقتها كانوا مبلغ ضخم جدًا.
ومين أخدهم؟
مروان قال
مامتك.
سكت.
حسيت إني مش قادر أستوعب.
إنت بتقول إن أمي كانت سارقة؟
أنا ما قلتش سارقة.
أمال إيه؟
هي خرجت الفلوس من البلد.
ليه؟
مروان سكت.
ندى قالت
قول.
مروان بصلي.
عشان كانت بتحاول تنقذ حد.
مين؟
مروان قال الاسم.
وساعتها حسيت إن كل حاجة اتقلبت.
مريم.
بصيت له.
مريم؟
آه.
مريم كانت محتاجة سبعة مليون وهي طفلة؟
الموضوع مش كده.
أمال إيه؟

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى