منوعات

لقيت طلقتي بتلم زباله من تحت الكوبري ج١ منى السيد

مين ده؟
قالت
الشخص اللي كنت خاېفة منه.
مين؟
سكتت.
ندى، مين؟
بصتلي.
حسام.
ما صدقتش.
قلت لها
إنتِ متأكدة؟
صوته.
يمكن حد بيقلد صوته.
علي، أنا عشت معاك في الشركة سنين. أنا عارفة صوت حسام.
طب هو عرف إننا هنا إزاي؟
سكتنا إحنا الاتنين.
السؤال كان أخطر من الإجابة.
أنا ما قلتش لحد إن أبويا موجود في البيت.
ولا حتى السواق.
ولا أي موظف.
ولا مريم.
فلو حسام عرف…
يبقى حد شافنا.
أو حد كان بيراقبنا.

ندى قالت
لازم نخرج.
نروح فين؟
مكان محدش يعرفه.
وأبويا؟
معانا.
شلت أبويا.
خرجنا من الباب الخلفي.
ركبت العربية.
ندى قعدت جنبه.
قبل ما أدور العربية، بصيت في المراية.
كان فيه عربية سودا واقفة بعيد.
زجاجها غامق.
قلت
شايفة العربية دي؟
ندى بصت.
آه.
ممكن تكون صدفة.
ممكن.
دورت العربية.
العربية السودا اتحركت.
مشيت.
هي مشيت ورانا.
قدت بسرعة.
لفيت من شارع لشارع.
العربية لسه ورانا.
ندى قالت
هو ده.
مين؟
مش عارفة.
طيب نعمل إيه؟
متروحش البيت.
طب فين؟
عندي مكان.
إنتِ؟
آه.

وصلنا بعد حوالي نص ساعة لمنطقة شعبية.
ندى قالت
اركن هنا.
ركنت.
نزلنا.
شلت أبويا.
دخلنا عمارة قديمة.
طلعنا الدور التالت.
ندى فتحت باب شقة صغيرة.
دخلنا.
بصيت حوالي.
الشقة بسيطة جدًا.
أوضة وصالة ومطبخ.
لكن كان واضح إن حد عايش فيها من فترة.
قلت
دي شقتك؟
آه.
من إمتى؟
من بعد ما طلعت من بيتك.
حسيت بوخزة.
كنت فاكرها بعد الطلاق عاشت مع ناس.
ما توقعتش إنها كانت لوحدها.
حطينا أبويا على السرير.
ندى غطته.

وبعدين راحت المطبخ.
أنا فضلت واقف.
بصيت على الحيطة.
كان فيه صور قليلة.
صورة لندى مع أمها.
وصورة قديمة لينا إحنا الاتنين.
وقفت قدامها.
إحنا كنا مبتسمين.
كنت بحبها وقتها.
يمكن أكتر مما كنت بعترف.
مسكت الصورة.
ندى خرجت من المطبخ.
وقفت ورايا.
سيبها.
رجعتها مكانها.
إنتِ لسه محتفظة بيها؟
كنت هرميها كتير.
ورميتيها؟
لأ.
ليه؟
عشان كنت كل مرة أفتكر إن الشخص اللي في الصورة مش هو نفس الراجل اللي طردني.
ما لقيتش رد.

في نص الليل، أبويا فاق.
قعدت جنبه.
يا بابا.
فتح عينه.
أنا هنا.
حرك إيده.
طلع صوت ضعيف.
ص… ص…
إيه؟
ندى قربت.
يمكن عايز يقول اسم.
أبويا حاول تاني.
س… سام…
قلت
سامح؟
هز راسه.
لا.
ندى قالت
سامر؟
هز راسه.
وبعدين ضړب بإيده على المرتبة.
كان متوتر.
أخدت ورقة وقلم.
اكتب.
مسك القلم بصعوبة.
إيده كانت بتترعش.
كتب حرف.
م
بعدين توقف.
كتب
ر
بعدين حرف تاني.

و
وبعدين وقف.
ندى بصتلي.
مروان؟
أبويا هز راسه بسرعة.
نعم.
قلت
مين مروان؟
أبويا كتب
مروان الشاهد.
بصيت لندى.
مين ده؟
ندى وشها اتغير.
أنا أعرف الاسم.
مين؟
مروان كان موظف في الشركة.
فينه؟
اختفى من يوم قضية الفلوس.
اختفى إزاي؟
قالوا إنه سافر.
أبويا هز راسه.
لا.
وكتب
مش سافر.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
ندى بصتلي.
متفتحش.
أنا قربت من الباب.
مين؟

مفيش رد.
بعدين صوت راجل
أنا يا ندى.
ندى تجمدت.
بصيت لها.
مين؟
قالت
مروان.
قلبي ضړب.
فتحنا الباب بحذر.
دخل راجل في أواخر الأربعينات.
هدومه مبلولة.
دقنه طويلة.
وشه مرهق.
وأول ما شاف أبويا، دموعه نزلت.
قرب منه.
الحمد لله إنك لسه عايش يا حاج فاروق.
أنا وقفت قدامه.
إنت مروان؟
آه.
أبوك كان عايز يقول إنك شاهد.
مروان بصلي.
أنا مش شاهد يا علي.
أمال إيه؟
أنا السبب.
اتجمدت.
سبب إيه؟

مروان قعد.
حط إيده على وشه.
وقال
أنا اللي ساعدت مريم وحسام في أول خطوة.
ندى شهقت.
أنا قربت منه.
إنت بتقول إيه؟
كنت مديون.
عملت إيه؟
زورت أوراق.
أنهي أوراق؟
الأوراق اللي خلتك تصدق إن ندى سړقت الفلوس.
حسيت إن الدنيا اسودت قدامي.
بصيت لندى.
هي كانت واقفة مكانها.
ولا قالت كلمة.
مروان كمل
بس أنا ما كنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده.
لكده إزاي؟
مروان بلع ريقه.
أنا كنت فاكرها فلوس وبس.
إنت بتتكلم عن إيه؟

مريم وحسام ما كانوش بيسرقوا من شركتك عشان يعيشوا.
أمال؟
بصلي.
كانوا بيجهزوا حاجة أكبر.
إيه؟
كانوا عايزين ياخدوا الشركة كلها.
ضحكت بمرارة.
ده مستحيل.
مش مستحيل.
الشركة باسمي.
دلوقتي آه.
يعني إيه دلوقتي؟
مروان سكت.
ندى قالت
قول له.
مروان بصلي.
قبل ما تطلق ندى بأسبوع، مريم خلتك توقع على مجموعة أوراق.
بدأت أفتكر.
كنت فعلًا وقعت أوراق كتير.
قالولي وقتها إنها تعديلات ضريبية وتجديد عقود.
إيه الأوراق دي؟
تفويضات.
تفويضات لإيه؟
إدارة وبيع أصول.
سكت.

أصول إيه؟
المعارض.
حسيت بقلبي بيغرق.
يعني إيه؟
مروان قال
لو حصل لك أي ظرف… مريم كان عندها صلاحية تتصرف في جزء كبير من ممتلكاتك.
بس ليه؟
عشان لو دخلت قضية أو اتحبست أو حصل لك أي مشكلة قانونية… تقدر تستولي على الشركة.
وده كان كله بسبب قضية ندى؟
آه.
بصيت لندى.
يعني اتهامي ليكي كان جزء من الخطة؟
ندى ما ردتش.
مروان قال
مش بس جزء.
سكت.
كان أهم جزء.
جلست على الكرسي.
كل حاجة بدأت تركب.
التحويلات.
التقارير.

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى