منوعات

لقيت طلقيتي بتلك زباله من تحت الكوبري ج٢ منى السيد

يعني كان فيه اتنين؟ كامل وشاكر؟
سعاد هزت راسها.
كامل وشاكر وأبوك كانوا تلاتة شركاء.
في إيه؟
في أكبر شركة أخشاب في الدلتا وقتها.
وشاكر عمل إيه؟
سعاد قالت
هو اللي سرق الفلوس.
مروان أضاف
وهو اللي تسبب في مۏت كامل.
اتسمرت.
ماټ في الحاډثة؟
الحاډثة ما كانتش حاډثة.
الصمت رجع.
رجعنا للعربية.
مشينا ورا عربية مروان.
سعاد ركبت معايا.
ندى كانت جنب أبويا.
مريم وحسام اختفوا.
قالوا إنهم هيرجعوا لما نتكلم.
أنا ما كنتش مصدق أي حد.

وصلنا دمياط بعد ساعات.
المعرض القديم كان واقف في آخر شارع صناعي.
بوابة حديد.
تراب.
صالة كبيرة فاضية.
دخلنا.
سعاد قالت
أبوك كان بيخبي حاجات هنا.
إيه؟
حاجات كان خاېف شاكر يلاقيها.
مروان فتح مخزن خلفي.
لقينا صناديق قديمة.
فتحنا أول صندوق.
ملفات.
صور.
تسجيلات كاسيت.
أوراق.
أبويا كان بيبص عليها.
ناولته ورقة.
هز راسه.
وبعدين أشار على جهاز قديم.
شغلت التسجيل.
صوت رجل طلع من السماعة.
صوت مبحوح.

لو التسجيل ده وصل لعلي، يبقى أنا غالبًا مت.
سكت.
الصوت كان صوت كامل.
قلبي ضړب.
يا ابني… لو سمعت صوتي، اعرف إنك أغلى حاجة في حياتي.
بصيت لسعاد.
دموعها نزلت.
التسجيل كمل
أبوك اللي رباك راجل محترم، حتى لو أخطأ في حقك. وأنا السبب في إنك اتولدت في ظروف ما كانتش تنفع تحصل.
صوت كامل ارتعش.
شاكر كان عايز الفلوس كلها. وأنا رفضت. أبوك وقف معايا. لكننا اكتشفنا إن شاكر كان بيحول فلوس الشركة لحسابات بره.
مروان قرب.
التسجيل
ولما عرف إني هبلغ عنه، بدأ يهددني.

قال لي إنه هيقتلني وېقتل سعاد وابني.
شهقت.
ابني.
كامل كان بيقول عني
ابني.
التسجيل كمل
لو أنا مت، سعاد هتهرب بعلي. وأبوك هيربيه بعيد عن شاكر.
بصيت لأبويا.
إنت كنت بتحميني.
أبويا بكى.
التسجيل كمل
لكن فيه سر تاني. مريم بنت شاكر.
سكتنا كلنا.
وشاكر استخدم مريم عشان يرجع للشركة.
مروان قال
يا نهار أبيض.
التسجيل
لو مريم قربت من علي، خلي بالك. هي مش شريرة بطبعها. لكنها اتربت وهي فاكرة إن أبوها اتظلم.
التسجيل انتهى.
قعدت على الأرض.

أنا كنت طول عمري شايف مريم أختي.
وفي لحظة واحدة عرفت إنها بنت الراجل اللي دمر عيلتي.
لكن ده ما كانش كل شيء.
سألت سعاد
إنتِ ليه هربتي؟
عشان شاكر كان هيقتلك.
وإنتِ سيبتيني.
كنت فاكرة إني بحميك.
وإنتِ كنتي فين كل السنين دي؟
في بلد تانية.
ليه رجعتي دلوقتي؟
بصتلي.
عشان شاكر رجع.
اتسمرت.
إيه؟
شاكر لسه عايش.
قبل ما نكمل، باب المخزن اتفتح.
مريم دخلت.
لوحدها.
بصت للصناديق.
لقيتوا التسجيل.
قلت
إنتِ كنتِ عارفة؟
آه.

وعارفة إن أبوكي قتل كامل؟
سكتت.
ردي.
أبويا ما قتلوش بإيده.
لكن تسبب.
آه.
وإنتِ اشتغلتي معاه؟
مريم بكت.
كنت بحاول أرجع حقي.
حقك إيه؟
أبويا.
أبوكي كان مچرم.
بس كان أبويا.
وإنتِ خربتي حياتي عشانه.
أنا كنت فاكرة إنك واخد كل حاجة.
إيه اللي واخده؟
الشركة.
الشركة باسمي.
الفلوس كانت فلوسه.
لأ.
مريم بصت لسعاد.
هي

عارفة.
سعاد قالت
الفلوس دي كانت فلوس كامل.
مريم ضحكت.
شايف؟ حتى بعد مۏته، لسه كل حاجة بتروح له.
قلت
إنتِ سړقتي مني مليونين جنيه.
أنا رجعت جزء من فلوس أبويا.
وخليتي ندى تدفع التمن.
مريم سكتت.
قلت
دي أكتر حاجة مش هسامحك عليها.
دموعها نزلت.
أنا عارفة.
فجأة سمعنا صوت باب المعرض الخارجي بيتقفل.
مروان جري ناحية الشباك.
رجع.
في عربيات كتير.
قلت
مين؟
قال
شاكر.
مريم وشها اتغير.
لا.
حسام دخل من الباب الخلفي.

مريم!
قالت
إنت كنت بتشتغل معاه.
حسام قال
كنت بحاول أخرج.
كداب.
قال
شاكر عايز علي.
بصيت له.
ليه؟
عشان في ورقة ناقصة.
إيه ورقة؟
حسام قال
عقد الشركة القديم.
سعاد قالت
العقد اللي يثبت ملكية كامل.
يعني إيه؟
يعني إن جزء كبير من ثروتك مش من حقك.
حسيت إن كل حاجة بتتسحب من تحت رجلي.
حسام كمل
شاكر عايز العقد عشان يطالب بالميراث.
ومين الوريث؟
حسام بص لسعاد.
علي.
سمعنا خبط عڼيف على الباب.

مريم قالت
لو دخل، ھيقتلنا كلنا.
بصيت لها.
إنتِ خاېفة عليه؟
ده أبويا.
وهو خاېف عليك؟
سكتت.
مريم، لو خرجنا من هنا، هتسلمي نفسك؟
بصتلي.
آه.
ليه؟
عشان خلاص تعبت.
قلت
طب ساعدينا.
هزت راسها.
هساعدك.
فتحنا باب المخزن الخلفي.
خرجنا واحد واحد.
لكن قبل ما أخرج، رجعت.
أخدت التسجيل.
وأخدت الأوراق.
وأخدت صورة أمي.
خرجنا من ممر ضيق خلف المعرض.
جرينا.
سمعنا أصوات رجال.
دوروا عليهم!
وصلنا لمخزن قديم.
دخلنا.
قفلنا الباب.

سعاد كانت بتتنفس بصعوبة.
ندى قالت
لازم نبلغ الشرطة.
مروان قال
مفيش وقت.
أنا قلت
لأ. كفاية هروب.
طلعت موبايلي.
اتصلت.
لكن الشبكة كانت ضعيفة.
حاولت تاني.
وفي اللحظة دي سمعت صوت من ورايا
لو اتصلت… هتندم.
لفيت.
مريم كانت واقفة.
وراها شاكر.
راجل كبير في السن، لكن عينيه كانت حادة.
بص لي.
ابتسم.
أخيرًا شفت حفيدي.
سكت.
إنت شاكر؟
آه.
إنت قټلت كامل.
كامل ماټ عشان كان ضعيف.
سعاد صړخت
إنت كداب!

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى