
في ليلة ډخـ,ـلتي، حمتي رمت في وشي جردل مليان غسيل ۏسخ بتاع كل رجالة العيلة وقالت لي بقيتي المرات هنا، وده شغلك تغسليه! لما رفضت، جوزي ضـ,ـړبني بالقلم قدامها.. ما صرختش، مسكت شنطتي وطلبت المحامي بتاعي.. من غير ما يعرفوا حقيقتي المرعبة مين!
في البيت ده، الست بتخدم كل رجالة العيلة.. ولو مش عاجبك، تقدرِ تمشي من دلوقتي!
دي كانت أول جملة قالتها لي فادية أول ما انفردت بيا، بعد ساعات قليلة من فرحي!
كنت لسه لابسة الفستان الأبيض لما دخلت عليا الأوضة من غير ما تخبط، وجرّت جردل أزرق على الأرض مليان مية وغسيل ۏسخ بتاع جوزي مازن.. وبتاع أبوه وأخوه!
قالت لي بأمر تغسلي ده على إيديكي، وبكرة تصحي الفجر تجهزي الفطار للكل!
فتحت عينيا پصدمة يا حجة فادية، أنا اتجوزت مازن النهاردة.. مش جاية أشتغل خدامة للعيلة!
وشها اتغير وقست عينيها..
طول السنتين اللي فاتوا، عيلة مازن كانوا يعرفوني باسم يارا.. البنت اليتيمة الشغالة في مكتب بسيط وبتروح بتكسي!
لكن اللي ما كنهوش يعرفوه..
إن أنا صاحبة ورئيسة مجلس إدارة أكبر شركة استثمار وطاقة في مصر، وبدير محفظة بمليارات!
كنت مخبية حقيقتي عشان أعرف هل فيه حد هيحبني لنفسي مش لفلوسي.. ومازن نجح في الإختبار، أو ده اللي أنا كنت فاكراه!
مازن دخل على صوت أمه وهي بتزعق.. وبدل ما يدافع عني، بص للجردل وقال ببرود يا يارا اسمعي كلام أمي وبلاش تعملي مشاكل في أول ليلة لينا!
سألته باستنكار عايزني أغسل غسيل أباك وأخوك؟!
رد بقسۏة أمي عملت كده طول عمرها، ودلوقتي ده دورك!
أمه صړخت فيه سامع بتتكلم معاك إزاي؟ عرفها مقامها وحجمها!
مازن كان شارب، وقرب مني پعنف ومسك إيدي بقوة، وضفره غرز في لحمي إياكي تتطاولِ على أمي تاني!
وقبل ما أرد، كف إيده نزل على وشي بقوة طيرتني! حسيت بطعم الډـ,ـم في بؤي، وأمه وراه بتقول پشماتة أيوة كده.. الست المغرورة تنكسر كدة!
أنا ما عيطتش.. ما صـ,ـرختش..
بصيت للراجل اللي اتجوزته من كم ساعة، ووطيت على الجردل الأزرق.. أمه ابتسمت وهي فاكرة إني استسلمت..
رفعت الجردل بكل قوتي، ودلقت المية الملوثة والغسيل الۏسـ,ـخ كله على جسم مازن ووشه!
وقلت له بمنتهى البرود والجمود دي آخر مرة تمد إيدك عليا يا مازن..
مسكت شنطة هدومي ولاب توبي وخرجت، وهو يجري ورايا وبيزعق پشماتة امشي! وربنا أسبوع واحد وهترجعي تسحفي وتبوسي إيديا عشان أرجّعك! هتجيبي محامي منين وأنتِ حيلتك إيه؟!
ركبت العربية الفخمة اللي كانت مستنياني تحت العمارة وقُلت له من الشباك بكرة الصبح هتستلم ورقة طلاقك.. ومعاها إنهاء عقد الشركة اللي شايل شغل عيلتك كلها!
يا ترى إيه اللي هيحصل لما مازن وعيلته يكتشفوا إن البنت اليتيمة الفقيرة هي المالك الحقيقي للشركة اللي مشغلاهم؟ وازاي يارا هتخليهم يفلسوا ويشحتوا في الشوارع في أقل من ٢٤ ساعة؟
العربية اتحركت وأنا سايبة ورايا العمارة اللي دخلتها بفستان أبيض..
ودخلت منها وأنا فاكرة إني داخلة بيت جوزي.
لكن خرجت وأنا عارفة إن اللي حصل كان نجاة.
جلست في المقعد الخلفي، وحطيت إيدي على خدي اللي لسه بيوجـ,ـعني.
السواق بص لي من المراية وقال
تحبي نروح القصر؟
قلت
لأ.
وسكت لحظة.
وديني المكتب.
بص لي باستغراب.
دلوقتي؟
دلوقتي.
كان الوقت قرب على منتصف الليل.
ومع ذلك، أول ما دخلت مقر الشركة، الحراس وقفوا باحترام.
مدير مكتبي التنفيذي جري ناحيتي.
مدام يارا! إيه اللي حصل؟
قلت بهدوء
حصل إن الاختبار انتهى.
اختبار؟
أيوة.
خلعت الدبلة.
وحطيتها على مكتبه.
وطلع اللي نجح فيه كان الشخص الغلط.
في نفس الليلة، استدعيت مجلس الإدارة.
كانوا فاكرين إن في أزمة كبيرة.
لكن لما دخلت عليهم بفستان الفرح، ووجهي عليه أثر الضړبة، الكل سكت.
رئيس الشؤون القانونية قال
مين عمل في حضرتك كده؟
قلت
جوزي.
الصمت بقى أثقل.
واسم الشركة اللي هو شغال فيها؟
قلت اسم شركة عائلة مازن.
واحد من أعضاء المجلس قال
الشركة دي من أكبر العملاء عندنا.
مش من النهارده.
فتحت اللابتوب.
من النهارده كل العقود والمزايا والتسهيلات هتخضع لمراجعة قانونية كاملة.
المستشار القانوني قال
حضرتك تقصدي نوقف التعامل؟
بصيت له.
أقصد نوقف أي تعاقد غير مستوفٍ للشروط.
ما طلبتش ټدمير الشركة.
ولا طلبت تجميد أموالهم.
كل اللي عملته إنني شلت أي استثناءات كانت بتتم لهم بسبب علاقتهم الشخصية بيا.
لأن الحقيقة كانت بسيطة
شركة عيلة مازن كانت تعتمد على شركتي في نسبة كبيرة من أعمالها.
ومازن نفسه كان بيحكي لأصحابه إنه ابن صاحب نفوذ.
وما كانش يعرف إن صاحب النفوذ الحقيقي..
كنت أنا.
في الصبح، وصل أول إخطار.
وبعده إخطار تاني.
وبعده طلب مراجعة مالية.
وفي نفس الوقت، وصل لمازن ظرف من المحامي.
فتح الظرف.
أول ورقة كانت
إخطار ببدء إجراءات الطلاق.
والورقة الثانية
إنهاء التعاقدات التجارية غير الملزمة بين الشركتين وفق البنود القانونية.
والورقة الثالثة كانت صورة من عقد ملكية الشركة.
وفي أسفلها اسم
يارا عبد الرحمن.
مازن فضل باصص للاسم.
ثم ضحك.
دي أكيد غلطة.
أمه قالت
إيه؟
اسم يارا مكتوب هنا.
أخوه مسك الورقة.
مين يارا؟
مازن بص له.
مراتي.


