منوعات

روايه ورده والادهم

هو انت مروح القصر دلوقتي؟ عشان لو مروح.. اروح معاك قبل ما أدهم حتى يفتح بوقه ويرد على وردة، نسرين سبقته وردت هي بسرعة وبصوت كله انتصار. نسرين بصت لوردة وابتسمت ابتسامة صفرا وقالت لا يا قمر.. دكتور أدهم عنده ميعاد مهم مع العميد دلوقتي.. بابا مستنيه.. مش هيعرف يروح معاكي وردة سمعت الجملة وحست كأن حد ضربها على وشها، بصت لنسرين بضيق مكتوم وعينيها كلها غل، وبعدين رفعت عينها بصت لأدهم. كانت مستنية منه كلمة، يقولها لا انا جاي معاكي، يقولها استنيني خمس دقايق، اي حاجة. بس أدهم ساكت وبيبص لها وساكت.

وردة عينيها لمعت بزعل وكسرة، جزت على شفتها عشان متعيطش، ولفت وشها مرة واحدة ومشيت. الباب اترزع وراها وهي خارجة بتجري في الطرقة وشنطتها بتخبط في رجلها. أدهم فضل واقف مكانه متسمر، رجله لوحدها كانت هتطلع تجري وراها، ايده اتحركت لا اراديا عايز ينده عليها. أدهم خد خطوة لقدام وكان عايز يقولها وردة.. استني بس مسك نفسه في آخر لحظة، قبض ايده جامد وحارب مشاعره ورجع قعد مكانه تاني على الكرسي پعنف. نسرين لسه قاعدة قدامه ومش فاهمة حاجة وبتتكلم مالها دي.. حساسه اوي..

أدهم مكنش سامعها اصلا، كان سرحان في وردة، في وشها المكسور وهي بتبص له، في غيرتها اللي باينة زي الشمس وهي فاكرة انها مخبية. أدهم كلم نفسه وهو بيبص على الباب الفاضي هتفضلي مچنونة كده لحد امتى يا وردة.. وانا هفضل مستحمل جنانك ده لحد امتى بعد ساعتين. قصر عيلة الرشيدي كان هادي، الكل في اوضه، وأدهم لسه داخل من بوابة القصر، لابس نفس القميص الاسود وشكله مرهق وتعبان وعايز يرتاح ويدخل اوضته يرمي نفسه على السرير. اول ما طلع على السلم وقرب من اوضته، لقى وردة واقفة مستنياه قدام الباب.

كانت لسه بنفس لبس الجامعة، حاضنة كتاب في ايدها وواقفة مربعة ايديها وملامحها كلها زعل وغيرة. أدهم وقف اول ما شافها واتنهد بتعب وردة.. انتي واقفة كده ليه؟ وردة بصت له مباشرة في عينه من غير لف ولا دوران، وعينيها فيها دموع محپوسة وسألته بصوت مخڼوق انت بتحب دكتورة نسرين؟ أدهم وقف مكانه واتسمر، عينه في عين وردة. بيفكر في الرد وعينه متعلقة بيها احب مين.. انتي اټجننتي؟ وقبل ما الكلمة تطلع منه، اتقطعت اللحظة كلها على صوت كعب بيقرب من وراهم.

والدة وردة، الست سناء، ست شيك وجميلة وطول الوقت شايلة هم بنتها، قربت منهم وهي شايلة صينية فيها كوبايتين عصير. سناء بصت لهم باستغراب وقالت في ايه؟ واقفين كده ليه قدام الباب؟ بتتخانقوا تاني؟ أدهم بسرعة اتعدل وبص لوردة اللي وشها اتوتر اول ما شافت مامتها. وردة حاولت بسرعة تخفي دموعها اللي كانت هتنزل، وطت راسها وبصت لمامتها وابتسمت بالعافية. سناء قربت اكتر ولاحظت ان عين وردة حمرا وحزينة، فحطت الصينية على جنب وبصت لأدهم بقلق. سناء سألت أدهم مالها وردة يا أدهم؟ زعلانة ليه كده؟ حد مزعلها؟

أدهم بص لوردة نظرة طويلة، عارف انها مقموصة بسبب نسرين بس مش هيقدر يقول كده، فاخترع اي حجة. أدهم بص لمرات عمه وقال بمنتهى البرود الهانم معرفتش تحل في امتحان النهاردة وردة رفعت عينها وبصت لأدهم پصدمة وڠضب كأنها بتقوله هتفضحني؟ سناء ضړبت على صدرها وقالت لوردة يا لهوي.. تاني يا وردة؟ انتي عارفة يا وردة لو منجحتيش السنة دي.. جدك مش هيبعتك الجامعة تاني وهيجوزك اول عريس يجيلك أدهم بص لمرات عمه پصدمة وعينه وسعت ايه! يجوزها! سناء هزت راسها وقالت بجدية ايوه يا ابني.. ابوها الله يرحمه كان مدلعها وجدك سايبها على راحتها..

بس المرة دي حالف لو سقطت ليجوزها وردة اول ما سمعت الكلمة حست ان الدنيا اسودت، دبت برجليها في الأرض بغيظ زي العيال الصغيرة. وردة قالت بعياط مكتوم اوووف بقى.. كل شوية جواز جواز ولفت ومشيت بسرعة ورزعت باب اوضتها وراها ودخلت. سناء بصت على باب اوضتها وضحكت وابتسمت لأدهم بحنية وقالت معلش يا أدهم.. استحملها يا حبيبي.. انت عارف وردة متدلعة شوية من بعد مۏت عمك الله يرحمه.. ملهاش غيرنا أدهم فضل واقف وباصص على باب اوضتها المقفول وقلبه بيدق، وهز راسه بهدوء وقال عارف يا مرات عمي.. عارف.

عن اذنك هدخل ارتاح في أوضتي شويه وسابها ودخل اوضته وقفل الباب وراه. في أوضة وردة. الاوضة كلها بينك وفوضى، هدوم مرمية على الكرسي وكتب مفتوحة على الأرض، ووردة قاعدة على طرف السرير بتهز رجليها بغيظ وبتكلم نفسها بصوت عالي. وردة قالت لنفسها وهي بتجز على سنانها هو اكيد بيحب نسرين ومش عايز يقول.. كل كلامهم ونظراتهم لبعض بتقول كده.. قهوة ايه وميعاد مع العميد ايه.. ما يروح يحبها هو حر انا مالي قامت وقفت مرة واحدة وراحت ناحية البلكونة وبصت على الجنينة بتاعة القصر اللي كلها نور وقالت وهي بتحاول تقنع نفسها هو انا زعلانة ليه؟

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى