منوعات

اكتشفت بالصدفة حكايات ميراا

وقتها بصيت لأحمد.
وقلت
يعني إيه؟
وأحمد لأول مرة من بداية القصة
ماكانش عنده أي إجابة الورقة فضلت في إيدي وأنا ببص لأحمد.
قلت له بصوت واطي
يعني مين التاني؟
أحمد ما ردش.
قعد يراجع كل حاجة حصلت من البداية.
المفتاح القديم محمود صاحب البيت السابق والصور.
وبعدين فجأة قال
استني إحنا ما فتشناش في حاجة مهمة.
إيه؟
الكاميرا.
بصيت له باستغراب.
كاميرا إيه؟
الكاميرا اللي كانت مركبة قبل ما إحنا نشتري البيت.
دخلنا البيت وبدأنا نفتش في المخزن القديم.

وبعد حوالي عشر دقايق، أحمد لقى صندوق كرتون عليه تراب.
فتحه.
جواه جهاز تسجيل قديم وكاميرا صغيرة.
قال
دي كانت هنا من قبل ما نستلم البيت.
وصل الجهاز بالكهرباء، وبعد محاولات كتير اشتغل.
ظهر تسجيل قديم للجنينة.
والتاريخ كان قبل شراء البيت بشهور.
في البداية ماكانش فيه أي حاجة غريبة.
وبعدين ظهر محمود.
دخل من البوابة الخلفية.
بعده بدقائق
دخل شخص تاني.
قرب من الكاميرا.
وأول ما شفت وشه، حسيت قلبي وقع.
كانت سارة.
جارتنا اللي حذرتني من الأصوات في الجاكوزي!

بصيت لأحمد وأنا مش مستوعبة.
سارة؟!
التسجيل كمل.
كانت سارة بتتكلم مع محمود وصاحب البيت القديم.
لكن صوت التسجيل كان ضعيف جدًا.
أحمد رفع الصوت.
وسمعنا محمود بيقول
لما البيت يتباع، المفتاح يفضل معانا. محدش هيشك فينا.
سارة ردت
بس لو أصحاب البيت الجديد اكتشفوا؟
صاحب البيت القديم قال
مش هيكتشفوا حاجة طالما بتدخلوا وقت سفرهم.
أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.
يعني سارة ما كانتش مجرد جارة لاحظت الأصوات.
كانت عارفة كل حاجة.
والأسوأ
إنها كانت بتراقب مواعيد سفرنا!
أحمد وقف التسجيل فجأة.

وقال
دلوقتي فهمت ليه كانت عارفة إحنا مسافرين إمتى.
بصيت له.
بس ليه تعمل كده؟
رجعنا التسجيل.
وفي آخر دقيقة، سمعنا صاحب البيت القديم بيقول جملة قلبت القصة كلها
الجاكوزي مش المشكلة المهم إنكم تفضلوا تدخلوا من غير ما أصحاب البيت يعرفوا، عشان محدش يكتشف اللي مدفون تحته.
اتجمدت مكاني.
بصيت لأحمد.
مدفون تحته إيه؟
أحمد ما ردش.
قفل الجهاز، ولبس حذاءه.
وقال
هنعرف دلوقتي.
وخرج ناحية الجاكوزي.
رفع الغطاء، وبدأ يفحص الأرضية حواليه.
وبعد دقائق، خبط بإيده على بلاطة معينة.
الصوت كان مختلف.

بصلي وقال
دي مش زي باقي البلاط.
شال البلاطة بصعوبة
وتحتها كان فيه غطاء حديد صغير.
ولما فتحناه
لقينا صندوق معدني قديم.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في اللي مكتوب عليه
اسم صاحب البيت السابق وتاريخ قبل بيع البيت بشهر واحد.
أحمد مد إيده ناحية القفل.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
بصينا من الشباك.
كانت سارة.
ونزلت من عربيتها وهي ماسكة موبايلها.
وبصت مباشرة ناحية الجاكوزي.
كأنها كانت عارفة بالضبط إحنا بنعمل إيه.
ثم رن موبايل أحمد.
رقم مجهول.
رد.

وصوت رجل قال جملة واحدة
لو فتحتوا الصندوق هتندموا إنكم اشتريتوا البيت ده من الأساس لكن أحمد ماقفلش المكالمة.
فضل ساكت ثواني، وبعدين قال
إنت مين؟
الصوت رد
واحد بيحاول يحميكم من غلطة ممكن تدمّر حياتكم.
أحمد سأل بسرعة
إيه اللي في الصندوق؟
الرجل ضحك ضحكة قصيرة وقال
افتحه وهتعرف.
وبعدين الخط اتقفل.
بصيت لأحمد وقلت
ماتفتحوش.
لكنه كان مصمم.
لو الشخص ده خايفنا نعرف اللي جواه، يبقى لازم نعرف.
نزلنا الاتنين ناحية الجاكوزي.
الصندوق كان تقيل بشكل غريب، ومقفول بقفل صدئ.

أحمد حاول يفتحه بالمفتاح اللي لقيناه، لكنه ما دخلش.
جرب مفتاح تاني
ولا حاجة.
وبعدين لاحظ علامة صغيرة محفورة على القفل.
نفس العلامة اللي كانت موجودة على ظهر الصورة القديمة.
أحمد طلع الصورة من جيبه.
وقال
يبقى المفتاح مش معانا.
في اللحظة دي سمعنا خبط على البوابة.
اتخضيت.
أحمد قام بسرعة.
كانت سارة واقفة بره.
وشكلها المرة دي ماكانش طبيعي.
فتحت لها البوابة، فقالت فورًا
إنتوا فتحتوا الصندوق؟
بصيت لها بدهشة.
إنتِ عرفتي منين إن عندنا صندوق؟
وشها اتغير.
سكتت.

أحمد قرب منها وقال
إنتِ كنتِ عارفة إن فيه حاجة مدفونة هنا، صح؟
سارة بدأت تعيط.
وقالت
أنا ماكنتش عايزة الموضوع يوصل لكده.
قلت
إنتِ كنتِ بتراقبينا ليه؟
ردت بصوت مرتجف
علشان أحذركم.
أحمد عقد حواجبه.
تحذرينا من إيه؟
سارة بصت للصندوق.
وقالت
من الراجل اللي كان عايش هنا قبلكم.
وبعدين أضافت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
البيت ده اتباع لكم بسعر قليل جدًا لأن صاحب البيت كان عارف إن الصندوق موجود.
سكتنا كلنا.
سألتها
طب إيه اللي جواه؟

سارة مسحت دموعها وقالت
فلوس؟
هزت راسها.
لأ.
أوراق؟
أخطر.
أحمد سأل
إيه؟
سارة بصت حوالينا، وكأنها خايفة حد يسمعها.
وبعدين قالت
دليل على جريمة حصلت في البيت ده من سنين.
وفجأة
وصلت لنا رسالة على موبايل أحمد من نفس الرقم المجهول.
كانت عبارة عن صورة واحدة.
صورة الصندوق نفسه قبل ما إحنا نكتشفه.
وتحتها جملة
آخر تحذير سيبوا الصندوق مكانه سارة فضلت واقفة مكانها، وعينيها على الصندوق.
قالت بصوت مرتعش
أنا عارفة مين صاحب الرقم ده.
أحمد قرب منها خطوة.

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى